أنتِ نوري


وقفت قدام الحوض وبدأت تبص فى المرايه شكلها دبلان تماما شفايفها متعوره وخدودها كلها كدمات من صڤعات سيف ليها أول مره حد يمد إيده عليها عمرها ماتضربت من حد مش دى رقيه إللى عندها كبرياء وعزة نفس مش دى رقيه إللى إتعودت إنها تجبر الغير يحترمها إتذلت وإتهانت ومن مين من الإنسان إللى هى حبته وماحبتش غيره من الإنسان إللى شافته أمان ليها اه هى غلطت بس الموضوع مايوصلش لكده كان ممكن يسمعها كان ممكن يتفاهموا ماشى مايسامحهاش بس الموضوع يعدى من غير ماكل ده يحصل مكانتش متوقعه إنه هيعمل فيها كده صعبت عليها نفسها أوى وهى بتبص لشكلها فى المرايه إفتكرت نظرات الشفقه إللى شافتهم من الخدم والحرس بس كله كوم وإنها تتضرب من سيف كوم تانى دموعها نزلت من عيونها أول مافتكرت كل الكلام والشتايم إللى قالهالها إفتكرت قد إيه هو كسرها بكل حرف هو كان بيقوله حست إنها ماينفعش تعيش بعد ما كسرها وذلها وأهان كرامتها لازم ټقتل رقيه إللى إتكسرت لإنها عمرها ماكانت الإنسانه دى سيف مكنش يعرف هى كانت پتتعذب قد إيه بسبب كذبها عليه مكنش يعرف أى حاجه هو أخد حقه منها بشكل فظيع وهى لسه ما أخدتش حق كرامتها إللى إتهانت بسببه
مش قادره تبص لشكلها أكتر من كده کرهت نفسها كلام كتير بيدور فى راسها مش عايزه تسمعه ومبررات لسيف وحجج كتير مش عايزه تسمعها مسكت علبه جنب الحوض وحدفتها فى المرايه وبدأت تصرخ قعدت على الأرض وهى بټعيط ...
رقيه بقهره أنا بكرهك ياسيف أنا بكرهك. 
دخلوا بسرعه على أوضتها وسمعوا صوت بكائها الهيستيرى فى الحمام...
صبرى إدخلى إنتى شوفيها. 
نهى حاضر. 
دخلتلها الحمام لقتها قاعده على الأرض فى الحمام وبتعيط..
نهى بحزن وهى بتقرب منها رقيه. 
نزلت فى نفس مستواها وأخدتها فى حضنها...
رقيه فى وسط شهقاتها آسفه...كسرتلك...المرايه. 
نهى فداكى ياحبيبتى. 
رقيه هو أنا ليه بيحصلى كده أنا عملت إيه أنا بس كذبت كذبه بيضه فى البدايه ماكنتش أعرف إنى هحبه ماكنتش أعرف إنى ھموت فيه أنا مكنش ليا غيره يانهى سيف كسرنى. 
نهى إهدى يارقيه ماحدش يستاهل دموعك دى وبعدين إحنا فى الحمام ماينفعش تعيطى فى الحمام يلا قومى صبرى جاب فطار إنتى ما أكلتيش من إمبارح يلا نقوم نفطر. 
رقيه بدموع مش عايزه أشوف حد من هناك مش حابه أشوف حد نهائى من القصر ده. 
نهى بس إنتى قولتيلى إن صبرى....... 
رقيه أنا إتطردت قدامه مش هقدر أستحمل وجوده أكتر من كده. 
كان واقف فى الأوضه سامع كل حاجه ومش عارف يعمل إيه...سأل نفسه كذا سؤال أنا مهمتى كانت إنى أوصلها لحد هنا فى أمان أومال أنا جيت تانى ليه يمكن عشان لسه شايف إن مهمتى لسه ماخلصتش هى أمانه فى رقبتى مهما حصل بينها هى وسيف بيه. 
صبرى بحمحمه وصوت مسموع آنسه نهى. 
قامت من مكانها وسندتها عشان يخرجوا...رقيه مابصتش لصبرى بس دموعها كانت بتنزل فى صمت...
نهى بإستفسار خير 
صبرى كنت محتاج حضرتك فى كلمتين. 
نهى رقيه شويه وهجيلك ماشى 
هزت راسه بالموافقه وقعدت على السرير براحه...صبرى خرج من الأوضه ونهى خرجت وراه...
نهى فى إيه ياصبرى 
لوهله كان هيبتسم لما سمعها بتنطق إسمه بس قرر إنه يقول الكلام إللى هو عايزه..
صبرى رقيه هانم تحت رعايتك وهاتيلى رقمك عشان أطمن عليها منك. 
نهى بس أنا مش بدى أرقامى لشباب. 
صبرى بضيق هو أنا هاخده عشان خاطر عيونك ولا إيه أنا هاخده عشان خاطر رقيه هانم. 
نهى بتأفف طيب. 
إدتله الرقم ولسه صبرى هيمشى...
صبرى ممكن أعرف إيه إللى حصل أنا مش فاهم حاجه. 
نهى بضيق زى مانت شايف البيه بتاعك ضربها وبهدلها هيكون يعنى إيه إللى حصل. 
صبرى بتحذير أنا ماسك نفسى من الصبح عشان مامدش إيدى عليكى إتكلمى عدل وإحكى إللى حصل. 
نهى بتنهيده طيب. 
بدأت تحكى كل إللى رقيه حكتهولها...وصبرى كان واضح عليه ملامح الحزن الشديد وهو بيسمع القصه من نهى...
نهى بس مانكرش إن رقيه غلطانه بس سيف بتاعك ده غلط أكتر منها ماتروح تحكيله وقوله إللى حصل. 
صبرى لو أنا شايف إن سيف بيه هيتقبل منى كلمه واحده تخص رقيه هانم مكنش زمانى قاعد قدامك وساكت. 
نهى ودموعها بدأت تنزل من عيونها طب إيه إللى هيحصل إنت مش شايف حالتها عامله إزاى أنا طول الأربع سنين دراسه عمرى ماشوفتها كده أى نعم أنا ورقيه مكنش بينا معامله كتير بس دى مش رقيه إللى كنت بشوفها دايما عزيزه بنفسها رقيه غلبانه أوى مالهاش حد غير ربنا وأبوها وأمها إحنا كبنات فى الغربه بنبقى لوحدنا والحامى هو ربنا قلوب أهالينا وثقتهم فينا بتبقى معانا شايلينها فى إيدينا بنحافظ على نفسنا بإيدينا وأسنانا لكن لما واحده فينا تتهان فى الغربه يبقى خلاص ضهرها بيكون إتكسر لإن مالهاش حد تتسند عليه رقيه قالتلى إنها مكنش ليها غير سيف بيه بتاعك ده تقدر تقولى هو فين وبيعمل إيه ياترى بيعذب نفسه عشان مد إيده عليها ولا مايهموش أصلا الإنسانه إللى المفروض هو بيحبها وبقا بيتنفس حاجه إسمها رقيه زى ماقالتلى ليه دايما بتيجوا علينا ليه.... 
قطع كلامها صبرى إللى بيمسح دموعها وبيبصلها بحزن.. إتنفضت بعيد عنه...
نهى وهى مش بتبصله بعد إذنك كده كفايه..وجودك دلوقتى ماينفعش وإنت معاك رقمى لو حبيت تطمن على رقيه هانم يبقى كلمنى فى أى وقت بس بلاش نص الليل عشان ببقى نايمه. 
صبرى طيب إبقى عرفينى طول وعرض المرايه إللى كانت فى الحمام إيه عشان هجيب مرايه جديده وإنتى تبقى تنزلى تاخديها منى. 
نهى كتر خيرك أنا هبقى أجيب. 
صبرى إنتى مش معاكى فلوس. 
نهى ربنا يسهل. 
صبرى بتأكيد ونعم بالله بس برده هستنى منك المقاسات بتاعة المرايا ولو إحتاجتوا حاجه تانيه أنا موجود برده. 
نهى شكرا. 
صبرى نهى ممكن تبصيلى. 
قلبها دق لما نطق إسمها بصتله بإرتباك شديد..
صبرى بإبتسامه جذابه أشوف وشك بخير مع السلامه. 
خرج من الشقه من غير مايستنى رد منها...كانت واقفه فى مكانها ومسحوره بإبتسامه إللى أول مره تشوفها...إتنهدت براحه وبعدها راحت المطبخ وبدأت تجهز الفطار إبتسمت لما لقت إن صبرى جاب أكل الأسبوع كله ليهم...
نهى بإستيعاب ياخرابى ده أنا نسيت أحاسبه. 
...............................
بمرور الوقت...
فى شركة سيف الدمنهورى
كان واقف قدام المكتب بتاعه وقرر إنه يخبط على الباب...
سيف بصوت مسموع إدخل. 
صبرى دخل وبص فى الأرض...
صبرى أوامرك يابيه 
سيف وهو معقد حواجبه كنت فين 
صبرى وهو بيبلع ريقه بتوتر كنت فى مشوار يابيه. 
رفع عيونه من الأرض وبص فى عيون سيف إللى كلها ڠضب إستنتج إنه رجع أوحش من الأول...
صبرى وهو بيبلع ريقه پخوف حضرتك كنت عايز منى حاجه 
سيف هاتلى جديد من الخدم. 
صبرى حاضر يابيه حضرتك تؤمر بحاجه تانيه. 
سيف ببرود يحمل كل معانى الڠضب لا يلا إطلع بره. 
صبرى أوامرك. 
أول أما خرج من المكتب إتنهد بصعوبه كإنه كان فاقد النفس جوا المكتب...
فى المساء
كانت قاعده قصاد البار وبتشرب الكاس بتاعها ودموعها بتنزل من عيونها فى صمت بتفتكر كل لحظاتها معاه ومش فاهمه هى حبته ليه وإزاى وإمتى بس كل إللى هى فاهماه ومتأكده منه إنها بتحبه...قطع تفكيرها فى ذكرياتها صوته...
مروان وهو بيحط إيده على كتفها إيه يا زيزى بكلمك من الصبح مش بتردى عليا ليه 
زيزى بإستيعاب وهى بتبصله آسفه يا مروان. 
مروان وهو ملاحظ إنطفائها مالك يا زيزى أنا آخر مره شوفتك فيها ماكنتيش كده. 
زيزى بضحكه خفيفه المره إللى إنت خليتنى أنزل فيها من العربيه فى نص الطريق عشان تاخد بنت تانيه. 
مروان بتصحيح لا دى كانت حبيبة واحد صاحبى كانت ماشيه فى الشارع كان لازم أروحها. 
زيزى عادى مش زعلانه أصلا. 
مروان مانا عارف فى إيه بقا 
زيزى بدموع وهى بتبصله حبيت. 
مروان هههههههههههههههه هو أنتوا إللى زيكم يحب. 
زيزى أول مره تعرف 
مروان يعنى من كتر البنات إللى أعرفهم هنا فى الكباريه معتقدش إنكم مالكوش فى الحب
زيزى أهو ده بقا نفس إللى قالهولى بالظبط. 
مروان بغلب وهو بيشرب الكاس بتاعه تعرفى يا زيزى إن أنا زيك ماليش فى الحب ويوم أما أحب مايبقاش من حظى. 
زيزى حاسه بيك. 
مروان تعرفى بقا إنك الوحيده إللى لسه ماقربتش منها هنا. 
زيزى بلاش تقرب. 
مروان ليه يعنى 
زيزى عشان حبيت ماينفعش غيره يقرب منى. 
مروان بتفهم عشان كده بقالك فتره ماكتيش بتيجى. 
زيزى بالظبط. 
مروان أومال جيتى ليه 
زيزى جايه أنسى. 
مروان بقولك إيه ماتفكك كده من دور الست المچروحه ده وتعالى نضربلنا ورقتين عرفى أهو نتجوز أنا وإنتى ونتلم بما إننا مش لاقيين حد يعبرنا. 
زيزى بضحكة غلب وهى بتقوم من مكانها أنا زى ماقولت عنى أنا مش بتاعة حب ولا جواز أنا آخرى السرير وبس. 
خرجت من الكباريه وهى بتتمطوح يمين وشمال وبتحاول تسند نفسها على الحيطه بس لقت إللى يسندها...
مروان وهو بيسندها خلاص هوصلك الشقه بتاعتك ماينفعش تمشى كده. 
هزت راسها بالموافقه...ومروان بدأ يسندها وخرجوا من الكباريه وركبها العربيه وهو ركب جنبها وبدأ يتحرك لشقتها...
............................................................................................................................................... 
الفصل التاسع والثلاثون
كان المكان كله ظلام بالنسباله...
سيف رقيه رقيه إنتى فين أنا مش شايف. 
رقيه أنا قدامك بالظبط تعالى ياسيف. 
سيف أنا مش شايفك
يارقيه مش شايف حاجه خالص. 
رقيه إهدى وإمشى مظبوط هتلاقينى قدامك. 
سيف رقيه رقيه إنتى فين إنتى مش بتتكلمى ليه رقيه!!!!!!!! 
صبرى سيف بيه سيف بيه. 
سيف بنعاس ممممممم. 
صبرى سيف بيه حضرتك نايم فى المكتب. 
فتح عيونه بفزع ورفع راسه من على المكتب...
سيف بنعاس هى الساعه كام 
صبرى وهو بيبص فى الساعه بقينا فى نص الليل هو حضرتك مش هتروح القصر 
سيف هبات هنا النهارده. 
صبرى بتفهم حاضر يابيه. 
سيف إنتوا هتعملوا إيه 
صبرى إحنا هنفضل هنا مع حضرتك. 
سيف لا خلى كله يروح. 
صبرى بس ........ 
سيف من غير بس يلا خلى الكل يروح وإنت كمان روح. 
صبرى طب على الأقل أفضل أنا معاك. 
سيف مالهاش لازمه ياصبرى. 
صبرى يابيه أ....... 
سيف پغضب قولت مالهاش لازمه يلا إتفضل. 
صبرى طب كنت حابب أتكلم مع حضرتك. 
سيف مش هخلص بقا إنجز إتكلم. 
صبرى بإرتباك رقيه هانم ت................ 
سيف بصله بنظره مخيفه خلته يسكت خالص...
سيف پغضب بره. 
صبرى حاضر. 
خرج بسرعه من المكتب وإتنهد بصعوبه كإنه مكنش قادر يتنفس فى المكتب مش عارف يقوله الكلام إزاى