أنتِ نوري


  1. لوحدنا يارقيه مش هينفع راجل غريب يدخل الشقه فى الوقت ده.
    رقيه صبرى شخصيه محترمه خليه يتفضل عيب هو إللى جايب الأكل وتعب معايا طول الطريق.
    نهى طيب.
    راحت فتحتله الباب كانت لسه هتتكلم إتفاجأت بيه وهو بيشد الضفيرتين بتوعها...
    نهى بۏجع ااااه فى إيه
    صبرى بعيون كلها شړ إوعى تكونى عملتيلها حاجه وحشه فى غيابى.
    نهى وهى بتبص فى عيونه السوداء أبدا والله معملتش حاجه.
    ساب شعرها وبعد عنها..
    صبرى وهو بيديلها شنطة الأكل طيب خدى.
    نهى بضيق وهى بتاخد منه الشنطه إتفضل.
    صبرى لا مش هينفع.
    نهى أنا مش بتحايل عليك على فكره رقيه هى إللى قالتلى أدخلك.
    أخد منها شنطه الأكل وزقها ودخل هو...
    نهى بضيق قليل الزوق.
    قفلت الباب ودخلت هى كمان لقته دخل المطبخ وهى راحت وراه...
    نهى هتعمل إيه
    صبرى إنتى شايفه إيه
    نهى شايفاك داخل مطبخى.
    صبرى بتوضيح أولا ده مش مطبخك ثانيا ده سكن طالبات أو بمعنى أصح شقه إنتى مأجراها وقعدتى فيها بنات مغتربات معاكى عشان تتشاركوا فى الإيجار مع بعض ثالثا وده الأهم مادام رقيه هانم هنا يبقى هى صاحبة الأمر مش إنتى فى هنا طماطم وخيار
    نهى وهى رافعه حاجبها عندك فى التلاجه.
    راح للتلاجه وفتحها حاول يكتم ضحكته لما لقاها فاضيه ومافيش فيها غير عدد بسيط من الطماطم والخيار...
    نهى بإحراج ماجبتش حاجه عشان كنت عامله حسابى إنى هسافر بكره الصبح.
    صبرى وهو بيبصلها ومعقد حواجبه هتسيبى رقيه هانم لوحدها
    نهى بتوضيح بقول كنت عامله حسابى يعنى خلاص بح هبقى أنزل بكره السوق وأجيب خضار.
    صبرى طيب.
    صبرى بإنشغال بتتفرجى على إيه
    نهى إنت بتعرف تطبخ صح
    صبرى وإنتى مالك يلا روحى خدى الشوكولاته بتاعتك من الشنطه.
    نهى بذهول وهى بتبصله هو أنت بجد جبتلى شوكولاته
    بصلها بنظره خلتها تسكت...
    نهى طيب خلاص هاخدها.
    بمرو الوقت كانوا قاعدين على ترابيزه صغيره وبيقدملها الأكل...
    صبرى إتفضلى ياهانم.
    رقيه مابلاش هانم دى أنا رقيه عادى.
    صبرى حاضر يا آنسه رقيه.
    كان لسه هيقعد على كرسى عند الترابيزه...
    نهى بضيق فين الطبق بتاعى مش هتقدملى الأكل أنا كمان
    رقيه حاولت تكتم ضحكتها..
    صبرى بضيق هو إنتى إتشليتى ماتروحى تاخديه من المطبخ.
    نهى پغضب طفولى طيب.
    راحت للمطبخ وأخدت الطبق بتاعها ورجعت قعدت معاهم تانى...
    صبرى لرقيه أنا آسف يا آنسه رقيه إنى هنا فى وقت متأخر والناس هتتكلم و...
    رقيه بشرود وهى بتقاطعه مافيش مشكله ياصبرى ماحدش هنا يعرف حد كل واحد هنا بيبقى فى حاله.
    صبرى بإستفسار طب حضرتك ناويه ترجعى البلد إمتى
    نهى بضيق وهى بتتدخل لما الچروح إللى البيه بتاعك عملها فيها دى تخف ساعتها هى تقدر تروح أنا المفروض هسلم الشقه دى بعد أسبوع لصاحبها هنقعد هنا فى الفتره دى وبعدها هنسافر البلد.
    صبرى لرقيه هوصلكم بأمر الله.
    نهى بتسرع مع رهبه لا الناس هتتكلم.
    رقيه بصت لنهى فى اللحظه دى وإفتكرت لما كان سيف بيتحايل عليها عشان يوصلها فى آخر يوم إمتحانات فى الترم الأول دموعها نزلت ڠصب عنها لإن نفسها صعبت عليها جدا قامت من على الترابيزه ودخلت الأوضه وقفلت الباب وراها وبدأت ټعيط بقهره...كانوا قاعدين هما الإتنين زعلانين على حالها وسامعين صوت بكائها....
    صبرى بحزن وهو بيقوم من مكانه بعد إذنك أنا لازم أمشى.
    سابها وخرج من الشقه وهى فضلت قاعده فى مكانها...قررت إنها تحط الأكل فى التلاجه بعد فتره بسيطه....كانت لسه بټعيط ومقهوره بسبب سيف إللى ذلها وكسرها وأهان كرامتها سمعت صوت الباب بيخبط...
    نهى رقيه ممكن أدخل
    رقيه بدموع أنا آسفه يانهى معلش سيبينى لوحدى أرجوكى.
    نهى
    حاضر بس لو حبيتى تاكلى أنا حطيت الأكل فى التلاجه.
    رقيه طيب.
    فضلت قاعده فى مكانها وبتعيط على إللى حصلها فى حياتها بعد فتره بسيطه قامت بصعوبه من مكانها وراحت تنام على السرير...
    رقيه بصوت متحشرج من البكاء يارب إدينى القوه إنى أكمل حياتى يارب أنا تعبت.
    فضلت ټعيط على حالها لحد ماراحت فى النوم.....
    الفصل الثامن والثلاثون
    فى صباح اليوم التالى
    فى قصر سيف الدمنهورى
    خرج من الحمام وهو بينشف شعره بالفوطه بلامبالاه نظراته كلها كانت قاسيه وفى شرود تام بيبص فى الظلام مافيش نور قدامه مافيش حياه رجع أقسى من الأول وكل ده فى ظرف ليله نسى رقيه نسى كان مين فى وجودها نسى إنه كان مقهور طول الليل لإنها خدعته بقا شخص تانى شخص مجهول ماحدش يعرفه شخص مالهوش غالى غير بنته...بدأ يلبس هدومه عشان ينزل على شركته بس سمع صوت خبط على الباب مردش كإنه كان مغيب فى عالم الظلام إللى هو عيش نفسه فيه فاق من شروده على صوتها...
    مليكه بابا ممكن أدخل 
    سيف ببرود فيه نبرة من الڠضب إدخلى. 
    فتحت الباب ودخلت الأوضه ووقفت فى مكانها وبتبص فى الأرض كان بيلبس جاكت البدله وبيبصلها...
    سيف خير يامليكه واقفه كده ليه 
    مليكه وهى بتبصله كنت عاوزه ما........ 
    بصلها بنظرة شړ خلتها تسكت خالص....
    سيف ببرود مامتك ماټت. 
    مليكه بإنكسار وهى بتبص فى الأرض بس رقيه تبقى ماما. 
    سيف بصوت مخيف إياكى تجيبي سيرتها تانى مامتك تبقى هايدى وهى خلاص ماټت. 
    دموعها نزلت من عيونها.....
    سيف بعصبيه من دموعها روحى على أوضتك يلا. 
    بدأت ټعيط بهيستيريا وجريت على أوضتها قلبه وجعه لما شاف دموعها قرر إنه يروح وراها وبدأ يخبط على باب أوضتها...
    سيف مليكه. 
    مليكه فى وسط شهقاتها مش...عاوزه أتكلم... معاك. 
    فتح الباب ودخل قعد جنبها على السرير...
    سيف عيب تقوليلى كده يا مليكه أنا بابا. 
    حاول يتحكم فى غضبه..
    سيف بتحذير قولتلك مليون مره مامتك ماټت ودى مش مامتك. 
    مليكه بس........ 
    سيف وهو بيقاطعها ده الكلام إللى عندى ومش عايز أسمع كلمه تانيه عنها فاهمه 
    بصتله بحزن ودموع مش مصدقه إن ده باباها إللى ياما وعدها إن رقيه هتبقى مامتها إللى إبتسامته وضحكته إختفوا من لحظة الخڼاقه إللى هى حضرتها إمبارح مش فاهمه حاجه ومش عارفه تعمل إيه بس قررت قرار بينها وبين نفسها إنها هتحب رقيه كمامتها دايما يمكن باباها مش بيحب رقيه تانى بس هى بتحب رقيه لإنها كانت دايما صاحبتها ومامتها وهتفضل دايما كده علطول...
    سيف وهو ملاحظ شرودها مليكه إنتى معايا 
    مليكه اه. 
    سيف فاهمه أنا قولت إيه 
    مليكه بحزن فاهمه. 
    كان لسه هيقوم من مكانه وقفه مليكه إللى دخلت فى حضنه...
    مليكه بدموع أنا بحبك يابابا ماتزعلش منى. 
    طبطب عليها بحنان...
    سيف مش زعلان يا مليكه. 
    بعدت عنه وبصتله فى عيونه..
    مليكه بإستفسار طفولى إزاى مش زعلان وإنت مش بتضحك 
    سيف وهو رافع حاجبه عايزانى أضحك يعنى 
    هزت راسها ب اه وبصاله ببراءه ومستنياه يضحك.. حاول يبتسم وفعلا إبتسم بس إبتسامه ضعيفه مافيهاش روح إبتسم عشان يرضى بنته وبس...
    سيف بإستفسار كده حلو 
    مليكه بفرحه أه حلو. 
    حضنته تانى وهو حضنها...
    سيف أنا همشى عشان ورايا شغل. 
    مليكه ببراءه هتيجى إمتى 
    سيف بتفكير يعنى هتأخر شويه. 
    مليكه حاول تيجى بدرى عشان تلعب معايا. 
    سيف عندك الخدم ياحبيبتى هما هيلعبوا معاكى. 
    مليكه بس إنت طردتهم يابابا. 
    سيف وهو رافع حاجبه نعم 
    مليكه اه إنت طردتهم إمبارح ومدام رجاء واقفه تحت فى المطبخ بتجهز الفطار وهتمشى هى كمان. 
    سيف وهو بيقوم من مكانه وإنتى جايه تقوليلى دلوقتى 
    خرج من الأوضه وهى خرجت وراه....نزل على السلالم وبدأ ينادى عشان يتأكد...
    سيف بصوت مسموع مدام رجاء. 
    خرجت من المطبخ وراحتله..
    رجاء حضرتك تؤمر بحاجه قبل ما أمشى يابيه 
    سيف حضرتك رايحه فين 
    رجاء هو حضرتك نسيت إنك طردتنا 
    سيف بتصحيح طردتهم هما لكن إنتى موجهتلكيش كلام إنتى رئيسة الخدم يعنى أساسيه هما يتغيروا لكن إنتى لا. 
    رجاء حاضر يابيه بس حضرتك هتجيب منين فريق كامل من الخدم 
    سيف هكلم صبرى حضرى الفطار لمليكه أنا مش هفطر. 
    رجاء أوامرك يابيه. 
    خرج من القصر وبدأ يدور عليه...
    سيف بضيق فين الزفت ده كمان. 
    خرج موبايله وبدأ يتصل عليه...كان واقف بياخد نفس عميق ولسه هيرن الجرس لقى موبايله بيرن أخد الموبايل من جيبه وبلع ريقه پخوف لما شاف إسمه...
    صبرى بإرتباك أ..ألو. 
    سيف پغضب إنت فين!! 
    صبرى ورايا مشوار يابيه وهخلصه وهاجى بسرعه. 
    سيف تخلص مشوارك بسرعه وتيجى على الشركه علطول وإياك تتأخر. 
    صبرى حاضر يابيه. 
    قفل المكالمه وبص للحرس بتوعه.....
    سيف پغضب بتتفرجوا على إيه يلا إتحركوا عشان همشى. 
    راح لعربيته وبدأ يسوق والحرس إتحركوا وراه...
    .....................
    أخد نفس عميق ورن الجرس...
    نهى بتثاؤب وهى بتفتح الباب متناسية حجابها إللى مش موجود على راسها فى إيه فى حد يصحى حد كده على الصبح 
    صبرى بضيق وهو رافع حاجبه وهو فى حد يفتح لحد بشعره! 
    برقت پصدمه ليه ولسه هتجرى عشان تدخل مسكها من الضفيرتين...
    نهى بصړاخ اااااااه شعرى شعرى. 
    صبرى بضيق حد شاف الضفيرتين دول قبل كده 
    نهى بصړاخ إنت مچنون. 
    صبرى ردى عليا. 
    نهى لا لا ماحدش شافهم غيرك. 
    ساب شعرها وفى نفس الوقت مش فاهم متضايق ليه يعنى لو ممكن حد يكون شاف شعرها قبل كده غيره ليه الفكره نفسها مضايقاه!
    نهى بضيق مع همس لوح. 
    صبرى بضيق بتقولى إيه 
    نهى بضيق بقول رايحه ألبس الطرحه. 
    سابته وراحت لأوضتها ضحك بخفه على تصرفها ومش فاهم هو بيتصرف معاها كده ليه لبست الطرحه وخرجت لقته واقف فى المطبخ ومعاه أكياس كتير وفيهم خضار وفاكهه وحاجات تانيه كتير...فاقت على صوته...
    صبرى بإنشغال هتفضلى واقفه تتفرجى عليا كده كتير تعالى إغسلى الحاجات دى. 
    نهى بضيق وهى بتقرب منه أنا مش خدامتك وبعدين إيه إللى إنت جبته ده أنا كنت هنزل أشترى الخضار على فكره. 
    صبرى بسخريه وهو بيبصلها تشترى خضار وإنتى مفاضلش معاكى غير 30 جنيه بس لحد ماتروحى البلد!! 
    نهى بإحراج عادى يعنى وبعدين ثوانى كده إنت عرفت منين أصلا 
    صبرى يمكن عيونى تكون جات على الشنطه بتاعتك إللى كنتى سايباها مفتوحه إمبارح على الكنبه وإللى مازالت مفتوحه. 
    إتحرجت منه ومش عارفه ترد تقول إيه....
    نهى بصړاخ اااااااااه. 
    صبرى وهو ماسك الضفاير بتاعتها وبيبص فى عيونها إللى خطڤوه من أول لحظه شافها فيه إنتى مين يابت إنتى إنتى إيه 
    نهى بنفاذ صبر إنت وقح وقليل الأدب بتشد فى شعرى من إمبارح وأنا مش بتكلم لكن لحد كده و...ااااااااااااااه. 
    صبرى إنتى رغايه كده ليه 
    نهى وإنت بجح أوى كده ليه ماتحترم نفسك....ااااااااااه. 
    صبرى وهو بيشد الضفيرتين بتوعها من تحت الطرحه أنا محترم جدا على فكره إنتى لسه ماتعرفينيش وهتعرفينى أكتر الفتره الجايه. 
    كانت لسه هتتكلم سمعوا صوت إزاز بيتكسر وصړاخ رقيه.....
    قبل لحظات
    قامت من على السرير بصعوبه ودخلت الحمام وهى بتتسند على الحائط