سمرا في قبضة الشيطان بقلم إسراء عبداللطيف


و أتجه ناحية المرأه و قبض على ذراعها قائلا بجديه أسمعى كلام البيه يام ربيع 
بس يا بيه أنا دايه عندى ضمير و ماقبلشي ابدا اللى أنت بتقوله ده !
حدق عبد الهادى بها بنظرات ممېته أرعدت أوصالها قائلا پغضب مكمون أقصرى الشړ يام ربيع أنت ماتعرفنيش و لا أيه و لا عارفه ممكن أعمل أيه فى اللى مش بيسمع كلمتى !
أزدردت المرأه لعابها برهبه شديده و أكتفت بتحريك رأسها بالموافقه 
ألتف عبد الهادى و هو يحمل الصغيره بين ذراعيه موليا أياهم ظهره قائلا بجديه و هو يوجه حديثه للحارس خد الوليه دي للمحروقه فاطمه و خليها تقولها اللى قولت عليه !
و بالفعل سحب الحارس المرأه إلى الخارج بينما جلس عبد الهادى يتأمل الصغيره بين ذراعيه و وقف حسن ليتجه ناحية النافذه و نظراته تتابعان المرأه حتى أختفت داخل الغرفه الجانبيه و ما هى إلا لحظات حتى تعالت الصرخات و العويل و النحيب و أغمض هو عينيه محاولا الهروب من صړاخها قائلا بخفوت و حزن حتى كادت أن تذرف عبراته سامحينى يا فاطمه ڠصب عنى 
نظر عبد الهادى ناحية حسن و تابع شرود فنادى عليه بصرامه قائلا خد يا حسن هنا 
حاول أخفاء عبراته و أقترب من والده متسائلا بهدوء نعم يا والدى !
اوعي تكون صعبانه عليك بنت ال دى !
حرك رأسه بآسي نافيا كلام والده بينما وقف عبد الهادى و أقترب من ابنه و مد ذراعيه بالطفله تجاه ابنه قائلا شيل بنتك اهى سمى الله الأول 
حملها حسن بهدوء و ظل يتأمل ملامحها .. كم كانت تشبهك بشده يا فاطمه .. 
تحدث عبد الهادى قائلابجديه بكره تروح تسجلها بأسمك و بأسم مراتك ميرفت 
أكتفى بتحريك رأسه بالموافقه .
فاق من شرود على صوت طرقات على باب الغرفه فكفكف عبراته قائلا بهدوء أدخل 
دلفت حسناء و هى تبتسم و لكن سرعان ما تبدلت ملامحها عندما لمحته على هذه الحاله و أقتربت منه متسائله أيه

ده هو حضرتك بټعيط يا عمو حسن !
أشار إلى المقعد قائلا بهدوء تعالى أقعدى يابنتى عايز أحكيلك على حاجه يمكن تخفف الڼار اللى جوايا 
أنصاعت حسناء إلى رغبته و جلس على الأريكه و بدأ حسن فى سرد كل شئ منذ أن تعرف على فاطمه عندما كانت تخدم لديهم بالبلد حتى أن ألتقي بها ثانية هنا منذ أسبوع ف حساء بالنسبه له كأبنته نسرين فقد كانت كلتاهما صديقتان مقربتان رغم أن حسناء تكبرها بثلاثةأعوام .
ظلت حسناء تستمع إليه بأذان صاغيه و ما أن أنتهى حتى وضعت كفها على فمها كاتمه شهقتها و تحدثت قائله بعدم تصديق يعنى .. يعنى نسرين تبقي بنت الحاجه فاطمه مش بنت طنط ميرفت !
حرك رأسه بالأيجاب و العبرات تنساب على وجنتيه قائلا بآسي حقيقي ندمان أوى يا حسناء .. زمان كنت ضعيف مقدرش أكسر كلمه لوالدى ساعدينى وحياة مازن ابنك يا حسناء .. ساعدينى أعوض فاطمه و بناتها يمكن تقدر تسامحنى بدل ما أنا عايش بذنبها كده !
حركت رأسها بالموافقه و لم تستطع حبس عبراتها أكثر من هذا فأطلقت سراحها و مدت كفها لتضعه على يد حسن قائله بهدوء حاضر .. حاضر ياعمو حسن هحاول أساعد حضرتك 
بسنتر صافي 
ساعدها شهاب بنشر أعلان تطلب فيه فتاه للعمل بالمحل و ما أن أنتهت حتى وضعت كفها في خصرها قائله بميوعه تسلملى يا شهاب 
غمز هو بعينه قائله بأبتسامه أي خدمه أنا تحت أمرك يا صافى 
فى هذه اللحظه وقفت فتاه في العشرينات من عمرها أمام زجاج المحل من الخارج لمشاهدة فساتين السهره .
أبتسم شهاب و وقف متوجها ناحية الغرفه الجانبيه بينما خرجت صافى من المكان و دعت الفتاه إلي الدخول لكي تساعدها بنفسها في أختيار أحد الفساتين و بالفعل أختارك واحد غاية فى الجميل و لكنه عارى جدا و قصير فمدت يدها به ناحية الفتاه قائله بأبتسامه خدى قيسي ده هيبقي روعه عليك خاصة إنك بيضه و هو أسود
تأملت الفتاه الفستان قائله بضيق بس ده عريان أوى 
لمعت عيناها بمكى محيبه ب البروفه عندك أهى و قيسي برحتك يا .. ا ه صح اسمك أيه !
أبتسمت قائله بتلقائيه مى .. طيب أنا هقيسه في البروفه 
تناولت مى الفستان و توجهت ناحية البروفه بينما ظلت عينا صافي معلقه بها .
..................
بالغرفه الخلفيه 
أنتبه شهاب بمجرد أن ظهرت الفتاه أمامه بالشاشه عن طريق الكاميرات الموضوعه بغرفة القياس و ظل يتأملها بخبث و هى تقوم بتغيير ملابسها لتجريب الفستان عليها و ظلت هى تتأمل نفسها بالمرآه بأطمئنان جدا ظنا منها أن لا أحد معها و يشاهدها .. و لكنها لا تعلم ما وقعت به .
أعتلي ثغره أبتسامه وضيعه و هو يحدق بجسد الفتاه و كأنها بضاعه يعاينها و أمسك هاتفه و أكتفى برنه واحده لصافى و مازالت عيناه معلقه بالشاشه .
.....
أعلن هاتف صافى عن رنين قصير فأيقنت أنه شهاب و أتجهت إلى الثلاجه الصغيره بالمكان و أخرجت علبة عصير و فتحتها لتضع بها بعض قطرات من محلولا ما و ما هى إلا لحظات حتى خرجت مى من غرفة القياس قائله بأبتسامه جميل جدا الصراحه بس للأسف مش هقدر أخده 
عقدت حاحبيها متسائله بأستياء ليه كده يا حبيبتى أنا متأكده إنه هياكل منك حته 
معلش بقي أصله عريان أوى عليا و كاشف جسمى و أنا أتكسف ألبسه و بابى مش هيوافق عليه اصلا فمن قصيرها بلاش أحسن 
لوت فمها بضيق و لكن سرعان ما أرتسمت على ثغرها أبتسامه شيطانيه قائله و هى تمد يدها بكوب العصير طيب أتفضلى العصير ده مخصوص ليك 
معلش بقي مره تانيه مفيش داعى و شكرا لذوء حضرتك 
أسرعت قائله لأ أزاى أشربي بس 
عقدت حاجبيها بعدم فهم فأدركت صافى إنها على وشك أرتكاب خطئ فادح فرسمت علامات الأمتعاض و الحزن على وجهها بمهاره قائله بضيق بقي دى أول مره تشرفينى بالمحل و أعملك عصيرو تكسفي أيدي كده 
أبتسمت بدورها ثم مدت يدها و تناولت الكوب قائله حاضر ياستى مش هكسف أيديك هشرب شوية علشان خاطرك بس 
طيب تعالى نقعد و نستريح هناك و أشربي براحتك 
أرتشفت تقريبا نصف الكوب و وضعه عى الطاوله مره قائله بأبتسامه تسلم أيدك زى العسل زيك 
عقدت حاجبيها و هى تنظر إلى الكوب قائله أيه ده أنت ماشربتيش غير نصه 
معلش بقي علشان متأخرش مع السلامه 
حاولت صافى تأخير مى بأي طريقه و بكلام فارغ و لكن كانت مى ترد عليها بأيجاز و توجهت ناحية الباب و كادت أن تخرج حتى شعرت بدوار ثم رفعت كفها لتضعه على جبهتها و ظلت تفرك بها قائله بضعف ااه .. هو .. هو فيه أيه ااه !
وسقطت على الأرضيه فاقده الوعى بينما أسرعت صافى بأغلاق الباب و هى تنادى على شهاب الذى أسرع للخارج و حملها متوجها بها للغرفه .
ظلت سمرا تسير بالشوارع و هى تمسك الحقيبه بيدها و شارده تماما و لكنها أنتبهت على من يجذب الحقيبه بقوه من يدها حتى كادت هى تسقط أرضا و أفلتت الحقيبه منها و ألتفتت للخلف بسرعه لتلمح أحدا على موتوسيكل و سريعا ما أختفى بها فبصقت و أطلقت لفظا بذئ ثم أتجهت إلى أحدى المقاعد الخشبيه و جلست عليه و رفعت قدمها و مدت يدها بداخل شرابها و أخرجت كيسا بلاستيكيا فتحته لتجد النقود بداخله و بطاقتها الشخصيه فأبتسمت براحه قائله مش كل مره هتسرقونى فيها دا أنا حرمت أحط فلوس في الشنطه من المره اللى فاتت !
ثم وقفت لتسير متجهه إلى موقف الأتوبيس لتركب به عائده إلى منزلها 
.......................
بقصر شاهر 
كان بغرفته الخاصه التى يمنع أى أحد مهما كان أن يقترب منها و هو يتأمل صورها كالعاده لټخونه عبره و تسقط على وجنته و لكن سرعان ما رفع كفه ليمسحها پغضب مكنون و ضم قبضة يده حتى برزت عروقه و بكل قوه ضړب على الطاوله الزجاجيه التى بجواره ليتهشم الزجاج قائلا و هو يصر على أسنانه بس ألاقيك يا نسرين و أنا أدفعك تمن كل دمعه نزلت من عينى !
سمع طرقات على باب الغرفه فتوجه ليخرج منها ليجد آنجيلا بأنتظاره بعيدا عن الباب فأحكم أغلاق الباب و ما أن رأته هى حتى تحدثت بلهجه أجنبيه قائله مستر شهاب أتصل ليخبرك أن هناك فتاه جديده فى غاية الجمال
حرك رأسه بالموافقه قائلا حسنا لا بأس بهذا سوف أخرج أنا الآن لدى ما يجب فعله 
عقدت حاجبيها لتسأله قبل أن تلمس قدمه درجة السلم إلى أين مستر شاهر !
ألتف فقط برأسه لينظر إليها بنظرات ممېته قائلا يجب على أن أذكرك أن هذا لايعنيك آنجيلا !
و أنطلق خارجا من القصر .
وصلت سمرا إلى حارتها فأوقفها نداء صديقتها رباب بت يا سمرا .. أستنى يابت عايزاك 
وقفت و

ألتفت إليها فتحدث رباب قائله بأستياء و هى تمضغ علكه بفمها مش المحروق وقفنى و سألك عنك !
عقدت حاجبيها متسائله قصدك جمال !
اه هو ياختى .. هو فيه محروق غيره المهم هو سأل مكان شغلك و أنا مارضيتش أقوله فين 
لوت فمها بسخريه معلقه ب مش هتفرق لو قولتيله يعنى !
بت يا سمرا .. مالك يابت خلقة أهلك دى مش مريحانى !
في إنى سبت الشغل ياختى و ماخدتش مليم أستريحتى ياختى 
ضړبت بكفها على صدرها و هى تشهق قائله يخربيت وقعتك ليه كده يابت
تنهدت بآسي قائله للأسف الراجل الناقص صاحب الشغل أيده طويله بس أنا قطعتهاله قبل ما يمدها !
ضړبت بكفها على كتف سمرا معلقه ب أيوه كده يا بت جدعه و أحسن كمان إنك خلصتي من الحشاش ابن المحروقه اللى اسمه جمال بدال ما تدبسي فيه 
ثم تابعت بمزاح و هي تضحك ياريتنى كنت بعتهولك يمكن كان يتربي 
سايق عليك النبي ماتجيبى سيرته بقيت نفسي تتسد منه أكتر ما هى مسدوده !
تأبطت رباب ذراع سمرا و سارت معها قائله طيب أنا جايه معاك علشان اسأل على أمك بقالها كتير مش باينه 
بسنتر صافي 
ترمشت مى عدة مرات بصعوبه و أخيرا استطاعت أن تفتح عيناها لتجد نفسها نائمه على أريكه ب محل تلك المسماه صافي و هى تجلس بجوارها و تمسك كفها .
رفعت مي كفها الأخر و ظلت تفرك جبهتها قائله پألم هو .. هو أيه اللى حصل أنا حاسه بصداع جامد اااه 
عقدت صافى حاجبيها بآسي و هى تمسح على كف مى بلطف قائله بحزن مزيف يا حبيبتى أنت أغمى عليك هنا و جبتلك الدكتور و قال إن