سمرا في قبضة الشيطان بقلم إسراء عبداللطيف


حتى أسرع حسن قائلا أحنا عرفنا مافيش داعي .. المهم دلوقت نلحق سمرا من ايدين شاهر و كمان البنات اللى عنده !
عقد علاء حاجبيه متسائلا هو حضرتك ماتعرفش مكانه ! .. جلال قالي إنك تعرف مكانه و هتساعدنا في الوصول ليه !
أبتسم حسن بسخريه قائلا بمراره و هو لو أنا أعرف مكانوا كنت هفضل ساكت لحد دلوقت !
كاد علاء أن يتكلم حتى أعلن هاتفه عن أتصال فأستاذن منهم و توجه بعيدا بمسافه و ضغط على زر الأيجاب ثم وضع الهاتف على أذنه هاتفا الو أيوه يا محمد .. بتقول أيه لقيتوها أمتى دي .. طيب أنا رايح حالا على المستشفي .. مع السلامه 
ثم أنهي المكالمه و توجه ناحية حسن هاتفا الشرطه لقيت بنت من اللى كانوا مفقودين و هى دلوقت في المستشفي و أحتمال كبير إنها كانت متورطه مع اللى اسمه شاهر ده و تقدر توصلنا بيه 
أنفرجت أسارير حسن و هو يقول طيب يلا نروحلها .. يمكن نقدر نوصله عن طريقها !
و بالفعل صعد ثلاثتهم إلى السياره و أنطلق بها علاء ناحية المشفي الموجوده بها مي .
...............................
بالساحل 
لازال جلال أمام باب غرفة العمليات و أخيرا خرج ااطبيب فأسرع جلال ناحيته هاتفا بقلق عامر .. عامر أخباره أيه يا دكتور !
نظر إليه الطبيب بهدوء ثم هز رأسه بآسي و رفع كفه ليضعه على كتف جلال قائلا ربنا يستر .. أحنا خرجنا الړصاصه من صدره لكن هو حالته خطيره جدا لو عدت التمانيه و أربعين ساعه دول على خير يبقي هو عدى مرحلة الخطړ .. أدعيله !
و تحرك الطبيب مبتعدا عن جلال بينما ظل هو مكانه و العبرات تملئ عيناه حزنا على ما أصاب رفيقه الغالي .
.............................
بقصر شاهر 
ظل شاهر يتأمل چثة ذلك الحقېر ثم بصق عليه و توجه عائدا إلي الغرفه بخطي ثابته .
دخل إلي الغرفه ليجدها لازلت على تلك الحاله و كما تركها هو جامده تماما و تضع رأسها على الوساده و العبرات تنساب من عينيها فأقترب منها و أمسكها من ذراعيها ليجعلها تنهض جالسه على الفراش و أمسك وجهها بين كفيه قائلا بدموع عايزين يحرمونا من بعض يا حبيبتي .. بس ماتخافيش مش هيقدروا !
ثم رفع كفه ليضعه على رأسها من الخلف ليقرب رأسها ناحيته و يجعلها تستند على صدره و حاوطها بذراعه الأخر و بدأ بالمسح على خصلات شعرها قائلا پألم ماتخافيش يا سمرا .. مافيش قوه هتقدر تفرقنا عن بعض أنا هفضل معاك لأخر نفس فيا .
ثم أبتعد عنها و أنتصب فى وقفته و جذبها لتقف هى الأخري و لمعت عيناه بأمل هاتفا أحنا لازم نهرب من هنا خالص .. و دلوقت حالا مافيش وقت .. و مافيش غير مكان واحد هنروحه مستحيل حد يوصلنا فيه .. مكان يا سمرا بقالي زمن ماروحتش لهناك .. مكان هرجع فيه الذكريات معاك معاك أنت و بس !
و بالفعل لف أحدي ذراعيه حول ظهرها ثم مال بجذعه ليضع الأخر أسفل ركبتيها و رفعها حاملا أياها بين ذراعيه متوجها بها إلى الخارج ............!
.......................................................... .............................................................
الفصل التاسع عشر
وصل كلا علاء و حسن و حسناء إلي المشفى و أسرعوا إلى الطبيب الذي أخبرهم أن حالة مي لا تسمح لأي مناقشة و أنها فاقدة الوعي منذ حضورها البارحة فيأسوا جميعا و لم يعرفوا كيف يصلوا إلى ذلك الملعۏن الذي يختفي و يتبخر فجأة و كأن لا وجود له .
...
بفيلا شاهر بالمقطم 
سمعن الفتيات صوت أطلاق ڼاري أكثر من مرة ففزعن و صرخن بصوت عالي بينما كانت الخادمة سماح بالمطبخ مختفيه تماما لا يخرج له أي صوت و ما أن توقف صوت الأطلاق الڼاري حتى خرجت بهدوء من المطبخ متوجهه إلى أعلى و صړخت عندما وجدت چثة ذلك الغريب أمام أحدي الغرف و هرولت إلي أسفل بسرعه و من ثم إلي أحدي الغرف الخلفية بالمكان لتجد چثة أحد الحراس و صوت الفتيات و صراخهن يصدر من داخل الغرفة فمالت ناحية چثة الحارس و ظلت تبحث بجيوب بذلته حتى عثرت على الفتاح و وقفت لتضعه بالباب و تفتحه .
ما أن فتحته حتى هرولت كل من محتجزه إلي الخارج و أسرعن ركضا من هذا المكان المشئوم الذي بقين محتجزات نعم بأي مكان موجود به ذلك الشيطان شاهر الذي أرغمهن على الوقوع بمصيدته فهو مشئوم بالنسبة لهن .
و لحقتهن هبي لي الخارج لتهرب كلا منهن إلي حيث تشاء .
............................
عاد كلا من حسن و حسناء إلي الفيلا و هم فاقدين الأمل في العثور على سمرا ثانية و توجه حسن إلي مكتبه مغلقا الباب خلفه .
مد يده ليفتح الخزنة الخاصة به و أخرج ذلك المظروف الذي عاهد ابنته أن لا يقرأ ما دون به و أن يعطيه بنفسه إلي شاهر .
سقطت عبراته و هو يحدق بالمظروف قائلا بأسف سامحيني يا نسرين بس شاهر أتحول لشيطان من بعدك مش هقدر أحافظ على الأمانة دي 
ثم مزق المظروف ليخرج الورقة من داخله و فتحها ليبدأ قراءة مضمونها كالآتي ..
شاهر حبيبي .. أنا عارفه إنك لم هتقرأ الجواب ده هكون أنا مېتة لأني بعد ما سبتك ماقدرتش أكمل من غيرك و مرضت و أنا بكتب الجواب ده قبل ما أدخل العمليات لو العملية نجحت هدور عليك و أرجعلك و نقطعه سوا .. لكن لو فشلت باب هيديلك الجواب لازم تعرف إني حبيتك أكتر من نفسي بس أنا كنت ضعيفة و ما دافعتش عن حبي ليك .. ياريتني كنت هربت معاك .. بعد ما سبتني و سافرت أنا بقيت أستناك كل يوم في المكان المفضل لينا على أمل إنك راجع و سيبالك في كل مكان هناك ذكري لي .. المكان اللي قضينا أجمل أيام فيه سوا و أنت وعدتني إنك هتكون مهندس شاطر و تظبطه على مزاجنا .. لو لسه فاكرني روح هناك هتلاقي ذكرياتنا لسه موجوده .. نسرين 
قبض حسن بقبضته على الجواب و أغمض عينيه بقوه حتى كاد أن يعتصرهما لتنهمر منهما العبرات الساخنة التي تلهب وجنتيه مرددا پألم أنا السبب في ده كله .. ياريتني وافقت على جوازك منه من زمان ماكنش حصل ده كله .. اااه 
و لكنه تذكر شيئا ما بالنص و أعاد فتح الورقة ليقرأ جزء معين بتدقيق شديد

و جحظت عيناه قائلا پصدمة المكان .. اه هو المكان 
ثم صاح مناديا على حسناء التي أتت متسائلة بقلق خير يا عمو حسن حصل حاجة !
ألتفت إليها متسائلا أنت كنت تعرفي كل حاجه عن نسرين مش كده !
عقدت حاجبيها قائله اه يعني .. بس .. بس حضرتك بتسأل ليه !
تعرفي نسرين كانت بتقابل شاهر فين !
هتفت متسائلة مش فاهمة قصدك يعن.. 
قطع حديثها صائحا نسرين كاتبة لشاهر على مكان معين كان بيتقابلوا فيه .. المكان ده فين !
ارتعدت من صراخه عليها و رجعت عدة خطوات للخلف قائلة پخوف أنا اللي أعرفه .. إن .. إن نسرين بتروح تقابل شاهر في بيته ساعات و ..
و أييييه .. و بيته فين ده !
هو .. هو كان عايش لوحده .. في أوضة فوق الس.. السطوح في حارة شعبية و نسرين كانت بتروحله 
حرك كرسيه ناحيتها و أمسك ذراعها هاتفا لازم توديني المكان ده ..
تجمعت العبرات بعينيها و هي تقول بس .. بس أنا مش فاكراه أنا مارحتش غير كام مرة معاها و بس !
تحدث قائلا برجاء و دموع حاولي تفتكري يا حسناء .. من فضلك !
هزت رأسها إلى أعلى و أسفل و أمسكت كرسيه متوجهه به إلى الخارج .
.......................
بين ثنايا الظلام أوقف شاهر سيارته بأحد المناطق الشعبية و لم يكن يوجد إلا قله بالمكان و نزل من السيارة و توجه إلي الجهة الأخرى و فتح الباب ثم أمسك بيد سمرا و أنزلها و توجه داخل ذلك العقار المتهالك .
وصل إلي سطح المبني و لازال ممسكا بذراعها و هي تتبعه جامدة تماما و توجه إلي الغرفة .
كانت جدران الغرفة مقشرة و متهالكة تحتوي على فراش صغير ملئته الأتربة و مكتب أحدي أرجله مکسورة ليستند على حجرا كبديل و أريكة بالية و مقعدان خشبيان .. بالإضافة إلي عدة لوحات علي الجدار غطتها الأتربة و اتخذتها العناكب لتبني شباكتها على حافاتها تقدم بخطوات ثابته ناحية الفراش و أسندها لتجلس عليه ثم جلس إلي جوارها و ألتفت ناحيتها و بكل هدوء رفع يده ليفك الزر العلوي من أسدالها ثم بمساعدة يده الأخرى قام بخلع الأسدال عنها و أسندها بكل رفق لتنام على الفراش ثم نام إلي جوارها و أحتضنها بقوة و هو يلتصق بها لأن الفراش صغيرا لا يتسع كلاهم .
مد يده ليضع رأسها على صدره و بدأ بالعبث بخصلات شعرها و العبرات تنساب على وجنته متحدثا پألم سامحيني يا سمرا أنا أذيتك كتير خدتك بذنب أختك .. أنا .. أنا كنت عاوزك تكوني لي لوحدي ..اااه يا سمرا ..ااه لو تعرفي اللي عيشته و عانيته لوحدي لا أم و لا أب و لا أخوات .. نسرين كانت كل حياتي كل دور في حياتي هي اللي كانت بتمثله أكيد كان صعب عليا إنها تختفي فجاءه من حياتي و من ساعتها بقيت كده .. بجري ورا المال و السلطة .. أبقي قوي أمتلك كل حاجه و قلبي مايخضعش لست أبدا .. بس أنت كسرتي ده كله و أنا ملكت كل حاجه أنا عايزها إلا حاجة واححده بس .. هي قلبك يا سمرا !
ثم أغمض عيناه بقوه لتنهمر العبرات الساخنة وجنتيه .. لينام إلي جوارها حتي بدأ النهار بالبذوخ 
.......................
وقفت سيارة حسن أسفل بناية متهالكة فألتف ناحية حسناء الجالسة إلى جواره متسائلا متأكدة إن هو ده البيت يا حسناء !
تطلعت هي من النافذة المجاورة لها لتتأكد ثم عادت لتنظر إليه مرة أخري قائله متهيئلي هو يا عمو أنا مش فاكراه أوي بس على ما أعتقد إنه هو !
هز رأسه بالموافقة ثم وجه حديثه إلي الحارسان اللذان يركبان السيارة بالمقعدين الأماميين و يتولى أحدا منهما القيادة قائلا بهدوء يلا بينا ننزل .. !
و بالفعل أنصاع الحرس إلي أوامره و نزلا من السيارة و ساعدوا حسن بالنزول و إخراج الكرسي الخاص به و توجهوا إلي داخل العقار بينما ظلت حسناء جالسه بالسيارة تدعو الله أن يمرر هذا على خير .
........................
بعد أن