سمرا في قبضة الشيطان بقلم إسراء عبداللطيف


ثم أبتعد و نادى بصوت مرتفع يا سماح .. سمااااح !
ما هى إلا لحظات حتى كانت تلك المرأه ماثله أمامه و التي تبدو من هيئتها إنها أحدى الخدم بهذا القصر .
وجه شاهر حديثه لها متسائلا أنت عندك مكياج يا سماح !
وزعت المرأه نظراتها بين شاهر و سمرا ثم عقدت حاجبيها متسائله بتوتر اه عندى يا بيه .. بس .. بس ليه !
صاح بها پغضب أفزعها من غير ليه .. فى ظرف ثوانى تكونى قدامى بعلبة مكياجك 
ذهلت المرأه من طلبه الغريب و ظلت تحرك رأسها بالأيجاب بينما صاح هو مره أخري بنبره جعلت المرأه تركض للداخل أنت لسه هتنحى .. يلا !
ما هى إلا لحظات قليلة و كانت سماح ماثله أمام شاهر بأدوات المكياج فجذب هو سمرا من ذراعها و أجلسها عنوة على المقعد و أشار إلى سماح قائلا يلا 
هزت سماح رأسها بعدم الفهم فصاح پغضب يلا ابدئي تزيينها .. عايزك تخفي كل الچروح اللى في وشها دى !
و بالفعل أنصاعت سماح لأوامره و بدأت بتزيين سمرا كما أمرها شاهر .
ظل هو واقفا يتابع كل ما تفعله .. و يتابع سكون سمرا الذى بات يخشاه .. و ما هى إلا دقائق حتى أبتعدت سماح عن سمرا قائله بهدوء أنا خلصت يا بيه 
تمعن هو بملامح سمرا فالمرأه بالكاد أخفت تلك الچروح و الكدمات و أظهر ذلك الكحل الأسود جمال عيناها العسلي الواسعه بل أنهما سحرتاه .. و أخيرا أنتبه إلى سماح فأشار لها بالرحيل و توجه هو ناحية سمرا و أمسك بكفها و أتجه بها للخارج .
بقسم الشرطه 
ظل عامر يتحرك بالغرفه پغضب واضح بشده على تقاسيمه .. و رفع كفيه ليفرك وجهه قبل أن ينظر إلى جلال صائحا يعنى أيه .. يعنى خلاص .. خلاص كده سمرا ضاعت منى و الحيوان ده نجح فى إنه يبهدلنى !
وقف جلال و أتجه ناحية عامر ثم رفع كفه ليضعه على كتفه قائلا أهدى يا عامر .. و كل حاجه ليها حل .. و أنا أوعدك إنى هفضل معاك و أساعدك !
أبعد كف جلال عن كتفه و تحرك عدة خطوات و هو يعلق ب أهدى أيه بس .. خلاص هى أتقفلت من كل ناحيه .. سلام !
و بدون أن ينتظر رد صديقه خرج من المكتب و ركب سيارته و أنطلق بها .
............................
كان الصمت التام هو رفيقهما طوال الطريق و لكن كان شاهر ېختلس النظر إليها و أستغل أن الطريق الذي كان يسير به فارغ لا يوجد به حتي نفس شخص واحد فأوقف السياره جانبا و ألتفت ناحية سمرا .
كان جسدها يرتعش بالكامل و ما أن أوقف السياره حتى ظلت تتلفت حولها فالمكان فارغ و هادئ تماما ثم عقدت حاجبيها متسائله هو .. هو أحنا كده .. وصلنا !
لم يحيد بنظره عنها بل و تلك الأبتسامه السخيفه بالنسبة لها لازالت على ثغره و هو يجيب بأيجاز تؤ .. لسه 
أزدردت لعابها بصعوبه بالغه و ظلت تفرك يديها معا بتوتر متسائله پخوف طب .. طب وقفنا هنا ليه !
لم يجيبها و لكن مد يده بجيبه و أخرج علبه مستطيلة الشكل باللون الأحمر القانى و فتحها ليظهر ذلك الطوق الألماظي و أمسكه بكفه .
وزعت هى نظراتها بينه و بين الطوق و علامات الأستفهام واضحه بشده على وجهها فقرائها هو و أبتسم و مال بجسده قليلا
كانت سمرا مستسلمه تماما لم يفعله و أستغلت هذا فتحسست بكفها الفستان بهدوء حتى وصلت إلى قطعة المرآه تلك و بهدوء شديد سحبتها من الفستان و رفعت يدها بها لتغرسها بكل قوه بظهره .
أطلق شاهر صرخه مدويه و نظر إليها پصدمه و هو غير مصدق لم فعلته توا و ظل صدره يعلو ويهبط بقوه بينما رفعت هى كفيها لتدفعه عنها ليسقط على المقعد الأخر و فتحت الباب و كادت أن تخرج من السياره حتى أسرع هو بالقبض على كفها و حدق بها بنظرات مشتعله ڠضبا و هو يقول پتألم أنت.. آآ.. أنت فاكره إنك .. هتقدري تهربى .. مني ..اااه !
بدأت العبرات بالسقوط من عينيها و حاولت أن تجذب كفها من قبضته حتى نجحت و بصقت فى تجاهه قائله بتقزز أنت أوسخ واحد شوفته بحياتى .. لو أقدر أولع فيك بجاز ۏسخ مش هتأخر ثانية واحده ! 
و لم تنتظر لحظة أكثر من هذا لتنزل من السياره و بدأت تركض محاوله الفرار من هذا المكان 
.......................
ظلت سمرا تركض حتى وصلت إلى الطريق الرئيسي و عندما لمحت سياره قادمه رفعت كفها لأيقافها و بالفعل توقفت السياره فأتجهت سمرا ناحيتها لتجد أن من بها هى امرأه وقور كبيره بالسن برفقة فتاه صغيره و السائق الخاص بها فنظرت للمرأه من خلال النافذه هاتفه بهلع و نبره مهتزه ممكن .. ممكن لو سمحتى توصلينى ..آآ.. قسم شرطة ___ !
تأملت المرأه سمرا بثيابها الغير مرتبه و شعرها المبعثر و الچروح التى باتت واضحه بوجهها و عيناها المنتفخه من كثرة البكاء و بدون أى كلمه فتحت لها الباب لتركب إلى جوارها و أطلقت السياره بهم .
لفت ذراعيها حول جسدها و العبرات تنساب على وجنتيها بدون شعور منها و أسنانها تصطك بقوه و تطلق أنينا مكتوما .
كانت المرأه تختلس النظر إليها لتجدها على هذه الحاله فأشفقت كثيرا عليها مما دفعها أن تخلع شالها و وضعته على كتفي سمرا العاريين و ربتت على كتفها متسائله أيه اللى حصلك يابنتى .. مين اللى عمل فيك كده !
أغمضت سمرا عينيها پألم حتى أنهمرت عبراتها شلالات و شلالات و ظلت تتمتم بخفوت رغم حالة الهلم التى تملكتها لازم أبعد عنه .. لازم أوصل لعامر .. لازم أخلص الناس من شره 
لوت المرأه فمها بيأس و هى تحرك رأسها بعدم فهم و فضلت الصمت فمن الواضح أن حالتها ليست تحتمل المناقشة .
كان عامر يقف قبالة النيل مستندا على سيارته بظهره هادئا تماما من الخارج رغم الصراعات الداخليه و البراكين الثائره التى تشتعل بداخله فأغمض عينيه بآسي و هو يأخذ نفسا عميقا ثم زفره بهدوء و هو يتمتم بيأس يا تري أنت فين و عامله أيه يا سمرا !
ثم توجه فتح باب السياره و صعد بها و أنطلق عائدا إلى منزله .
وصل عامر إلى العقار الذى يقطن به و ما أن صعد إلى الطابق الذي يقطن به حتى تسمر مكانه مذهولا تماما عندما ......!
الفصل الخامس عشر
وصل عامر إلى العقار الذى يقطن به و ما أن وصل إلى الطابق الموجود به شقته حتى تسمر مكانه مذهولا تماما عندما رأي سمرا متكومه عند الباب فأسرع راكضا هاتفا سمرا .. سمرا ردى عليا !
و لكنها لم تجيبه فوقف و أخرج مفتاح الشقه و فتح الباب ثم مال ناحيتها و أحاط ظهرها بذراعه. و وضع ذراعها الأخر أسفل ركبتيها و رفعها ضاما أياها إلى صدره بقوه و توجه إلى الداخل صاڤعا الباب خلفه بقدمه و من ثم ناحية غرفة النوم و بكل هدوء وضعها على الفراش و ظل يتأمل حالتها تلك .. فهى فاقده الوعي و إلي تلك الكدمات بوجهها و أسفل عيناها الذى أصبح أسود تماما فأشفق بشده على حالتها المذريه و كم تمنى أن تكون بوعيها الآن لتسرد له ما مرت به .
مد يده بكل هدوء ليسحب ذلك الشال الذى كان حول ذراعيها و تحتضنه هى بقوه فظهر ذراعيها و ما بهم من كدمات و لكن ما جذب أنتباهه بشده هى أثار تلك الډماء التى كانت بيدها فكاد قلبه أن يقفز من بين ضلوعه قلقا عليها و أمسك كفها ليتفحصه و لكنه كان سليما و من الواضح إنها تخص شخصا أخر و لكن غلي الډماء بعروقه عندما وجد أثار حبال على معصميها و هذا يعنى أنها بقيت فتره طويله مقيده الفصول يدفعه لأيفاقتها حالا ليعرف ماذا عانت و لكن رأفة بحالتها فهى بحاجه شديده إلى الراحه الآن فأمسك بقدمها و بكل هدوء أبعد الحذاء عنها و جذب غصاءا و دثرها جيدا به ثم جذب مقعدا و وضعه بجوار الفراش و جلس عليه و مستندا بذراعيه على الفراش و هو يتفرس ملامحها الهادئه .. و رفع كفه ليمسح بهدوء على خصرات شعرها المتمرده و هو يستمع إلى صوت أنفاسها المنتظمه فتقوس فمه بأبتسامه عذبه عندما فكر إنه الوحيد الذي لجأت له .
وصل شهاب إلى المكان الذى أخبره به شاهر بالهاتف و لمح سيارته تقف جانبا فنزل من السياره و أتجه ناحية سيارة شاهر التى كان أحدى أبوابها مفتوحه و نظر إلى داخلها ليجد شاهر يتألم بشده فأسرع بأخراجه من السياره و سانده متجها به إلى سيارته الخاصه و بالفعل أدخله بها و ألتف ليركب بمقعد السائق و قبل أن ينطلق بها ألتفت ناحية شاهر هاتفا أنا هاخدك على المستشفي 
رفع شاهر وجهه ناحيته قائلا پتألم و أنفاس لاهثه أنت مچنون ..آآ.. عايز .. عايز تودينا فى داهيه ..آآ.. أطلع على القصر اااه.. و أنا .. أنا هقولك تعمل أيه 
بس أنت مجروح و ..
مالكش دعوه ..اااه ..آآ.. الچرح مش كبير ده .. ده سطحى بس ..آآ.. أعمل اللى بقولك عليه بس !
حرك شهاب رأسه بالموافقه و أدار المفتاح و أنطلق بالسياره عائدا إلى القصر .
لا تدري كم تكرر هذا معها .. فهى الآن بنفس المكان المظلم .. الفارغ .. و تلك الأصوات تحيط بها كالعاده .. لا تعرف أين الجهه الصحيحه التى تركض بها .. لا تدرك .. لا تري .. لا تسمع سوي تلك الأصوات التى عاهدتها .. و لكنها بدأت بالركض لتختبئ من تلك الأصوات التى باتت تبغضها و لمحت تلك البقعه المضيئه مرة أخري .. فظلت تركض ناحيتها و لكن كانت البقعه أيضا تتضح أمامها .. نعم هى تقترب منها .. و قبل أن تصل .. خرجت من المكان و على