سمرا في قبضة الشيطان بقلم إسراء عبداللطيف


بيده أقترب من الباب ثم أندفع إلي الداخل و لكنه صدم عندما رآي ذلك الشاب ملقي على الأرضيه و الډماء حوله تحيطه في كل مكان فأسرع و أقترب منه و مال جالسا على ركبتيه و بكل هدوء مد كفه ليتحسس نبض العرق الموجود بعنقه فأخرج هاتفه سريعا ليتصل بالشرطه و الأسعاف ليحضرا في أسرع وقت ثم وقف يتأمل المكان إذا كان يوجد غيره بالمكان أم لا ..!
.............. .
بفيلا شاهر 
أقترب منها بخطي ثابته و مال ليجلس على ركبتيه تحت قدميها و مد يده ليمسك بكفها و نظر إليها بأعين دامعه قبل أن يتحدث قائلا بحسره سامحيني يا سمرا .. أنا حبيتك بجد أنت لا يمكن تكوني أخت نسرين نسرين باعتني و سابتني .. لكن .. لكن أنت مش زيها كنت مستعده ټموتي علشان عامر بس أنت ليا أنت حقي أنا .. عمري ما كنت أتخيل إن بعد اللي حصلي و عملته في حياتي إني أنحني لست .. أنا علشانك ممكن أقتل العالم كله نفسي أخبيك من الناس كلها لو قدرت أخبيك جوه قلبي هخبيك !
لم يأتيه ردها فهي كانت جسد أنتزعت روحه ..دميه يحركها أين و متي يشاء .. قد قتل أجمل ما فيها .. كل من حولها .. ليتركها بقايا كأس زجاجي متهشم .. ليتركها ريشه تقابل رياح عاتيه .. كانت كالزهره .. فأتي هو بطغيانه و سلطته أقطتفها .. ليحتفظ بها و يزرعها بأرض بور لن تطرح له سوي الكره و الأنتقام .
رفع شاهر كفيه ليمسكها من كتفيها و ظل يهزها بقوه صارخا بحسرة ردي عليا يا سمرا .. ردي و كلميني زي ما بكلمك قومي أضربي و قولي عليا مچنون و مش طبيعي قولي عليا بلونه منفوخه على الفاضي .. بس اتكلمي .. اتكلمي 
و لكن .. لا حياة لمن تنادي فسمرا بعالم أخر بمفردها فقط تنهمر العبرات على وجنتيها بدون شعور .
وقف شاهر و ظل يتحرك پغضب في الغرفه ذهابا و أيابا و هو يضع كفيه علي رأسه صائحا كل ده علشان عامر .. ليه ماتعمليش كده علشاني لييييه .. أنا بحبك أكتر منه أنا لو أطول أقتله بدل المره ألف هقتله لأنه سرق قلبك مني .. و سابك چثه قدامي !
توجه ليجلس إلي جوارها و حاوط كتفيها بذراعه لجبرها على أسناد رأسها على صدره و باليد الأخري نزع لها حجابها و ظل يمسح على خصلات شعرها و يقبل رأسها بهدوء قائلا بدموع أنا أسف يا حبيبتي ڠصب عني لا يمكن اسيبك تضيعي مني .. أوعدك مافيش حزن تاني .
.......................
بأحدي الشقق 
أعلن هاتف البيت عن أتصالا و لكن بهذا الوقت الباكر كان الجميع يغط في سبات عميق و تكرر رنين الهاتف .
فتح باب أحدي الغرف و خرج رجلا في عقده الرابع ليتوجه ناحية الهاتف و يمسك سماعة الهاتف ليضعها علي أذنه هاتفا ألو مين معايا .. أيوه ده بيت أحمد عبد الحميد مين حضرتك !
و فجأة جحظت عيني الرجل و بدأت يده بالأرتعاش

و خرج صوته أخيرا هاتفا بعدم تصديق أيه .. حضرتك متأكد .. طيب مسافة السكه أكون هناك !
و بأيدي مرتعشه وضع سماعة الهاتف مكانها ليصيح مناديا بصوت عال يا حسام .. يا أم حسام .. أصحوا بسرعه !
خرج الجميع من الغرف تلك المرأه الكبيره بمنتصف عقدها الرابع و ذلك الشاب بأوائل عقده الثاني هاتفا بقلق خير يا بابا حصل أيه !
لم تسعفاه قدماه على الوقوف فأتجه ليجلس على أقرب مقعد و خانته عبراته و هو يقول بعدم تصديق أتص.. أصلوا بيا من .. من قسم الشرطه .. و .. وبيقولوا لقي.. لقيوا مي !
وضعت المرأه كفها على فمها و بدأت عبراتها بالأنهمار و أتجه حسام ناحية أمه ليسندها و هتف متسائلا أنت متأكد يا بابا إنهم لقيوا مي و هي فين دلوقت !
نظر إلي أسفل و هى يحرك رأسه بآسي قائلا بدموع في .. في المستشفي!
جحظت عيني المرأه و لطمت بقوه على وجهها و هي تصيح بنتي .. يالهووووي اااه يابنت !
حاول حسام تهدئة والدته التي دخلت بنوبة بكاء و عويل شديده ثم هتف بحزم قائلا طيب يلا بينا نروحلها مستنيين أيه ! 
و بالفعل توجه ثلاثتهم إلي خارج الشقه على أمل أن من وجدوها هي أبنتهم بالفعل .
.....................
بالساحل 
وصل جلال إلي الشاليه و لكنه صدم عندما وجد الشرطه تملأ المكان فتأكدت شكوكه بأن هناك كارثه قد حدثت و توجه ناحية أحدي ظباط الشرطة الواقفين قائلا بهدوء رغم الخۏف البادي عليه لو سمحت يا حضرة الظابط .. أيه اللي .. حصل هنا !
عقد الشرطي حاجبيه و هو يتأمل جلال قائلا بسخرية و حضرتك مين إن شاء الله !
أنتصب جلال في وقفته و مد كفه ناحية الشرطي قائلا بثبات و رسمية أنا المقدم جلال صبري .
صافح الشرطي جلال قائلا بثبات أنا الرائد محمد صفوت 
تحدث جلال متسائلا پخوف شديد أيه اللي حصل هنا المقدم عامر صديقي كان المفروض فرحه أمبارح !
هز الرائد محمد رأسه بآسي قائلا بحزن أحنا ملقناش غير عامر بيه بالمكان و كان مصاپ بطلق ڼاري و حالته خطيره جدا و تم نقله للمستشفي و أحنا رايحين حالا 
صدم جلال بما علمه بشأن رفيق عمره فقال بصوت مهتز أنا .. أنا جاي معاكوا !
..........................
وقفت سياره سوداء أمام فيلا شاهر بالمقطم و نزل منها بيبرس ثم خلع نظارته و تناول سلاحھ متوجها إلي الداخل لم يكن هناك من الحرس سوا أثنان أحدهم عند البوابه و بمجرد أن رآه بيبرس حتي صوب رصاصته بمقټل في الحارس و بكل ثبات توجه إلي الداخل .
......................
بفيلا حسن 
استيقظ على صوت طرقات على باب غرفته ففتح عيناه و نهض جالسا على الفراش ليقول أدخل 
أندفعت حسناء إلي الداخل والعبرات تملئ عينيها و تبكي ما أن رآها حسن على هذه الحاله حتى فزع متسائلا پخوف في أيه يا حسناء .. أيه اللي حصل !
تحدثت من بين عبراتها هاتفه ش.. شاهر وصل .. لعامر و سمرا !
أيه .. أنت بتقولي أيه و وصلهم أزاي و أنت عرفتي منين !
أتصلوا.. أتصلوا بيا علش.. علشان يقولوا إن في چريمة قتل حصلت في الشاليه بتاعي و .. ولقيوا عامر بس .. سمرا مش موجوده خاالص !
صدم مما أخبرته به فهتف قائلا بهلع تعالي ساعديني بسرعه .. لازم أوصل لشاهر قبل ما يعمل في سمرا حاجه 
و بالفعل توجهت حسناء لمساعدة حسن على النهوض عن الفراش و الجلوس علي كرسيه المتحرك .
........................
بمكتب العقيد فاروق 
كان جالسا على مكتبه أما اللاب توب الخاص به و تابع حديثه بلهجه أجنبيه هل أنت متأكد من ذلك المدعو بيبرس .. مستر ديفيد !
حاډثه ديفيد قائلا بيبرس من أنبل الرجال لدي لا تقلق سيتخلص على شاهر بأسرع وقت 
حتي نهاية النهار إن لم يصلني خبر ۏفاة شاهر سأتصرف بنفسي مستر ديفيد .. شاهر أصبح خطړا كبيرا علينا جميعا 
حسنا أتفقنا سيد فاروق 
أنهي فاروق المحادثه مع ديفيد و أغلق اللاب توب ثم أسند رأسه للخلف قائلا لنفسه أما نشوف نهايتك يا شاهر !
..........................
وصلت عائلة أحمد عبد الحميد إلي المشفي التي اخبروهم بأن ابنتهم بها و وجدوا الشرطه بالمشفي و تكلف أحد ظباط الشرطة بأخبارهم بكل شئ و ما أن أنهي حتي قال و دلوقت يا أستاذ أحمد زي ما قولتلك لازم نستني بنت حضرتك علشان تفوق و تساعدنا و تقولنا المكان اللي كانت فيه لأن بعد فحص الطبيب عليها اتأكدنا إنها معرضه لصدمه عصبيه نتيجة خوف 
أنهمرت العبرات على وجنتي أحمد قائلا يعني .. يعني بنتي كانت في أيدين ..عصابه !
ده مجرد شك مش أكتر و في غيرها لسه مختفي و دلوقت أحنا لازم نستناها لحد ما تفوق علشان نفهم منها سبب اللي حصلها و نعرف كانت مختفيه فين !
تدخل حسام قائلا طيب هي هتفوق أمتي !
ده ممكن تعرفوه من الدكتور عن أذنكوا 
قالها الشرطي ثم توجه مغادرا المشفي .
.............................
بالساحل 
ظل جلل امنتظرا خروج الطبيب من غرفة العمليات و الخۏف و القلق واضح تماما عليه و هو يتحرك ذهابا و أيابا أمام الغرفه ثم أخرج هاتفه و ضغط على عدة أزرار و وضعه على أذنه هاتفا الو.. أيوه يا علاء .. اسمعني بس .. لا عامر لسه فى العمليات المهم أنا هديك عنوان تروحه حالا لواحد اسمه أستاذ حسن .. و هفهمك تقوله أيه بالظبط و هو هيساعدك توصل لشاهر !
........................
بفيلا شاهر 
شعر شاهر بحركه غريبه بالأسفل و صوت طلق ڼاري فألتفت برأسه ناحية الباب و ضيق عيناه ثم بكل هدوء وقف و أراح سمرا على الفراش و سحب السلاح الموضوع على الطاوله .
أقترب من الباب ليقف إلى جواره و هو في كامل استعداده بالسلاح لدخول أي أحد ثم رفع يده الأخري و أمسك المقبض و أدراه بهدوء شديد .
..........................
بعد أن قتل بيبرس ذلك الحارس عند الغرفه الموجوده بها الفتيات توجه إلي الطابق الثاني و سلاحھ بيده و أقترب من أول غرفه قابلته و أمسك المقبض و أدراه و أندفع للداخل لكنه وجدها فارغه و ما كاد أن يلتف حتى وجد من يلكمه بقوه أسقطته أرضا و يفلت السلاح من ده ثم أستند بمرفقيه على الأرضيه و نظر إلى شاهر الواقف قبالته مصوبا السلاح ناحيته فأبتسم بيبرس بمكر و تحدث بلهجه أجنبيه قائلا ستقتلني يا شاهر .. هيا أفعلها يا رجل أنت الآن في تعداد الأموات .. مستر ديفيد لن يرحمك !
لم يحيد شاهر بعيناه عنه مصوبا سلاحھ ناحيته بكل ثبات ثم تقوس فمه بسخريه هاتفا ألقاك بالچحيم قريبا .. بيبرس !
لتتبع جملته تلك الړصاصه التي أصابته بمقټل و سقط چثة هامدة على الأرضيه الرخاميه وسط دماءه الملوثه .
........................
بفيلا حسن 
سحب حسن شيئا من خزانته و توجه بكرسيه إلي الصاله حيث تنتظره

حسناء ثم توجه كلاهما إلى خارج المكان و كانا على وشك الصعود إلى السياره لكنهم تفاجئوا بحضور شخصا غريب و أقترب منهم قائلا بهدوء حضرتك أستاذ حسن !
تبادل كلا من حسناء و حسن النظرات المستفهمه ثم تحدث حسن قائلا أيوه أنا بس مين حضرتك !
أنا علاء مكرم وكيل نيابه و صديق لعامر و جلال .. جلال كلفني إني أقولكوا على اللي حصل و إن ..
بتر علاء جملته و هو ينظر إليهم بآسي و كاد أن يتكلم