سمرا في قبضة الشيطان بقلم إسراء عبداللطيف


ماتخافيش هنوصل 
نفخت هي بضيق بينما تابع السائق يردد الأغاني و هو يقود ألتفتت لتنظر من النافذة و سرعان ما انقبضت ملامحها و عقدت حاجبيها هاتفه مش ده الطريق لو سمحت 
لم يعطيها السائق أي اهتمام و ظل يردد الأغاني بينما صاحت هي قائله بقولك مش ده الطريق 
لا ده طريق مختصر 
و أنا ماقولتش عاوزة طريق مختصر نزلني هنا 
مالك خاېفة ليه كده يا حلوه بعدين أنا هفسحك شوية و نتبسط شويتين 
خبط مرفق السائق بمعدة سمرا فآلمتها بشده و سقطت على المقعد الخلفي ..............!
. يتبع .
الفصل الثاني
خبط مرفق السائق بمعدة سمرا فآلمتها بشده و سقطت على المقعد الخلفي لكنها قاومت و وقفت مره أخري و بدأت الضړب فيه مجددا و لكن بقوه حتي ظل ېصرخ هو ااااه أبعدي بقي ..آآ.. أيدي يا بت العضاضة 
تناولت سمرا حافظة نقودها و فردة حذائها و خرجت من السيارة و هي تنظر للرجل باشمئزاز و بصقت حينها كان يمر أحد أمناء الشرطة بالموتور الخاص به و عندما لمح سيارة الأجرة تقف عند جانب الطريق و فتاه تعدل من ثيابها إلى جانبها توقف جانبا و ما كاد أن يتساءل حتى سمع صړاخ السائق 
حاولت سمرا جذب ذراعها صاړخة و الله ما عملت حاجه أنا كنت بدافع عن نفسي 
أستغل الرجل هذا و نزل من السيارة صائحا يا باشا .. يا باشا البت ماكنتش عايزة تدفع الأجرة و لم قولتلها على حقي بص .. بص يا باشا عملت فيا أيه 
ڠضبت سمرا من هذا الهراء الذي يدعيه الرجل و حاولت الأفلات من الشرطي لتلقين هذا الكاذب درسا لن ينساه و لكن منعها الشرطي و صړخ بها بشده ثم أمسك باللاسلكي الخاص به ليتحدث به مستدعيا سيارة شرطه لأخذ الأثنين
عيلتي .. سلام 
أزداد انقباض يده بشده و هو يتذكر و ضړب بقبضته في مسند الكرسي قائلا بتوعد و أهو راجعلك يا نسرين و هعرفك إن الفلوس مش كل حاجة و هخليك ټندمي على اليوم اللي سبتيني فيه !
بمديرية الأمن 
يا بني أحنا بتجيلنا محاضر أصحابها يسدوا النفس 
قالها ذلك الشاب المدعي جلال بضحك و هو يجلس علي مكتبه و هو يضع كوب الشاي أمامه 
ضحك عامر ذلك الشاب في أوائل الثلاثينات خمري البشرة ذو عيون بنيه و لحيه خفيفة و جسد قوي معلقا ب ما هو طول ما أنت بتفضل مستني أي قضيه فيها واحدة ست يبقي عمرك ماهتجيلك قضيه عدلة أنا بقول روح مكافحة الأداب أحسن 
أداب أيه يا راجل دول بيبقوا شوية ستات يسدوا النفس و الله سيبك أنت و أشرب الشاي بتاعك قبل ما يبرد 
أمسك عامر كوب الشاي الخاص به و رفعه ليرتشف منه بعضا بينما تعالت الطرقات على باب المكتب فسمح جلال للطارق بالدخول
دخل أحدي العساكر و ألقي التحية العسكرية قائلا في أتنين برا يا باشا مټخانقين و هيتعملهم محضر 
نفخ جلال بضيق قائلا طيب دخلهم يلا 
خرج العسكري بينما ألتفت جلال ناحية عامر و ضړب كفا بكف قائلا أتفضل أهو .. كل اللي بيجيلي خناقات و ضاربين بعض 
أبتسم عامر و هو يرتشف بعضا من الشاي و ما هي إلا لحظات حتى دخل العسكري ممسكا بكلا من سمرا و
السائق و تركهم و خرج 
ألتفت عامر ناحية تلك السمراء الفاتنة التي كانت تقف عاقده ذراعيها أمام صدرها و ظل يتأملها بينما تفحصها جلال بنظرات مشمئزة و تحدث قائلا أيه اللي حصل .. أنطقوا
ذهلت سمرا من ادعاءات السائق الكاذبة فتحدث قائله بعصبيه أنت واحد كداب و ..
أخرسوا انتم الأتنين و أنت أرجع ورا 
قالها جلال بعصبيه و وهو يضرب على مكتبه بقوه ثم ألتفت للراجل قائلا أسمك أيه يلا 
تراجع السائق عدة خطوات للخلق و مسح كفه بالقميص قائلا مرسي يا باشا .. محسوبك مرسي النحاس 
لوي جلال فمه في سخريه و ألتفت إلي سمرا قائلا و أنت يا بت اسمك أيه ! 
نفخت سمرا بضيق و حاولت السيطرة على أعصابها قائله بهدوء مصطنع سمرا .. أسمي سمرا عبد العزيز 
أعتلي ثغر عامر ابتسامة عذبه و هو يتأملها قائلا بخفوت سمرا! 
و كأن سمرا قد سمعت همساته فالتفتت إليه لتلتقي عيناها العسلي بعينيه البنيه و كأن للعيون تأثيرا أخر
جلس جلال على مقعده متسائلا أيه اللي حصل بقي .. فهموني !
تحدث مرسي قائلا مدعي الضعف بص .. بص يا باشا عملت فيا أيه وقفتني عشان تركب معايا و لم مشيت ماكنتش عايزة تتديني الأجرة و قالتلى ينفع ..
يعني سكت ما تكمل و لا أنا هاخد الكلام منك بالقطارة ! 
أصل يا باشا كانت بتعرض عليا استغفر الله العظيم و لم أنا رفضت طبعا لأني بخاف ربنا و طلبت منها الأجرة نزلت فيا ضړب وي ما حضرتك شايف يا باشا ..
و بالفعل نجحوا في هذا
أشار جلال للعسكري قائلا خدها على الحجز يا بني 
و بالفعل قام العسكري بأخذ سمرا إلي الحجز بينما ألتفت عامر لجلال قائلا أنت شكلك أعصابك تعبانة سيبني أنا أتصرف 
حركت سمرا رأسها بالرفض قائله من وسط عبراتها مش بشرب 
أعادت المرأة السېجارة و ألتفتت لها قائله أنا اسمي عزيزه بس ده بيني و بينك الشهرة زوزا أنت بقي يا حلوه أسمك أيه !
سمرا .. اسمى سمرا و جابوني هنا علش.. عشان كنت بدافع عن شرفي من واحد نجس ..آآ..
و اڼفجرت باكية بينما احتضنتها عزيزة و مسحت على ظهرها قائله أهدي خلاص يا حبيبتي أهدي 
بأحدي المنازل 
رفعت فاطمه وجهها ناحية حسناء قائله ب انكسار ليه يا ست كده هو شغلي مبقاش يعجب حضرتك 
مالت حسناء قليلا ناحيتها و أمسكتها من ذراعيها قائله بهدوء ست فاطمه مش ده قصدي ابدا و الله أنا بس شيفاك تعبانة و الشغل تقيل عليك لأن أحنا هنا طلباتنا كتير 
ست حسناء أنا مش تعبانة أنا من يوم يومي و أنا بشتغل كده و مبسوطة و أحنا في حاجة الشغل أنا و بناتي 
وقفت حسناء و فكرت للحظات ثم ابتسمت قائله طيب أنا أعرف حد عاوز واحدة عشان بيته و كده و هو كبير في السن و عايش لوحده يعنى لا عنده عيال صغيره تفضلي تنضفي مكانهم و لا حاجه
انفرجت أسارير فاطمه عندما استمعت لم قالته تلك السيدة الوقور و وقفت و هي تمسح يديها في ثيابها قائله بفرحه بجد .. بجد يا ست حسناء
حركت رأسها بالموافقة قائله بابتسامة اه هو زميل بابا و محتاج واحده تكون ثقه و عندها أمانه لأن البيت هيبقي مسئول منها و مفيش حد في أمانتك و الله يا ست فاطمه
تسلمي يا بنتي
مدت حسناء يدها في حقيبتها و أخرجت بعض النقود ثم دستهم في يد فاطمه قائله خدي يا ست فاطمه و روحي لبناتك و استريحي و أول ما هقوله هتصل بيكي و أخدك لعنده
ربنا يكرمك يا بنتي و ينور طريقك
عن أذن حضرتك 
بالحارة 
لمح جمال أحد العساكر يدخل إلي المبني الذي تسكن به سمرا فتبعه و صعد خلفه حتى وجده يطرق على باب شقتها و لكن لا يوجد رد فأقترب منه متسائلا خير يا باشا أي خدمه
ألتف العسكري ناحية جمال قائلا بضيق مش ده بيت اللي اسمها سمرا عبد العزيز!
حك جمال ذقنه قائلا بتهكم اه هو يا باشا بس لا مؤاخذه عايزها في
أيه!
و أنت مالك! 
ضحك جمال بسخريه قائلا محسوبك جمال أبقي خطيبها
دون العسكري شيئا ما بدفتر صغير بحوزته ثم رفع وجهه ناحيته قائلا اللي اسمها سمرا دي في القسم حاليا ضاړبه واحد و مبهدلاه و عايزين حد من أهلها 
فكر جمال قليلا قبل أن يتحدث قائلا طيب يلا بينا يا باشا أنا جاي معاك 
ذهب جمال برفقة العسكري و ما هي إلا لحظات حتى وصلت فاطمه لمنزلها و توجهت لأعلي.
طرق العسكري على باب غرفة المكتب فسمح جلال للطارق بالدخول
وقف العسكري قبالة كلا من عامر و جلال بعد أن أدي التحية العسكرية .
حك عامر ذقنه بهدوء قائلا عملتله التحليل اللي طلبته 
حرك العسكري رأسه بالموافقة قائلا ايوه يا باشا و طلع واخد منشطات
أبتسم عامر بانتصار و هو ينظر إلي جلال ثم أشار للعسكري قائلا طيب دخلي الزفت ده و هاتلي سمرا من الحجز 
خرج العسكري من المكتب فألتفت جلال لعامر قائلا هتعمل أيه فيهم !
ضحك عامر و هو يستند بظهره على خلفية المقعد قائلا مع إنها قضيتك أنت و المفروض تتصرف بس هساعدك أهو و عد جمايلي بقي 
طيب يا عبقري زمانك هتعمل أيه
رفع عامر كتفيه قبل أن يقول و لا حاجه دي قصاد دي السواق اللي اسمه مرسي كان عاوز يعتدى على سمرا و هي أعتدت بالضړب أنا بقول نريح دماغنا لأن البت شكلها مش وش بهدله و... 
قطع حديث عامر صوت طرقات على الباب و دخول العسكري ممسكا بكلا من سمرا و مرسي
حدق عامر بسمرا ليجد أثار البكاء أسفل عيناها رغم أنها تحاول أن تبدو قويه و أنتقل بنظره إلي مرسي و حك ذقنه قائلا ها يا مرسي أنا بقول نفضى الموضوع سوا و بلاش مشاكل 
صاح مرسي قائلا بضيق لا يا باشا أنا عاوز حقي هي بهدلتني و أنا عاوز الحكومة تجبلي حقي
لم تنطق سمرا بكلمه واحده فوقف عامر و أقترب من مرسي و رفع كفه ليضعه على كتف مرسي قائلا بهدوء ماشي نمشيها قانوني بس هيبقوا قضيتين واحده ليك و واحده عليك هي هتعمل محضر تحرش و في اللي يثبت و أنت هتعمل محضر اعتداء بالضړب ها أيه رأيك!
أبتسم عامر بسخريه قائلا نشوه سمعتها ! 
علي العموم كده مافيش حاجه حصلت و...
قطع حديث عامر صوت طرقات على الباب و دخول العسكري قائلا في واحد بره يا باشا بيقول إن..
أنا خطيب سمرا يا باشا
لم ينتظر جمال حديث العسكري و دخل للمكتب مقاطعا بهذه الجملة 
وقف جلال قائلا پغضب أنت حد سمحلك تدخل يا 
لا يا باشا بس هما فالولي على اللي عملته سمرا و جايلها 
ألتف عامر ناحية سمرا متسائلا خطيبك ده !
لم تستطع هي كبت عبراتها أكثر من هذا و اڼفجرت باكيه ليظهر ضعفها
أشفق عامر كثيرا عليها في هذه الحالة بينما ضړب جلال على مكتبه صائحا يلا برا كلكم .. مش حليتوا كل حاجه برا 
و بالفعل خرج الجميع من المكتب و لم يتبقى سوي جلال و عامر
تأمل عامر الحالة الغاضبة لجلال عن كثب و سأله ب مالك يا جلال شكلك عصبي أوى النهارده أنا ملاحظ كده من الصبح 
فرك جلال جبهته بكفه قائلا بضيق ابدا متخانق مع المدام شويه 
وقف عامر و ضړب بكفه غلى المكتب بهدوء