سمرا في قبضة الشيطان بقلم إسراء عبداللطيف


بين يدى ذلك الشيطان. الذى رفعها ليضعها على كتفه و توجه بها إلى الخارج 
الفصل الثالث عشر
جلس عامر بالشرفه و هو يمسك قدحا من القهوه بيده و أرجع رأسه للخلف ليأخذ نفسا طويلا و يزفره على مهل قبل أن يقول أمتى تتحسنى يا سمرا و تحسي باللى حواليك و تعرفى قد أيه أنا عشقتك !
ثم نهض و توجه إلى الداخل و وضع الكوب على الطاوله و أخرج من جيبه تلك الصوره الخاصه بسمرا التى لازال محتفظا بها منذ أن أعطتها له فاطمه و ظل يحدق بها و كأنه يحفر ملامحها داخل مخيلته و أبتسامه عذبه تزين ثغره.
.............................
استطاع ذلك المدعو عبد العاطى أن يتسلل خارج المشفي من الباب الخلفى و هو يحمل سمرا
كان شاهر يجلس بمفرده بالسياره بالقرب من الباب الخلفى ما أن لمحه قادم و هو يحملها حتى نزل من السياره و فتح الباب الخلفي فأقترب عبد العاطي منه و وضع سمرا على المقعد الخلفى و أبتعد ليترك لشاهر المجال ليعدل من وضعيتها على المقعد ثم أغلق الباب و أتجه نحو المقعد الأمامى و مال داخل السياره ليتناول مظروف و مد يده به إلى ذلك الرجل قائلا ده باقي حسابك .. و الليله دى تمحيها من قاموس حياتك كأنها ماحصلتش و لو حد شم خبر بس عنها هتكون حياتك هى التمن أظن إنك فاهم كويس كده !
أخذ عبد العاطى المظروف من شاهر و أبتسم بوضاعه قائلا عيب عليك يا باشا .. من يد ما نعدمها 
ثم ألقي نظره ناحية السياره متابعا قبل أن يتوجه إلى داخل المشفي مرة أخرى و هنيالك الليله مع المزه دى 
ظلت عيناي شاهر تتبعاه كالصخر حتى أختفى ثم صعد إلى السياره و أنطلق بها .
بالكباريه 
كانت الأغانى و الموسيقي مرتفعه بدرجه كبيره و المكان مزدحم بدرجه أكبر و الفتيات يتمايلن مع أيقاعات الموسيقي و بعضهن من تجلسن برفقة الرجال على الطاولات
كان شهاب جالس على البار و كأس خمر بيده و عيناه معلقه على تلك الجميله التى اسرت أنظاره منذ أن رآها و هى جالسه على أحدى الطاولات بمفردها فرفع يده بالكأس و شرب محتواه دفعة واحده و وقف ليتجه ناحيتها .
رفعت مى نظرها لتجده يقف قبالتها فلوت فمها بضيق و نظرت للناحيه الأخرى بينما سحب هو أحد المقاعد ليجلس قبالتها و ظل يتفحصها بوقاحه بذلك الثوب القصر الذى كانت ترتديه و يكشف أكثر مما يخفي قائلا بغزل القمر الجميل قاعد ليه لوحده و شكله مضايق !
نظرت إليه بجمود قائله بسخريه واحده مخطوفه بقالها أكتر من تلت شهور .. و قاعده هنا ڠصب عن عين أهلى عايزنى أعمل أيه أقوم أتحزم و أرقص مثلا !
و ماله ما هو ده المطلوب منك هنا !
ثم مال بجسده للأمام ليستند بمرفقيه على الطاوله متابعا عارفه يا مى لو شاهر خد خبر بالأسلوب اللى بتتعاملى بيه مع الزباين هيعمل فيك أيه !
مالت هى الأخرى بجسدها لتستند على الطاوله بمرفقيها و ظلت تنظر إلى عيناه للحظات قبل أن يتقوس فمها بمكر لتقول هيقتلنى يعنى .. طظ .. أنا كده اللى هرتاح من وساختكوا !
ظل هو يتفرس ملامح وجهها عن كثب ثم رفع كفه ليضعه على وجنتها بهدوء قائلا ېخرب بيت عندك .. و ده اللى عاجبنى فيك !
أزاحت كفه عن وجنتها و رجعت بجسدها لتستند على المقعد بظهرها قائله پغضب أخلص و قول عايز أيه أنا مصدعه و مش ناقصه 
تقوس فمه بخبث قائلا بوقاحه عايزك أنت !
أطلقت ضحكه ساخره قبل أن تعلق على أساس إن دى حاجه صعبه عليك !
هز رأسه بالأيجاب قبل أن يقول اه صعبه .. و صعبه أوى كمان 
ثم مد يده ليمسك بكفها و قربه من فمه و هو يتابع لأنى عايزك بمزاجك مش ڠصب !
سحبت مى كفها قبل أن يقبله شهاب و وقفت قائله بخبث يبقي أنسي لأنه مستحيل مش صعب .. ماعطلكش عندى شغل !
و توجهت ناحية أحدى الطاولات التى يجلس عليها رجل بمفرده و جلست إلى جواره و هى تضحك ثم ألتفتت ناحية شهاب و غمزت له بعينها و هى تضحك .
ڠضب شهاب بشده من حركاتها هذه التى تجيدها لأستفزازه فقبض بقوه على الكأس حتى تهشم من قوة قبضته و أنساب المشروب على يديه .
وجدت نفسها بذلك المكان المظلم مرة أخري و تلك الأصوات تحيط بها فظلت تتلفت حولها و لكن لا ترى شيئا ثم لمحت بقعه مضيئه بعيده جدا عنها فبدأت بالركض ناحيتها و لكنها كلما أقتربت تجد هذه البقه تبتعد أكثر .. و فجاءه وجدت نفسها تركض على لا شئ لتسقط بالماء و ظلت تقاوم حتى لا ټغرق ..
.....
على أثر هذا أطلقت سمرا شهقه عندما وجدت ما يسكب على وجهها بقوه و ظلت تترمش بعينيها حتى أستطاعت أن تفتحمها لتجده أمامها .. ذلك الذى لم تقابله سوى مرة واحده بحياتها و لكنه حطمها بتلك المره .
كادت أن تخرج عينيها من مقلتيها و هو ماثل قبالتها عاقد ذراعيه أمام صدره و على

ثغره أبتسامه وضيعه فألتفتت للمكان لتجدها غرفه واسعه ممتلئه باللوحات و هى جالسه على مقعد و مقيده به تماما فظلت تحاول أن تحرك يديها لتفلت من هذا القيد و لكن بلا فائده 
ضحك هو بشده على محاولتها الفاشله ثم أقترب منها و جلس على ركبتيه و رفع كفه ليضعه على وجنتها قائلا بهدوء قاټل اهدى يا حبيبتى .. العصبيه وحشه علشانك أنا لقيت المستشفي مش جايبه نتيجه معاك فقولت أجيب المكان الهادي و المفضل ليا يمكن يكون في نتيجه 
 فترة كبيره خرج صوتها قائله برجاء رغم عبراتها المنهمره لا عامر لا .. هو .. هو مالوش دخل بيا !
تقوس فمه بأبتسامه ساخره و ترك خصلات شعرها و مال قليلا ليمسك بوجهها بين كفيه قائلا بهدوء غريب معلش يا بيبي ماكنتش أعرف إنه غالى عليك أوى كده لدرجة إنك تتكلمى علشانه أيه ده دموع كمان .. تؤ تؤ ... أخس عليا 
و فجاءه أمسك بفكها بين قبضته حتى أطلقت هى أنينا من بين عبراتها وظل ضغط عليه بقوه و هو يحدق بها بنظرات كادت أن ټحرقها قائلا و هو يصر على أسنانه پغضب شديد تعرفي نسرين منين !
رغم الألم و لكنها تحدثت هاتفه پصدمه نس.. نسرين !
ترك فكها و أولاها ظهره ليتحرك عدة خطوات مبتعدا عنها قائلا و هو يشير ناحية الجدران و إلي الصور المعلقه عليه اه يا حبيبتى نسرين .. دى نسرين و دي نسريم .. دي كمان نسرين .. و اللى كانت صورتها معاك برضو نسرين !
و ألتفت ناحيتها متابعا و هو يعقد ذراعيه أمام صدره فينها بقي علشان أرحمك أنت شويه !
ظلت تهز رأسها بأستنكار هاتفه پصدمه و فزع متملكها أنت لا يمكن تكون طبيعي .. لا أنت لا يمكن تكون بنى أدم أصلا أنت شيطان !
قهقه على هذا التشبيه و بخطي ثابته أتجه ناحيتها و وضع كفيه فوق يديها المربوطتان على مسندى المقعد و ظغط عليهم بقوه آلمتها ثم مال بجسده ناحيتها حتى ضړبت أنفاسه صفحة وجهها قائلا بصوت يشبه فحيح الأفعي أيوه أنا شيطان .. معايا دلوقت الفلوس و القوه و السلطه .. أقدر أمحيكي بأشاره من صوباعى بس .. تعرفى نسرين منين و هى فين 
ظلت تنظر إلى عيناه پغضب و كأن عيناها أصبحتا جمرتين من الڼار و منتفختين من كثرة البكاء و لكنها أرادت أغضابه فتحدثت قائله بنبره يشوبها السخريه أختي .. نسرين تبقي أختي الكبيره بس يا شاهر باشا .. أنسي إنك توصلها مهما عملت !
أنتصب واقفا و هو يضحك بشده على جملتها قائلا بسخريه أختك .. نسرين تبقي أختك .. تمام بس اللى أنت ماتعرفوش يا .. يا سمورتي إنى أقدر أوصل للنمله فى أخر الدنيا 
علقت ساخره پغضب أنسي !
جربيني !
أرجعت رأسها للخلف لتسندها على خلفية المقعد و ظلت تضحك هى الأخرى ضحكات ساخره مما زاد من غضبه و بشده فمال ناحيتها و أمسكها من ذقنها ليلفت رأسها ناحيته قائلا بهدوء و سخريه رغم البركان الثائر بداخله بتضحكي على أيه .. ما تضحكينى معاك 
أجابت هى ساخره منه بضحك عليك .. أصلك واخد مقلب جامد في نفسك .. عارف أنت فكرتنى بأيه يا شاهر !
ضيق عينيه و هو ينظر لها بأستفهام فتابعت هى لتستفزه كان فيه فى حارتنا زمان واحد مچنون اسمه سيد كان العيال أول ما يشوفوه يجروا يستخبوا على البيت و هو يمشي فى الحاره براحته و كأنه عنتر زمانه فى مره عيل من الحاره مسك طوبه و رماها عليه سيد ده خاف و طلع يجرى و من ساعتها العيال بيجروا وراه يحدفوه بالطوب و هو يجرى يستخبي لحد ما فى مره ما ظهرش و عرفنا إنه ماټ و عفن فى المكنه اللى بيتلقح فيها من خوفه من العيال مبقاش يطلع منها .. أنت زيه بالظبط تلاقي وراك ناس حامينك و الكل ببخاف منك صبرك بس لو حد قالك بم هتجرى تستخبى وسطيهم و ټموت و تعفن أكتر ما أنت معفن !
ضحك على ما سردته له و صفق بكلتا يديه معا قائلا بأنبهار برافو .. لا بجد شابوه ليك .. أيه التشبيهات دى يا سمورتي دا أنا كنت ماكنتش أفتكرك بالدماغ دى .. بس لو أنا سيد اللى بتقولى عليه ده يوم ما عيل يفكر بس يضربنى بطوبه هكون بالعه قبل ما يعملها !
عارف يا شاهر .. أنت مش