سمرا في قبضة الشيطان بقلم إسراء عبداللطيف


إلى المشفي و حاول مقابلة فاطمه و لكن الممرضين أخبروه بسوء حالتها التى لا تسمح بأية زياره و كذلك علم بم تعرضت له تلك المسكينه فحزن بشده عليها .. و لكنه عقد النيه على معاونتهن و عدم التخلي عنهن مهما كلفه الأمر .. و بالفعل أمر بنقل كلتاهم إلى أحدى المسشفيات الخاصه و سوف يتحمل هو كافة المصاريف .. و لم تكن فاطمه بحالة تسمح إلى الرفض أو المجادله .
.............
بقصر شاهر 
شعر بالأرهاق لجلوسه فتره طويله أمام اللوحه فترك ما بيده و اتجه ناحية المرحاض المرفق بالغرفه و غسل يديه من الألوان و كذلك ډفن وجهه بين الماء المتدفق من الصنبور و هو مغمض العينين .. ظل لحظات هكذا و لكن تمثلت في خياله و هى تصيح مترجيه انا سمرا .. و الله أنا مش نسرين .. سمرا والله .. عملتلك أيه أنا علشان تعمل فيا كده 
فتح عيناه مڤزوعا من صورتها و رفع رأسه بسرعه و لم ينتبه للصنبور فخبطت رأسه بها و أطلق تأوها نتيجة هذا ثم أبتعد و أغلق الصنبور و هو يتحسس مكان الألم و ألتقط المنشفه و توجه خارج المرحاض و هو يجفف رأسه و وجهه .
ثم ألقاها بلا أهتمام على الأريكه و ألقى نظره على لوحته التى لم تكتمل بعد .. و لكنه يري الآن أن تلك التى بالصوره هى سمرا و ليست نسرين بتاتا رغم الشبه الكبير الذي بينهم و لكن الأن لا يري أى تشابه بينهم قط ثم أقترب منها و تحسسها بأنامله و بكل هدوء أنزل الغطاء عليها
.........
خرج من الغرفه و لم ينسي أغلاقها بأحكام و توجه إلى أسفل حتى كاد على وشك الخروج من القصر لكن أوقفه صوت صړاخ آنجيلا التى تهتف بأسمه فغير مسار سيره و أتجه إلى المكتب و فتحه ليجدها جالسه على الأرضيه و تبكى بشده حتى أصبح أسفل عيناها أسود بفعل الكحل و عيناها حمراوتين من

كثرة البكاء و بمجرد أن لمحته يقف عند الباب حتى نهضت مهروله ناحيته قائله برجاء و هي تتمسك ببديه مستر شاهر .. أرجوك أرحمنى 
أجابها بجمود مهلتك لم تنته بعد ..
قاطعته بتوسل و بكاء أرجوك أرحمنى .. أنا سأساعدك للأيقاع بيبرس !
أعتلى ثغره أبتسامه ماكره و توجه إلى داخل الغرفه قائلا هكذا يجب علينا أن نتفاهم !
.................................
بعد ما يقارب من شهر ...
بالمشفي الخاص 
جلس حسن قبالة فاطمه بأحدى الغرف الخاصه و نظر إليها بأشفاق قبل أن يتحدث قائلا فاطمه .. فاطمه لو سمحتى ماتعمليش فى نفسك كده صدقينى أنا لا يمكن أتخلى عنكوا .. و هفضل معاكوا لحد ما أجيب لسمرا حقها !
أبتسمت بسخريه و العبرات تنهمر على وجنتيها رغما عنها و تحدثت قائله بمراره حق أيه اللى هتجيبه .. ما خلاص اللى راح لا يمكن يرجع بنتى أتحكم عليها تعيش بقية حياتها بوصمة عار 
و بكت بكاء مكتوما و هى تشهق متابعه بآسي ماكنتش أعرف يا ضنايا إن حالك هيبقي من حال أمك ماكنتش أعرف إن اللى صابنى زمان هيصيبك دلوقت ياريتنى ماجبتك للدنيا دى يا نور عينى جبتك علشان تشيلي الهم و تدوقى المرار كنت فاكره إن حظك هيبقي أحسن من حظى لكن الزمن مش سايبنا فى حالنا ااااه يابنتى ... اااه 
بكي حسن بحسره و هو يستمع إلى حديثها و لم يستطع التحمل فشعرت به حسناء و وقفت لتمسك مقبضي الكرسي المتحرك و توجهت به خارج الغرفه ليتركوا فاطمه تستريح و تخرج ما بداخلها .
......................
أنتشر خبر ما تعرضت له سمرا بالحاره فمنهم من أشفق على ما أصابها و أصاب عائلتها الصغيره و لكن الأكثريه منهم من شمت بها و تداولت الأحاديث و الأقاويل الكاذبه عن سوء سلوكها .. و أصبحت سمرا علكه بفم من لم يكن يستطع أن يتفوه عنها بكلمه واحده .. و حكم عليها أن تكون منبوذه من سكان حيها .. و لن تتغير هذه الصوره التى أتخذوها عنها .. و لكن لم تكن هذه النهايه .
......................
بالمشفى الخاص 
جلس عامر على المقعد المجاور لفراش سمرا و ظل يتطلع إلى بشرتها التى أصبحت ذابله بعد ما كانت تملئها النضره و الأشراق و السواد الواضح أسفل عيناها المنتفخه من كثرة البكاء و هيئتها الهزيله فهز رأسه بآسي قائلا بهدوء برضو مش ناويه تتكلمى و تقولى مين اللى عمل فيك كده يا سمرا !
ضمت ركبتيها إلى صدرها و حاوطتهم بذراعيها و دفنت وجهها بهم لتطلق بكاء مكتوما فتحدث هو متابعا بهدوء محاولا بث الطمئانينه بها سمرا أنت فاكرانى .. أنا عامر مش أنا ساعدتك قبل كده و خرجتك من قضية التاكسي و أنا جنبك أهو علشان اساعدك فى اللى حصل !
لم تجيبه فقط بدأ صوت بكاءها بالأرتفاع مصاحبا بصوت شهقاتها .
وقف محاولا رفع وجهها قائلا بجديه ماتتدفنيش وشك كده و كلمينى زى ما بكلمك .. قوليلى مين اللي عمل فيك كده و أعتدى عليك و أنا هسجنه !
صاحت باكيه و جسدها يرتعش لا .. مش هقول مش هيسيبنى .. هو قالى كده .. مش هيسيبنى .. ااااه .. هو .. هو مش هيسيبنى 
و ظلت تكرر جملتها هذه بهيستريا و بكاء شديد .
ڠضب بشده من استسلامها فقبض بكفيه على ذراعيها محاولا تثبيتها صائحا بها اهدى يا سمرا .. ماتخافيش أنا جانبك .. قوليلى مين .. مين !
ظلت تحرك رأسها بالرفض بطريقه هيستيريه و تبكى مردده جملتها مش هيسيبنى .. لا لا .. مش هيسيبنى 
اهدى بقى و اسمعينى .. محدش هيقدر يقربلك لازم تعملى محضر باللى حصل علشان ترجعى حقك أنت أقوى من اللى بيحصلك ده 
لا مش هيسيينى .. لا لا 
بقولك أنت معايا محدش هيقدر يقربلك و هتعملى محضر ڠصب عنك 
و أخيرا استطاعت الأفلات منه و وقفت صاړخه بهيستريا مش هعمل محضر .. مش هعمل .. ده هيقتلنى .. هيقتلنى .. مش هيسيبنى .. مش هيس..
قطع صړاخها و هو يصفعها على وجنتها بكل قوه حتي اسقطتها على الفراش و هو يصيح كفاااايه بقي قولتلك !
دفنت وجهها بالفراش و هى تبكى بشده بينما أغمض هو عينيه بآسي و رفع كفه ليضعه على جبينه ثم تحرك عدة خطوات بالغرفه بطريقه عصبيه و بكل طاقه مشتعله بداخله أحكم قبضة يده التى صفع بها سمرا ليضربها بشده فى الجدار .. و من قوتها تركت علامه بالجدار مرددا بصوت مكتوم و مشتعل ڠضبا ڠصب عني أنا كمان مش قادر أتخيل إن حصلك كده و إنك خلاص ضعتي مني !
ثم أغمض عينيه بآسي شديد محاولا منع عبراته من السهطول و بعد لحظات على ذلك الوضع ألتف لينظر إليها و هى تبكى بهذا الشكل فشعر بندم شديد على فعلته

النكراء هذه .. و أخيرا أعلن القلب خضوعه أمام تلك التى سلبت عقله دون قصدا منها أو وعيا منه و اتجه ناحيتها بسرعه و جذبها من ذراعها ليلقيها بين أحضانه و لف ذراعيه حولها كأنه يريد أن يحميها من العالم بأسره داخل ضلوعه .. و بكل هدوء رفع كفه ليمسح على شعرها قائلا بصوت رخيم رغم أختناقه هششش .. أنا أسف يا سمرا إنى مديت أيدي عليك .. ڠصب عنى و الله ڠصب عنى مش قادر أتحمل اللي حصلك ده دبحني أنا قبل ما يمسك أنت 
دفنت هى وجهها في صدره و كأنهاىتحتمى به و لازالت تبكى بشده .. و رغم هذا فهذه هى المره الأولى التى تشعر بها بالأمان و أنها ليست وحيده كما تظن .
أبعدها بهدوء من بين أحضانه و أمسك بوجهها بين كفيه ليمسح بأبهامه عبراتها التى تقتله هو و ظل محدقا بعمق في عينيها العسلي قائلا بهدوء خلاص .. مافيش دموع .. أنا جنبك و لا يمكن أسيبك و هتقوليلي مين اللى عمل كده و أنا هجيبلك حقك 
ظهر شبح أبتسامه على ثغرها من بين عبراتها و حركت رأسها بالموافقه فتابع هو بهدوء شديد اسمه أيه أو مكانه فين و تعرفى عنه أيه !
نظرت إليه ببراءه كالأطفال قائله پخوف شديد و شفتان مرتعشه ما .. ماعرفش عنه أى .. حاجه !
عقد حاجبيه مستفهما أومال وقعتى معاه أزاى !
رفعت كفيها لتمسك كفيه و تبعدهم عن وجنتيها قائله پخوف شديد عن .. عن طرق ... صافي ......!
الفصل الحادي عشر
عقد عامر حاجبيه متسائلا مين صافى دى !
جلست سمرا على الفراش و بدأ جسدها بالأنتفاض قائله بشفتان مرتعشتان صافى .. صافى دى الى كنت .. بشتغل عندها !
وضع يديه فى جيبي بنطاله و هز رأسه بتفهم قائلا طيب تمام .. أنت هترفعى قضيه و أنا هفضل جنبك و محدش هيقدر يلمسك و دلوقت تقوليلي فين عنوان صافى دى !
...................
جلست كلا من رباب و آلاء قبالة فاطمه فتحدثت آلاء قائله پبكاء ماما .. ماما ياحبيبتى ردى عليا ماتفضليش ساكته كده ماما 
نظرت رباب إلى الصغيره بأشفاق ثم وقفت و أمسكت ذراعها قائله بهدوء لولو يا حبيبتى ماما تعبانه و لازم نسيبها ترتاح أيه رأيك نروح نطمن على سمرا !
ألتفت آلاء ناحية والدتها التى كان جالسه على الفراش و ملامحها جامده تماما فقط العبرات تنساب على وجنتيها ثم أعادت نظرها إلى رباب و حركت رأسها بالموافقه .
.......................
جحظت عينى عامر و هو يستمع إلى حديث سمرا عن هؤلاء الملعونين و ما يفعلونه و خرج صوته قائلا پغضب يعنى .. يعنى ال دول بيصوروا البنات و ېهددوهم 
نظرت إليه بأعين دامعه و حركت رأسها بالأيجاب ثم تابعت بصوت مخڼوق حتي كادت أن تذرف الدموع و هي تقول سمعتهم .. سمعتهم و هما بيهددوا .. بنت !
فرك وجهه بكلتا يديه ثم أقترب منها ليمسكها من كتفيها قائلا بجديه سمرا أنت لازم تساعدينى علشان نقضي على الناس دى و أجيبلك حقك 
بس ...
من غير بس يا سمرا أنا ..
بتر عامر جملته عندما وجد الباب يفتح فجاءه .
وقفت كلا من رباب و آلاء عند الباب عندما وجدوا شخصا برفقة سمرا بينما شعر عامر بالأحراج و أبتعد عن سمرا سريعا فتحدثت هى قائله بهدوء تعالى يا رباب أنت و آلاء ده حضرت الظابط عامر 
أكتفت رباب بأبتسامه بسيطه و استأذن عامر و توجه إلى الخارج سريعا .
.......
جلست رباب إلى جوار سمرا قائله بهدوء عامله أيه دلوقت يا سمرا 
حركت رأسها قائله بهدوء الحمد لله 
ثم حاولت رسم الأبتسامه و هى تنظر