سمرا في قبضة الشيطان بقلم إسراء عبداللطيف


له بأقتضاب هو أنت معندكش مشاغل تانى يا أستاذ على و أطمن أنا واخده بالى من المحل و عرفت كل حاجه كمان ماتشيلش هم أنت 
حرك رأسه بالموافقه قائلا بهدوء طيب أنا همشي دلوقت بس عايزك تطلعى البضاعه اللى فى المخزن جوه !
عقدت حاجبيها قائله النهارجه ! .. بس المحل ما شاء الله مليان و متكس و مش محتاج 
أقترب قائلا زى ما قولتلك البضاعه تطلع النهارد و أنا ماشي دلوقت سلام يا جميل !
و بالفعل توجه ناحية المكتب و تناول متعلقاته الشخصيه و هم بالرحيل
ظلت عينى سمرا مثبته عليه حتى خرج من المحل و تنفست براحه قائله غور كده جاتك داهيه في شكلك !
و أتجهت نحو المخزن قائله أما أشوف اللى ورايا أنا 
دخلت إلي المخزن لتجد كم هائل من الصناديق الورقيه المغلقه بأحكام فلوت فمها بضيق و وضعت كفيها فى منتصف خصرها قائله منك لله يا شيخ هفك كل ده لوحدى شكلك ناوى تخلص عليا !
ثم رفعت ذراعيها و شمرت أكمام البلوزه و توجهت ناحية الكرتونه الأولى و همت بفتحها قائله بحماس استعنا بالشقي على الله 
و بالفعل تمكنت من تفريغ محتوايتها و توجهت ناحيتة الأخري و ما هى إلا لحظات حتى وجدت شخصا ما يحتضنها من الخلف فشهقت و ألتفتت لتجده أمامها و ملامحه لا تحمل خيرا ابدا و حاولت أن تمرر هذا قائله بضيق يعنى حضرتك رجعت تانى يا أستاذ على نسيت حاجه و لا أيه !
لم يجيبها فأتجهت ناحية الباب و لكن قبل أن تخرج و جدته يجذبها من ذراعها للداخل مرة ثانيه فنظرت إليه پخوف متسائله هو .. هو في أيه أيه اللى حصل !
ألتف ليغلق باب المخزن بالمفتاح و نظر إليها و الشرر يتطاير من عينيه قائلا فيه إن بقالك أسبوع مغلبانى معاك يا سمرا 
كاد أن يقفز قلبها من بين ضلوعها فزعا بعد هذه الجمله و أدركت أنها قد وقعت فى قبضة شيطان سوف يقضي عليها الآن لا محال .. لا مفر .. لا وسيله للهروب
أزدردت لعابها پخوف شديد و كانت ركبتيها ترتعشان و يصدر صوت من أصطكاك أسنانها ببعضها البعض و تراجعت عدة خطوات للخلف حتى ألتصقت بالجدار قائله بهلع ابوس أيدك يا بيه سيبنى أمشي و مش هتشوف وشي تانى 
ضحك بسخريه معلقا ب اسيبك ! .... ضحكتينى و الله دا أنا بقالى أسبوع بحلم باللحظه دي !
و ھجم عليها پعنف بينما ظلت هى تصرخ محاوله الأفلات منه و لكن ما كان لصړاخها أن يصل للخارج أبدا ..!
بالحاره 
كان جمال يجلس على أحدى المقاعد الخشبيه بالقهوه و ينفث دخان الشيشه و لكن لمح رباب خارجه من حارتها فترك ذراع الشيشه سريعا و لحق بها ليمسكها من ذراعها قائلا استنى يا رباب عايزك في حاجه !
سحبت هى ذراعها پغضب صائحه في أيه يا جدع أنت بتمسكنى ليه كده ! 
اهدى الله ېخرب بيتك هتلمى علينا الناس !
شهقت قائله بسخريه نعم يالدلعادى ناس مين اللى تتلم أنا لا ماشيه معاك و لا خارجه معاك أنت اللى جيت ورايا و وقفتنى !
لوى فمه في سخريه قائله أيه يامه .. لوك لوك لوك بلاعه و أتفتحت !
وضعت كفها فى وسط خصرها و شهقت قائله نعم لأ بقولك أيه تقف معووج و تتكلم عدل اه !
طيب طيب خلاص .. ماتعرفيش سمرا سابتنى ليه يعنى مقالتش قدامك على حاجه أو سبب يعنى !
و هتقولى ليه إن شاء الله قال يا داخل بين البيضه و قشرتها ما ينوبك إلا ظفارتها !
رفع حاجبيه قائلا بسخريه ظفارتها ! تصدقي إن أنا غلطان إنى واقف أتكلم مع واحده ظفره زيك !
لوت فمها بتهكم قائله طيب لم أنا كده بتنادى عليا ليه بقي و لا هو رمى بلا و خلاص !
فرك وجهه بكلتا يديه قائلا بضيق يابت أنت أنا بتكلم معاك عدل و بسألك عن سمرا 
بت لم تبتك يا أخويا !
أبتسم بسهريه قائلا و هو يحاول أن يسيطر على غضبه طيب ياستى .. الحاجه سمرا لقيت شغل جديد و لا لأ !
اه لقيت بقالها أسبوع فيه 
طيب كملى جميلك و قوليلي فين ! 
لوت فمها في ضيق و عدلت من وضعية حجابها قائله قبل أن ترحل معرفش و مانعطلكش يا زوء سلام !
رحلت رباب بينما ظل جمال واقف بمكانه يلعن تلك الفتاه ذات اللسان البذئ .
....................................................
بشقة جلال 
جلس جلال مع زوجته ناديه و طفليه التؤام مالك و ملك ذوات الأربع سنوات على طاولة الطعام 
رفع وجهه لينظر إلى زوجته التى تجلس على يمينه قائلا بهدوء كنت عايز اسألك عن حاجه كده !
عقدت ناديه حاجبيها قائله بهدوء خير في أيه !
هى .. هى أختك نجلاء أتطلقت ليه أول مره أنا ما اعرفش لحد دلوقت !
أبتسمت بسخريه قائله و هى تتابع تناول طعامها صاحبك عامر هو اللى طلب منك إنك تسألنى صح !
نفخ بضيق و ترك الطعام من يده و ضم قلتا يديه ليضعهم أسفل ذقنه و نظر إليه معلقا ب لا يا ستى .. أنا اللى عايز أعرف مش أنا جوزك و المفروض نعرف كل حاجه عن بعض !
جوزى و نعرف كل حاجه عن بعض اه لكن دى حاجه تخص أختى ماتخصنيش أنا و عامر هو اللى سألك و شكله ألح عليك جامد علشان يعرف و أنت جاى دلوقت تستدرجنى فى الكلام علشان تعرف 
وقف صائحا و هو يضرب على الطاوله پغضب يووووه دى بقيت عيشه تقرف و حتى لو بسأل علشانه ما ده حقه و لازم يعرف

رفعت وجهها ناحيته قائله پغضب مكتوم قولتلك مية مره ماتزعقش بالطريقه دى قدام الولاد لأ وكمان و أحنا بناكل .. صاحبك و أختى حرين مع بعض يتفاهموا سوا أحنا مندخلش !
وزع نظره بينها و بين طفليه و أتجه ناحية غرفته فسألته هى مش هتقعد تكمل أكلك !
أشاح بيده قائلا پغضب قبل أن يدخل الغرفه و ېصفع الباب بقوه خلفه مش عايز أطفح !
رفعت ملك وجهها ناحية أمها متسائله بابا سحلان ليه يا مامى !
حاولت ناديه رسم الأبتسامه على ثغرها قائله بهدوء مافيش يا حبيبة مامى هو بس عنده شوية مشاكل في الشغل مضايقاه 
ترك مالك الملعقه من يده و نزل من على المقعد بحذر و تحرك للسير فسألته ناديه قائله رايح فين يا مالك أقعد كمل أكلك 
حرك رأسه بالنفي قائلا لأ أنا هلوح أقعد مع بابى 
و توجه ناحية الغرفه بينما نفخت هى بضيق قائله بخفوت روح يا اخويا أقعد مع أبوك خليه ينفعك
............................
وجد جلال ابنه الصغير يقف عند الباب فأبتسم له و أشار له أن يأتى و بالفعل توجه ناحية الفراش فرفعه جلال ليجلسه بجواره و هو نائم
وضع الصغير رأسه على صدر والده و أحتضنه بقوه قائلا أنا بحبك أوي يا بابى 
قبل رأس ابنه قائلا بحنو و أنا كمان يا حبيبي بحبك أوى أنت و ملك أختك 
بالحاره 
أسندت فاطمه رأسها للخلف و أغمضت عيناها بآسي للتذكر ما مرت به و العبرات تنهر على وجنتيها ..
رفع عبد الهادى كفه عليا ليسقط على وجنة تلك الفتاه البالغه ثمانى عشر عاما ذات الملامح الفاتنه صارخا ب بقي أنت يا فاطمه تضحك على ابنى و تلفي عليه لحد ما توقعيه !
جلست على ركبتيها قائله پبكاء ابدا و الله يا بيه حسن هو اللى لف عليا و فهمنى إنه بيحبنى و أنا دلوقت حامل في ابنه !
ثم نظرت إلى ذلك الشاب الذى كان يقف صامتا تماما ما ترد يا حسن .. ما ترد و قولهم إنك أنت السبب في اللى حصل و أنت مش هتسيبنى و لا تتخلى عنى أنا و ابنك !
لم ينطق بأي كلمه فقط نظر إلى أسفل في خزى بينما أمسكها عبد الهادى من ذراعها بقوه و رفعها لتقف قائلا پغضب أنت هتولدى اللى في بطنك ده و تنسيه خالص و أنسي إنك تشوفيه أصلا فاهمه !
و ألقاها بعيدا لتسقط على الأرضيه الترابيه و حاوطت بطنها بذراعيها قائله پبكاء و هى تهز رأسه بالرفض أنا لا يمكن أسيبلكوا ابنى لا يمكن .. سيبونى أمشي و مش هتشوفوا و شي تانى !
ضحك بسخريه قائلا پغضب فكرك هنسيبك تمشي بأبننا و يتربي فى الشارع حتى لو ابن حرام ! 
ثم نظر إلى حسن و أشار بسببته قائلا پغضب و أنت تعمل حسابك هتتجوز ميرفت بنت عمك بعد شهر كفايانا فضايح لحد كده !
ثم ألتفت ناحية ذلك الرجل ضخم البنيه قائلا بصرامه و هو يشير ناحية فاطمه خدها لاقحها فى أي أوضه و ماتشوفش النور لحد ماتولد !
حاضر يا بيه 
قالها الرحل و هو يتحه ناحيتها و سحبها خلفه لداخل المنزل تحت صړاخها و بكائها و توسلاتها ..
مدت أناملها لتمسح تلك العبرات الساخنه على وجنتيها و تنهدت بآسي قائله بمراره حرمونى منك يابنتى قبل ما أتهنى بيك .
الفصل الخامس
لم تدرى سمرا من أين أتتها القوه و أخيرا استطاعت أبعاد ذلك المسمى علي عنها حتى سقط على الأرضيه و ما كاد أن يقف حتى لمحت هى عصي حديديه و سحبتها بقوه لتضربه بها على رأسه فأطلق صړاخا و هو يمسك رأسه و مالت هى لتلتقط المفتاح من على الأرض و أتجهت إلى الباب و فتحته بسرعه لتلقط حقيبتها و هرولت خارج المكان تماما
ظل حسن يتأمل تلك الصوره الكبيره المعلقه على الجدار الخاصه ابنته و العبرات تنساب على وجنتبه ثم أسند رأسه للخلف و أغمض عينيه ليتذكر ..
دخل الحارس مسرعا للمنزل و هو يهتف يا عبد الهادي بيه يا عبد الهادي بيه !
ألتفت كلا من حسن و عبد الهادى إليه فوقف عبد الهادى متسائلا زفته اللى جوه دى ولدت !
كاد الغفير أن يجيب حتى دخلت تلك المرأه الكبيره بالسن و هى تطلق الزغاريط و تحمل طفلا لولولووى أتفضل يا بيه الى جبلك يخليلك بنوته زى القمر 
تناول عبد الهادى الصغيره و نظر إليها مبتسما ثم ألتفت ناحية المرأه قائلا بصرامه أسكتي يا وليه أنت تروحى دلوقت للأوضه اللى بره المرزوعه فيها الزفته و تقوليلها إن البنت ماټت !
عقدت المرأه حاجببها و وضعت كفها أسفل ذقنها و لوت فمها هاتفه بضيق أزاى بقي يا سعات البيه . عايزنى أكدب على البنيه الغلبانه الملقحه فى الأوضه القديمه بره و أقولها إن بنتها ماټت !
نظر عبد الهادى إلى الغفير ففهم الحارس مقصده