سمرا في قبضة الشيطان بقلم إسراء عبداللطيف


قائلا اممم طيب يا صاحبي أسيبك أنا و أمشي 
لم يرد جلال فقط أشار له برأسه بالموافقة .
.............
بالحارة 
حاولت سمرا الأفلات من قبضة جمال قائله پغضب قولتلك ماتمسكنيش كده يا جمال أوعي سيبني 
لا مش هسيبك إلا قدام أمك و أعرفها اللي حصل 
قالها جمال و هو يزيد من ضغطه على ذراع سمرا حتى وصل إلي الطابق الثاني و الموجود به
شقة سمرا و طرق على الباب بقوه .
فتحت فاطمه الباب و ما أن رأت جمال يمسك سمرا هكذا حتي شهقت و حاولت ابعادها عنه صائحة أوعى كده عن بنتي عملت فيها أيه 
تركها جمال فأخذتها والدتها لداخل الشقة و لحق بهما جمال صائحا پغضب جايب بنتك من الأقسام الراجل بيقول إنها 
صاحت به سمرا صاړخه پغضب أنت كداب الراجل بيقول كده عشان أنا معملتش اللي على هواه و أنت بدل ما تصدقني جاي عليا 
و ليك عين تتكلمي أيه البجاحة دي !
قالها جمال بسخريه واضحه فصاحت سمرا باكيه قبل أن تركض على غرفتها كفاية بقي .. بجاحة عشان كنت بحافظ على شرفي 
و صفعت باب الغرفة خلفها بقوه بينما ألتفتت فاطمه ناحية جمال و هي لا تعي أي شيء فتحدث هو قائلا قولي لبنتك تعمل حسابها إننا هنتجوز الشهر الجاي حتى لو ماخلصتش حاجتها سلام يا خالتي 
لم ينتظر جمال رد فاطمه و خرج من الشقه بينما توجهت هي نحو غرفة ابنتها لتجدها 
رفعت سمرا عيناها الممتلئة بالعبرات إلى والدتها و لازالت متشبثة بها قائله ب ألم أنا أتظلمت أوي يا امه 
و سردت على والدتها كل ما مرت به بدأ من خروجها من الشقة حتى عادت الأن
خانتها عبراتها 
بأحد المناطق الراقية بالقاهرة 
دخل شاهر إلي القصر الخاص به و من ثم توجه إلي أحدي الغرف الواسعة التي كانت فارغه بعض الشيء باستثناء أحد الأركان التي تحوي أريكه وثيره و حامل للوحات و مقعد خشبي أمام الحامل و طاوله عليها بعض الأدوات الخاصة بالرسم و كانت الجدران ممتلئة ب لوحات تخص فتاة و هي بذاتها من بكل لوحه من اللوحات مع اختلاف حركاتها بالصورة و تعبيرات وجهها
أقترب شاهر من أحد الجدران و رفع يده ليتلمس بأنامله تلك اللوحة الممتلئة بالأتربة و أغمض عيناه بآسي قائلا من عشر سنين ماشوفتكيش يا نسرين غير في لوحاتي وبس و للأسف في أحلامي لو أقدر أوصلك بس هندمك على اليوم اللي فكرتي تسيبيني فيه !
تعالت طرقات على باب الغرفة فمسح هو عبره خانته لتسقط على وجنته و أتجه نحوه پغضب ليجد أنجيلا عند الباب فخرج من الغرفة و أحكم أغلاق الباب خلفه و ألتفت إليها قائلا پغضب عايزة أيه
ازدردت أنجيلا لعابها پخوف قائله ب لهجه عربيه مكسره في واهد بقول إنه أيز يشوفك مستر شاهر اسمه شهاب 
حرك رأسه بالموافقة قائلا ب لهجه أجنبيه حسنا سأقابله الأن و لا تقتربي من هذه الغرفة فهمت !
ماذا يوجد بهذه الغرفة مستر شاهر كل مره نأتي فيها إلي مصر تكرر علي هذا و تحذرني من الاقتراب منها 
أقترب شاهر منها و أمسك ذراعها بقوه آلمتها قائلا و هو يصر على أسنانه قولت لك هذا لا يعنيك لذا لا تدخلي !
حسنا حسنا مستر شاهر أتركني 
ألقاها شاهر بعيدا عنه حتى كادت أن تسقط ثم توجه هو
إلي اسفل . 
استندت أنجيلا على الحائط و عيناها تتابعان شاهر حتى أختفى من مرمي البصر ثم رفعت وجهها لتنظر إلي الغرفة . 
أنت و الله اللى واحشنى يا جدع بقي يا راجل أفضل سنتين ماشوفكش !
ضحك شاهر و مسح على ظهر شهاب قائلا و هو يشير إلي المقاعد طيب تعالى نقعد بس و نتكلم براحتنا .
جلس كلا منهم على مقعد و أبتسم شهاب قائلا ده أنا ماصدقتش نفسي لم أتصلت وقولتلي إنك في مصر سنتين يا شاهر سنتين !
مشاغل بقي و الشغل أنت عارف و أنا مانزلتش مصر بقالي سنتين 
اممم يبقي جاي اسبوعين كعادتك
و راجع امريكا تاني 
أبتسم شاهر بسخريه ثم مال ناحية شهاب قليلا و أسند مرفقيه على ركبتيه قائلا بهدوء لا أنا هستقر خلاص هنا و كمان شغلي هيبقي هنا 
طيب مبروك يا صاحبي و كويس إنك هتستقر بس أنت قولتلى إنك راجل أعمال و مقولتليش على أي حاجه بخصوص شغلك !
لمعت عيني شاهر بخبث قبل أن يقول و أنا متصل بيك مخصوص عشان كده .. عاوزك معايا و هتكسب دهب 
ضيق شهاب عينيه قائلا و أيه الشغل بقي 
رجع شاهر بظهره على المقعد و أبتسم بوضاعه قبل أن ينطق ب أنا هقولك .
سرد شاهر طبيعة عمله علي صديقه شهاب طبيعة عمله و ما هو المطلوب منه .
عقد شهاب حاجبيه قائلا بس مش ده خطړ كده 
أبتسم شاهر بسخريه معلقا ب ماتخفش أحنا ورانا ناس كبيره و أنا قولت إنك زميل دفعتي و صاحب عمرى أولى بالمصلحة دي و هتبقي أيدي اليمين في الشغل و الفلوس ماتعدش 
فكر شهاب لحظات و هو يحك ذقنه ثم نظر إلي شاهر و حرك رأسه قائلا معاك حق يا صاحبي و أنا معاك 
أبتسم شاهر و وقف ليتجه قبالته و صافحه قائلا بهدوء يبقي أتفقنا 
بأحد الشقق بالقاهرة 
دخل عامر غرفة نومه و وضع فنجان القهوة على الكومود بجوار الفراش و جلس علي الفراش و هو يقرأ أحد الكتب ثم تناول الفنجان و ظل يرتشف منه و هو يقرأ حتى أن أنتهى منه ثم نام على الفراش و وضع ذراعه أسفل رأسه و شرد و هو يحدق بسقف الغرفة و ابتسمت شفتاه و تحركتا بهمس شديد بكلمة سمرا 
أطلت فاطمه برأسها من المطبخ قائله بابتسامة ربنا يوقفلك ولاد الحلال يا بنتي 
أكتفت هي بابتسامة عذبة و خرجت من الشقة متوجهه إلي عملها .
لحقت هذه المرة بالأتوبيس و ركبته وابتسامة تزين ثغرها حتى وصلت .
دخلت إلي المحل الذي تعمل به و ألقت التحية على زميلاتها و كادت أن تتجه لتغيير ملابسها حتى أوقفتها جملة أحدي زميلاتها قائله سمرا صاحب المحل سأل عنك 
عقد حاجبيها متسائلة ماتعرفيش عاوز أيه يا منه ! 
لا بس هو قال أول ما تيجي سمرا خليها تجيلي المكتب 
حركت رأسها بالموافقة و أمسكت حقيبتها مره أخري بعد أن وضعتها على الطاولة و اتجهت إلي المكتب .
طرقت عليه عدة طرقات حتى سمح لها بالدخول فدخلت قائله بابتسامتها المعتادة خير يا أستاذ عماد البنات قالولي إن حضرتك عاوزني 
وقف عماد قائلا باقتضاب سمرا أنت الأسبوع ده ماجيتيش يومين و الكلام ده ماينفعش معايا !
نظرت إلي أسفل قائله بهدوء أسفه و الله يا فندم بس ظروف ڠصب عنى يوم كنت تعبانة و أمبارح كن... 
ماليش دخل أنا بظروفك 
ثم توجه ناحية المكتب و ألتقط ظرفا و ألتفت إليها و هو يمد يده به ناحيتها قائلا ده حساب الأيام اللي اشتغلتيها في الشهر ده أحنا في غنى عنك !
سقطت عبره على وجنتها قائله برجاء مش هتتكرر يافندم صدقنى و الله بس سايق عليك النبي ماترفدنيش أنا مش هقدر ألاقي شغل دلوقت طيب حتى أخر الشهر أكون لقيت 
ترك عماد الظرف على حافة المكتب و أتجه ليجلس على مقعده قائلا بلا اكتراث و هو يعبث باللاب التوب أمامه فلوسك أهي و ماتعطلنيش عندي شغل !
ابتلعت سمرا هذا بمراره و حركت رأسها پانكسار ثم مدت يده المرتعشة و تناولت المظروف و نظرت إليه و ابتسامة مکسورة تعتلى ثغرها ثم اتجهت للخارج
ضحك عماد بسخريه عليها و عاود العمل ثانية .
بمديرية الأمن 
ظل عامر شاردا و هو يستند برأسه على المقعد للخلف و بيده أحد الأقلام الذي يضرب
سنه بالمكتب الزجاجي بطريقة منتظمة .
أخرجه من شروده طرقات على باب المكتب و دخول صديقه جلال قائلا بضحك ليمازحه لا لا لا ده مش عامر صاحبي ..... مالك يا جدع !
أعتدل عامر في جلسته و أبتسم قائلا و لا حاجه يا عم أنت ما بتصدق تلاقيني سرحان !
سرحان في العسلية بتاعت أمبارح صح 
عقد عامر حاجبيه قائلا باقتضاب و هو ينفي لا طبعا أيه اللي أنت بتقوله ده أنا لا يمكن ابص لدي يمكن سمرا صعبت عليا شويه مش أكتر 
ضحك جلال بشده معلقا ب يبقي بتفكر فيها أيه اللي عرفك يا خفيف إني أقصد البت اللي اسمها سمرا لم قولت عسليه شوفت بقي يبقى أنت بتفكر فيها 
ألقي عامر القلم في تجاه جلال قائلا بضيق تصدق إنك رخم و الله قوم يلا من قدامى روح لمراتك و عيالك 
عامر أنت من ساعة ما شوفت البت أمبارح و أنت حالك متغير فوق و صحصح كده يا سيادة المقدم 
لوي جلال فمه بتهكم ثم وقف و أتجه ناحية الباب قائلا قبل أن يخرج طيب يا صاحبي برحتك بس لم تحب تتكلم أنا موجود 
خرج جلال بينما أعاد عامر رأسه للخلف و أغمض عينيه .
ثم وقفت لتكمل بحثها .............الفصل الثالث
كانت فاطمة بالمطبخ حتى رن الهاتف فمسحت يديها و اتجهت ناحيته و ضغطت على زر الرد هاتفة الو .. أيوه يا ست حسناء ... النهارده طيب حاضر هغير هدومى و أجيلك مع السلامة يا هانم 
أنهت فاطمه المكالمة و نظرت إلي أعلى قائله بدعاء يا رب يسرلنا أمورنا 
ثم اتجهت إلي الغرفة لارتداء ملابسها .
وقفت سمرا من على الرصيف و جففت عبراتها و همت بالسير للبحث عن عملا أخر .
ظلت تبحث بأكثر من مكان و لا فائدة حتى وصلت إلى أحدي صالونات التجميل المطلوب بها سيدات للعمل فتوجهت للداخل و وقفت قبالة صاحب المكان متسائلة حضرتك في إعلان مكتوب بره طالبين في آنسات للعمل أنا عايزة اسأل عنه !
تأمل الرجل هيئتها المزرية الغير مرتبه قائلا بضيق بس ده صالون تجميل يعنى أكيد فاهمه لازم يبقي شكلك أزاي ! 
نظرت سمرا إلى نفسها و ثم عادت بنظرها إليه قائلة لا ده أنا بس لم كان عندي شغل و بلف من الصبح فتبهدلت و كده !
لوى الرجل فمه بسخريه قبل أن يسأل ب اشتغلت قبل كده في صالونات تجميل ! 
لا بس أنا بتعلم بسرعه و ..
ب قصر شاهر 
جلس شاهر برفقة كلا من شهاب و أنجيلا قائلا بهدوء دلوقت أحنا لازم نتفق مع ناس تساعدنا إننا نجيب بنات 
ضړب شهاب كفه على مسند المقعد معلقا ب طيب ما يا صاحبي البنات
عزيزتي و أحتفظ
برأيك من أجل نفسك !
تضايقت من رده الساخر فسحبت كفها بهدوء و وقفت قائله سوف أذهب لأتأكد من شيئا ما 
حرك رأسه بالموافقة و اتجهت أنجيلا إلي أعلي بينما نظر شهاب إليه قائلا بأعجاب