سمرا في قبضة الشيطان بقلم إسراء عبداللطيف


هتقدر توصل لنسرين ليه .. نسرين راحت عند الأقوي منك مليون مره و قادر فى ثانيه ينسفك من على الأرض 
أنقلبت قسمات وجهه للصدمه و أتسعت عيناه على أخرهما و هو يهتف مكذبا لحديثها أنت بتكدبي عليا .. بتقولي كده علشان تحسسينى بالعجز نسرين خاېفه منى و مستخبيه مش أكتر .. لكن ما ماتتش !
مش عايز تصدق دى حاجه ترجعلك .. خليك داير ورا أثرها يا حرام بجد أنت صعبان عليا فاكر نفسك بالونه كبيره و منفوخ على الفاضي لكن بشكة دبوس واحده هتبقي و لا حاجه .. بس شكل أختى أدتك مقلب كبير يا عينى تعيش و تاخد غيرها 
لم تدر سمرا أنا بحديثها هذا قد سكبت البنزين فوق الڼار .. فقد أرتكبت للمره الثانيه خطأ دون قصد .. و هكذا أوصلت شاهر إلي ذروة غضبه .
ما أن أنهت حديثها حتى ھجم عليها بقوه و ظل يكيل لها من الضربات الممېته و كأنه بمصارعة ثيران و ليست من أمامه هى فتاه لا تملك من القوه إلا طيفا خفيف لا يذكر بجانب قوته هو .
من شدة الضربات فقدت سمرا وعيها ليرتخى جسدها تما مستسلما لضرباته المبرحه و تعب هو من كثرة الضړب فيها فوقف و هو

يلهث و رفع كفه ليمسح حبات العرق عن وجهه و ظل صدره يعلو و يهبط بما يضمره من ڠضب و ما أن هدأ قليلا حتى توجه ناحية حامل اللوحات و حمله ليضعه قبالة المقعد المقيده به سمرا و أمسك بممشط للشعر و توجه ناحية سمرا و ظل يمشط خصلات شعرها ثم تناول منديلا ورقيا ليمسح قطرات الډماء عن وجهها و عدل من وضعية رأسها على المقعد و اتجه ليجلس هو على المقعد الموضوع أمام حامل اللوحات و كشف عن لوحته التى لم تكتمل بعد و جهز ألوانه ليبدأ بأستكمال اللوحه !
.......................
داعبت الشمس وجه عامر فنهض عن الفراش و توجه ناحية المرحاض لأخذ حماما منعش 
بعد فتره ليست بكبيره خرج و هو يجفف شعره بالمنشفه و ألاقها على الفراش و توجه ناحية خزانة ملابسه و قام بأنتقاء ملابس مرتبه له و شرع بأرتدائها ..
أنتهي بعد لحظات ليقف قبالة المرآه الكبيره بالغرفه و هو يعدل من ياقة قميصه الأبيض الذى يتماشي و بشده مع بنطال الجينز الأزرق و أمسك بالفرشاه ليمشط شعره ثم أبتسم و هو ينظر إلى هيئته هذه و ألتقط الهاتف و المفاتيح و توجه إلى الخارج .
...
أوقف عامر سيارته أمام أحدى محلات الزهور و نزل منها متوجها للداخل و ما هى إلا لحظات حتى خرج حاملا باقة من الورود الحمراء و ركب سيارته و وضع الزهور على المقعد المجاور لمقعده ثم أمسك نظارته الشمسيه و أرتداها و مازالت تلك الأبتسامه العذبه تزين ثغره و تحدث قائلا بخفوت النهارده هتعرفي حقيقة مشاعري .. و إني أخترت أكمل حياتي معاك يا سمرا .. و لازم أكون جنبك علشان ترجعي أحسن من الأول كمان !
و أنطلق بالسياره متوجها إلى المشفي .بقصر شاهر 
حاول فتح عيناه بصعوبه و لكنه أغلقهم سريعا بسبب ضوء الشمس الذي يملئ المكان ثم رفع كفه و دعك عيناه و أبعد رأسه عن المسند الخلفي للمقعد ثم نهض تماما عنه و هو يدلك عنقه بسبب ذلك الألم المسيطر عليه نتيجة تلك النومه الغير مريحه حانت منه ألتفاته ناحية سمرا ليجدها لازالت على وضعية الأمس فأقترب منها بهدوء و مال ناحيتها ليزيح بعض الخصلات عن وجهها و ظل يتفرس ملامح تلك السمراء التي جعلته بالأمس يصل إلى قمة غضبه يالك من ممثله بارعه .. ساكنه أمامى الآن كالطفل الذي لم يفتعل شئ و كنت بالأمس ستجعلينى أفقد عقلي .
أخرجه من تفكيره صوت طرقات على باب الغرفه فأنتصب فى وقفته و توجه ناحية الباب ليخرج من الغرفه مغلقا الباب خلفه بأحكام و ألتف ناحية شهاب قائلا بهدوء كويس إنك جيت .. تعالى ورايا على المكتب عايزك 
أنصاع شهاب لأوامر شاهر و سار خلفه نحو المكتب .
أخرج سېجاره من علبته الخاصه و أشعلها ليأخذ نفسا طويلا منها قبل أن يقول بهدوء عايزك فى مصلحه جديده 
عقد شهاب حاجبيه متسائلا مصلحة أيه دى !
نفث دخان سيجارته في الهواء و أرتسمت على محياه أبتسامه شيطانيه قبل أن يقول عامر ..
شاهر سيبك خالص من الموضوع ده .. البنت و فضحناها و أمها ماټت و أهى ملقحه فى المستشفي !
ضحك بسخريه قبل أن يقول سمرا فوق يا حبيبي !
ذهل مما سمعه فتحدث قائلا پغضب شاهر أنت كده هتودينا فى داهيه و بتلعب پالنار .. عايز أيه تاني من البنت .. و ماتنساش إن اللى اسمه عامر ده وراها !
تقوس فمه بأبتسامه ساخره قبل أن يعلق ب علشان كده بقولك لازم نعمل مع عامر أحلى واجب .. لأنه هيبقي خطړ علينا 
هز شهاب رأسه بعدم رضي على ما يفعله صديقه بينما توجه شاهر ليجلس قبالته متابعا بهدوء أهدى كده و أسمعني هتعمل أيه بالظبط !
صف عامر السياره أمام المشفي و توجه ناحية الداخل و لكنه أوقفته أحدى موظفات الأستقبال هاتفه عامر باشا .. لو سمحت 
ألتفت ناحيتها ثم توجه إليها متسائلا خير في أيه !
دكتور حكيم أدانا خبر إنك أول ما توصل تروحله !
لوى فمه بضيق و أمسك باقة الورود بقبضه واحده متوجها إلى مكتب مدير المشفي و ما أن دخل حتى تحدث قائلا خير يا دكتور .. حضرتك عايزني في أيه !
أشار الطبيب ناحية المقعد قائلا بهدوء أتفضل أستريح يا عامر باشا 
جلس عامر على المقعد و كرر سؤاله في أيه يا دكتور !
أزدرد ااطبيب لعابه بصعوبه بالغه و لم يعرف كيف يبدأ الحديث فأختفاء أحدى المړضي من المشفي ليس بالأمر الهين .
لاحظ عامر صمته الذى طال فضيق عينيه قائلا دكتور حكيم .. أنا مش فاضي !
هز رأسه بالأيجاب عدة مرات قبل أن يتحدث قائلا بنبره مهتزه أنت طبعا عارف إن المړضي النفسيين بيبقي ليهم تصرفات غريبه و كذلك إن بعد أفعالهم غير متوفعه .. يعنى لا يمكن نعرف بيفكروا بأيه و ..
دكتور حكيم .. ياريت من غير مقدمات تقول اللى حصل !
حاضر .. أصل .. أصل ..
نفخ عامر بضيق و وقف هاتفا پغضب طيب أنا هروح أشوف سمرا لحد ما تكون أنت جمعت 
كان عامر على وشك الخروج من الغرفه و لكنه تسمر مكانه فور سماعه لجملة الطبيب هاتفا سمرا هربت من المستشفي !
سقطت باقة الورود من يده و ألتف لحدق بالطبيب بأعين مشتعله مستفهما يعنى أيه هربت !
بدأت حبات العرق بالتساقط على وجه الطبيب قائلا بتوتر يعنى .. يعنى مش .. مش موجوده النهارده الصبح .. ماكنش ليها أي أثر فى المستشفي 
توجه عامر پغضب ناحية الطبيب و أمسكه بقوه من ياقته صائحا أنت مچنون و لا جاي تهزر .. يعنى أيه واحده تختفي و هى مسئوله منكوا .. دا أنا أوديكوا في داهيه !
جاهد الطبيب لأبعاد قبضتي عامر عن ياقته و لكنه كان ممسكا به بقوه فتحدث قائلا پخوف أهدى يا عامر باشا .. هى اللى هربت و أكيد راحت عند حد من قرايبها 
تركه عامر و توجه ناحية الباب و لكنه قبل أن يخرج ألتف ناحية الطبيب و أشار بسبابته محذرا إياه ب لو سمرا ما ظهرتش .. هتدفعوا تمن أختفائها ده 
و دون أن ينتظر ردا خرج صاڤعا الباب خلفه بقوه .
بالحاره ..
بشقة رباب 
تحدث جابر قائلا پغضب أعملي حسابك إن خطوبتك على جمال الأسبوع الجاي و مش عايز كلمه زياده !
رفعت رباب وجهها ناحيته و بأعين دامعه قائله بأعتراض يا ابه ماينفعش أتجوز جمال ده ..
قاطع حديثها صائحا ده أيه .. الواد شاريك هو حد لاقي و لا ناويه تقعدي في رقبتي !
أنهمرت العبرات على وجنتيها قائله بحسره للدرجه دى أنا حمل تقيل عليك يا ابه 
أشاح بيده معلقا پغضب بطلي بقي كلام فاضي .. أنا قولت اللى عندى !
بس ماتنساش إنه كان خطيب سمرا و..
بمجرد ذكر سمرا أمام والدها فهى قد أرتكبت خطأ فاحشا فقطع

حديثها پغضب شديد أياك تجيبي اسم ال دى على لسانك .. و من غير و لا كلمه زياده خطوبتك على جمال الأسبوع الجاي .. خلصنا !
و خرج من الغرفه صاڤعا الباب خلفه بقوه بينما ظلت رباب تبكي حسرة لم هي مقبله عليه .
بفيلا حسن 
صاح عامر پغضب يعنى هى ماجتش هنا ..أومال تكون أختفت فين !
تجمعت العبرات بمقلتى حسن هاتفا بقلق أنت متأكده يا عامر إنها مش بالمستشفي !
يعنى بيهزروا معانا مثلا .. أنا هروح أدور عليها فى كل حته و لحد بكره لو ماظهرتش أنا هرفع قضيه على المستشفي بالأهمال ده 
خانته بعض عبراته و هو يعلق ب مش مهم ده دلوقت .. الأهم إننا نلاقيها يا عامر !
هز رأسه بالأيجاب ثم رفع كفيه ليفرك وجهه و نظر إلى حسن قائلا أنا هروح أعمل اللى أقدر عليه دلوقت و حضرتك لو وصلت لأى خبر عنها بلغنى 
ثم توجه عامر إلى الخارج بينما ألتفت حسن ناحية الدرج ليجد آلاء تقف و هى تستند على الجدار و تبكي فتحرك بكرسيه ناحيتها و حاول أن يرسم الأبتسامه على ثغره و هو يفتح ذراعيه لها قائلا تعالى يا آلاء في حضنى يا حبيبتى 
و بالفعل أتجهت آلاء نحوه و أرتمت بأحضانه فرفع هو كفه ليمسح على شعرها قائلا القمر بيعيط ليه بقي !
رفعت وجهها لتنظر إليه بأعين باكيه و هى تقول هى سمرا أختفت و مش هترجع تانى .. و خلاص كده سابتنى لوحدى و مشيت !
لا يا حبيبتى سمرا عمرها ما هتسيبك .. سمرا هترجع يا حبيبتي .. هترجع 
بقصر شاهر 
أخيرا استعادت سمرا وعيها و ظلت تترمش بجفنيها لتدرك إنها لازلت بذلك المكان الكريه و أطلقت أنينا مكتوما بسبب الألام المتمكنه بجسدها ثم ظلت تحرك يديها لتحررهم من القيد و لكن بلا فائده فأنسابت العبرات على وجنتيها و تملكها اليأس و ظلت تتشنج و هى تبكي بمراره و تقول بحسره ليه .. عملت أيه أنا وحش فى حياتى علشان يحصلي كده .. يارب .. يارب أنا ماليش غيرك طول عمرى ماشيه جنب الحيط ليه يحصلي كده ليه !
أتاها صوت رجولي معلقا بتشفي غلطتك الوحيده إنك وقعتي فى طريقي و بكده تبقي بعدتي عن الحيط !
ألتفتت على يسارها لتجد من باتت