سمرا في قبضة الشيطان بقلم إسراء عبداللطيف


أنجيلا أنك تريد مقابلتي ماذا هناك
أبتسم ديفيد بمكر بينا تحدث بيبرس قائلا مستر ديفيد يريدك أن تكون المسئول عن أعماله بمصر 
عقد شاهر حاجبيه متسائلا الم يكن كامل هو المسئول عن هذا 
وقف ديفيد و ألتف حول المكتب و ما أن فعل هذا حتى وقف بيبرس عن مقعده فأبتسم ديفيد و هو يجلس على مقعد بيبرس ثم مال بجزعه قليلا ناحية شاهر و لمعت عيناه بمكر وهو يضع كفه على فخذ شاهر قائلا كامل كان خائڼا و قد علمنا بهذا لذلك أنت من ستكون بمكانه
ثم أبتعد ليريح ظهره على خلفية المقعد متابعا بخبث و إنها فرصه ثمينة لك حتى تعود إلى موطنك !
حرك شاهر رأسه بالموافقة ثم وقف و هو يغلق زر بذلته قائلا حسنا أتفقنا .. إلي اللقاء إذا
اومأ ديفيد برأسه بالإيجاب و هو يشير بكفه ناحي الباب و أتجه شاهر للخارج ليختفي عن مرمى نظرهم
جلس بيبرس على مقعد شاهر قائلا بضيق لست مطمئن ناحية هذا المسمى شاهر
نفث ديفيد دخان سيجارته بالهواء و لمعت عينا بمكر قائلا أطمئن شاهر جدير
بالثقة و قد أثبت وجوده منذ أن عمل معنا !
انقلبت نعالم وجه بيبرس عندما وجد ديفيد يمدح بذلك الشاهر . 
بالقاهرة 
ابتسمت آلاء و رفعت وجهها لتنظر إلى أختها قائله لا أنا نفسي النهارده في بسبوسة 
آلاء مش قولنا كفاية طلبات عايزين نمسك أيدينا شويه
قالتها فاطمه بشيء من العصبية و هي تجلس على أحدي الأرائك و تفرك قدميها . 
حزنت آلاء و وقفت لتتجه إلى الغرفة قائلة بتذمر يعنى أحنا بنجيب كتير أحنا مش بنجيب حاجه خالص فين الطلبات دي
ظلت سمرا مثبته نظرها على أختها حتى اختفت بغرفتها و معالم الحزن ترتسم على وجهها ثم جلست بجوار والدتها و هي تنظر إلى أسفل
حركت فاطمه رأسها بيأس ثم رفعت كفها لتمسح على ظهر سمرا قائله بهدوء ماتزعليش منها يا سمرا هي عيله مش مقدره الظروف
رفعت سمرا وجهها لتنظر إلى والدتها و قد لمعت عيناها العسلي بحزن عميق استشعرته فاطمه قائله أنا مش زعلانه منها يا امه أنا زعلانه عليها نفسي تقولي أنا عاوزة كذا أجيبهولها على طول مش أحس بالعجز بالشكل ده 
أخذت فاطمه نفسا طويلا و زفرته على مهل قبل أن تقول أنا هنزل الشغل من بكره يا بنتي .. مش هينفع الحال المايل ده أيد على أيد تساعد برضه!
هزت سمرا رأسها بالاعتراض هاتفة لا يا حبيبتي أنت رجليك تعباك و مش حمل خدمة البيوت دي أنا هدور على شغل تانى غير ده
يا بنتى بصي لنفسك في المراية بقيتي أزاي أنت من صبحية ربنا بتروحى المحل تفضلي لحد العصر و بعد كده بتيجى تشوفي البيت أنا عايزة أخفف عنك الحمل شويه
ابتسمت سمرا و وضعت كفها علي ذراع والدته قائله بعذوب أنا ما اشتكتش يا حبيبتي و لا قولت إني تعبانة 
من غير ما تشتكي أنا حاسة بيك
تماسكت سمرا حتى لا تذرف عبراتها ثم وقفت و التقطت حقيبة يدها قائله بابتسامة لتخفي ما بها من ضيق شوفتي الكلام خدنا و نسيت البت رباب اللي مستنيانى على أول الحارة 
روحي يا بنتي ربنا يسترها عليك و يكفيك شړ ولاد الحړام
أخذت سمرا نفسا محاولة السيطرة على حالة الهلع التي ملكت منها و نفخت بضيق قائلة أنا مش قولتلك مية مره يا جمال بلاش تقفلي كده في بير السلم أفرض حد
من الجيران شافك هيبقي أيه منظري أنا!
حاولت سمرا أبعاد جمال عنها قائله بضيق أبعد كده يا جمال أنت مچنون!
أبتعد جمال عنها و نفخ بضيق معلقا ب أووووف بعدت أهو و مچنون عشان نفسي أخدك في حضڼي يا بت ما هو لو أنت تخلصي بقي و نتجوز 
ضړبت سمرا بكفها على صدر جمال و هي تقول بسخرية ربك يسهل و قولتلك كتير بلاش الحركات النص كم دي ماش..
بترت جملتها عندما وجدت الجارة عنايات ظهرت أمامها فجأة فابتلعت لعابها بصعوبة قائلة بتوتر أزيك يا خالتي عنايات 
لم تجيب عنايات عليها فقط وضعت يد على يد و لوت فمها باشمئزاز بينما خرج منها صوت مصمصه ساخر و بعدها اتجهت إلى أعلى . 
ألتفتت سمرا ناحية جمال
و لكزته بكتفه قائله پغضب عاجبك كده أهي الست أم لسان دي شافتنا و أكيد فهمت غلط
أبتسم جمال قائلا و هو يحاول أن يحضن سمرا ثانية طيب طالما كده كده شافتنا يبقي تعالى يا قلب جمال 
أزاحته سمرا بقوة لا تعرف من أين أتتها حتى كاد هو أن يسقط أرضا قائله بضيق قبل أن تخرج من المبنى يا أخي أوعي كده من سكتي !
بعد أن خرجت سمرا من الباب جلس جمال على أحدى درجات السلم و ضيق عيناه و هو يحك ذقنه قائلا ماشي يا سمرا .. عماله تماطلي معايا بس هانت!
نفخت رباب بضيق و هي تنظر إلي ساعة يدها و تتلفت حولها حتى لمحت سمرا قادمه ناحيتها فاقتربت منها قائله بعتاب كده برضه يا سمرا بقالي ساعه مستنياك و أنت ركناني و لا سألتي !
عدلت سمرا من وضعية حجابها و هي تلهث قائلة باعتذار حقك عليا يا ستي بس أعمل أيه المنيل طلعلى تانى! 
قصدك جمال!
اه هو سي زفت لولا أمي هتزعل و تضايق كنت فركش الخطوبة بتاعتي هو لازقلي في الرايحة و الجاية كده و أنا و ربي و لا طايقاه !
عقدت رباب حاجبيها و وقفت عن السير متسائلة هو لسه بيحاول يمد أيده عليك !
لوت سمرا فمها بضيق و ضړبت كفا بكف قائله و هو من أمتى محاولش يا ختي و بعدين أنت وقفتي ليه يلا بينا يا ختي عشان مانتأخرش
قالت سمرا جملتها الأخيرة و هي تجذب يد صديقتها ليتابعا السير .
ظلت كلا من سمرا و رباب يدوران على المحلات لشراء ما يروق لهم بسعر مناسب في مقدرتهم حتى وقفتا أمام أحدي محلات الأدوات المنزلية بالسوق 
لمحت سمرا أحد أطقم الأكواب التي حاز على أعجابها بدرجه كبيره
فالتفتت رباب إليها متسائلة عجبك ده 
لمعت عيني سمرا ببارق الأعجاب و هي تحمله بين يديها قائله اه أوى 
طيب خلاص أشتريه 
رفعت سمرا وجهها ناحية صديقتها قائله بحزن بس ده بتمانين جنيه!
وضعت رباب كفها على كتف سمرا لتقول طيب مش أنت قولتي باقي معاك تسعين جنيه!
اه .. بس أصل 
بس أيه و أصل أيه يا سمرا الطقم عجبك و معاك تمنه خلاص أشتريه
لا يا ستي أنا لازم أوفر عشرين جنيه من الفلوس
عقدت رباب حاجبيها متسائلة أشمعنا يعنى عشرين جنيه! 
أنا عايزاهم محتاجاهم
طيب براحتك و لا بقولك أستني كده نفاصل مع صاحب المحل
ابتسمت سمرا قائلة ماشي
ألتفت رباب ناحية الرجل هاتفه بقولك أيه يا عم أحنا الطقم ده عجبنا و هناخده 
أبتسم الرجل و تناول أحد الأكياس البلاستيكية و أتجه ناحيتهم قائلا تحت أمركم يا عرايس ده بتمانين جنيه
لا هو حلو عليه سبعين جنيه هي اللي معانا مش كده يا سمرا ! 
حركت سمرا رأسها بالإيجاب و مازالت تمسك به بين يديها في حين ألقي الرجل الكيس بعيدا و أتجه ناحية سمرا و جذبه من ذراعيها قائلا بضيق لا ماينفعش مش معاكم ماتشتروش ده واقع عليا بخمسة و سبعين أديهولك أنت بسبعين و فين حسنتي فيه إن شاء الله
كادت رباب أن تجيب حتى أمسكت سمرا ذراعها قائله و هي تهم بالرحيل خلاص يلا بينا يا رباب مالوش لازمة الكلام
سارت الفتاتان إلى طريق العودة بينما ضړبت رباب كفا بكف قائله ھموت و أعرف لم الطقم عجبك و معاك فلوسه ماجبتهوش ليه يا بنتى ده لقطة بالسعر ده
معلش بقي ماليش نصيب
وقفت رباب قائلة طيب يا ستي أنا هسيبك هنا لأن الحارة أهي هتروحى أنت و لا أيه!
حركت سمرا رأسها بالموافقة قائلة اه هروح خلاص مع السلامة أنت 
سلام يا روحي 
ودعت الفتاتان بعضهما و اتجهت رباب صوب حارتها بينما اتجهت سمرا ناحية أحد محلات الحلوى ..!
سمعت فاطمه صوت المفتاح يدار بالباب فعلمت على الفور بحضور سمرا و ما هي إلا لحظات و كانت سمرا ماثله أمام والدتها و تسألها امال فين آلاء يا امه 
عقدت فاطمه حاجبيها قائلة و هي تشير نحو أحدى الغرف نايمة جوه بس بتسألي ليه و بعدين جبتي اللي أنت عايزاه كله و لا
أيه !
تركت سمر بعض الحقائب بالأرضية باستثناء حقيبة واحده وضعتها على الطاولة قائله اه يا امه جبت اللي لازمني 
ثم توجهت إلى الغرفة بينما نظرت فاطمه إلي محتوى الكيس و رفعت وجهها لتنظرت في تجاه الغرفة و هزت رأسها محدثه نفسها كنت عارفه إنك هتعملي كده يا سمرا !
فتحت الباب و اتجهت نحو الفراش الذى تنام عليه أختها و احتضنتها قائلة لولو حبيبة قلبي لسه زعلانه منى!
أدعت آلاء النوم و تقلبت على الناحية الأخري
بينما وقفت سمرا و عقدت ذراعيها أمام صدرها قائله بمزاح طيب براحتك أروح أكل أنا و ماما البسبوسة لوحدنا 
كادت سمرا أن تخرج من باب الغرفة حتى وجدت آلاء تسبقها إلى الخارج و هي تهتف بفرحة و توجهت سمرا لتحضر الأطباق من المطبخ و جلسوا ثلاثتهم يتشاركوا الحلوى و قضين ليله تملئها الألفة سويا .
قبلت سمرا يد والدتها و اتجهت نحو باب الشقة هاتفة لا نفطر أيه ... أنا يدوب ألحق الأتوبيس 
طيب بلاش أهمال و أفطري في الشغل ماشي 
ابتسمت قائلة قبل أن ترحل حاضر لا إله ألا الله 
محمد رسول الله 
بعد أن رحلت سمرا جلست فاطمه على الأريكة و فكرت للحظات ثم همت إلي الغرفة لأيقاظ آلاء و هي تنوى علي فعل شيء بعد رحيل ابنتها إلى مدرستها .
كان سمرا تسير بخطوات تشبه الركض حتى وصلت إلى موقف الأتوبيس و لسوء حظها وجدت أن الحافلة قد رحلت . 
نفخت بضيق و هي تتلفت حولها قائله يعنى هي كانت ناقصه تأخير 
ثم فتحت حافظة نقودها و نظرت بها و أغلقتها ثانية لترفع ذراعها و تشير بيدها لا لتوقف أحد سيارات الأجرة .
وقفت أحد السيارات و نظر سائقها من النافذة و هو يسند بذراعه على حافته و هو يحدق بسمرا .
مالت سمرا ناحيته قائله توديني ____ 
أشار السائق بكفه قائلا أطلعي 
بس هتاخد كام الأول 
عشره جنيه المشوار ده 
لا مش معايا غير خمسة لو مش هتنفع خلاص 
ظل السائق يتأمل هيئتها ثم أشار لها قائلا طيب أطلعي أطلعي 
و بالفعل ركبت سمرا السيارة و أنطلق بها السائق .
ظلت هي تنظر بساعتها و تنفخ بضيق هاتفه لو سمحت أستعجل
شويه أنا كده هتأخر و وطي الأغاني دي شويه 
ما براحه يا مزمزيل شويه على نفسك و