سمرا في قبضة الشيطان بقلم إسراء عبداللطيف


!
أنتبهت فاطمه لسؤال ابنتها هذا و أسرعت بتخبئة الصوره قائله بسرعه ها .. لا و لا حاجه 
بس اللى في الصوره دى تشبه سمرا أوى يا أمه .. كأنها هى تمام .. مين دى !
لم تعرف فاطمه بم تجيب ابنتها و لكن أنقذها من هذا الموقف العسير صوت طرقات على باب الشقه فوقفت و أبتسمت قائله أوعى كده يا لولو أما أشوف مين اللى بيخبط 
و بالفعل توجهت فاطمه ناحية الباب و فتحته لتجد جمال يقف بالخارج و يستند بأحدى ذراعيه على الحائط المجاور للباب و يده الأخرى في جيب بنطاله و ينظر إليها بأبتسامه .
لوت فاطمه فمها بضيق و وضعت

يد على يد أمامها متسائله نعم .. خير يا جمال عايز أيه !
أبتسم بخبث قائلا الله .. مافيش أتفضل أشرب حاجه .. و لا أنتوا بخله يا حماتى !
نفخت بضيق و رفعت كفها لتضربه على كتفه بخفه قائله يلا يا جمال من هنا .. و ياريت ماتجيش هنا تانى و لا تتعرض لبناتى .. و الخطوبه و أحنا فضيناها خلاص و كل هداياك بعتنهالك .. يعنى خلاص مافيش حاجه تانى بينا !
ضحك بمكر و حك ذقنه قائلا بسخريه نعم .. سمعينى تانى كده !
أيه طرمت .. بقولك مافيش حاجه تانى بينك و بين بنتى 
صاح قائلا لأ .. لأ فيه يا خالتى .. بنتك متشافه معايا كذا مره فى بير السلم تحت .. و أنا هفضحكوا بقي .. دا أنا أسيحلكوا هنا .. مش بمزاج بنتك لامؤاخذه .. و لا شكلها شايفالها شوفه تانى !
صاحت به قائله پغضب ماتحترم نفسك يا جدع أنت و أنت بتتكلم عن بنتى .. دا أنا أحط الشبشب في بوءك و أكلك بسنانى لو فكرت تجيب سيرتها على لسانك .. سامع .. بنتى متربيه و محترمه و بمية واحد زيك .. و على الله تجيب سيرتها تانى .. و يلا غور من هنا !
لم تنتظر رده و أسرعت بأغلاق الباب بوجهه دون أن تنتظر رد .
تفاجأ هو بردة فعل المرأه هذه و رفع كفه ليحك رأسه من الخلف و ألتف ليجد الجاره عنايات تنظر إليه بأشمئزاز ثم لوت فمها و توجهت لتكم صعودها بينما رفع هو أحدى حاجبيه و هو يتابعها بعيناه حتى أختفت و قلد حركتها المستفزه و هى تضع يدا على يد و تلوى فمها بضيق و هى تطلق صوت مصمصه و ضحك بسخريه و توجه لأسفل .
بسنتر صافي 
وزع شهاب نظراته بين تلك المقيده و بين رفيقه متسائلا بتلعثم هو .. هو فيه أيه يا شاهر 
لوى شاهر فمه بخبث و أقترب من مى الملقاه على الفراش و قبض بقوه على خصلات شعرها ليجبرها على النهوض عن الفراش و مسايرته بالحركه حتى لا تؤلمها رأسها قائلا پغضب بقي يا راجل تبيع صاحبك علشان واحده !
نظر شهاب إليها و هى تطلق صړاخا مكتوما و هز رأسه بآسي شديد فتابع شاهر قائلا قولتلك أحنا مالناش غير بعض .. بس شكلك لسه بتاع ستات زى ما أنت من ساعة ما كنا سوا فى الكليه .. تبيعنى يا شهاب علشان واحده و أحنا لسه فى أول المشوار !
أغمض عينيه قائلا بحزن أنا .. أنا أسف ماكنش قصدى .. مش هتتكرر 
ألقي شاهر الفتاه بقوه حتى أرتطمت بقوه بالأرضيه و أطلقت أنينيا مكتوما بينما تابعها شهاب بعيناها و هو يتألم من أجلها فقد حذرها بشده من هذا و تابع شاهر عتابه صائحا پغضب و الشړ يتطاير من عينيه .
أخرجت سمرا المفتاح الذى بحوزتها من الحقيبه و رفعته لتفتح الباب و تعجبت لأن المحل فارغ رغم أن صافي قد أغبرتها بأن هناك ضيوفا سيحضرون و لكنها لم تعبأ و توجهت إلى الداخل لتبحث عن حافظة النقود حتى وجدتها على الطاوله فأبتسمت و توجهت ناحيته و ألتقطها و بسرعه لتضعها بالحقيبه و همت بالمغادره و لكن سرعان ما أوقفها صوت غاضب يصيح ب أنت لو قولتلى يا شهاب من الأول!
عقدت سمرا حاجبيها و ألتفت برأسها لتنظر إلى باب تلك الغرفه التي حذرتها صافي ألا تقترب منها و بخطى بطيئه سارت ناحيتها حتى وصلت فأقتربت بأذنيها من الباب لتستمع إلى باقي الحوار .
خلاص بقي يا شاهر .. شهاب صاحبك برضو و مايقصدش !
أنت تخرسي خالص يا صافى و ماتفتحيش بوءك !
حاولت سمرا فتح الباب بهدوء حتى أستطاعت لترى من الفتحه الصغيره تلك الغرفه الواسعه جدا و صافي برفقة رجلان غرباء و لكن لفت نظرها تلك المقيده الملقاه على الأرضيه مقيدة الأيدى و تطلق أنينا مكتوما فجحظت عيناها و زاد رعبها بكثره عندما لمحت ذلك الغاضب ذو البنيه القويا يميل ليجذب الفتاه من خصلات شعرها صائحا بالرجل الأخر لو كنت عايزها يا شهاب ماكنتش هحوشها عنك .. كنت هخليك تقضي معاها يومين و ماتغلشاش عليك .. لكن تخونى .. تخونى علشانها !
ما أن سمعت سمرا هذه الجمله حتى شهقت شهقه مكتومه و هى تضع كفها على فمها و كادت أن تخرجا عينيها من مقلتيهما و لكن تسمرت مكانها و أزدردت لعابها بصعوبه بالغه و هى ترى تلك الحيه صافي تقترب من الباب .....!
الفصل السابع
استنى يا صافي مكانك .. أنا ماسمحتلكيش إنك تمشي !
كانت هذه جملة شاهر قالها بصرامه كافيه أن تجعل صافى تتراجع عن قرار الخروج من الغرفه بينما أخذت سمرا نفسا بأرتياح و أسرعت للخروج من المكان قبل أن يخرج أحدهم ..
ألتفت شاهر ناحية صديقه قائلا ها يا شهاب .. ده هيتكرر !
أكتفى بتحريك رأسه بالرفض رغم الحزن الذي بدي عليه .
أقترب شاهر من صديقه و رفع كف يده ليضعه على كتفه قائلا بأبتسامه خبيثه و لا يهمك .. أنا مسامحك على الغلطه دى 
ثم ألتفت ناحية مى متابعا حديثه لشهاب و دلوقت تاخدها و ترميها فى القصر 
ثم أشار إلى صافى و لازالت الأبتسامه الوضيعه على ثغره قائلا تعالى ورايا يا صافى .. و سيبى الحبايب سوا مع بعض !
و بالفعل خرج من الغرفه و لحقته صافى بينما نظر شهاب إلى الفتاه و حرك رأسه بآسي و توجه ناحيتها ليمسكها من ذراعها قائلا بحزن قولتلك لازم تختفى .. بس للأسف الوقت اتأخر !
ثم تحرك بها للخارج و هى تطلق بكائا مكتوما .
............
وصلت سمرا إلى المنزل و هى تفكر فيما رأته و سمعته و ظل عقلها يفكر فيم كانوا يتحدثون و من هى تلك الفتاه المقيده التى كانت معهم .. حسنا لا شأن لى .. أنا لن أستطع العثور على عمل مثل هذا .. لكن مهلا يا سمرا هل سترين الخطا و تخفي عليه !
لا سأتابعهم و كأنى لا أعلم شئ .. لحينما أعرف ما تفعله تلك البغيضه برفقة هؤلاء الرجال !
قررت سمرا هذا و أخرجها من سكونها صوت أختها الصغيره تقول سمرا .. يا سمرا 
أنتبهت لها متسائله أيوه يا آلاء فيه أيه !
عايزه أقولك على حاجه
عقدت حاجبيها متسائله خير يا آلاء قولى 
جلست بجوار أختها قائله بخفوت بالنهار ماما كانت ماسكه صوره بتشوفها و ټعيط 
صوره .. صورة مين دى !
رفعت كتفيها بعدم معرفه قائله ما أعرفش .. بس هى شبهك أوى 
شبهي .. ممكن تكون صورتى و أنا صغيره عادى يعنى يا آلاء 
لأ أنا متأكده إنها مش أنت دى حتى شكلها أكبر منك و شيك كده .. و لم سألتها مين خبت الصوره بسرعه 
فكرت للحظات و هى مقضبة الجبين ثم وقفت قائله طيب خليك أنت هنا يا لولو و أنا هدخل أشوف ماما 
و بالفعل توجهت إلى غرفة والدتها بينما بقت الصغيره مكانها بالصاله .
...............
دخلت سمرا إلى والدتها لتجها جالسه شارده على الفراش فجلست بجوارها و وضعت رأسها على صدرها .
أنتبهت فاطمه إلى ابنتها فرفعت كفها لتمسح على خصلات شعرها قائله بهدوء مالك يا سمرا .. حاسه إن فيك حاجه غريبه 
رفعت وجهها لتنظر إلى أمها قائله مين اللى كانت فى الصوره يامه !
عقدت حاجبيها قائله بضيق هى آلاء لحقت تقولك !
أعتدلت فى جلستها قبل أن تقول من أمتى و أحنا بنخبي عن بعض حاجه يا ماما .. مش كنا متفقين مفيش أسرار ما بينا !
لمعت عينى فاطمه بالعبرات قائله و هى تجاهد لأخفائها اه يابنتى .. هقولك أيه و لا أيه 
لم تستطع فاطمه التماسك أكثرمن هذا و أنهارت باكيه فأحتضنتها سمرا بقوه و ظلت تمسح على ظهرها قائله بهدوء أحكى يامه .. أحكى و أرمى همومك عليا يمكن أقدر أخفف عنك 
رفعت وجهها لتنظر إلى ابنتها بأعين باكيه قائله بتردد هتسامحينى يابنتى !
أكيد يامه أحنا مالناش غير بعض 
جففت عبراتها قائله بحزن من أكتر من تلاته و تلاتين سنه يابنتى كنت .. كنت بشتغل خدامه فى البلد اللى كنت فيها كنت بشتغل فى بيت بيه كبير في البلد 
أنتبهت كل حواسها و هى تستمع إلى حديث والدتها و كلها أذان صاغيه قائله بأهتمام كملى يا ماما .. كملى يا حبيبتى 
أخذت نفسا عميقا و ظلت محدقه بأبنتها قبل أن تتابع ب ابنه .. ابنه لف عليا و فهمنى إنه بيحبنى و حملت منه 
شهقت سمرا و وضعت كفها على فمها و لم تستطع النطق بينما أنسابت العبرات على

وجنتى فاطمه و هى تتابع و أبوه لم عرف ڠضب عليه و حبسنى لحد ما ولدت و قالولى البنت أتولدت مېته كنت ھموت ساعتها من الحزن و هربت و جيت على القاهره هنا و فضلت أشتغل و عيشت لوحدى حوالى عشر سنين لوحدى لحد ما قابلت عبد العزيز 
أزدردت لعابها بصعوبه قائله بحزن من بين عبراتها التى أنسابت رغما عنها ب.. بابا و عملتوا أيه !
تنهدت بآسي و هى تتابع عبد العزيز كان على قد حاله .. بس كان طيب أوى و فضل جانبي و ساعدنى و أتجوزنا و خلفناك أنت و من ساعتها دنيتنا نورت بيك يا سمرا .. و بعدين جات آلاء و بعديها مفيش كام شهر ..
أطلقت تنهيدة آلم و هى تتابع ماټ عبد العزيز .. و سابنى أشيل الهم لوحدى 
امتلئ وجهها بالعبرات و أحتضنت والدتها بقوه قائله پبكاء كل .. كل ده شيلاه لوحدك يا حبيبتى 
أبعدت فاطمه ابنتها عنها و جففت عبراتها ثم مدت يدها لتخرج تلك الصوره و أعطتها لسمرا قائله بحزن دى صورة نسرين .. أختك 
عقدت حاجبيها و مدت يدها