سمرا في قبضة الشيطان بقلم إسراء عبداللطيف


أستمع إلى أرجوك .. أنا اهابه بشده أنت لا يمكن أن تتصور ماذا ممكن أن يفعل بي إن أكتشف إننى أتجسس عليه و أترصد لأخطائه 
عزيزتى آنجيلا لا تقلقي .. كل شئ سيمر و لكن أخبرينى هل علمت ماذا يوجد بتلك الغرفه التى حدثتينى عنها مسبقا !
وقفت لتسير بالغرفه و تضع كفها على مقدمة رأسها و بالكف الأخر ممسكه الهاتف قائله پغضب لا .. لم أعرف .. هل هذا فقط هو ما يعنيك بيبرس !
بالطبع لا عزيزتى .. أنت هى من تعنينى أكثر و لكن يجب علينا أن ننهى على ذلك الشاهر لنصبح أنا و أنت يدي ديفيد بمصر !
أنتبهت آنجيلا لصوت باب القصر يغلق فأنتفض مكانها هلعا و هى تنظر إلى الباب متوجسه دخوله بأى وقت فأسرعت هاتفه بتوتر يجب على انهاء المكالمه الآن يبدو أن شاهر قد عاد 
لم تنتظر آنجيلا رد بيبرس و أغلقت المكالمه سريعا و خبأت الهاتف بالغرفه و توجهت إلى أسفل .
............................
وقفت آنجيلا قبالة شاهر قائله بتوتر مستر .. مستر شاهر .. متى جئت !
ضيق عيناه و هو ينظر إليها بتفحص ليلاحظ توترها رغم إنها جاهدت لأخفائه و رفع أحد حاجبه معلقا بسخريه جئت الآن .. و لكن أخبرينى أنت ماذا كنت تفعلين بالأعلى !
أزدردت لعابها بصعوبه بالغه و تحدثت قائله بتلعثم و بدأت حبات العرق تملئ جبينها أنا .. أنا كنت .. كنت سأنام قليلا .. نعم كنت سأنام 
ثم تابعت و هى تضع كفها على جبينها و تتحسسه قائله بفتور مزيف لقد شعرت بالأرهاق قليلا .. هذا كل شئ 
تقوس فمه بأبتسامه ساخره و توجه ناحية المكتب هاتفا بجديه تعالى .. أريد أن أحدثك بشئ !
كاد أن يخرج قلبها من بين ضلوعها رهبة منه و لكنها حاولت أن تتماسك و سارت خلفه ناحية غرفة المكتب كما أمرها ..
..............................
ظل عامر برفقة فاطمه يبحثون عن سمرا و قد ذهبوا إلى أكثر من مشفي و لا يوجد أى خبر عنها ..
أوقف السياره أمام أحدى المستشفيات الحكوميه و ألتف ناحية فاطمه متحدثا بهدوء أنا هنزل اسأل عنها هنا .. مفيش داعى إن حضرتك تنزلى 
حركت رأسها بالرفض تماما قائله بأصرار لا يمكن .. رجلى على رجلك لحد ما الأقى بنتى 
لم تنتظر رده و فتحت باب السياره و نزلت منها بينما حرك هو رأسه بآسي داعيا بخفوت قبل أن ينزل من السياره ليلحق بها يارب تكونى بخير يا سمرا .. ياااارب 
...
وقف عامر أمام أحدى موظفات الأستقبال متسائلا لو سمحتى .. هو فيه واحده جابوها هنا .. بصي أحنا مش لاقيينها فقولنا ممكن تكون بالمستشفى و بندور عليها 
لوت فمها بسخريه و هى تنظر إليهم قائله مش شرط إنكوا مش لاقيينها تكون فى المستشفى يعنى .. ما ممكن تكون طفشت منكوا زى ما بنسمع !
كادت فاطمه أن تصيح بها و لكن أسرع عامر قائلا پغضب تتكلمى عدل .. أنا شرطه يا روح أمك !
أنتفضت مكانها قائله پخوف أنا .. أنا اسفه يا بيه و الله ما كنت أعرف .. طيب هى اسمها أيه !
حاول عامر السيطره على غضبه و توتره و تحدث إليها قائلا بهدوء مصطنع سمرا عبد العزيز 
ظلت الفتاه تبحث عن الأسم بعدة أوراق بحوزتها و بعد لحظات رفعت وجهها ناحيتهم و هزت رأسها بآسي قائله للأسف مافيش حد بالأسم ده نهائي !
كاد عامر أن يتكلم و لكنهم لمحوا أزدحام بالخارج و سيارت أسعاف و حاله من التشتت و الطوارئ ملئت المشفي .
كان هناك ممرض يركض للخارج فصاحت الفتاه الموجوده بالأستقبال متسائله هو فيه يا عصمت 
توقف ليجيبها بقلق بيقولوا واحده خبطتها عربيه و البنت و سواق العربيه حالتهم خطيره و جايبنهم

!
ثم تابع و هو يركض للخارج يارب استر يارب 
شعرت فاطمه بنغزه بقلبها عندما سمعت حديث الممرض و تبادلت النظرات القلقه هى و عامر و لكن كانت المفاجأة لكلاهما .. المفاجأة التى لم يتوقعوها أيا منهما بتاتا .. عندما لمحوها على السرير النقال و ملابسها كلها ملطخه بالډماء والممرضين يسرعون بها للداخل .......!
الفصل العاشر
ظل عامر بمكانه غير مستوعب لم يحدث .. أهذه سمرا حقا من غارقه بدمائها .. شعر بقلبه ېتمزق فور رؤيته لها هكذا .. عقله لا يريد تقبل فكرة إنها ستضيع منه نهائيا و هو يقف كهذا .. رغم إنها لم تكن له من البدايه .. فاق من شروده على صوت ارتطام قوى بجانبه ليجد السيده فاطمه ملقاه على الأرضيه فمال ناحيتها و ظل ېصرخ بالممرضين حتى اسرعوا بالحضور و نقلوها هى الأخرى .. ظل شهاب ييحث عن سمرا بالقرب من سنتر صافى .. و لكن لا أى أثر لها .. و كأنها تبخرت و أختفت و لا يعلم ما يجب عليه فعله .. فهو يهاب شاهر و بشده و قفزت بمخيلته فكره فأخرج هاتفه و ضغط على عدة أزرار ثم وضعه على أذنه حتى اتاه الرد فصاح هاتفا الو .. ايوه يا صافى بقولك .. اسمعينى بس .. تعرفى عنوان سمرا .. طب فين بس قولي .. اها طيب تمام تسلمي ..مع السلامه !
ثم أغلق الهاتف و أبتسامه ماكره زينت ثغره .. و سار متوجها إلى حيث تقطن ..!
...................
بقصر شاهر 
جلست آنجيلا قبالة شاهر و ظلت تفرك يديها معا بينما تابع هو حركاتها هذه بتلذذ غريب و وقف و ألتف ليجلس قبالتها بكل هدوء و أسند ظهره للخلف قائلا أريد منك شيئا 
ماذا .. ماذا هناك مستر شاهر !
ضحك بخبث ثم مال بجسده قليلا للأمام ليستند بمرفقيه على ركبتيه قائلا أريدك أن تقومى بتجهيز غرفه جديده بالطابق العلوى .. بجوار غرفتى الخاصه !
لم تريد هذا ..
رفع أحد حاجبيه بسخريه قبل أن يعلق ب لم أنت تسألين .. المطلوب منك هو التنفيذ فقط !
ثم أراح ظهره للخلف و أبتسم و هو يتابع بمكر شديد كيف أحوال بيبرس إذا !
هذه المره سقط قلبها بقدمها و تلاحقت انفاسها بسرعه غريبه و هى تحدق به بأعين متسعه 
ضحك شاهر بشده على هيئتها ثم وقف ليقترب منها و رفع كفه ليضعه على عنقها و ظل يدلكه و هو يتابع أتظنين غبي لهذه الدرجه آنجيلا .. بيبرس أحضرك لى .. هذه ستكون سكرتيرتك الحسناء .. أنا لست غبي حتى لا الاحظ تلك النظرات التى تتبادلونها سويا !
و فجاءه قبض بكفه على عنقها و أوقفها رغما عنها و ظل يضغط عليها بكل قوه حتي كاد أن ېخنقها قائلا و هو يصر على أسنانه ماذا تخططون لي .. أجيبي !
هرب الډماء من وجهها ليصير شاحبا بدرجه كبيره و لم تعد تقوى على نطق أى كلمه رغم إنها لازالت تحاول أن تبعده عنها بيديها .
تركها هو و تحرك عدة خطوات مبتعدا عنها بينما ظلت هى تسعل بشده و تحاول ألتقاط أنفاسها و هي تميل بجسدها قليلا و تضع كفها على عنقها .
ألتف هو لينظر إليها بأعين مشتعله متسائلا بأيجاز لم ! 
تحدثت بنبره مهتزه و أنفاس متسارعه بيبرس .. بيبرس .. يريد التخلص منك !
رفع أحد حاجبيه و هز رأسه بتفهم ثم أقترب منها و عقد ذراعيه أمام صدره مكررا سؤاله لم !
نظرت إليه بتوجس و أعين مذعوره قائله پخوف ماذا .. ماذا تقصد !
لم يريد التخلص منى !
لأنه يكرهك منذ أن بدأت العمل مع مستر ديفيد و أثبتت وجودك .. فشعر أن مكانته عند مستر ديفيد أصبحت غير مستقره منذ ظهورك .. و كذلك هو يريد أن يكون المسئول عن الأعمال بمصر لا يريد أن يبقي طيلة حياته الخادم المطيع لمستر ديفيد !
ضحك بسخريه و جلس على المقعد ليضع قدما فوق قدم قائلا بهدوء هو من كان السبب لم حدث لكامل .. أليس كذلك !
هزت رأسها بالأيجاب پخوف شديد فتابع هو بنفس الهدوء و لكن أنا لست كامل !
لم تنطق بكلمه بينما لمعت عيناه هو و أقترب منها ليضع كفه على وجنتها قائلا بهدوء غريب أنت كنت خائڼه لى .. و لكنى أشفق عليك كثيرا و أراك كنز لا يمكن الأستغناء عنه .. فأنت جميله للغايه آنجيلا !
حدقت به بأعين خائفه و هزت رأسها مستفهمه عن مغزى حديثه فتقوس فمه بأبتسامه ساخره و ظل يضرب على وجنتها بهدوء قائلا لا تخافي عزيزتى .. لا تخافى لن أقتلك !
و لكن باغتها فجاء بصفعه قويه اسقطتها أرضا و مال ليلتقط خصلات شعرها القصير بين قبضتها ليجذبها منه بقوه مجبرا أياها على الوقوف و هى تطلق بكاءا

مكتوما أنت مدينه لي بحياتك .. فأنا لن أقتلك فالمۏت سيكون راحه لك .. و لكن لن أسامحك أيضا !
و ألقاها بقوه لټرتطم بالأرضيه و جلس هو على المقعد قائلا بهدوء و هو يتفحصها بوقاحه لديك خيارين حتى أشفع عنك .. الأول أنك ستعملين لحسابي سأقوم بتأجيرك بالليله فأظن أن هناك من يريد تذوق الجمال الغربي !
أستندت على الأرضيه بكفيها لترفع وجهها ناحيته و ظلت تهز رأسها بالرفض و الرجاء و العبرات تنهمر على وجنتيها و هي تطلق بكاءا مكتوما حتى خرج صوتها أخيرا لا .. أرجوك مستر .. شاهر !
أبتسم بخبث متابعا عرضه حسنا الخيار الثان هو .. إن تحضرى بيبرس بأي طريقه إلى هنا !
فغرت فاها پصدمه قائله بعدم تصديق ماذا .. أنا .. أنا لا أستطيع أن ..
قاطعها قائلا ببرود و هو يقف عزيزتى أنا لن أضغط عليك .. لديك فرصه حتى مساء غد و بعدها سيكون مصيرك هو قرارى أنا إلى اللقاء جميلتي !
و بدون أن يسمع أى كلمه أخرى منها خرج مغلقا باب غرفة المكتب عليها .. لتبقي هى محتجزه .
........................
وصل شهاب إلى تلك الحاره التى تقطن بها سمرا و توجه ناحية أحد محلات البقاله متسائلا بهدوء لو سمحت تعرف بيت سمرا عبد العزيز فين !
حرك الرجل رأسه بالنفي قائلا لا و الله يابنى ابدا 
كاد أن يرحل حتى أوقفته جمله تلك المرأه التى كانت تبتاع من المحل قائله أنت قصدك سمرا بنت فاطمه !
عقد حاجبيه بعدم معرفه و تحدث قائلا الصراحه ما اعرفش اسم امها أيه كل اللى أعرفه إن اسمها سمرا عبد العزيز و هى مش كبيره يعنى و سمرا هى كده شويه و عينيها عسلي اه و محجبه 
لوت فمها بسخريه و هى تتفحص هيئته قائله يبقي هى 
طيب بيتها فين دى !
أقتربت