سمرا في قبضة الشيطان بقلم إسراء عبداللطيف


تبغضه يغلق باب الغرفه خلفه فأغمضت عيناه حتى كادت أن تعتصرهما و لم تعلق فأقترب هو منها ليقف قبالتها و عقد ذراعيه أمام صدره متابعا بسخريه أيه .. يعنى خرستي لسانك كلته القطه و لا أيه !
لم تجيبه أيضا فمال هو بجسده ناحيتها قائلا بآسي مزيف يا حرام .. بصي وشك الحلو بقي كله چروح أزاي !
ثم رفع كفه ليضربها عدة مرات على وجنتها بخفه و هو يتابع معلش معلش .. بس جاييلك خبر حلو .. النهارده حبيب القلب خلاص .. و لا هيقدر يساعدك و لا يقف جنبك !
أصابتها الصدمه و من بين عبراتها تحدثت قائله برجاء أبوس أيدك يا شاهر ماتقربش ليه .. و أنا مستعده أفضل تحت أيدك طول عمرى و أعمل فيا ما بدالك !
أمسكها بقوه من فكها حتى أطلقت تأوها قائلا و هو يصر على أسنانه أنت كده كده هتفضلي تحت أيدى سواء برضاك أو ڠصب عنك .. و أنا قولتلك إنى مابرحمش مش أنا من وجهة نظرك بالونه منفوخه على الفاضي أما نشوف البالونه لما بتفرقع بتعمل أيه !
و أزاح رأسها بقوه ليقف و يسير عدة خطوات مبتعدا عنها و هو يتابع عايز أخد رأيك في رسمتى الجديده يا سمورتي !

نظرت سمرا إلى اللوحه و ظلت تحرك رأسها مستنكره ما رسم بها بينما أقترب هو منها و ظل يمسح على شعرها بهدوء غريب و هو يقول لايقه علينا الرسمه مش كده يا حياتى .. مش أنا شيطان في عينيك و أنت وقعتي في قبضتي .. يعني في قبضة الشيطان نفسه اللي لا بيرحم و لا هيرحم !
صدر أنينا مكتوما منها و هى تغلق عينيها بقوه بينما اتجه هو نحو الباب قائلا معلش مضطر أسيبك دلوقت بس أكيد راجعلك تاني !
بعد منتصف الليل ..
بشقة عامر 
كان يجلس بالصاله و يحرك قدميه پغضب بالأرض ثم وقف و اتجه ناحية المرحاض من الممكن للماء أن تطفئ الڼار المشتعله بداخله .
.....
أغمض عيناه بقوه و هو يستند بكفه على الحائط السيراميكي لحوض الأستحمام و ترك المياه ټغرق شعره و رأسه و جسده و بداخله صراعا لا يهدأ أين أختفت .. و لماذا .. أمن الممكن أن تكون تريد الهروب من الواقع البشع الذي عانته اه يا سمرا لو تأخرت قليلا لتعطيني فرصه واحده .. واحده لا أكثر ..!
أخرجه من صراعه الداخلي صوت طرقات على باب الشقه بقوه فعقد حاجبيه مسائلا نفسه من من الممكن أن يأت بهذا الوقت و لكن قفزت بمخيلته فكرة أن تكون سمرا فسريعا أرتدى بنطاله القماشي و تيشيرت بنصف كم و خرج سريعا من المرحاض متوجها إلى باب الشقه
ما أن فتح باب الشقه حتى وجد من يدفعه للداخل و دخل أيضا مغلقا الباب خلفه سريعا .......!
الفصل الرابع عشر
ما أن فتح عامر باب الشقه حتى وجد فتاه تدفعه للداخل لتدخل هى الأخرى و لم تغلق الباب الباب خلفها أغلاقا كاملا
ذهل مما فعلته و ظل محدقا بها پصدمه ليخرج صوته متسائلا بالأخير أنت مين و أزاي تتهجمي على البيت كده !
أطلقت الفتاه ضحكه خليعه و أقتربت من عامر و هى تتمايل بثيابها تلك التى من المؤسف أطلاق كلمة ثياب عليها فما هى إلا قطعة قماش تغطي أجزاء صغيره من جسدها .
ظلت تقترب منه حتى تلاشت المسافه بينهم و رفعت كفها لتعبث بعنقه قائله بميوعه أنا اللى هنسيك أسمك يا عامر !
و أخيرا أنتبه عامر من حالة الذهول التى غرق بها و قبض بقوه على ذراع تلك الحمقاء صائحا پغضب بت أنت

أتكلمي عدل و قولي مين اللى زقك عليا !
لوت ذراعها بين قبضته حتى إنها مثلت بجداره عدم التألم و أحاطت عنقه بذراعيها قائله بنبره مثيره الهوي اللى زقني عليك 
و فجأة باغتته بدفعه قويه علي صدره ليسقط جالسا على الأريكه و أندفعت هى إلى أحضانه حتى لا تترك له مجالا و بدأت بتقبيله بقوه رغما عنه .
كان على وشك دفعها عنه و بالفعل نجح و لكنه تسمر مكانه عندما وجد بعض من رجال الشرطه يقفون قبالته بينما حاولت الفتاه أن تغطي جسدها صائحه پبكاء و الله هو اللى جابنى هنا ڠصب عنى يا باشا !
في تلك اللحظه أدرك عامر أن هذا ملعوبا و ها هو قد وقع به و بدون أي كلمه قام أفراد الأمن بالقبض على كلاهما و أتجهوا بهم نحو قسم الشرطه و لم يتخيل عامل إنه سيتعرض لمصيده كتلك التي عدت بجداره للأيقاع به .. و يخرج أمام جيرانه بفضيحه كهذه !
............................
باليوم التالي 
قضي عامر ليلة أمس بالكامل بين قضبان الحجز مع المجرمين حتى إذا جاء النهار و بدأ التحقيق معه .. و بالفعل تم فصله عن العمل و جاء اللواء سمير بنفسه ليقابله قائلا بجديه عامر أنت خالفت طباع رجل الشرطه المحترم الشريف بممارستك للرذيله بشقتك طبعا هو ما حصلش حاجه بينكوا علشان كده أفرجوا عنك بس مش معنى كده إنك مش متحول للتحقيق و تم فصلك عن العمل لحين أكتمال التحقيق !
لم ينطق عامر بكلمه بل أكتفي بتحريك رأسه لأعلى و أسفل بحسرة فوقف اللواء سمير عن مقعده و ألتف حول المكتب ليجلس على المقعد المواجه له و مد يده ليضع كفه على فخذ عامر متابعا عمرى ما كنت أتخيل إن تلميذي المتفوق يكون ده مصيره !
رفع عامر وجهه ناحيته قائلا پغضب مكبوت أكيد حضرتك عارف إن دى مكيده و أنا وقعت فيها .. دى واضحه أوى لأنى لو عايز أعمل كده عمرى ما هجيب واحده فى شقتي لأ و قال أيه الشرطه مستنيانى على الباب 
هز اللواء سمير رأسه بتفهم قائلا عارف .. و على الأساس ده تم فصلك مؤقت .. بس ياريت لو ليك خلافات مع حد تخلص منها و خلى بالك من نفسك لأن شكلك وقعت مع ناس مش هايسبوك و أنا معاك يا عامر !
تحدث بهدوء و هو يومئ برأسه قبل أن يخرج من المكتب حاضر سيادك .. عن أذنك 
ركب سيارته و أنطلق بها و لكنه لم يتبه إلى تلك السياره التى كانت تتبعه و ما أن وصل إلى شقته و دخل قبل أن يغلق الباب وجد من يقتحمون الشقه و أنهالوا عليه بالركلات ثم أمسكوه ليظهر ذلك الرجل أمامه و رفع كفه ليضعه على وجنة عامر قائلا بهدوء ممېت علشان تبقي تقرب من حاجه ماتخصكش !
ظل عامر يحدق به رغم الډماء المنسابه من أنفه و هو يحاول الأفلات ممن يقيدون حركته قائلا پغضب و ربي لتكون نهايتك على أيدى .. و أدفعك تمن اللى عملته فيا ده و في سمرا ... أنطق قول وديتها فين !
أطلق شاهر ضحكه شيطانيه قبل أن يتحدث قائلا بلاش تقول كلام أنت مش قده .. أحب أعرفك بنفسي .. أنا شاهر .. حفيد أبليس المره دى تحذير ليك .. و لو حصل و شفتنى تانى فهتكون أخر لحظه فى حياتك لأنى هكون جاى أخلص عليك و بالمناسبة ... سمرا ماتحولش توصلها سمرا دي تخصني أنا و بس ! 
ثم أشار للرجاله الذين بدأوا فى ضړب عامر من الجديد حتى تركوه ملقى على الأرضيه و هو يطلق أنينا و خرجوا من الشقه بينما توجه شاهر ناحيته و مال بجسده قائلا بوعيد أياك تفكر تظهر قدامى تاني .. و أوعي تنسي سمرا دى تنساها خالص ..!
ثم وقف و أتجه إلى الخارج صاڤعا الباب خلفه بقوه .
حاول عامر النهوض عن الأرضيه و بداخله بركان ثار أخيرا لشعوره بالعجز .
..............................
علم جلال بما أصاب رفيقه و حزن كثيرا لأجله فتحدثت ناديه زوجته قائله بعضب الحمد لله إن نجلاء خلصت منه قبل ما كانت تدبس فى واحد زيه !
نفخ جلال بضيق قائلا ناديه لو سمحتي أنا مش ناقص و اللي حصل لعامر ده متورط فيه مش حقيقي عامر شخص محترم و عمده ضمير و أنا عارفه كويس !
طبعا ما أنت لازم تقول كده ما هو صاحب لكن المسكينه أختى يا عينى اللى مابطلتش عياط !
تناول جلال جاكته الخاص و أتجه ناحية الباب قائلا پغضب أنا هروح أطمن على عامر .. و خليك أنت كده !
و خرج صاڤعا الباب خلفه بقوه بينما أرتسمت أبتسامه شامته على ثغر ناديه و ألتقطت هاتفها سريعا قائله لازم أتصل بنجلاء و أقولها على اللى حصل !
..........................
بالكباريه 
وضع شهاب الكأس على الطاوله و ألتفت ناحية شاهر قائلا ناوي تعمل أيه يا صاحبي و خصوصا بعد اللى عملته مع اللى اسمه عامر ده !
ضحك شاهر بسخريه قبل أن يعلق ب و لا حاجه عامر كده كده فصلوه عن الشغل و هيبدأوا تحقيق معاه .. أما بالنسبه لسمرا فهي هتفضل تحت أيدي !
شاهر .. لتانى مره بقولك إن عامر مش هيسكت و هيفضل يدور وراك و هيوقعك صدقنى و أنت عايز أيه تاني من سمرا سيبها بقي !
تقوس فم شاهر بأبتسامه شيطانيه و أقترب من صديقه ليقول بخفوت سمرا هتفضل معايا و لا يمكن اسيبها مزاجي كده .. عجباني نسخه من نسرين قدامي بتعوضني رغم إنها تحسها شرسه كده شوية .. بس عششت في دماغي سيبك أنت .. المهم أنا عايز منك خدمه كده !
عقد حاجبيه مستفسرا عايز أيه !
أنا بفكر أريح دماغى يومين كده من الشغل و عايزك مكانى 
و لا يهمك طبعا .. ريح دماغك يا باشا و الشغل هيمشي زى ما هو 
وقف شاهر قائلا بأبتسامه واسعه تمام .. أنا دلوقت همشي و خلي بالك أنت و بكره هسافر يومين أغير جو 
حرك شهاب رأسه