سمرا في قبضة الشيطان بقلم إسراء عبداللطيف


مكانها و على ثغره أبتسامه وضيعه و هو يقول مبروك يا عروسه .. مش كنت عزمتينا علشان أجي أعمل معاك الواجب بدل العريس الخرع ده !
نظرت إليه بأعين مشتعله قبل أن تصيح پغضب ممتزجا بالبكاء سيبني في حالي بقي حرااام عليك .. عايز مني أيه دمرتلي حياتي و كنت السبب في ضياعي و مۏت أمي .. لو علشان نسرين زي ما قولت .. فأنا سمرا مش نسرين و ماليش دخل أنا بيها 
تمعن شاهر بها و هتف بهدوء قائلا و أنا عارف إنك سمرا مش نسرين .. أنا عايزك أنت يا سمرا أنا حبيتك أنت !
في تلك اللحظه استطاع عامر ضړب شاهر بركبته فصاح مټألما و بمهاره فلت عامر منه و أشتبكا الأثنان معا و ظلا يضربا بعضهم البعض بين صړاخ سمرا و نحيبها .
لكمه عامر عدة مرات و شاهر ملقي على الأرضيه اسفله فرفع وجهه ناحية سمرا هاتفا اهربي من هنا يلا يا سم.. اااااه.!
استغل شاهر الفرصه و لكمه بقوه ليسيطر هو على الوضع و يصبح هو فوق عامر و بجداره و تفوقه بالقوه الجسمانيه تغلب عليه و ظل يكيل له الضربات المغلوله حتي ذرفت الډماء من فمه و أنفه ثم تناول سلاحھ و رجع عدة خطوات للخلف و قبض علي عنق سمرا بذراع و باليد الأخري ممسكا السلاح و هو يصوبه باتجاه عامر .
ظلت سمرا تصرخ و تتلوي بين ذراعه هاتفه پبكاء و حسره ابوس ايدك يا شاهر سيبه أوعي تأذيه ده جوزي حرام عليك .. سيبه و أنا هاجي معاك و مش ههرب أبدا .. بس سيبه !
و كأن شاهر قد أصيب بالصم و لم يسمع أي كلمه تهتف بها سمرا فقط مصوب السلاح بأتجاه عامر .
حاول عامر التغلب على الألم الذي به و رغم وجهه الملطخ بالډماء إلا إنه وقف على ركبتيه و هو يترنح ثم مد ذراعه ليستند على الأريكه محاولا الوقوف .. و بالفعل تمكن من هذا ليقف قبالة شاهر مباشرة .. لحظات من الصمت مرت على ثلاثتهم أعوام ليقطع هذا الصمت خروج الړصاصه من سلاح شاهر .. تعرف وجهتها تماما و هو يهتف پغضب مكنون قولتلك يا عامر إنك لو شوفتني تاني هكون جاي أخلص عليك !
لتسكن الړصاصه بصدر عامر .. و تندفع صړخة سمرا مدويه بكامل الارجاء حتى أنها كادت أن تهز الجبال المحاوطه للمكان من قوتها و تسقط بعدها سمرا جالسه على الأرضيه محملقه بعامر الذي سقط أرضا .
ظل جسد عامر يرتعش و رفع نظره ناحيتها لينظر إليها بأعين باكيه قائلا بصوت خاڤت س.. سامحيني .. يا .. سم.. را ما.. وافتش ب.. وعدي و حم.. حميتك !
ثم أغمض عيناه .. ظلت هي محدقه به و تحرك رأسها يمينا و يسارا مستنكره ما يحدث أمام عينيها و العبرات تنهمر كشلالات على وجنتيها و لكن .. لم يخرج صوتها ..!
ظل شاهر يراقب لحظة الفراق هذه التي كانت شيقه بشده بالنسبه له ثم مال بجسده و قبض على ذراع سمرا ليجبرها على الوقوف قائلا بسخرية طفيفه معلش يا حبيبتي أنا عارف إن لحظة الفراق صحعبه لكن أعرفي إنك ليا و بس فامكنش قدامي حل غير إني أخليك ارمله !
و بدون أي كلمه أخري سحبها خلفه و توجه خارج الشاليه و فتح باب السياره ليلقيها بداخلها و أتجه ليحتل هو مقعد السائق و أنطلق بالسياره !
............................
بشقة جلال 
جلس جلال برفقة زوجته ناديه و أختها نجلاء بالصالون ثم رجع بظهره للخلف و أغمض عينيه بينما ألتفتت ناديه ناحيته متسائله هو .. هو عامر خلاص أتجوز كده !
فتح عينيه لينظر إليها بضيق ثم أجابها بأقتضاب ما أعرفش يا ناديه .. و ملناش دعوه بالراجل 
تبادلت كلا من نجلاء و ناديه النظرات ثم تحدثت ناديه مره أخري قائله طيب أيه أخبار القضيه اللي كنت شغال فيها أنت و علاء زميلك تقريبا و كده خلاص عامر مش هيقدر يكمل معاكوا فيها لأنه مفصول صح !
يوووه يا ناديه خلاص ياستي الراجل اتفصل علشان قضيه ظلم لبسهاله الشيطان اللى اسمه شاهر و أهو مش قادرين نمسك عليه حاجه !
أنتبهت نجلاء لذلك الأسم فهتفت متسائله بقلق هو .. هو شاهر كان السبب في اللي حصل لعامر !
تحدث جلال قائلا بضيق اه .. ده شاهر بيكره عامر و متوعدله لو وقع فى أيديه هيقت ..
و لكنه بتر جملته متسائلا بريبه بعدين أنت بتسألي ليه أنت بتتكلمي عن شاهر كأنك تعرفيه مع إن دي أول مره أتكلم قدامك عنه !
فركت كلتا يديها معا بتوتر ملحوظ قائله ها .. لا ابدا بس مش شاهر ده اللي بيحب سمرا اللي عامر اتجوزها !
ضيق جلال عينيه و هو يوزع نظراته بينها و بين زوجته و هتف قائلا اه هي الأخبار لحقت توصلك من ناديه و أنت متابعه الموضوع اوي اهو لا ياستي شاهر لا بيحب سمرا و لا نيله شاهر ده شغال مع عصابه كبيره زي الماڤيا من الأخر و الست الوحيده اللي كانت هتساعدنا في الموضوع ده شاهر بعت ناس قتلوها جوه السچن و لحد دلوقت لا عارفين نوصله و لا نمسك عليه حاجه !
جحظت عيني نجلاء من هول ما سمعته عن ذلك المچرم الذي ساعدته دون وعيا منها و هي تركض وراء وهم أرجاع حبيبها من تلك التي سرقته و أرتعش جسدها بالكامل ثم وقفت توزع نظراتها بينم بفزع .
لم يطمئن جلال لم أصابها و بتفكيره الغامض جاء بعقله أن تكون نجلاء تعرف ذلك المسمي شاهر فأتجه ناحيتها و قبض على ذراعها هاتفا پغضب نجلاء أنت تعرفي شاهر صح .. ساعدينا و قولي مكانه فين قولي فين و أنت هتنقذي ناس كتير منه .. ده شيطان على الأرض .. فييبن !
نظرت إليه بفزع و أسنانها تصطك ببعضها ثم تحدثت قائله بنبره مهتزه هو .. هو

مم.. ممكن يأذي عامر !
صاح بها پغضب ده عايز ېقتل عامر مش يأذيه .. أنت تعرفي أيه عنه يا نجلاء أنطقي !
أنفجرت باكيه و لم تعد قدماها قادره على حملها فجلست على الأريكه صائحه پبكاء شاهر عرف مكان عامر .. عرف مكانه .!
صدم جلال مما تفوهت به تلك المعتوهه فعلق متسائلا پغضب عرف منين و أزاي .. ردي عليا !
رفعت وجهها لتنظر إليه بأعين باكيه قائله بحسره مني.. عرف مني إن هو في الساحل مع سمرا و هيتجوزوا و .. و قالي إنه بيعشق سمرا و هيرجعها و ي.. يرجعلى عامر !
صاح پغضب و أنت عرفتي منين إنه في الساحل !
ن.. ناديه.. ناديه قالت.. قالتلي على العنوان .. أبوس أيدك ألحقه !
ألتف جلال ناحية ناديه التي كانت تقف مړعوبه بأعين مشتعله هاتفا پغضب أنت حسابك معايا بعدين !
ثم أسرع و تناول مفاتيح سيارته و هرول إلي الخارج .
...............
بشقة شهاب 
استطاعت مي دفع شهاب من فوقها ليسقط بجانبها چثة هامدة و قد ملئت الډماء المكان بالكامل و ملابسها .. فحاولت النهوض و جسدها يرتعش بالكامل و يصدر صوت من أصطكاك أسنانها ببعض و ما أن وقفت و رأت المنظر بعينيها حتي صړخت صرخه مكتومه لأنها وضعت كفها على فمها و ظلت محدقه بالچثه و لا تعرف ماذا تفعل .. لم تعرف من أين أتتها الجرأة فأمسكت بمنشفه و بأيد مرتعشه سحبت السکين من جسده لتمسح البصمات الخاصه بها من عليها و كذلك آي مكان خيل لها أنها لمسته .. حتي تمحي أي أثر موجود لها و عبثت بجيوبه باحثه عن المفاتيح و ما أن وجدتها حتي هرولت من خارج الشقه تماما و نزلت تركض بالشارع كالمجنونه بملابسها تلك المتسخه بالډماء حتي ركضت إلي الطريق العام و هي تتلفت خلفها و فجأة سمعت صوت سياره قادمه فألتفتت إلي الطريق و تسمرت مكانها أمامها و رفعت ذراعها أمام عيناها لتحميهما من تلك الأضاءه القويه المندفعه ناحيته و توقفت السياره قبل أن ټلمسها لتشعر هي بالدوران و تسقط مكانها فاقده الوعي .
نزل من كان بالسياره و أسرع ناحيتها ليجلس على ركبتيه بجوارها و ظل يضربها بخفه على وجنتيها هاتفا يا أنسه قومي .. و الله ما لمستك قومي ماتجبيليش مصېبه فوقي و النبي !
و لكن لا ردا منها بتاتا و أنتبه أخيرا إلي هيئتها المرعبه و تلك الډماء بيديها و ثوبها فوقف و رجع عدة خطوات إلي الخلف واضعا كفه على فمه من الصدمه ثم مد يده داخل جيب بنطاله بسرعه و أخرج الهاتف ليستدعي الشرطه و الأسعاف .
......................
ظلت سمرا جالسه إلي جوار شاهر بالسياره جامدة الملامح تماما لا تسمع لا تري لا تنطق بأي كلمه و كيف تعي و قد قټل زوجها أمام مرأى عيناها .. و كأن الحياة توقفت بالنسبه لها عند تلك اللحظه التي شاهدت فيها عامر ېقتل بيدي ذلك الشيطان الذي لم يرحمها و لو للحظات .
مع بزوخ الشمس وصل شاهر إلي فيلته بالمقطم و نزل منها ثم ألتف للناحيه الأخري من السياره و فتح الباب و أمسك بذراع سمرا ليجذبها خارج السياره و أسندها على صدره ليغلق باب السياره ثم مال قليلا ليرفعها و يحملها على كتفه متوجها بها إلي الداخل .
صعد الدرج بأقدام ثابته حتى وصل إلي الطابق الثاني و توجه ناحية أحدي الغرف و دفع الباب بقدمه ليفتحه ثم توجه إلي الداخل و بكل هدوء أنزلها ليجلسها على الفراش و أغلق باب الغرفه .
.............
بالساحل 
كان يسير أحد حراس الشواطئ حتي لمح باب ذلك الشاليه مفتوح و هو يعلم أن سكانه لا يأتون كثيرا فبكل هدوء أقترب من الشاليه و أخرج سلاحھ و بخطي هادئه و بسيطه و سلاحا جاهز