سمرا في قبضة الشيطان بقلم إسراء عبداللطيف


بآسي قائلا للأسف زى ما قولتلك المحضر علشان يتعمل هيبقي النهارده بالليل على الساعه سبعه .. بس هى مارجعتش من أمبارح !
انسابت العبرات على وجنتيها رغما عنها و جلست مكانها مرة أخرى لتضع كفها أسفل خدها هاتفه بنواح يا حبيبتى يابنتى .. أجيبك منين دلوقت ياحبيبتى يا ترى حصلك حاجه يا كبدى اااه يا سمرا اااه 
هز رأسه بحزن ثم مال بجسد ليمسك كفها قائلا بهدوء قومى يا ست فاطمه أنا هفضل معاك لحد ما تلاقيها ماتخفيش 
ظهرت معالم الأمل على تقاسيم وجهها هاتفه و هى تقف بجد .. بجد يابنى !
أبتسم و هو يحرك رأسه بالموافقه ثم توجه للسير ناحية سيارته قائلا تعالى معايا هنسأل عليها فى المستشفيات 
و بالفعل ركبت معه السياره و أنطلق ليبدأوا البحث عن سمرا .
.............................
أنهت سمرا ارتداء ملابسها و هى تبكى حسرة على ما آلت إليه و بخطى ثقيله سارت للخارج و هى تستند على الجدارن .. و بمجرد أن خرجت حتى وجدت هؤلاء الأفاعى جالسين بالخارج و يتضاحكون و كأنهم لم يفتعلوا شيئا .. و كأنهم لم يقتلوا روحا بريئه فبدون أن تنظر إليهم توجهت للخارج و لكن أوقفتها جملة شاهر الذى كان يجلس ممسكا بسيجارته ماتنسيش اللى قولته .. كلامى ده يبقي حلقه فى ودنك !
لم تجيبه فقط أغمضت عيناها بقوه و كأنها تعتصرهم لتنساب عبراتها المشتعله لتكوى وجنتبها ألما و بؤسا مما دفعه ليقف و يسير ناحيتها و قبض بقوه على ذراعها و رفع كفه الأخر ليتحسس الچروح و الكدمات الموجوده بوجهها بهدوء شديد بوهله تحولت لمساته الخفيفه إلى مسكه قويه من فكها حتى كاد أن يهشمه بين قبضته .
أطلقت هى أنينا مكتوما أثر قبضته المحطمه لفكها لم يعبأ هو بها و أقترب بوجهه من وجهه لټضرب أنفاسه المشتعله صفحة وجهه الأسمر قائلا و هو يصر على اسنانه لم أكلمك تردى عليا 
لوى ذراعها بقوه أكبر حتى كاد أن يخلع بيده صائحا فهمتى !
أطلقت هذه المره صرخه و ظلت تحرك رأسها عدة مرات بطريقه سريعه و پبكاء فأزاحها هو بقوه لتسقط على الأرضيه و ألتف موليا اياها ظهره و عقد ذراعيه أمام صدره قائلا بصرامه ماشوفش وشك تانى !
خرج صوتها مبحوحا ممتزجا بالبكاء و هى تهتف حا.. حاضر 
ثم لملمت شتات نفسها و وقفت سريعا لتهرول من هذا المكان ..
.......
رجع شاهر ليجلس بمكانه مرة ثانيه ليجد كلا من شهاب و صافى محدقين به فتحدث قائلا بهدوء مالكوا بتبصوا كده ليه !
وقفت صافى قائله بضيق أنا هروح أنضف الأوضه اللى جوه .. عن أذنكوا 
و توجهت إلى الداخل بينما ألتفت شهاب ناحية صديقه قائلا بهدوء مالك يا شاهر .. أنت شكلك تعبان أوى 
وقف معلقا بهدوء اه فعلا تعبان و لازم أروح أستريح بص أهتم أنت بأمور الكباريه و أنا راجع القصر استريح شويه 
هز شهاب رأسه بالموافقه بينما كان شاهر على وشك الرحيل حتى أوقتها جملة صافى هاتفه شاهر .. أستنى يا شاهر 
توقف مكانه و ألتف ليجدها قادمه نحوه بخطى مشابهه للركض و توقفت قبالته و مدت يدها بصوره ناحيته .
عقد حاجبيه و وزع نظره بينها و بين الصوره التى بيدها ثم رفع كفه ليمسك الصوره و ما أن رآها حتى جحظت عيناه حتى كادتا أن تخرجا من مقلتيها قائلا پصدمه دى .. دى هى .. دى هى نسرين بنفسها !
ثم رفع وجهه لينظر إليها بأعين غاضبه فتوجست هى منه و تراجعت عدة خطوات للخلف و لكنه كان الأسرع بالقبض على ذراعها حتى أطلقت هى تأوها من فعلته و تسائل و هو يصر على أسنانه جبتي الصوره دى منين !
ااه ..دراعى يا شاهر هيتخلع .. اااه 
هزها پعنف و هو ينهرها صائحا بقولك جبتيها منين أنطقي !
كا.. كانت مع . اللى ماتتسمى .. اللى اسمها سمرا 
تنبهت كل حواسه بمجرد أن ذكر اسمها و أيقن تماما أن لها علاقه بها .. فهذا الشبه الكبير بينهم لم يأتى من الفراغ و ألتف ناحية شهاب قائلا بسرعه تقف حالا تلحقها 
وقف شهاب غير مستوعب بتاتا ما يقوله شاهر و عقد حاجبيه و كان على وشك التكلم حتى صاح به شاهر أنت لسه هتنح .. بقولك حالا و تجيبهالى على القصر !
ما كان عليه إلا الأمتثال لأوامره فخرج سريعا من المكان ليلحق بها و يحضرها كما أمره شاهر بينما خرج شاهر الأخر متوجها إلى قصره دون أن يتفوه بأى كلمه .
................................
ظلت تسير على غير هدايه .. شارده تماما .. محطمه القلب فها هى قد سقطت من على الهاويه .. و

أصبحت جسد بلا روح .. سلب منها أعز ما تملكه أى فتاه .. و ماذا ستكون صورتها أمام ولدتها .. جيرانها .. مجتمعها .. بهذه اللحظه تخلت تماما عن فكرة المواجهه و لم ترى أى طريق للفرار من هذا الواقع المؤلم سوى الفرار .. ليس فقط الفرار من حياتها تلك .. بل الفرار من الحياه بأكملها .. و كأن شيطانها قد سمعها فى هذه اللحظه و لم تري أمامها سوى الطريق و السيارات التى تسير عليه بسرعه كبيره .. و من غير شعور تحركت نحو الطريق لتسير به صماء .. بكماء .. عمياء .. لا تستمع لأى تحذير أو نداء يصيح به الماره لتتلافى تلك المقطوره الكبيره القادمه نحوها .
و بسرعة البرق .. لكنها مرت عليها كأنها دهرا .. صډمتها المقطوره لتهوى سمرا على الأرضيه الأسفلتيه بمسافه نتجت عن قوة الأصتطدام .. و استكانت رأسها و بدأ الډماء يسيل منها و كذلك سقطت حقيبتها لتندفع محتواياتها متناثره على الأرض .. أغمضت عينها لتستمع إلى الصمت فقط و أبتسامه باهته أرتسمت على ثغرها .. ثم عادت لتلك الدوامه من جديد ..!
........
تعطل الطريق تماما بسبب الحاډثه و بدأ الجميع الألتفات حول تلك الفتاه التى تتوسط دمائها المساله .. و أسرعت سيارات الأسعاف بالحضور لنقلها بأسرع وقت إلى المشفي لنقل كلا من سمرا و سائق المقطورة الذى ټأذى و هو يحاول أن يتفاداها .
.......................
بالحاره 
رفعت آلاء وجهها ناحية رباب لتنظر إليها بأعين باكيه متسائله هى سمرا مش هترجع تانى !
أشفقت رباب على تلك الصغيره فأغمضت عينيها بآسي و أحتضنتها و ظلت تمسح على ظهرها ثم قبلت رأسها قائله بحنان هاترجع ياحبيبتى .. هترجع ماتخافيش و ماما كمان هترجع و تفضلوا سوا زى ما كنتوا دايما 
و حاولت رسم الأبتسامه على ثغرها و هى تسارع ألا تظهر عبراتها أمام الفتاه و مدت أصبعها لتجفف عبرات آلاء قائله بصي بلاش الدموع دى .. أنت عارفه إن سمرا بتضايق من البكى و بتحب تشوفك مبسوطه و بتضحكى 
ثم عقدت حاجبيها قائله بعتاب أخس عليك يا آلاء أنت ماذاكرتيش النهارده خالص .. ينفع كده برصو ينفع سمرا لم تيجى نقولها آلاء ماذاكرتش 
ثم وقفت و أمسكت الفتاه من يدها و جذبتها لتجعلها تقف مضيفه يلا كده خليك شطوره و روحى هاتى كتبك و ذاكرى و أنا هروح دلوقت المطبخ أعملك سندوتشات علشان تتغدى بيهم 
رفعت وجهها ناحيتها و لمعت عيناها بحزن قائله ماليش نفس أكل أى حاجه .. و مش هاكل غير لم أمى و أختى يرجعوا 
مالت رباب لتجلس على ركبتيها حتى تكون فى مستواها و مدت كفها لتمسك آلاء من خدها قائله بأبتسامه شكلك بتهربى من المذاكره .. كده ماينفعش يا لولو يا حبيبتى أنت ماتعشتيش أمبارح و لا فطرتى النهارده و كده مكن تتعبى عايزه يعنى ماما و سمرا لم ييجوا يلاقوك تعبانه 
ثم وقفت و وضعت كفها على كتف آلاء متابعه يلا روحى أوضتك و ذاكرى و أنا خمس دقايق هعملك أحلى سندويتشات و كباية شاي كمان 
أبتسمت آلاء و توجهت إلى غرفتها بينما كانت رباب على وشك الدخول إلى المطبخ حتى أوقفها صوت طرقات على باب الشقه فتوجهت سريعا لتعرف من الطارق هاتفه بأمل قبل أن تفتح ظنا منها أن الطارق هو فاطمه حاضر يا خالتى جايه أهو .. لقيتى سمرا و لا ل..!
بترت رباب جملتها عندما وجدت جمال يقف أمام الباب و يحك ذقنه و يبتسم بمكر
نفخت رباب بضيق و وضعت كفها فى منتصف خصرها و أستندت بكفها الأخر على الجدار قائله نعم .. عايز أيه يا جمال !
أبتسم بسخريه قبل أن يتحدث بمكر و الله أنا كنت جاى أشوف سمرا و اسأل عنها .. بس أنت وفرتى عليا كتير .. سمرا مارجعتش البيت من أمبارح 
مايخصكش يا جمال .. و متهيئلي أنها فركشت خطوبتها منك .. يعنى أى حاجه تخصها أنت مالكش دعوه بيها !
لا يا حلوه .. فى الأول و الأخر هى بنت منطقتى و أى كلام لامؤاخذه عليها هيصيب الحته كلها و سمرا اساسا حركاتها اليومين دول مش عجبانى و أهو بايته بره البيت من أمبارح الله و أعلم كانت فى حضڼ مين !
صاحت به غاضبه و هى تحرك سبابتها أمام وجهه بقولك أيه يا جدع أنت .. تتكلم عدل عن سمرا الحته كلها عارفه أخلاقها و لو فيه حد حركاته لامؤاخذه يبقي أنت يا حشاش يا سكري !
رفع كفه ليحك رأسه من الخلف معلقا ماشي يا رباب .. ما أنت كمان بنت حتتى .. بس هعرف سمرا فين و الكل لازم يعرف و لولا إنى راجل وأنت واحده كنت مديت أيديا عليك 
شهقت رباب قائله بصوت

عالى تمد أيدك على مين يا محار من غير عده يا سباك من غير جلده يا طبق من غير نيش يا جبنه من غير عيش .. يا معفن !
حدق بها هاتفا قبل أن يتجه إلى أسفل لسان ده عايز يتقص .. و مش هرد عليك !
نزل هو على الدرج بينما استندت هى على درابزون السلم و عيناها تتبعاه هاتفه بصيح لا يا واد خوفتنى .. ماتيجى تضربنى قلمين أحسن و رحمة أمى لو رجليك عتبت المكان ده لأكون مشبشبالك يا نتن !
ثم توجهت إلى داخل الشقه و صفعت الباب بقوه خلفها و هى تتمتم بعدة سباب لهذا الأخرق !
بقصر شاهر 
كانت آنجيلا بغرفتها الخاصه تتحدث خلسة بالهاتف الخاص بها بلهجه أجنبيه حاول أن تتفهمنى أرجوك .. كل يوم يمر علي بجوار ذلك المچنون أموت فزعا منه !
أهدئي آنجيلا أرجوك عزيزتى .. أنت تعلمين أن لشاهر مكانه خاصه لدى مستر ديفيد .. و يجيب علينا أن ننهيه معا 
بيبرس