سمرا في قبضة الشيطان بقلم إسراء عبداللطيف


ضغطك وطى فجاءه علشان كده أغمى عليك 
عقدت حاجبيها قائله بعدم تركيز بس .. بس أنا عمر ما ضغطى وطى 
توترت صافي بشده قائله بتقطع و عمدم ثبات ها .. لا لا .آآ .. أنت .. أنت شكلك أجهدتى نفسك جامد بس علشان كده تعبتى 
لفت برأسها لتجد شاب يجلس على أحدى المقاعد فأنتفضت مزعوره لتجلس مكانها قائله بتوتر أنت .. أنت مين !
ألتفتت صافى ناحية شهاب ثم عادت بنظرها ناحية مى قائله بضيق ده شهاب .. زبون المحل هنا ماتخافيش هو جه فجاءه و ساعدك معايا و جاب الدكتور 
وقفت بسرعه و ألتقطت حقيبتها قائله أنا اتأخرت أوى لازم أمشي 
وقفت صافى الأخرى مانعه أياها من الرحيل قائله لأ استنى كده أنا هطمن عليك أزاى !
أبقي أجى تانى مع السلامه 
أمسكتها صافى قائله بأعتراض لأ استنى دا أنا قلبي كان هيقف من الخۏف عليك 
ثم تناولت من على الطاوله دفتر و قلم و مدت يدها بهم قائله بقلق مزيف أكتبيلي رقمك هنا و أنا هتصل أطمن عليك 
لوت فمها بضيق ثم تناولت القلم بتردد و بأيد مرتعشه دونت رقم هاتفها و خرجت من المحل و كادت أن تسير حتى أوقفتها جملة شهاب قائلا استنى يا أنسه مى أنا هوصلك 
ألتفت إليه و رفعت حاجبيها قائله بسخريه و حضرتك مين بقي علشان توصلنى !
أنا ..آآ.. أنا أبقي شهاب زبون المحل 
أهو حضرتك قولتها زبون المحل يعنى مالكش علاقه بيا عن أذنك 
لم تنتظر رده و أوقفت أحدى سيارات الأجرى و لكنه لم تكن تعرف أنه يتتبعها بسيارته .
............................
قبل قليل ..
بأحد المكاتب 
وقف شاهر عن المقعد و صافح ذلك الرجل ذو الطله المحترمه قائلا زى ما أتفقنا يا سيادة العقيد عايز أعرف كل حاجه عنها تقلبلى مصر كلها لحد ماتوصلها 
أبتسم العقيد فاروق بدوره و هو يصافحه قائلا بخبث أطمن طبعا يا شاهر بيه دا أنت متوصي عليك من فوق أوى و أوعدك إنى هعرف عنها كل حاجه بس هى تخص مستر ديفيد 
أحتقن وجهه قائلا پغضب مكتوم لأ دى تخصنى أنا وبس و ياريت مستر ديفيد ما يعرفش حاجه عن الموضوع ده 
أكيد طبعا و تشرفت بيك يا شاهر بيه 
تحرك شاهر ناحية الباب و أمسك المقبض و كاد أن يفتحه حتى أوقفه سؤال فاروق أنت قولتلى اسمها أيه ! 
ألتف نصف ألتفاته قائلا بثبات اسمها نسرين .. نسرين حسن عبد الهادى !
و خرج من المكتب .
بسنتر صافى 
كانت تتحرك پغضب بالمكان و الشرر يتطاير من عينيها حتى وجدت من يتحدث ب مالك مولعه في المكان كده ليه و كأنك هتنفجرى !
ألتفت على نفس الحاله الغاضبه لتجده شاهر فتوجهت ناحيته صائحه پغضب صاحبك هيضيعنا يا شاهر 
رفع أحد حاجبيه متسائلا ببرود شهاب .. ماله عمل أيه ! 
زمت شفتيها هاتفه پغضب راح مع البنت الجديده 
جلس على الأريكه و وضع ساق فوق ساق قائلا ببرود طيب ما هو لازم يمشي وراها علشان يعرف ساكنه فين و نقدر نوصلها بعد كده 
جلس قبالته قائله بسخريه اهو قولتها يمشي وراها مش يمشي معاها !
ضيق عينيه و مال بجذعه قليلا و هو يستند بمرفقيه على ركبتيه متسائلا قصدك أيه بمعنى بكلامك ده !
قصدى إن صاحبك خرج من الأوضه و ظهر قدام البنت و كمان أتعرف عليها و طلع وراها علشان يوصلها بنفسه أحنا مش متفقين على كده .. أتفاقنا إنى ماليش علاقه بيكوا قدام البنات و ...
فيه أيه يا جماعه صوتكوا عالى أوى !
قالها شهاب بأبتسامه مقاطعا حديث صافي بعد أن ظهر فجاءه من الخارج و توجه ليجلس على الأريكه قبالتهم .
ألتفت شاهر بثبات ناحيته قائلا بهدوء كنت فين يا شهاب !
و زع نظراته بين كلاهما قائلا بهدوء فيه أيه يا جماعه مش أتفاقنا إنى أعرف البنت ساكنه فين !
اه يا اخويا نعرف بيتها فين مش نرغي معاهم و نهزر و نبقي عايزين نوصلهم !
قالتها صافي پغضب بينما ضحك شهاب بشده معلقا بسخريه الله هو أحنا فينا من غيره و لا أيه يا صفصف !
شهاب !
قالها شاهر بصرامه ليقف الحوار الدائر بينهما ثم وقف و توجه ناحية شهاب و لمعت عيناه بمكر متابعا بجديه أظن إنى فهمتك طبيعة الشغل من الأول و إن مفيش مكان للعواطف .. أظن أنك فاهمنى كويس !
حرك رأسه بالموافقه بينما أبتسمت صافي بتشفي و وقف قائلا و هو ينظر إلى صافى پغضب حاضر يا شاهر فاهم .. مش يلا بينا و لا أيه !
لم يجيبه شاهر و لكنه تحرك مغادرا المكان و ألقى شهاب نظره غاضبه لصافي قبل أن يلحق به 
بعد أن رحلا كلاهما لوت صافي فمها في ضيق قائله يلا بالمركب اللى تودى يا ولاد 
..................................
استيقظت سمرا مبكرا من النوم و كعادتها خرجت للبحث عن عمل بينما ظلت فاطمه بمفردها بالمنزل بعد رحيل آلاء إلى مدرستها .
تعالى صوت طرقات على باب الشقه فنهضت فاطمه عن فراشها بتثاقل و أتجهت نحو الباب لتعرف من الطارق و ما أن فتحته

لتجد حسناء بطلتها البشوشه فرحبت بها محاوله رسم الأبتسام أتفضلى يا ست حسناء .. شرفتينى 
أبتسمت حسناء بدورها و أتجهت نحو الدخل لتجلس على أحدى الأرائك الباليه و جلست فاطمه قبالتها قائله متأخذنيش ياست هانم لا البيت و لا المكان يليقوا بيك !
أبتسمت حسناء ثم مدت كفها لتضعه على كف فاطمه قائله بأبتسامه ماتقوليش كده يا ست فاطمه المهم أنت عامله أيه ! 
تنهدت بآسي و هى تجاهد حتى لا تسقط عبراتها قائله بحزن نحمده يا حسناء هانم 
ست فاطمه أنا عارفه كل حاجه عمى حسن حكالى كل حاجه و غير كده نسرين الله يرحمها كانت صاحبتى أوى 
جحظت عيناها و العبرات تتجمع بهم هاتفه بحزن ص.. صاحبتك و أنا كنت باجى أنضف عندك من زمان . يعنى أكيد شوفتها مره عندك و ماعرفتهاش .. ااااه يا ضنايا ااه .. كنت قدامى و معرفتكيش 
أشفقت عليها بشده قائله بحزن ما أظنش إنك قابلتيها لأن نسرين كانت على طول سفر
أمسكت يدها قائله برجاء و العبرات تنساب على وجنتيها أبوس أيدك يابنتى أحكيلي عنها شويه كانت بتحب أيه و تكره أيه .. كانت بتعمل أيه أحكيلي كل حاجه عنها عايزه أملى قلبى بحكاياتها 
لم تستطع حسناء التماسك أكثر من هذا فخانتها عبراتها لتملأ وجنتيها و أمسكت ذراعى فاطمه قائله حاضر و الله هقولك على كل حاجه بس لازم دلوقت نتكلم 
نتكلم .. هو في أيه نتكلم عنه ما خلاص بنتى ماټت اااه يابنتى اه !
لأ فيه .. عمو حسن مستعد يعوضك أنت و بناتك و بلله عليك حاولى تسامحيه هو طيب و غلبان أوى و الله و ندمان أوى 
رفعت وجهها لتنظر إليها پغضب قائله و الشرر يتطاير من عينيها اسامحه .. اسامحه أزاااى حرمنى من بنتى زمان و فهمنى إنها ماټت و فضلت طول عمرى أتحسر عليها و دلوقت لم شوفته صدفه يقولى كنت بكدب عليك و بنتك مامتتش زمان لكن ماټت من تلت سنين و أنت جايه دلوقت بكل بساطه تقوليلى أسامحه فين العدل بقي .. ترضى أنت حد يعمل كده فيك و فى ضناكي و فى الأخر تسامحيه !
بكت قائله و الله أنا مقدره حالتك و عايزه أقف جنبك اللى حصل حصل .. دلوقت بصى لبناتك التانيين و عرفيهم إن كان ليهم أخت و ماټت و عمو حسن هيعوضك و تربي بناتك التانيين في عيشه أحسن من دى 
لم تعرف فاطمه من أين جاءتها الجرأه و القوه و قبضت على ذراع حسناء بقوه و جذبتها پعنف ناحية الباب و هى تهتف پغضب بناتى هعرف أربيهم بمعرفتى بعيد عن الشياطين اللى زيكوا يلا بره .. و مش عايزه حد فيكوا يقرب منى و لا من بناتى بره !
و بالفعل ألقتها خارج الشقه و صفعت الباب فى وجهها بينما أستندت نجلاء على الجدار و العبرات تملأ وجنتيها ثم تحركت لترحل من هذا المكان .
.................................
بأحدى الكافيها على النيل 
وضع عامر فنجان القهوه على الطاوله محدثا صديقه المقرب ب بقولك يا جلال .. حددلى معاد مع أهل مراتك علشان أجى أخطب نجلاء 
عقد حاجبيه متسائلا مش هتستنى يابنى تعرف أسباب طلاقها الأول زى ما أنت عايز !
مش مهم .. فعلا دى حاجه تخصها يمكن هو كان وحش معاها أو مش محترم في التعامل و هى أتكسفت تقولى أكيد بعد ما ناخد على بعض هتحكيلي بنفسها على كل حاجه 
لوى فمه في ضيق قائلا طيب يا صاحبى اللى يريحك 
وقف عامر بينما عقد جلال حاجبيه متابعا بتساؤل على فين !
هشتري علبة سجاير من بره و راجعلك خليك مكانك أنت 
حرك رأسه بالموافقه بينما أتجه عامر خارج الكافيه و وقف عند أحد المحلات الخشبيه الصغيره الكوشك و مد يده بالنقود ناحية الرجل قائلا علبة السجاير لو سمحت 
تناول الرجل النقود قائلا حاضر يا باشا 
بينما كان يحضر الرجل العلبه ألتفت عامر برأسه للناحيه الأخرى ليلمحها و ظل محدقا بها و هو شاردا نعم نفس ملابسها و هيئتها و كأنها هي أيقظه من شروده صوت الرجل يا باشا .. السجاير يا باشا.. يا باشا 
ألتفت ناحية الرجل قائلا بعدم تركيز ها .. بتقول أيه 
لوى الرجل فمه فى ضيق و هو يمد يده بالعلبه ناحية عامر قائلا بأستياء السجاير بتاعتك يا بيه 
اه ..اه .. هاتها .. هاتها 
تناول عامر العلبه من البائع و توجه ناحيتها بسرعه قبل أن تختفي و وضع كفه على كتفها قائلا بأبتسامه سمرا ! 
و لكن سرعان ما وجدها أخرها فشعر بالأحراج قائلا بتوتر أسف .. كنت أفتكرك واحده تانيه 
أبتسمت الفتاه و حركت رأسها بالوافقه قائله بهدوء و لا يهمك حصل خير 
أكتفي بأيماءه و أبتسامه بسيطه و عاد أدراجه متوجها للكافيه مره أخري .
.............................
أنفرجت أسارير سمرا عندما قرأت اللافته الموضوعه على أحدى المحلات الفاخره يطلبون بها فتاه للعمل فرفعت وجهها لتنظر إلى فخامة المحل الزجاجى و عدلت من بلوزتها و نفضتها ثم عدلت حجابها فى الزجاج و توجهت للداخل .
دحلت لتجد المحل فارغ لا يوجد به أحد فظلت توزع نظراتها بكل مكان بأعجاب شديد لتلك المانيكانات المرتديه ملابس غاية فى الجمال و على أحد صيحات الموضة و هى تتأمل المكان كانت تدور حول نفسها حتى أصطدمت بأحد فألتفت لتجد سيده ترتدى ملابس خليعه رغم أن سنها ليس بالصغير و كان يبدو الضيق على معالم وجهها و هى تقول مش تحاسبي يا ماما .. و