سمرا في قبضة الشيطان بقلم إسراء عبداللطيف


منه و هى تشير ناحية ذلك الزقاق الضيق قائله تالت بيت على اليمين فى الحاره السد اللى هناك دى 
حدق بأهتمام إلى حيث تشير المرأه متسائلا اللى هناك دى مش كده !
اه هى 
تالت بيت على اليمين !
اه الدور التانى 
أبتسم قائلا قبل أن يتوجه إلى هناك طيب تسلمى يا حجه 
ظلت عينى المرأه تتبعانه حتى أختفى داخل الزقاق ثم ضړبت كفا بكف قائله و هى تلوى فمها بضيق أنا قولت إن البنت دى مشيها بطال محدش صدقنى .. أهو الرجاله جايين يسألوا بنفسهم عنها لحد البيت .. استر على ولايانا يارب 
......................
توقف شهاب أسفل العقار و ظل ينظر إليه من الخارج لا يعرف ماذا عليه فعله و لكنه متأكده إنه إذا صعد و هى كانت موجوده لن يخرج حيا من هذا المكان فظل يفكر فيما سيفعله ..
....
كان جمال يمر بالحاره و لكنه توقف ليلمح ذلك الشاب الذي يقف أسفل العقار الذى تقطن به سمرا و يتطلع إليه فضيق عينيه و حك ذقنه و هو يفكر من يكون هذا .. و لكن كانت قدماه هى الأسرع .. فهو يقف الآن قبالته متسائلا أى خدمه يا حضرت !
ألتفت شهاب ناحية ذلك الشاب معډوم الهيئه ثم تحدث بهدوء متسائلا و حضرتك مين بقي !
أبتسم بسخريه معلقا أنا برضو اللى مين ..!
و عقد ذراعيه أمام صدره متابعا أنا واحد من أهل الحاره هنا .. أنت بقي مين لامؤاخذه !
أيقن شهاب إنه لا يجب عليه التمادى بالمجادله مع ذلك الشخص حتى لا يندم على ما سيفعلونه به سكان الحاره فبادر بالأبتسام و هو يمد يده ليصافحه قائلا بهدوء أنا شهاب .. مدير الشغل اللى بتشتغل فيه سمرا .. هو مش ده عنونها برضو !
أبتسم جمال ببلاهه و هو يصافحه ثم رفع كفه ليضعه على عنقه من الخلف و يحكه قائلا اه يا باشا ده بيتها و أنا أبقي خطيبها 
عقد حاجبيه مستفهما خطيبها !
سعل بأحراج قبل أن يجيبه ب أقصد اللى كنت خطيبها .. و فركشنا يعنى يا باشا بس قولى كده يا باشا البت فين .. من أمبارح و هى مارجعتش و أمها قالبه عليها الدنيا 
فكر قليلا فيم تفوه به ذلك المعتوه و بعدها رسم الصدمه بجداره على تقاسيم وجهه هاتفا أيه ده هى سمرا مارجعتش من أمبارح !
لا يا باشا مارجعتش 
لمعت عيناه بمكر ليستغل هذه النقطه قائلا بآسي لا إله إلا الله دى تعبت أمبارح فى الشغل و استأذنت علشان تمشي بدرى و ماجتش النهارده فقلقنا عليها و جيت اشوفها و أطمن عليها 
لم يروق هذا الحديث لجمال فتحدث بأقتضاب توشكر يا باشا .. بس ياريت بعد كده لو حبيت تطمن عليها تبعت واحده ست لمؤاخذه أو تتصل الحاره هنا مابتسبش حد فى حاله و محدش بيسلم من لسان الناس !
رفع كفه ليضعه على كتف

جمال و أخرج كارت من جيبه و أعطاه له قائلا بخبث معاك حق يا .. أومال اسمك أيه 
أبتسم بزهو و رفع كفه ليضعه على صدره قائلا بتفاخر محسوبك جمال بياض محاره 
أبتسم له معلقا ب تمام يا جمال ده الكارت بتاعى ياريت لم سمرا تيجى أو تعرفوا خبر عنها تبلغنى و ليك حلاوتك !
أبتسم قائلا اتفقنا يا باشا 
و هم شهاب بالرحيل بينما ظل جمال يحدق بالكارت بفرحه و رفع وجهه ليتابع ذلك المسمى شهاب و هو يهتف عاليا طيب أقعد أشرب حاجه يا باشا !
سمعه شهاب و ضحك بسخريه و لكنه لم يشأ أن يعلق و غادر .
.................
بالمشفي 
فتحت فاطمه عيناها لتجد عامر بجوارها يجلس على أحدى المقاعد بينما حاولت هى أن تجلس و ظلت تتطلع بالعنبر المتكدس بالمړضي حولها ثم ألتفتت لعامر قائله بعبرات بنتى .. بنتى فين يا عامر بيه !
وضع كفه على يدها بهدوء قائلا اطمنى يا حاجه فاطمه سمرا بخير هى محجوزه بس أطمنى هتبقي بخير .. سواق العربيه حاول يتلافيها بأي طريقه و دخل هو فى العمود و هى جنب العربيه اللى خپطها بس 
حاولت النهوض عن الفراش قائله بدموع عايزه اشوفها دلوقت بالله عليك ودينى عندها 
حاول عامر أن يجعلها ترتاح و ألا تتحرك قائلا لا كده ماينفعش أنت الضغط عالى عليك و لازم تستريحى 
جلست باكيه ااه يابنتى اااه .. أيه اللى جرالك يا ضنايا !
أشفق عامر عليها بشده فتحدث قائلا بصي حضرتك خليك هنا و أنا هروح أشوف الدكتور و أطمن عليها و أجى أطمنك 
نظرت إليه پألم شديد لم و لكنها حاولت أن تتحدث قائله بأمتنان من بين عبراتها مش عارفه أقولك أيه يابنى .. بس ربنا يكرمك 
أبتسم و هو يملس على كفها بهدوء ليطمأنها ثم توجه للخارج .
.......
لمح عامر الطبيب الذى أستلم حالة سمرا فور وصولها فتوجه ناحيته سريعا متسائلا بقلق يا دكتور .. هى سمرا عامله أيه و أيه حالتها دلوقت !
نظر إليه الطبيب بتعجب ثم عقد حاجبيه متسائلا أقدر أعرف مين حضرتك !
أنا المقدم عامر العطار و أبقي قريبها !
هز الطبيب رأسه بتفهم قائلا قبل أن يهم بالسير طيب ممكن تيجى معايا المكتب لحظه يا سيادة المقدم 
أكتفي بتحريك رأسه بالموافقه و تبع الطبيب إلى مكتبه .
............
خلع الطبيب نظارته الطبيه و نظر إلى عامر قائلا بهدوء عمتا هى حالة سمرا مش خطيره و لا حاجه لأن أنا فهمت من الشرطه اللى راحوا موقع الحاډثه إن الخبطه كانت ...
قاطعه عامر قائلا أنا عرفت الموضوع ده من زملاء ليا .. أنا دلوقت بسأل عن حالتها هى 
هى هتكون كويسه فى خلال اسبوع مش أكتر إن شاء الله حصلها شبه أرتجاج بالمخ و كسر فى دراعها اليمين بس 
أخذ نفسا قائلا براحه طيب الحمد لله 
هز الطبيب رأسه بآسي قائلا بس فيه حاجه 
أنتبه عامر له و عقد حاجبيه مستفهما حاجه أيه دى .. فيه أيه تانى !
أغمض عينيه و أخذ نفسا عميقا قبل أن يتحدث قائلا بهدوء و أحنا بنتفحصها أكتشفنا إنها أتعرضت للضړب بشكل حيوانى .. و كمان ..
شعر بالډماء يغلى بعروقه فهتف قائلا پغضب أزاى يعنى ضړب و مين اللى ضربها هى مش عربيه لللى خبطتها !
ياريت تسيطر على أعصابك يا عامر بيه هى أتعرضت للضړب و الأثار و الكدمات واضحه جدا بجسمها و باين إنها لسه حديثه و كمان هى .. هى أتعرضت للأغتصاب !
توقف الزمن بمجرد أن تفوه الطبيب بهذه الكلمه و ظل صداها يتردد بأذنى عامر هيهات علي فأنا لن أتحمل ما حل بتلك المسكينه .. لماذا تقع بكل تلك المصائب و الكوارث .. و لكن هذه الكارثه غير أي شئ بتاتا .. فهى حطمتها و قضت عليها 
ظل يتابع الطبيب حالة الصدمه و الجمود التى باتت واضحه جليا على عامر و صدره الذى يعلو و يهبط بقوه و كأن بداخله بركان على وشك الثوران فتحدث بهدوء قائلا عامر باشا .. لازم نهدى و نستنى لحد ما البنت ما تفوق و نعرف منها كل حاجه و يتفتح محضر بده كله و ...
لم ينتظر عامر الطبيب لأكمال حديثه و خرج مسرعا من المكتب و هو يشتعل ڠضبا و على أكمل استعداد للأنفجار بوجه من يقع أمامه فقط خرج من المشفى بأكملها و ركب سيارته و أنطلق بأقصي سرعه .
..................
بقصر شاهر 
رفع شاهر وجهه ناحية شهاب متحدثا بهدوء يعنى سمرا مختفيه 
حرك رأسه بالأيجاب بينما تابع شاهر حديثه طيب أنت دلوقت هتاخد البنات و تروح على الكباريه .. فاهم !
ماشي .. حاجه تانى !
لا روح أنت 
توجه شهاب ناحية الغرفه الخلفيه المحتجزين بها الفتيات بينما توجه شاهر إلى أعلى

و دخل غرفته الخاصه .. و ظل يوزع نظراته على تلك اللوح المعلقه على الجدران و أقترب من لوحته التى لازالت قيد الرسم و رفع الغطاء من عليها و جلس أمامها ثم مد يده ليمسك الفرشاه و قرر أن يغير بها أشياء بسيطه ..
بحركات بسيطه بفرشاته استطاع أن يغير ملامح تلك السمراء التى كانت تميزها الحده و يعطيها مسحة الحزن و الخۏف .. و ظل يعبث بالألوان محاولا أخراج كل ما يدور بعقله على تلك اللوحه أمامه .
.................
بفيلا حسن 
كان جالس يعبث بقنوات التلفاز و لكنه توقف فجاءه عندما لمح خبر يشير إلى حاډثه على أحد الطرقات فظل يتمعن بالصور التى يتم عرضها و جذب انباهه اسم الفتاه فتناول الهاتف سريعا و ضغط على عدة أزرار ثم وضعه على الهاتف حتى اتاه الرد فهتف قائلا الو .. أيوه يا حسناء أنا كنت عايز اسألك عن خبر كده .. اه هو هو أنت شوفتيه .. أيه يعنى هى دى سمرا بنت فاطمه .. أرجوك يا حساء تعاليلي حالا 
.................
قاد شهاب السياره بالفتيات متوجها ناحية الكباريه و ظل طيلة الطريق يختطف النظر إلى مي .
لاحظت هى نظراته تلك عن طريق المرآه فقفزت بمخيلتها فكره شيطانيه لأستغلال هذا و لمعت عيناها بمكر و بادلته النظرات عن طريق المرآه و هى تبتسم .
......
أوقف شهاب السياره أمام الكباريه و ساعده الحراس على أدخال الفتيات إلى الداخل و لكن كادت مى أن تدخل حتى أسرع هو بأمساكها من معصمها قائلا بهدوء و صوت خاڤت على فكره أنت حلوه أوى النهارده 
جذبت يدها بقوه منه قائله پغضب و على فكره أنت ۏسخ أوى النهارده .. لأ أنت هتفضل ۏسخ فى عينيا طول حياتى !
أغمض عينيه بآسي ثم تحدث قائلا بحزن أنا أسف أوى بس ڠصب عنى و الله .. أنت ماتعرفيش أيه اللى ممكن يحصلي !
عقدت ذراعيها أمام صدرها و هزت رأسها بسخريه قائله مش مهم .. المهم إنك جبان .. و جبان أوى و ياريت تسيبنى فى حالى !
لم تنتظر رده و توجهت إلى داخل الكباريه بينما ظل هو بمكانه و هو يشعر بالعجز .
................
استطاعت فاطمه الوصول إلى ابنتها و سألت أحدى الممرضات عن حالتها و بمجرد أن علمت بما حل بنجلتها حتى جلست أرضا و ظلت تلطم بقوه على وجهها و تصيح باكيه فى هذه اللحظه وصل عامر و جلس على ركبتيه محاولا تهدئتها قائلا بتوعد اهدى .. اهدى يا حجه فاطمه و حياتك ماهسيب اللى عمل كده .. هخليه يدفع تمن اللى عمله ده !
و لكن لا حياة لمن تنادى ففاطمه قد دخلت بنوبة صړاخ و بكاء حاد حتى كاد أن يختفى صوتها و سقطت مغشيا عليها بين ذراعى عامر ..!
..............
وصل حسن برفقة حسناء