سمرا في قبضة الشيطان بقلم إسراء عبداللطيف


قولتلك أنا عايزاك خرسه و طرمه و عاميه !
لوت فمها بضيق قائله حصل يا هانم 
رفعت كفها لتضعه على كتف سمرا قائله بنبره يشوبها التحذير قبل أن ترحل كلى عيش يا سمرا .. بلاش فضولك ده ! 
و سارت إلى الخارج بينما ظلت عينى سمرا تتابعانها حتى ما أختفت فقلدتها بسخريه قائله كلي عيش يا سمرا .. وليه ډمها يلطش و مستصغره نفسها جاتها نيله فى شكلها اللى يلطش ده 
ثم ألتقطت الممسحه و المكنسه و سارت قائله أما أروح أكمل تنضيف أنا أحسن !
.......................
بقصر شاهر 
وقفت فتاه أمام شاهر بجسد مرتعش قائله پبكاء و رجاء أبوس أيدك يا بيه .. هات الفيديو اللى معاكوا ده .. أنا مش بتاعت بهدله و معرفش ده حصل أمتى و أزاى !
أبتسم شاهر بخبث و وقف ليعيد حديثه مره أخرى إلى الفتاه التاليه و ما أن أنتهى حتى أمر الحراس بأخذها إلى الغرفه السفليه بالقصر و بعد هذا توجه ناحية المكتب و أمسك الهاتف ليعبث بعدة أزراره حتى أتاه صوت صافى هاتفه أيوه يا شاهر بيه ! 
الأمانه عندك مش كده !
عيب يا باشا ده أنا صافي .. بس أوعى أنت تنسانى فى عمولتى أنت عارف إن اللى أنا عملته ده فيه خطړ عليا بس عملته علشان خاطر عيونك و بس 
أبتسم بسخريه قائلا عيونى برضو .. يلا هعديهالك بمزاجى .. بس المهم أنا جايلك دلوقت حاولى تتصلى أنت بشهاب و خليه يروحلك المحل 
أنت تؤمر يا باشا .. مع السلامه 
أغلق شاهر المكالمه و ثبت نظره على نقطة ما بالجدار و حك ذقنه قائلا أحسن حاجه فى الدنيا دى إنك ما تأمنش لحد أبدا .. مهما كان !
ثم وقف و توجه ناحية الخارج .
.........................
بسنتر صافي 
نفذت صافي ما طلبه منها شاهر و قامت بالأتصال بشهاب و أخبرته إن شاهر يريد رؤيته بالمحل و أغلقت المكالمه ثم نادت على سمرا .
وقفت سمرا قبالتها و هى تجفف يديها هاتفه أيوه يا صافى هانم !
أشارت لها قائله روحى غيري هدوم الشغل دى و روحى بدرى النهارده علشان فى ناس مهمه جيالى 
بس يا هانم أنا لسه ماخلصتش تنضيف !
مش مهم .. معاك المفتاح أبقي تالعى بكره بدرى شويه كملى 
ثم مدت يدها في حقيبتها و أخرجت بعض النقود و أعطتهم لسمرا قائله أنت كنت قولتيلي على فلوس محتاجها .. خدى دول أهو من مرتبك 
أخذت سمرا النقود منها قائله بأبتسامه ربنا يكرمك يا هانم .. و الله هجيب أكل و طلبات للبيت مه..
خلاص خلاص .. أنت هتشحتى دول هخصمهم من مرتبك أخر الشهر يلا روحى غيري هدومك علشان تلحقي تمشي 
توجهت سمرا إلى أحدى الجوانب بالمحل و وضعت حافظة نقودها على الطاوله ثم ألتقطت حقيبتها و أخرجت عباءه سوداء و أرتدتها فوق ملابسها و عدلت من وضعية الحجاب على رأسها و توجهت إلى الخارج و لم تتذكر أن تتناول حافظة نقودها ..!
بعد فتره ليست بطويله وصل شهاب إلي المحل و ظل يتحدث مع صافى فى عدة مواضيع متفرقه حتى وصل شاهر .
فك شاهر زرار جاكته الخاص و جلس على الأريكه و وضع ساق فوق ساق و وهو يوزع نظراته بين كلا من صافي و شهاب ثم مال بجزعه قليلا ليستند بمرفقيه على ركبتيه قائلا بثبات مش أحنا أتفقنا هنكون سوا مع بعض من الأول .. و مفينش من حركات قلة الأصل !
وزع كلا من صافي و شهاب نظراتهم بين بعض ثم أبتسمت صافي قائله بدلال بقي أنا أندل معاك يا شاهر !
ثبت شاهر نظره على صديقه الذى بدى الخۏف و التوتر بلاديا على معالم وجهه فأبتسم قائلا بمكر مالك يا شهاب .. وشك عرق فجاءه كده ليه !
ابد.. ابدا .. مافيش .. بس قولى أن قصدك أيه !
لمعت عيني شاهر بمكر و أرجع ظهره للخلف و هو مثبت نظره على شهاب ..
قبل يومان ..
وصل شاهر بسيارته أمام سنتر صافي و لكن توقف بعيدا عندما لمح صديقه يتحدث مع أحدى الفتيات بالخارج التى كان يبدو عليها الضيق و أوقفت سيارة أجرة و أنطلقت بها بينما أستقل شادى سيارته و لحق بها .
عقد شاهر حاجبيه ثم فكر قليلا و أدار مفتاح السياره ليتبعهما .
أوقف شاهر السياره بعيدا بمسافه عن المكان الذى توقفت فيه سيارة الأجرة و ظل يتابع بعيناه عندما نادى شهاب

على الفتاه و ظل يتحدث معها فدار بعقله عدة أشياء و عندما لمح الفتاه تسير لتقف بمنتصف الشارع و تتابع سيارة شهاب أستغل هو أنشغالها هذا و نزل من السياره و توجه ناحية المبنى بحذر .
و ما أن دخلت الفتاه حتى حتى خرج قبالتها و هو يمسك سلاحا بيده كادت هى أن تصرخ و لكنه أسرع بضربها بظهر السلاح فى رأسها لتسقط فاقده الوعى و أستغل هو تأخر الوقت و المكان خالى تماما و قام بحملها و توجه إلى الخارج ..
عندما لاحظ شهاب شروده كرر سؤاله شاهر فيه أيه .. تقصد أيه بكلامك ده !
أنتبه له و لازالت تلك الأبتسامه الوضيعه على ثغره و وقف قائلا تعالوا معايا 
و بالفعل وقف كلاهما و تبعا شاهر الذى توجه إلى الغرفه الخلفيه و فتحها و توجه لداخلها بينما نظر شهاب إلى صافي بأستفهام فأبتسمت هى و أشارت له بالدخول و بمجرد أن دخل حتى تسمر مكانه عندما رآها مقيده الأيدى و مكممة الفم فقط تتطلق أنينا و بكاءا مكتوما و هى تنظر إليه برجاء .
كادت أن تخرج عيناه من مقلتيهما و ألتفت إلى شاهر الذى كانت تزين ثغره أبتسامه تافهه ..!
...............................
في غصون هذا ...
صعدت سمرا إلى الحافله التى كانت مزدحمه بشده و أضطرت أن تقف في وسط الزحام و ما كادت الحافله أن تتحرك حتى مدت يدها في حقيبتها لتبحث عن حافظة نقودها و لكنها لم تجدها فتذكرت أنها قد نستها بمحل تلك البغيضه المسماه صافى و حاولت أن تتحرك بين هذا الحشد حتى أستطاعت أخيرا أن تنزل من الحافله قبل أن تزداد سرعتها و توجهت عائده إلى المحل ..!
بشقة عامر 
وقف عامر بالشرفه يتطلع إلى مشهد النيل أمامه و شرد قليلا و هو يتذكر حياته مع زوجته نورهان التى كانت ممتلئه بالمشاكل كان يظن أن مجئ ابنته مريم سوف تتصلح الأحوال بينهم .. و لكن لم يمر أشهر على ولادة الصغيره حتى كانا منفصلان و ها هو حرم من ابنته الصغيره و لا يراها إلا كل فتره كبيره عدة ساعات قليله فأغمض عينيه بآسي و أطلق تنهيده طويله ثم ظهر على ثغره شبح أبتسامه عندما تذكر تلك السمراء المشاغبه و طريقتها بالرد و الحديث و ضحك عندما تخيلها و هى تحاول أخذ حقها من ذلك السائق و أنهالت عليه بالضړب و لم تفكر بما سيحدث .
أخرجه من شروده رنين هاتفه ليجد أن المتصل هى نجلاء فضغط على زر الأيجاب قائلا بهدوء أيوه يا نجلاء !
أيه يا عامر أنت .. حد يكلم اللى هتكون خطيبته كمان كام يوم بالطريقه دى !
معلش يا نجلاء كنت سرحان شويه 
سرحان ..اممم أكيد سرحان فيا مش كده .. أسكت مش الشبكه اللى أشتريناها النهارده عجبت العيله كلها 
اه هى حلوه ..
مالك يا عامر .. بترد ليه من غير نفس هو أنت مش فرحان زيي و لا أيه !
لا فرحان طبعا .. المهم أنا هنام دلوقت علشان عندى شغل الصبح و خلى بالك من نفسك لحد الخطوبه يا حبيبتى مع السلامه 
أنهى عامر المكالمه و زفر بهدوء قائلا الحمد لله إنى لحقت قفلت .. دى رغايه أوى و أنا مصدع جدا 
ثم توجه إلى الداخل ..
.............................
بفيلا حسن 
أنزل حسن رأسه قائلا بحزن يعنى فاطمه مش عايزه تسامحنى يا حسناء !
حركت رأسها بحزن قائله للأسف دلوقت لأ .. بس إن شاء الله هفضل وراها لحد ما تسامحك يا عمو حسن ماتقلقش أنت 
أنت قولتيلي هى عندها كام بنت ! 
عندها بنتين .. الكبيره سمرا عندها عشرين سنه و الصغيره آلاء اتناشر سنه 
أكيد شبه فاطمه مش كده !
للأسف ماشفتهمش 
رفع وجهه لينظر إليها قائلا بأبتسامه طفيفه تعرفي يا حسناء نسرين بنتى الله يرحمها كانت نسخه من فاطمه فى شبابها أصل فاطمه دى كانت جميله أوى .. عينيها عسلي و شعرها بنى و سمارها ليه جمال تانى .. نسرين كانت شبها أوى 
أبتسمت حسناء و هى تستمع إلى وصف حسن ثم نظر هو إليها قائلا بهدوء حسناء ممكن أطلب منك طلب !
أبتسمت مجيبه أكيد طبعا يا عمو حضرتك تؤمرنى .. أنت فى مكانة والدى الله يرحمه تمام 
حرك رأسه بالموافقه و هو يبتسم قبل أن يقول و ده العشم يا بنتى .. بصي أنا عايز أشوف بنات فاطمه 
عقدت حاجبيها قائله بتوجس بس .. بس أكيد هى مش هتوافق .. احم .. أقصد يعنى حتى دلوقت أنا بقول نستنى شويه 
معلش .. حاولى أنا لازم أشوفهم صدقينى ده هيريحنى أوى .. و بعدين مين ضامن عمره كمان ساعتين ! 
وضعت كفها على يده قائله ماتقولش كده .. ربنا يديك طولة العمر و تقعد معاها بنفسك هى و بناتها و تقولها على كل حاجه و تتأسفلها بنفسك و هى إن شاء الله هتسامحك .
نظر إليه قائلا برجاء فكرك هتسامحنى !
إن شاء الله .. أطمن حضرتك بس 
أخذ نفسا عميقا قبل أن يقول بس حاولى .. حاولى يا حسناء علشان خاطرى تجيبي البنات أشوفهم بالله عليك و حيات ابنك 
أبتسمت قائله بهدوء حاضر .. هحاول إن شاء الله 
بالحاره 
شردت فاطمه و هى جاسه على الأريكه تتطلع بأبتسامه إلى ابنتها الصغيره و هى تستذكر دروسها ثم تنهدت بهدوء و أخرجت صورة ابنتها و ظلت تنظر إليها بأعين دامعه محدثه نفسها ب يا ترى كنت بتذاكرى أزاى يا نسرين أنت كمان .. كان نفسي أفضل جنبك و تكبرى على دراعى و فى حضنى و أشوفك و أنت بتتعلمى المشي و تذاكرى و تروحى المدرسه و لم تتخرجى ..
ثم تابع پبكاء و أشوفك .. أشوفك عروسه يا حبيبتى اااه ..!
رفعت آلاء وجهها ناحية أمها لتجدها تبكي و تمسك صورة فوقفت و أقتربت منها و رفعت كفها لتضعه على كتف أمها قائله بحنو مالك يا ماما .. بټعيطي ليه يا حبيبتى !
ثم تابعت و هى عاقدة الحاجبين و تنظر إلى الصوره التى بيدها متسائله و مين اللى فى الصوره دى يا ماما