سمرا في قبضة الشيطان بقلم إسراء عبداللطيف


ما هى أهو بقالها حوالى شهرين و ماتكلمتش و كلنا حواليها أنا و أختها و صاحبتها بتجيلها كل يوم ليه مش راضيه تتكلم و العلاج اللى أنتوا بتدهولها هنا مش جايب نتيجه ليه !
هز الطبيب رأسه بآسي قائلا يا عامر باشا أحنا هنا مستشفي نفسي يعنى اللى مطلوب مننا إننا نوفر الهدوء و الراحه النفسيه للمريض و بالنسبه للأدويه أحنا بنديها اللازم بس و مهدئات فى حالات الأنفعال 
وقف قائلا طيب شكرا ليك يا دكتور 
و توجه لخارج المشفي و ركب سيارته و أنطلق بها .
بينما كان هناك من يجلس بسيارته بمجرد أن رآي عامر حتى تحرك بسيارته ليتبعه ..
..........................
بفيلا حسن 
فتح حسن باب الغرفه و توجه ناحية آلاء التى كانت جالسه على الأرضيه ترسم فتحرك بكرسيه المتحرك ناحيتها و مد كفه ليمسح على شعرها قائلا بهدوء و أبتسامه عذبه ترتسم على ثغره الكتوته آلاء بتعمل أيه !
رفعت وجهها ناحيته و هى تبتسم قائله أنا برسم يا عمو حسن 
طيب ممكن أشوف الرسمه !
هزت رأسها بالموافقه ثم أمسكت كراستها و أعطتها له فنظر هو إلى تلك الرسمه بأعجاب شديد و نظر إليها مرة ثانية متسائلا طيب أنت راسمه تلت بنات واحده واقعه على الأرض و واحده واقفه فى سجن و التالته واقفه عند البحر لوحدها .. الرسمه معناها أيه بقي !
تجمعت العبرات بمقلتيها ثم بدأت تشير إلى الرسمه قائله بصوت شبه باكي اللى فى الأرض دى ماما علشان ماټت و اللى ورا الحديد دى سمرا لأنها محپوسه فى المستشفي و سايبانى لوحدى و مش راضيه تخرج و دى أنا اللى عند المايه فضلت لوحدى 
سقطت العبرات من عينيه و هو يستمع إلى حديث الصغيره فأحتضنها بشده و ظل يمسح على ظهرها قائلا بصوت باكي لا يا حبيبتى أنت مش لوحدك أبدا أنا معاك و سمرا هتخرج إن شاء الله و ماما ربنا يرحمها .. هو أحن عليها من الناس اللى كانوا السبب فى مۏتها بحسرتها 
أبتعدت عنه و العبرات قد ملئت وجهها متسائله بصوت مخټنق هو .. هو حقيقي أختى سمرا وحشه 
حدق بها پصدمه قائلا بنفي قاطع لا طبعا .. أوعى أسمعك تقولى كده تانى خالص سمرا دى إنسانه نضيفه أوى بس مشكلتها إن حظها وحش و أتظلمت أوى .. و أوعى أنت كمان تيجى عليها و تظلميها 
هزت رأسها بالموافقه بينما مد هو أنامله ليجفف عبراتها الصغيره قائلا بأبتسامه مش عايزانى أحكيلك شويه عن أختك نسرين !
أبتسمت و هى تحرك رأسها بالموافقه و بدأ هو بسرد ما يتذكره بخصوص ابنته الراحله نسرين .
بشقة جلال 
تحدثت نجلاء قائله پغضب يعنى يرضيك يا جلال عمايل صاحبك دى !
نفخ جلال بضيق قائلا أنا ماليش دعوه بمشاكلكوا .. حلوها أنتوا سوا !
تدخلت ناديه يعنى أيه مالكش دعوه يا جلال تدبس البنت فى خطوبه و تيجى تقول ماليش دعوه 
صاحبك يا جلال كل ما أكلمه يقولى مشغول مشغول بقالنا حوالى تلت شهور مخطوبين و ماخرجناش مرتين على بعض !
وقف جلال قائلا پغضب يا شيخه دا أنتوا لسه خارجين من يومين و بعدين هو أنا كنت ضربتك على أيدك و قولتلك أتخطبيله مش كانت بموافقتك .. و بعدين هو فعلا مشغول بقضيه معقده 
وقفت نجلاء و وضعت كفها فى منتصف خصرها قائله نعم .. قضية أيه دى بقي !
ألتفت جلال ناحية ناديه صائحا پغضب حلى عن دماغ اللى خلفونى أنت و أختك أنا جاى من الشغل تعبان و عايز أرتاح مش جاى تفتحولى محضر و تحقيق !
و توجه ناحية الداخل بينما نادت عليه ناديه قائله أستنى لم نتعشي 
مش عايز أطفح أنا داخل أتخمد 
قالها جلال پغضب و دخل الغرفه صاڤعا الباب خلفه بقوه بينما جلسن نجلاء إلى جوار أختها قائله يرضيك عمايل جوزك دى يعنى مش من حقي اسأل عن خطيبي !
وضعت ناديه كفها على كتف نجلاء قائله بثقه أطمني أنا هعرفلك كل حاجه 
هزت نجلاء رأسها بالموافقه قائله بهدوء أما نشوف !
بقصر شاهر 
جلس شهاب قبالة شاهر قائلا بمكر تحب تسمع تقرير الأسبوع اللى عدى !
أسند ظهره للخلف و نفث دخان سيجارته قائلا بوضاعه أشقينى 
أبتسم شهاب و حرك رأسه بالأيجاب قبل أن يتحدث قائلا اللى اسمه عامر ده لازق لسمرا كل يوم و هى لسه في المستشفي و مافيش أى تحسن فى حالتها 
ضيق عينيه مستفهما أنت قولتيلي معلومات عن اللى اسمه عامر ده ممكن تعيدها لأن شكله محاج قصه مترتبه 
ضحك شهاب على تعليق صديقه و تحدث عامر العطار واحد و تلاتين سنه ظابط شرطه برتبة مقدم مسئول عن حوادث الخطڤ و الأختفاء كان متجوز و عنده بنت و أنفصل عن مراته من حوالى سنتين 
مال شاهر ناحية مكتبه ليستند بمرفقيه عليه و لمعت عينيه بخبث قائلا بأبتسامه شيطانيه عامر ده لازم يتربي عايزك تعرفلي مكان مراته و بنته !
ضحك معترضا حديث شاهر ليقول أنسي .. ده صعب 
ليه إن شاء الله هو فيه حاجه صعبه علينا !
مراته مسافره و معاها البنت بره مصر خالص و متهيئلى صعب نوصلها !
لوى فمه بضيق قبل أن يتسائل طيب في مين يقربله هنا على ما أعتقدت إنك قولتلى أهله صعايده من قنا !
حرك شهاب رأسه بالأيجاب قبل أن يقول بهدوء بس في خطيبته هنا !
رفع حاجبيه بتعجب قائلا يعنى خاطب .. و بيدور حوالين سمرا اللى هى أصلا تخصنى !
أبتسم شهاب قائلا اه شوفت يا أخى !
طيب قولى خطيبته دى تعرف إنه لازق لسمرا !
ما أعتقدش هما كانوا خارجين سوا من يومين

!
ضحك شاهر بشده ثم وقف من على مقعده و ألتف حول المكتب ليجلس على المقعد المواجه لشهاب قائلا بمكر شديد يبقي واجب علينا نعرفها !
و ماله .. النهارده تكون عارفه 
وقف شاهر و رفع كفه ليضعه على كتف شهاب قائلا بأعجاب شديد تعجبنى يا صاحبي !
وقف شهاب قائلا قبل أن يتوجه لخارج سلام أنا .. أما الحق أعرف اللى نايمه على ودانها دى أزاي !
و خرج شهاب من المكتب بينما فكر شاهر للحظات و تقوس فمه بأبتسامه وضيعه و هو يحدث نفسه قائلا و أنت يا سمرا بكره لازم تكونى عندى !
و توجه إلى خارج المكتب و هو ينوى على فعل شئ .
باليوم التالى 
خرجت نجلاء من المدرسه التى تعمل بها و كانت على وشك أيقاف سيارة أجرة حتى وجدت من يقف قبالتها قائلا بهدوء مش حضرتك أستاذه نجلاء برضو !
عقدت حاجبيها و هى تتأمله متسائله اه أنا .. حضرتك مين بقي و عايز أيه 
ضحك بخبث قائلا مش مهم أنا مين .. الأهم إن حضرة الظابط المحترم خطيبك داير مع واحده تانيه و بيزورها كل يوم 
لأ ما حصلش أنا واثقه فى خطيبي .. شكلك بتعزه أوى و عايز تعمله مشاكل !
ضحك شهاب بشده قبل أن يقول بهدوء شكلك بتحبيه أوى و واثقه جدا فيه بس أنا حبيت أديكي فكره مش أكتر تصدقي ماتصدقيش دى حاجه ترجعلك .. بس لو حابه تتأكدى هو دلوقت عندها فى مستشفي _____ و البنت اسمها سمرا .. عن أذنك ما أعطلكيش !
و رحل شهاب دون أن ينتظر ردا منه بينما ظلت الشكوك تحوم حول نجلاء .. فبالأخير هى أنثي لتبدأ الغيره تتملكها و تحب أن تتأكد بنفسها فرفعت يدها لأيقاف أحدى سيارات الأجرة ولتنطلق بها إلى تلك المشفي التى ذكرها ذلك الغريب 
بالكباريه 
تحدث شاهر إلى ذلك الغريب قائلا بهدوء مش عايز غلطه يا عبد العاطى !
ضحك ذلك الرجل سمين البنيه قليلا ذو شارب كثيف معلقا عيب عليك يا شاهر باشا .. النهارده البنت تكون عندك .. بس الأهم إنك تظبطنى !
أرتسمت أبتسامه شيطانيه على ثغره ثم مد يده داخل جاكت بذلته و أخرج مظروفا ليضعه أمام عبد العاطى قائلا دول عشر تلاف .. ليك زيهم بالليل لم تجيبلي البنت 
ما تقلقش يا باشا .. أنا ممرض قديم بالمستشفي و عارفها حته حته بس الأهم إنك تستنانى عند الباب الورانى للمستشفي على الساعه واحده بالليل و هى هتكون عندك 
تمام أتفقنا 
ثم مد يده مرة أخرى و أخرج صوره من جيبه و مد يده بها ناحية عبد العاطى قائلا دى صورتها و اسمها سمرا عبد العزيز 
تناول الصوره من يده و نظر إليها قائلا تمام أوى
ثم تطلع إلى المكان حوله بأنبهار شديد قائلا بأعجاب بس المكان بتاعك يا باشا ده جامد أوى بفكر أعملك زياره في يوم كده 
أبتسم شاهر بسخريه معلقا تنورنا فى أى يوم بالليل و أحنا هنعمل معاك أحلى واجب و هيبقي مجانى ليك .. مبسوط ياعم !
أكيد يا باشا مبسوط .. مش كفايا إنى قاعد معاك 
هز رأسه بسخريه مشددا على حديثه مش عايز حد يشم خبر عن اللى هتنفذه بالليل !
رفع عبد العاطى كأس الخمر و أرشفه دفعة واحده ثم مسح فمه بظهر يده قائلا أطمن يا باشا و حط فى بطنك بطيخه صيفي !
......................
بالحاره 
كانت تسير رباب متجهه إلى خارج الحاره و لكنها تفاجئت بمن يجذبها من ذراعها بأحد الأماكن الفارغه كادت أن تصيح حتى وجدته يضع كفه على فمها ليكتم صړاخها و تحدث هو قائلا بهدوء هشيل أيدى بس أوعى تطلعى نفس فاهمه !
حركت رأسها بالموافقه بينما أبعد هو كفه عن فمها قائلا بهدوء أيوه كده تعجبينى !
نفخت رباب بضيق و عقدت ذراعيها أمام صدرها قائله پغضب نعمين يا سي جمال .. عايز أيه من أهلى فى الرايحه و الجايه واقفلى !
ظل يتفحصها بفظاظه قائلا بأعجاب قبل أن يطلق صفيرا أصلك داخله دماغى أوى يا بنت اللذين !
ضحكت بسخريه و رفعت كفها لتضربه على صدره بخفه قائله ريح بالك و فكك منى .. أنا مش غلبانه زى سمرا تضحك عليها بكلمتين أياك تكون فاكر إنى ما اعرفش حركاتك النص كم اللى كنت بتعملها معاها يا حشاش !
حك ذقنه قائلا بنبره يشوبها الټهديد ماشي يا برنسيسه .. بس أوعى تكونى أنت تكونى ماتعرفيش إنى مش عارف أنت بتروحى فين كل يوم كده !
نظرت إليه بتوجس قبل أن تحاول أن تدعى الثبات لتقول قصدك أيه يا جمال !
قصدى إن عمى جابر مايعجبهوش الحال المايل و طبعا مش هيبقي كويس خالص لم يعرف إن بنته بتروح عند واحده كل يوم !
فاض الكيل برباب فرفعت كفها لټصفعه هاتفه پغضب سمرا دى أشرف منك يا عره يا بواقي المحاره !
كان جمال الأسرع ليمسك كفها قبل