سمرا في قبضة الشيطان بقلم إسراء عبداللطيف


إلى أختها و فتحت ذراعيها قائله لولو وحشتينى يا حبيبتى 
أرتمت آلاء بين ذراعي أختها و هى تبكى قائله هترجعوا البيت أمتى يا سمرا و ماما مش بترد عليا يا سمرا هى زعلانه منى 
أحتضنت أختها بقوه و ظلت تمسد على شعرها و خانتها عبراتها و هى تقول هنرجع يا حبيبتى و ماما هتبقي كويسه إن شاء الله 
...................
ظل عامر يقود سيارته بسرعه چنونيه و الڠضب متملك منه تماما فأعلن هاتفه عن أتصال
أمسك هاتفه ليجد أن نجلاء هى المتصله فنفخ بضيق و ألقاه على المقعد المجاور له ما هى إلا لحظات حتى تكرر رنين الهاتف فوضع سماعات الأذن هاتفا بضيق أيوه يا نجلاء عايزه أيه !
أيه اللى عايزه أيه .. أنت طول خطوبتنا و لا فكرت تتصل أنت و لا حتى بتيجى !
معلش يا نجلاء أنا مشغول 
مشغول مشغول مشغول .. كل ما أكلمك تقولى ...
لم ينتظرها و أغلق المكالمه ثم ألقى الهاتف قائلا پغضب ناقصك أنا أصلا !
........................
وصل عامر إلى النيابه العامه و توجه ناحية أحد المكاتب
بمجرد أن رآه ذلك الشاب

حتى وقف قائلا بأبتسامه عامر باشا بنفسه عندنا 
صافحه عامر بأبتسامه قائلا حبيبى يا علاء باشا و الله 
أتفضل أتفضل 
جلس عامر قبالته و تحدث بهدوء قائلا أنا كنت محتاج منك خدمه كده 
أنت تؤمر 
و ده العشم يا باشا .. المهم فاكر اللى حكتلك عليه من أسبوعين !
رجع علاء بظهره ليستند على المقعد و حك ذقنه و هو يفكر للحظات قبل أن يتحدث قائلا قصدك عن البنت اللى أتعرضت للأغتصاب مش كده !
حاول عامر السيطره على أعصابه و غضبه عندما لفظ علاء بها أمامه فأستجمع قواه ليقول اه سمرا .. البنت أتكلمت و قالت حاجات مهمه أوى هتساعدك فى شغلك و شغلى !
مال للأمام ليستند بمرفقيه على المكتب قائلا أيه بقي !
بدأ عامر فى سرد كل ما قصته عليه سمرا عن تلك المدعيه صافى و من معها و تحدث قائلا بالنهايه ها قولى بقي هنعمل أيه !
هز علاء رأسه بتفهم قائلا هو مش فيه تقرير طلع من المستشفي يثبت إن البنت أتعرضت للأغتصاب و كمان إنها فضلت فتره حالتها النفسيه تعبانه !
اه حصل و التقرير مثبوت بمحضر .. بس طبعا المحضر متوقف لحد ما هى تتكلم !
تمام طالما هى أتكلمت و فيه ما يثبت صحة كلامها و هى كده بتتهم حد اللى هى اسمها صافى دى .. أحنا نقدر نجيبها و نبدأ تحقيق معاها 
بس لو أنكرت يع..
قاطعه علاء قائلا بضحك جرى أيه يا عامر بيه شكلك نسيت أكيد هى هتنكر أومال أحنا أول مانجيبها هتقول على كل حاجه !
أنا فاهم و الله و ده قصدى !
أطمن أنا أعرف اتعامل مع الأشكال دى كويس .. طالما أنت بتقول إن وراها ناس تقيله فأنا هتصرف بطريقتى و كده هتبقي فيه قضيه عليها !
أبتسم عامر و وقف ليصافحه قائلا و أنا معتمد عليك !
...........................
بقصر شاهر 
ظل يبحث عن آنجيلا بكل مكان بالقصر و لكنه لم يجدها فتوجه ناحية غرفتها وجلس على الأريكه و ډفن وجهه بين كفيه قائلا پغضب مكبوت أختفيتى فين يا آنجيلا ..!
ثم رفع وجهه ليلمح تلك الورقه على الطاوله فضيق عينيه و هو ينظر إليها بغرابه و وقف ليتجه ناحيتها و فتحها ليجد أن ما دون بها باللغه الانجليزيه هو ..
أعذرني مستر شاهر .. فمن المستحيل أن أقدم لك بيبرس أو اساعدك لأيقاعه و لكنى سأختفي من حياتك نهائيا .. آنجيلا ..
طبق الاورقه بين قبضته ثم ضړب ذلك المقعد بقدمه صائحا مش هسيبك يا بيبرس !
...................
بعد يومان 
كان شهاب بغرفته شاردا تماما بالتفكير بتلك التى وقعت بفضله فى عرين شاهر ثم نهض جالسا على الفراش و فرك وجهه بكفيه قائلا بضيق كفايه بقي تأنب فى نفسك ما أنت حاولت تبعدها و عملت اللى عليك !
قطع عليه حديثه من نفسه صوت رنين هاتفه فأمسكه ليجيب قائلا الو مين معايا !
اتاه صوت صافى و هى مڼهاره من البكاء الحقنى يا شهاب أنا فى النيابه !
أنتفض واقفا و هو يصيح پغضب ليه عملتى أيه و بتتصلى بيا ليه !
تعلالى حالا يا شهاب و هاتلى محامى ..
طيب أنت ..
لم يكمل حديثه لأنه سمع صوت صفير فألقي الهاتف على الفراش و وضع كفيه على رأسه و هو ينفخ بضيق ثم توجه ناحية خزانة ملابسه قائلا أنا لازم أقول لشاهر فى أسرع وقت !
..............................
بالنيابه 
سحب علاء منها الهاتف و ضغط على أنهاء المكالمه و ألتف ليجلس قبالتها قائلا بهدوء أظن كده المكالمه اللى مسموحلك بيها خلصت !
نظرت إليه بأعين منتفخه من كثرة البكاء و تحت عيناها اسود بفعل الكحل قائله پبكاء أنا ما.. ما أعرفش حاجه و الله .. أنا ماليش دعوه بحد !
أبتسم بسخريه و هو يحك ذقنه معلقا بهدوء شكلك كده يا صافي عايزه تشيلي الليله لوحدك !
أنفجرت باكيه و هى تصيح و الله ما أعرفش حاجه .. ما أعرفش !
في هذه اللحظه دخل أحد العساكر قائلا عامر بيه بره يا فندم 
اشار له علاء قائلا طيب ډخله 
و بالفعل خرج العسكرى و ما هى إلا لحظات حتى كان كلا من عامر و سمرا قبالة صافى 
بمجرد أن رأتها سمرا حتى هجمت عليها و ظلت تضربها بغل بكل ما أوتيت من قوه و هى تبكى بمراره يابنت ال ضيعتينى أنت و الزباله اللى كانوا معاك شهاب و ال التانى.. ليييه .. ليييه !
و بالأخير استطاع عامر أبعاد سمرا التى دخلت فى نوبة صړاخ هيستيرى بينما أنكمشت صافى بأحدى أركان الغرفه وهى تبكى .
أقترب علاء منها قائلا بهدوء شهاب اللى أنت كلمتيه هو اللى سمرا تقصده !
لم تجيبه و نظرت إليه پبكاء وهى ترفع ذراعها أمام وجهها لتحمى نفسها بينما صاح هو بشده

أنطقي !
أنتفضت صافى مكانها من صراخه بها و ظلت تحرك رأسها بالأيجاب عدة مرات بينما أشار علاء إلى أحد العساكر قائلا خدها أرميها قدفى الحجز دلوقت 
أنصاع العسكري لأوامر و جذب صافى من ذراعها و خرج بها متوجها إلى الحجز
ساعد عامر سمرا لتجلس على الأريكه بالمكتب و قد أمر علاء بأحضار ليمون لها
ظلت تنتفض مكانها بينما رفع عامر كفه ليمسح على كتفها محاولا طمأنتها أهدى يا سمرا .. كل حاجه هتبقي تمام ماتقلقيش 
أكتفت بتحريك رأسها بالموافقه بينما جلس علاء على المقعد قائلا دلوقت هى أتصلت باللى اسمه شهاب ده و هو مايعرفش إننا نعرف عنه حاجه و أكيد هيظهر بنفسه أو على الأقل هيبعت حد و أحنا هنقدر نوصله أو هنستنى اللى اسمها صفاء دى لحد ما تتكلم لأنها جبانه و مش هتشيل الحكايه لوحدها و هتخاف 
هز عامر رأسه قائلا بهدوء ربنا يستر 
.......................
بقصر شاهر 
ضړب شاهر كفه على المكتب الزجاجى صائحا پغضب يعنى أيه اتقبض عليها !
يعنى زى ماقولتلك يا شاهر أتفبض عليها و أنا سألت من بعيد لبعيد و عرفت إن سمرا هى اللى بلغت 
جلس على مقعده مره أخرى و هى يضغط بقوه على قبضة يده قائلا پغضب مكبوت سمرا .. هى اللى عملت كده و أتكلمت !
حرك شهاب رأسه بالأيجاب بينما تابع شاهر حديثه سمرا دى أنا مش هرحمها و اللى أسمها صافى دى لازم نخلص منها بأسرع وقت دى من قلمين هتقر بكل حاجه 
عقد شهاب حاجبيه معلقا قصدك أيه .. إنها ممكن تجيب سيرتنا ..طب هنعمل أيه !
لمعت عينى شاهر بخبث و أشار إلى المقعد المقابل له قائلا بهدوء قاټل تعالى أقعد و أنا هفهمك أيه اللى لازم نعمله !
...................
أوقف عامر السياره أمام المشفي التى لازالت فاطمه محجتزه بها و ألتف ناحية سمرا التى كانت قابعه إلى جواره قائلا بهدوء دلوقت أنت تطلعى لمامتك و حاولى تتكلمى معاها بهدوء و تقوليلها إن حقك هيرجع 
نظرت إليه بأعين دامعه نظرة امتنان و حركت رأسها بالموافقه و ألتفت لتمسك بمقبض السياره لتنزل و لكن أسرع هو بأمساك يدها فنظرت إليه بأستفهام أبتسم قائلا خلى بالك من نفسك و هعدى عليك .. احم .. أقصد عليكوا هنا فى المستشفي علشان أوصلكوا البيت بكره 
بادلته الأبتسام ثم نزلت من السيره و توجهت داخل المشفي .
ظلت عيناى عامر تتابعانها حتى أختفت من مرمى بصره ثم أدار مفتاح السياره و أنطلق بها .
جلس شاهر قبالة ذلك المدعو فاروق و ضم كلتا يديه معا متحدثا بهدوء بس ياريت يا فاروق باشا مستر ديفيد مايعرفش باللى حصل 
أخذ نفسا طويلا قبل أن يتحدث بهدوء مع إنى مش بخبي أى حاجه عن مستر ديفيد .. بس مضطر إنى اساعدك لأن اللى اسمها صافى و لا صفاء دى اللى قولت عليها هتكون خطړ علينا كلنا مش عليك لوحدك .. و كمان هعمل بأصلى لأننا ولاد بلد واحده و مش هدى خبر لديفيد باللى حصل 
ثم تابع بخبث بس ياريت تاخد بالك من أفعالك و من الناس اللى بتتعامل معاهم يا شاهر .. أظنك فاهمنى أوى 
هز رأسه بالموافقه ثم وقف وصافحه و لكن قبل أن يخرج أوقفته جملة فاروق شاهر .. هى البنت اللى رافعه القضيه اسمها أيه و عنوانها أيه 
ألتف ناحيته و هو عاقد الحاجبين و ينظر إليه بأستفهام .
فهم فاروق ما ترمى إليه نظرات شاهر فتابع حديثه
الفصل الثاني عشر
بعد ما يقارب من شهرين ..
وضع عامر الكوب إلى جواره و ألتفت ناحية سمرا التى كانت تجلس ساكنه على الفراش تضم ركبتيها إلى صدره بينما أشفق هو عليها بشده و تحدث قائلا بهدوء سمرا أنت هتفضلى كده .. شدي حيلك و أقفي تانى على رجليكي أنا عارف إنك قويه 
أغمضت عيناها بآسي لتنساب العبرات على وجنتيها و لم تنطق بكلمه فوقف عامر قائلا طيب أنا هسيبك دلوقت و هجيلك تانى لأنى استحاله أسيبك ابدا 
و خرج من الغرفه بينما ظلت هى بين جدران تلك الغرفه التى لم تخرج منها منذ ۏفاة والدتها .. فقط تتألم و ټنهار كل ليله بذكريات ما تعرضت له .
توجه عامر إلى مكتب الطبيب المختص بحالة سمرا و جلس قبالته ليسمع منه تقريرا مفصلا عن حالتها و ما أن أنتهى حتى تحدث عامر قائلا بهدوء يعنى يا دكتور في أمل إنها تتكلم تانى !
شبك الطبيب كلتا أصابع يده معا قائلا بتفهم سمرا مش بتتكلم لأنها هى اللى رافضه بسبب الصدمه اللى أتعرضت ليها و كلامها متوقف على خطوه منها هى لم تلاقي قبول للحياه هتتكلم بنفسها 
طيب