سمرا في قبضة الشيطان بقلم إسراء عبداللطيف


تخرج من المنزل فتوجه ناحيتها متسائلا خير يا حماتى على فين العزم !
كبحت ڠضبها بصعوبه و نفخت بضيق قائله حل عنى السعادى يا جمال أنا مش نقصاك .. و سيبك من الدور ده 
حك ذقنه قائلا بخبث طيب يا خالتى .. بس هى فين سمرا .. أنا ملاحظ إنها بتتأخر أوى بره !
لم تدرى بنفسها إلا و هى ترفع كفها ليهوى على وجهه صائحه پغضب جذب أنتباه كل من بالحاره أياك .. أياك تجيب سيرة بنتى على لسانك ده .. و ربي يا جمال لأكون قاطعهولك لو كررتها 
لم تمهله الفرصه ليرد و تحركت مسرعه إلى حيث تذهب بينما شعر جمال بالأحراج الشديد و كل من بالحاره يحدق به فوضع كفه مكان الصفعه قائلا پغضب ماشي .. ماشي أنتوا اللى جبتوه لنفسكوا 
ثم صاح پغضب فى من ينظر إليه أييييه .. كل واحد يتنيل يخليه فى حاله و يشوف كان بيعمل أيه .. حاره بنت 
جلس عامر مع خطيبته نجلاء بأحدى الكافيهات على النيل ..
أبتسمت نجلاء و مدت يدها لتمسك كفه قائله أنا مبسوطه أوى يا عامر .. بجد مبسوطه !
حاول رسم الأبتسام و سحب كفه بهدوء قائلا و أنا كمان مبسوط يا نجلاء 
لأ يا عامر .. أنا مش حاساك كده خالص .. كل ما أحاول أقرب منك بحسك بتبعد !
عقد حاجبيه معلقا ب يعنى أيه تحاولى تقربي منى !
لوت فمها بضيق و أرجعت ظهرها للخلف و عقدت ذراعيه أمام صدرها و أشاحت بوجهها تجاه النيل و لم تنطق .
لم يشأ عامر أن يتمادي معها في النقاش و فضل الصمت ثم فتح هاتفه ليتصفح بعض الأخبار و لكن جذب أنتباهه خبر محتواه ...
تم العثور على چثة فتاه منتحره ملقاه بالقرب من أحدى الطرقات الصحراويه و قد بلغ أهلها مسبقا عن أختفائها و لكن بفحصها تم التأكد إنها قد تعرضت للتعذيب و الضړب و كان الخبر مرفق مع صوره للفتاه
لانت تقاسيم عامر متمتما بحزن لا حول و لا قوة إلا بالله .. الله يرحمها 
ألتفتت نجلاء برأسها ناحيته قائله مالك يا عامر فيه أيه !
وضع الهاتف جانبا على الطاوله و شبك أصابع يديه معا قائلا بحزن خبر نازل على النت .. إنهم لقيوا چثه لبنت منتحره في الصحرا 
هزت كتفيها بعدم مبالاه قائله عادى بتحصل كتير .. أيه اللى مزعلك أوى كده !
نظر إليها بضيق قائلا لأ مش عادى .. لأنهم

لقيوا الچثه فى الصحرا .. أزاى بقي راحت بنفسها الصحرا و أنتحرت هناك .. كمان كان في أثار تعذيب على جسمها و ضړب 
يعنى أعملها أيه أنا .. و أنت مهتم أوى بالموضوع كده ليه !
مهتم بيه ليه ..!
ماتنسيش إنى ظابط شرطه و مسئول عن جرايم الخطڤ و الأختفاء و البنت دى أهلها كانوا مقدمين خبر بأختفائها من أسبوع تقريبا 
ياعم سيبك .. تلاقيها كانت مصاحبه واحد و هربت معاه و لم خد اللي عايزه منها رماها فأنتحرت 
صاح پغضب قائلا نجلاء .. ماينفعش اللى أنت بتقوليه ده بلاش تظنى فى الناس حاجه وحشه و أنت ماتعرفيهمش !
طيب خلاص خلاص .. سيبك منها 
ثم تابعت بأبتسامه تعرف أنا نفسي في أيه دلوقت !
أجابها بأقتضاب أيه ! 
نفسي تاخدنى في حضنك 
صدم من صراحتها .. مهلا بلى من وقاحتها و وقف قائلا پغضب قومى .. قومى يلا 
رفعت وجهها قائله بأبتسامه أيه هتتجنن و تحضنى دلوقت !
ابتسم بسخريه قائلا و هو يضع الهاتف بجيب بنطاله لا ياختى هتجنن و أخدك على بيتكوا .. قومى يلا الوقت اتأخر !
نفخت بضيق و وقفت لترحل معه .
.................
بسنتر صافى 
وصل شاهر إلى المكان و كان شهاب ينتظره ما أن رآه حتى توجه ناحيته قائلا بسرعه شوفت يا شاهر مصېبه !
رفع كفه ليضعه على كتف شهاب ثم عقد حاجبيه متسائلا بهدوء قاټل اهدى بس كده و فهمنى أيه اللى حصل !
البنت اللى جابتها صافى تشتغل عندها شاف..
استنى بس كده .. هى صافى لحقت تلاقي واحده تشتغل عندها !
اه ياعم و بقالها اسبوع كمان 
طيب كمل مالها عملت أيه !
عرفت كل حاجه .. دخلت الأوضه اللى جوه و شافتنى و أنا مشغل الشاشه و البت فى البروفه راحت صړخت و جريت على بره و قالت للبنت و البنت خاڤت و هربت .. و ..
هى فين البنت دى .. هربت و لا لسه موجوده !
تحدث شهاب قائلا پغضب أنت أيه الهدوء اللى أنت فيه ده .. بقولك زفته اللى شغاله هنا عرفت و ممكن تبلغ !
أبتسم بسخريه معلقا بنفس الهدوء هى البت جوه يعنى !
اه ملقحه جوه .. بس أنا عملت معاها الواجب 
توجه ناحية الغرفه قائلا طيب تعالى معايا .. و كل حاجة ليها حل 
...............
بالغرفه 
ظلت صافى تنظر إليها و هى مقيده و ملقاه على الأرضيه ثم وضعت كفها فى منتصف خصرها قائله أنا قولتلك و حذرتك يا سمرا .. قولتلك كلي عيش و خليك فى حالك بس مناخيرك دى اللى أنت حشراها فى كل حاجه هى اللي هتجيبلك الكافيه و وقعتك فى أيد اللى مابيرحمش !
رفعت وجهها ناحيتها و هى تنظر لها پغضب و اشمئزاز رغم الألم المسيطر عليها .
فى هذه اللحظه دخل شاهر و بمجرد أن رآها حتى تسمر مكانه و كادت عيناه أن تخرجا من مقلتيها قائلا پصدمه نس.. نسرين !
تبادل كلا من شهاب و صافى نظرات التساؤل ثم تحدث شهاب موجها حديثه لشاهر سمرا يا شاهر .. البنت اسمها سمرا 
ظل يحرك رأسه مستنكرا ما يقوله صديقه قائلا لا يمكن .. مش معقول أنت يا نسرين و قدامى هنا !
لم ينتظر شاهر أى تساؤل أخر من كلاهما و ھجم على سمرا و ظل يصفعها بقوه و ڠضب مكبوت بداخله صائحا بهيستريا جيتيلى برجلك يا و أنا هدفعك تمن اللى عملتيه زمان .. مش كل حاجه عندك هى الفلوس يا زباله !
و أخيرا استطاع شهاب أبعاد شاهر عنها و لكن كانت سمرا قد فقدت الوعى من كمية الضړب التى أنهالت عليها فلم تستطع تحملها .
ظلت صافى تقف جانبا و هى تضع كفها على فمها من هول ما فعله شاهر بتلك المسكينه بينما أخذ شهاب صديقه و توجه به إلى الخارج .
جلس شاهر پغضب على الأريكه بالخارج و كأنه بركان قد أعلن عن وقت ثورانه و فك رابطه عنقه پغضب و ظل يلتقط أنفاسه بسرعه ثم ډفن وجهه بين كفيه حتى يخفي معالم

وجهه العاصفه .
تطلع شهاب إلى صديقه بتعجب و أقترب منه متسائلا أيه اللى حصل لده كله يا شاهر .. البنت و هنحاسبها على اللى حصل .. بس مين نسرين اللى أنت بتقول عليها دى !
بمجرد أن ذكر اسمها أمامه رفع وجهه المحتقن لينظر إليه بأعين مشتعله قائلا پغضب مكبوت بداخله اللى جوه دى هى نسرين .. أنا هخليلها حياتها چحيم .. هخليها تبكى بدل الدموع ډم هخلي حياتها سواد هتقول إنه اسود يوم اللى أتولدت فيه !
تعجب كثيرا مما يقوله فسمرا قد اخطأت بالفعل و لكن ليست لهذه الدرجه التى يتحدث بها شاهر و لكن مهلا أيقصد نسرين تلك التى كان يعشقها .. حاول أن يتفهم الأمر و جلس بجواره قائلا بهدوء شاهر .. شاهر حاول تسمعنى 
ألتفت إليه و لازال الڠضب متمكن منه فتابع شهاب حديثه شاهر اللى جوه دى سمرا .. اسمها سمرا مش نسرين خالص سامع .. نسرين خلاص خرجت من حياتك من زمان ياريت تفهم كده 
أغمض عليه بقوه معلقا بحزن بس .. بس أزاي دى هي !
هى فعلا تشبها بس مش هي يا شاهر 
حاول أن يهدأ نفسه و فرك وجهه بكفيه ثم وقف قائلا تمشي البنت دى من قدامى .. خليها تغور فى أى مصېبه لأنها لو فضلت قدامى هرتكب جنايه 
أقترب شهاب منه قائلا بتفهم بس .. بس ماينفعش يا شاهر إننا نسيبها كده و خلاص دى عرفت حاجات ماينفعش تعرفها و ممكن تتكلم !
أخذ نفسا عميقا و اشاح بوجهه للجانب الأخر قائلا پغضب أتصرف أنت بطريقتك .. أنا ماشي !
لم ينتظر شاهر رده و خرج سريعا من المكان و هو يشتعل ڠضبا بينما ظل شهاب بمكانه و لمعت عينيه بخبث و توجهه لداخل الغرفه .
ظلت صافى تراقب سكونها و لكنها شعرت بالباب ينفتح فأنتفضت مكانها و سرعان ما اطمأنت عندما وجدته شهاب فأقتربت منه متسائله هو .. هو شاهر ماله يا شهاب ده .. ده كان ھيموت البنت !
سيبك منه خلاص و ماتفتحيش معاه الموضوع ده خالص أحسنلك !
حركت رأسها بالموافقه پخوف ثم تسائلت طيب .. طيب هنعمل أيه مع سمرا 
أبتسم بسخريه معلقا هنسيبها 
نعم .. أنت شكلك بتهزر يا شهاب .. البنت ممكن تبلغ عننا أنا بقول خدوها تكمل عدد عندكوا و خلاص و كده كده هى فقيره و محدش هيسأل عنها 
تفحصها و هى ملقاه على الأرضيه بتقزز قائلا بقي دى أشكال نجيبها !
ياعم أنا هنضفهالك .. بس لو سبناها صدقنى مش هتسكت البت دى لسانها أطول منها أسمع منى !
أبتسم بسخريه قبل أن يتابع بمكر ماتخفيش .. يوم ما هتفكر تتكلم هتتفضح صورتين حلوين ليها كده فى وضع مش تمام تتنشر ساعتها هتندم على اليوم اللى فكرت تقف فيه قصادنا !
وضعت كفها علي فمها قائله بعدم تصديق هو .. هو أنت ناوى ..
قاطعها بأستخفاف أنت مجنونه مش اللى فى دماغك خالص .. بقول صور و بس !
حركت رأسها بالموافقه فتابع هو و هو يتجه ناحية سمرا تعالى يلا ساعدينى علشان نقلعها !
ظلت فاطمه تسير بالشوارع و لا تعرف أين تذهب فهى بالفتره الأخيره لم تكن بطبيعتها لتسأل ابنتها عن مكان عملها و لكن أرهقها البحث فقررت ...
أوقف عامر السياره أمام العقار الذى تقطن به نجلاء و ألتفت بجسده ناحيتها ائلا بأيجاز وصلنا 
أبتسمت و هى تحرك رأسها بالموافقه ثم أقتربت منه لتقبله من وجنته و لكنها صدمت عندما أبعدها بنفور قائلا پغضب أنت مجنونه يا نجلاء .. أيه اللى هتعمليه ده !
عقدت حاجبيها قائله بضيق أيه اللى هعمله يعنى .. أنت خطيبى و بودعك فيها حاجه دى !
حاول أن يكظم غيظه و أغمض عينيه ليأخذ نفسا عميقا يحاول به أن يسيطر على أنفعالاته قبل أن يقول يا ماما أنت فى مصر .. أفرض حد من الجيران شافك هيقول عليك أيه !
هزت كتفيها بعدم أهتمام مجيبه ب