سمرا في قبضة الشيطان بقلم إسراء عبداللطيف


جامده أوي البت دي و دماغها عالية أوى وقعت عليها فين دي 
أخذ نفسا عميقا قبل أن يتحدث ب لهجة ماكرة مالكش دعوة بأنجيلا و متأمنش ليها و لا تقولها على حاجه غير لم تقولي الأول 
عقد شهاب حاجبيه قائلا بتعجب ليه هو أنت بتشك ف.. 
زي ما قولتلك يا شهاب متأمنش لحد خصوصا لست !
لوي فمه في ضيق قائلا بعدم اقتناع طيب 
دخلت فاطمة برفقة حسناء إلي أحدي الفيلات الفاخرة التي نالت على أعجابها بدرجة كبيرة و ظلت تتلفت حولها لتنظر إلي المكان بعد أن تركتها و صعدت حسناء لأخبار الرجل بحضور الخادمة الجديدة .
اقتربت فاطمه إلي أحد الجدران تتأمل تلك اللوحة الجذابة الموضوعة على الجدار بشدة كبيرة و عقدت حاجبيها متسائلة في قرارة نفسها أنا شوفت اللوحة دي فين يا ختي حاسة إني شوفتها قبل كده بس فين يا فاطمه فين !
أخرجها من شرودها جملة حسناء و هي تقول بابتسامة شكل اللوحة عجباك أوي 
ألتفت إليها فاطمه قائله بابتسامة لا أصلي بشبه عليها حاسة إني شوفت زيها قبل كده 
لأب دي مفيش زيها دي الأصلية دي تحفة أثرية من أيام الحكم العثماني لأن كبير العيلة دي كان بيعشق الحاجات دي و ممكن يشتريها بملايين 
ضحك فاطمه بسخرية قائلة بخفوت يا عيني علينا دول بيحطوا ملايين في شوية ورق و أحنا مش لاقين ملاليم نعيش بيها 
عقدت حسناء حاجبيها و اقتربت منها لتضع كفها على كتفها متسائلة بتقولي حاجه يا ست فاطمة !
ها لا لا ابدا أنا بقول جميله أوي 
ابتسمت لتجيب اه فعلا رائعة شكلك بتفهمي أوى في الأنتيكات المهم الراجل تعبان شويه و بيتحرك بالعافية فأنت هتنضفي دلوقت و تمشي و تجي بعد بكره تكملي بس ياريت ماتزعجهوش و بلاش تعملي أوضته لأنه هينام أبقي أعمليها المرة الجاية 
حركت رأسها بالموافقة و همت لتتحرك قائله حاضر يا هانم .. بس هو فين المطبخ !
هتلاقيه أخر الممر اللي هناك ده و أنا لازم أمشي دلوقت لأنى سايبة مودى لوحده نايم و لو صحي و مالقنيش هيعيط و ېخرب الدنيا 
ربنا يخليهولك يا هانم و يتربى في عزك لحد ما تفرحي بيه 
يا رب يلا مع السلامة أنا 
رحلت حسناء بينما بدأت فاطمه في عملها 
وصلت سمرا إلي حارتها و هي تسير شاردة حزينة
أن تجيبه ب ابدا مافيش يا جمال أنا بس تعبانة شويه 
و أيه اللي تاعبك يا ختي ده شغلتك مريحه و في مكان نضيف مش أنا اللي بيطلع عين أهلي في المحارة !
لوت فمها في سخريه و وضعت يدا على يد قائله بضيق أخلص و قول عاوز أيه عشان أنا مش فيقالك و كمان و قفتنا في الحارة كده مش تمام 
و أيه اللي قالب مزاجك يا ختي تعالى نتمشى سوا و أنا هعدل مزاج أهلك 
ردت پغضب قائله جمال لو ماقصرتش و قولت عاوز أيه و رحمة أبويا هسيبك و أمشي 
طيب خلاص يا حلوه ماتتعصبيش كده أنا قولت لأمك عاوزين نعمل الفرح كمان شهر علشان نلم الدور بقي و كفايانا وقوف في الشارع و بير السلم 
نفخت سمرا پغضب شديد و ضړبت كفا بكف قائله قبل أن ترحل و تتركه و الله أنت فايق ما هو بخلقة أهلك دي مقفله في وشي بالضبة و المفتاح و من غير سلام !
فتحت باب الشقة و توجهت إلي الداخل و هي تنادى يا امه .. أنا جيت 
خرجت آلاء من غرفتها قائله أمي مش هنا يا سمرا 
عقدت حاجبيها و هي تضع المفاتيح على الطاولة متسائلة امال راحت فين مقالتلكيش يا آلاء ! 
هي قالتلى الصبح قبل ما أروح المدرسة إنها ممكن تروح شغل ف ماقلقش لو جيت ومالاقتهاش
جلس على الأريكة و ضړبت كفا بكف قائله بضيق برضه عملتى اللي في دماغك يا امه !
اقتربت آلاء و جلست بجوارها قائله بهدوء يعنى أنت جيتي بدري من الشغل !
ابتسمت بسخرية مشوبة بمراره قائله مافيش شغل خلاص أختك اطردت يا حبيبتي 
..................
أنهت فاطمه عملها بعد إرهاق شديد ثم غسلت يديها و جففتهم و ارتدت ثيابها و خرجت إلي الصالة لتجد سيدة ما فعقدت حاجبيها متسائلة حضرتك مين و ډخلتي هنا أزاي ! 
ابتسمت المرأة و مدت يدها ناحية فاطمه قائله أنا سناء مديرة الفيلا هنا أنت فاطمه مش كده أكيد حسناء هانم نسيت تقولك عليا 
مدت فاطمة يدها و صافحتها و هي تحرك رأسها بالإيجاب قائلة اه الصراحة هي نسيت تقولي عليك هي قالتلى إن البيت مافيهوش حد غير صاحبه و بس 
فعلا محدش ساكنه غير حسن بيه بس لكن أكيد في طباخ بييجى يعمل الأكل و كمان كان في واحده بتيجي قبلك تنضف و أنا المسئولة عن ده كله 
حسن .. هو صاحب البيت اسمه حسن بيه !
اه بس راجل طيب أوي و غلبان و مريض يا عيني من ساعة مۏت بنته 
هزت فاطمه رأسها في آسي قائلة بحزن ربنا يصبره 
و تابعت بمراره ده كله إلا الضنا فراق الضنا صعب أوى و المۏت أهون .. أنا جربته و حاسة بوجعه أوي 
حركت رأسها في حزن قائلة ربنا يصبرك أنت كمان يا ست فاطمة 
ثم مدت يدها في حافظة نقودها و أخرجت بعض المال لتعطيها إليها قائله اتفضلي دول تعبك 
بس أنا كنت باخد عند ست حسناء بالشهر لم كنت بروح عندها زمان 
أنت كنت بتروحيلها كل يوم لكن هنا مش هيبقي كل يوم أكيد حسناء هانم قالتلك هتيجي المرة الجاية بعد بكره صح !
اومأت برأسها
و هي تمد يدها لتأخذ النقود قائله اه قالتلى بس ده كتير و الله 
ابتسمت سناء و مسحت بيدها على كف فاطمه قائله لا مش كتير و لا حاجه لازم تعرفي إن حسن بيه بيحب يبسط اللي حواليه
حركت رأسها و هي تبتسم ثم قالت و هي تهم بالمغادرة طيب استأذن أنا عشان ألحق أرجع 
مع السلامة 
و غادرت فاطمه المنزل متوجهه إلي بيتها و عائلتها الصغيرة
...........................
وقفت سيارة فارهة أمام أحدى محلات الملابس النسائية و نزل منها كلا من شاهر و شهاب و أنجيلا و قابلوا صاحبة المحل و جلسوا يتحدثوا سويا
رجع شاهر بظهره للخلف قائلا بهدوء عرفتي هتعملى أيه يا صفاء ! 
لوت تلك السيدة فمها في ضيق و التي كانت ترتدى ثياب فاخره و لكنها خليعه قائله بدلال ما قولنا بلاش صفاء دي يا شاهر بيه قولي يا صافي 
ضحك بسخريه قبل أن يتحدث ب طيب يا صافي في ناس دلوني عليك و قالولى إنك بتساعديهم في الموضوع ده !
عقدت حاجبيها پخوف قائله بتوتر ناس .. ناس مين دي !
نظر شاهر إلي صديقه الذى تحدث قائلا بهدوء ماتخافيش يا ساتتي. دول الناس اللي كانوا تحت كامل .. أكيد عارفه مين كامل !
اه طبعا
عارفاه بس امال مخفي فين هو بقاله كتير مجاش !
ضحك بسخريه معلقا ب سافر .. كامل سافر خلاص !
شوف الراجل و مقاليش حتى !
سيبك منه دلوقت لأن خلاص مش هتشوفيه تانى .. ماأنفعش أنا بداله و لا أيه !
أطلقت ضحكه خليعه و هي ټضرب بكفها على صدره قائله لا و الله دمك شربات يا اسمك أيه و شكل هيبقي بينا شغل كتير .. و كتير أوى كمان 
تمام و أنا هبسطك ماتخفيش بس قوليلي هتعرفي تجيبيلنا حاجه نضيفه زي ماقولتلك !
عيب عليك يا باشا أنا كل اللي بجيبهم حاجات نضيفة 
تدخل شهاب قائلا بس سماح قالتلنا إنك كنت بتعرضي و اللي بتوافق بتاخديها ! 
الله .. امال يعنى أجيبهم ڠصب 
و تابعت بدلال و هي تتفحص شاهر ده حتى الشغل ده بالذات لازم يكون بالرضي و القبول مش كده يا شاهر !
أقترب شاهر بوجهه منها قائلا بثبات اللي توافق على شغل زي ده تبقي مش تمام من الأخر و أنا بقولك عاوز حاجه نضيفه و تعملي اللي قولتلك عليه تمام !
ابتعدت صافي قليلا و لوت فمها بضيق قائله بس الموضوع ده ممكن يبقي خطړ عليا أنا !
تبادل كلا من شاهر و شهاب النظرات ثم تحدث شهاب قائلا ماتخافيش أنت بس هتعملى أول حاجه و الباقي علينا 
وقفت صافى و فكرت للحظات قبل أن تقول بس كده هاخد الضعف على الواحدة متفقين !
وقف شاهر الأخر و حرك رأسه بالموافقة قائلا بثبات باين عليك طماعه بس متفقين 
ثم ألتفت ناحية شهاب و أنجيلا التي لم تنطق بكلمه واحده و أشار لهم قائلا يلا بينا ! 
خرج ثلاثتهم من المكان و ركبوا السيارة و أنطلق شهاب و هو من يقودها بينما ركب كلا من شاهر و أنجيلا بالمقعد الخلفي
وصلت فاطمة إلي شقتها و بمجرد أن دخلت حتى وجدت ابنتيها تخرجان من المطبخ فعقدت حاجبيها متسائلة و
هي تخلع حذائها أيه يا سمرا يعنى جيتي بدرى !
عقدت ذراعيها أمام صدرها قائله مش قولنا بلاش شغل يا امه و أتاري بتروحى من ورايا و تشتغلى في البيوت !
أنهت خلع حذائها و اتجهت لتحلس على الأريكة و هي تزيل حجابها و تتنفس بهدوء الدنيا حر أوى النهارده و الدنيا زحمه !
اقتربت لتجلس بجوار والدتها معلقه ب ماتغيريش الموضوع يا ماما بتروحى تنضفي في البيوت و كمان من ورايا !
صاحت فاطمه بضيق قائله اه بروح مش أحسن ما نمد أيدينا للناس و نقول لله ناكل من تعبنا أحسن و بعدين ما أنا مابروحش بقالي شهرين لست حسناء و الست لقټلى شغل احسن و أريح و بفلوس أكتر أقول لا أنا و أرفس النعمة !
لم تجيب سمرا أكتفت بأغلاق عيناها بآسي فتابعت فاطمه كلامها ب و بعدين يعنى جيتي بدري أنت ! 
صاحب المحل مشاني من الشغل 
شهقت فاطمة متسائلة ليه مشاكي ليه ! 
عشان غبت يومين الأسبوع ده و هو شكله متلكك من الأول عشان يمشيني 
و تقوليلي بلاش أشتغل كنا هنعمل أيه يا ختي دلوقت !
صاحت سمرا پغضب يشوبه الحزن قائلة خلاص يا امه اقصه دورت النهارده على شغل و بكرة من الصبحية هنزل أدور تانى و تالت لحد ما ألاقي 
و دخلت إلي غرفتها بسرعه دون أن تنتظر رد أمها بينما هزت فاطمه رأسها بقلة حيلة فاقتربت منها آلاء قائلة على فكرة يا ماما سمرا زعلانه أوى و كانت بټعيط و مع كده عملنا الأكل سوا أنا و هي 
لأكل سوا !
أجبرت سمرا و الدتها على الجلوس على الأريكة قائله قبل أن تتجه إلي المطبخ استريحي أنت هنا يا ست الحبايب و خمس دقايق و هكون غرفت الأكل ده أنا عملالك بصارة إنما أيه تاكلي صوابعك وراها