سمرا في قبضة الشيطان بقلم إسراء عبداللطيف


سقت الفنجان من يدها و شهقت عاليا عندما وجدت شهاب جالس أمام الشاشه و يشاهد تلك الفتاه و هى تقوم بتغيير ملابسها .
ألتف شهاب للخلف سريعا بمجرد أن سمع صوت تحطيم الفنجان و شهقتها و كادت هى أن تركض للخارج و لكنه أسرع بأمساكها و وضع كفه علي فمها ليكتم صړاخها قائلا بنبره خافته تحمل الټهديد ششش .. أسكتى خالص أوعى أسمع صوتك 
حاولت سمرا الأفلات منه و لكنها لم تستطع فما كان منها إلا أن ضړبته بكوعها فى بطنه ليتركها مټألما و ركضت هى سريعا للخارج .. بينما ظل هو يتأوه من ضړبتها القويه قائلا پتألم اااه يا

بنت الكلب ..! 
..................
خرجت الفتاه من غرفة القياس و توجهت ناحية صافى قائله بأبتسامه الفستان تمام بس ضيق شويه .. ياريت لو منه مقاس أكب..
ألحقينى يا صافي هانم 
قالتها سمرا و هى تلتقط أنفاسها قاطعه حديث الفتاه بعد أن ظهرت راكضه من الداخل 
ألتفتت كلا من الفتاه و صافى إليها بتعجب فتسائلت صافى قائله بهدوء في أيه يا سمرا .. حصل أيه !
أقتربت سمرا قائله بفزع شه.. شهاب اللى كان قاعد مع حضرتك ده مش محترم 
شعرت صافى بالريبه من وراء حديثها فتحدثت بأبتسامه قائله جرا أيه يا سمرا .. يلا روحى شوفى شغلك و أنا هشوف الهانم 
تجاهلت سمرا حديث صافى و أقتربت من الفتاه قائله أمشي من المكان النجس ده دول كانوا بيصوروك و أنت بتقيسي الفستات فى البروفه !
شهقت الفتاه و وضعت كفها علي فمها و نظرت إلى صافى بأستفهام بينما توترت صافى كثيرا و حاولت الضحك قائله بقي كده يا سمرا أيه الكلام اللى أنت بتقوليه ده .. شكلك رجعتى للهزار المچنون بتاعك ده من تانى 
تجاهلت سمرا تماما و تابعت حديثها للفتاه قائله بضحك ماتخديش فى بالك .. سمرا بتحب تهزر شويه مش أكتر .. تعالى معايا علشان أشوفلك طلبك 
صاحت سمرا قائله پغضب أنا لا بكدب و لا مجنونه و أنا أصلا مش قعدالكوا فى المخروبه دى و مش عايزه منك حساب شغلى حد الله بينى و بين الحړام 
و ألتفت للفتاه متابعه قسما بالله مش بهزر و لا بكدب و لا مجنونه في واحد ملقح جوه كان بيتفرج عليك 
فى هذه اللحظه خرج شهاب من الداخل و توجه ناحية سمرا و صفعها بقوه على وجهها بينما فزعت الفتاه مما صار و ركضت هاربه للخارج .
أمسكها شهاب من خصلات شعرها صائحا پغضب بقي واحده تضربنى أنا يابنت ال 
و صفعها مره أخرى بقوه لتسقط أرضا و هى تتألم و تبكى بينما وجه هو حديثه إلى صافي قائلا أقفلى الزفت الباب ده .. البنت دى لازم تتربي و تتعلم أزاى ماتقفش قدام الأكبر منها !
أبتسمت صافي أبتسامه وضيعه و توجهت ناحية الباب لتغلقه بينما ظلت سمرا تبكى و هى جالسه على الأرضيه و ترفع ذراعيها أمامها لتمثل حصنا يحميها من ذلك البغيض .بالحاره 
حاولت فاطمه الرجوع إلى روتين حياتها اليوميه و أنهت أعمال المنزل و جلست على الأريكه و هى تفرك قدميها ثم وقفت لأحضار صورة ابنتها كم أشتاقت إليها و لكنها تذكرت أن الصوره مع سمرا فلوت فمها بضيق و عادت لتجلس مكانها على الأريكه لتشاهد التلفاز .
مر بعض الوقت على هذا الوضع و لكنها شعرت بالقلق و رفعت وجهها لتنظر إلى الساعه المعلقه بالجدار قائله بضيق أستر يارب .. مش عارفه ليه قلبي واكلنى عليك يا سمرا .. ربنا يحميك يابنت بطنى يارب 
فى هذه اللحظه سمعت صوت الباب يفتح فألتفتت سريعا و لكنها وجدتها آلاء فقالت يعنى اتأخرت يا آلاء عند صحبتك !
أغلقت آلاء الباب و وضعت كتبها على الطاوله و أتجهت لتجلس بجوار والدتها قائله كنت بذاكر مع صاحبتى يا ماما .. هى سمرا لسه ماجتش !
هزت رأسها بقلق قائله لا يا حبيبتى لسه ماجتس .. كان زمانها المفروض جات .. أنا قلبي مش مطمن 
أحتضنت ذراع والدتها قائله ماتخفيش يا ماما .. تلاقيها راحت تشترى حاجه و دلوقت تيجى بالسلامه 
يارب يابنتى .. يااارب 
.......................
بقصر شاهر ..
في الغرفه الخلفيه 
وقفت مي قبالة الفتيات قائله پغضب يعنى عاجبكوا و أحنا محبوسين كده .. دى عصابه أحنا لازم نهرب من المكان ده !
رفعت أحدى الفتيات وجهها ناحيتها قائله بأعين باكيه ما خلاص .. ماخلاص دول .. دول مجرمين .. حرام اللى عملوه فينا ده .. حرااام !
حاولت مى كبح عبراتها قائله بمراره خلاص .. خلاص أحنا مافيش حاجه نخاف عليها عل.. علشان نخسرها .. أنا لازم أمشي من هنا !
وقفت أحدى الفتيات و هى تمسك بسېجاره بيدها قائله بميوعه ما خلاص ياختى أسكتى أنت و هى .. هتعملى نفسك شريفه و

لا أيه يابت .. ده حتى شاهر بيه أحسن من المنحوس اللى اسمه كامل 
صاحت بها مى هاتفه أحترمى نفسك يا اسمك أيه أنت !
ألقت المرأه السېجاره من يدها و ضړبت كفيها معا صائحه نعمم ياختى .. أنت هتعملى علينا دور الشريفه بنت الناس و لا أيه .. لا يا حلوه اللى أنا بعمله أنت كمان بتعمليه !
نظرت إليها مى بأشمئزاز و أبتلعت الأهانه بصعوبه و لكنه تماسكت لتقول پغضب تحترمى نفسك و أنت بتكلمينى .. على الأقل أنا بحاول أغور من المكان ده و هم اللى بيغصبونى على القرف بتاعهم .. لكن الدور و الباقي عليك مبسوطه حضرتك أوى بالقرف بتاعك !
فغرت المرأه فمها پصدمه و جحظت عينها قائله و هى تشير إلى تدنفسها قائله أنت يا بتقولى عليا أنا قرف !
ثم مالت و ألتقطت حذاء قدمها قائله پغضب لأ بقي أنت شكلك عايزه ربايه و أنا هربيك يا 
و بالفعل هجمت المرأه على مى و أشتبكت كلاهما معا و نشبت معركه بين النساء المتواجدات بالمكان حتى وصل صوت صراخهن للخارج .
..........
كان فى غرفته الخاصه جالس على مقعده أمام لوحه كبيره و مشمر أكمام القميص و الفرشه بيده ليخط باللوحه ما يأتى بخياله .
أرجع رأسه للخلف ليحدق إلى ما وصلت إليه الرسمه .
كالعاده .. رسمها هى .. تلك السمراء ذات العيون العسلي و الشعر البنى الطويل رسمها و هى تقف بصحراء بمفردها و ملامح الخبث و اللؤم واضحه علي تقاسيم وجهها .. و لكن لم تنتهى الرسمه بعد .
فأبتسم و هو يحدق بالرسمه ثم أقترب ليكمل ما نوى على رسمه بها و قبل أن تخط فرشته اللوحه سمع صوت طرقات على الباب فعقد حاجبيه قائلا بصوت غاضب مش قولت محدش يزعجنى النهارده !
أتاه صوت آنجيلا قائله مستر شاهر .. هناك عراك بين الفتيات بالأسفل .. و تدخلت الحراسه و لكن هن لم يتراجعن عن العراك !
لوى فمه بضيق قائلا بأقتضاب حسنا يا آنجيلا سا آتى حالا 
و بالفعل وقف و أنزل الغطاء على اللوحه لإنها لم تكتمل و ألتقط جاكته الخاص وتوجه للخارج .........!
الفصل الثامن
فتح شاهر الغرفه المحتجزين بها الفتيات و ضړب بقوه عليه صائحا پغضب شديد كفايه يا أنت و هى !
كان صياح شاهر كافيا لتنفض الأشتباكات بين الفتيات فأبتعدت تلك الفتاه عن مى و نفضت ملابسها قائله بضيق هى اللى لسانها بيطول علينا يا باشا !
أخرسي أنت !
كانت هذه جملة شاهر قالها للفتاه بنظرات ممېته جعلتها تصمت تماما ثم أقترب من مي بخطى ثابته و هو ينصب ظهره و وضع يديه فى جيب بنطاله قبل أن يقول أيه .. بتعملى مشاكل ليه .. شايفه نفسك أوى كده ليه .. لازم تعرفى يا ماما أنك هنا علشان و بس !
نظرت إليه پغضب و كره و أعين مشتعله و لكنها لم تستطع الكتمان أكثر من هذا قأنفجرت صاړخه پبكاء حراااام عليك .. سيبنا نمشي .. هو بالڠصب .. أنت مش إنسان ليه بتعمل فينا كده لييييه !
أخرج يده من جيبه و حك ذقنه قائلا ببرود علشان أنا بحب كده 
لأ علشان أنت ۏسخ و ..ااااااه .
لم يمهلها شاهر أستكمال تماديها عليه فصفعها بقوه أسقطتها أرضا ثم ركلها بقدمه فى بطنها بقوه جعلتها تتأوه صائحا پغضب لازم الكل يعرف مكانه هنا .. البنت اللى اسمها نوره علشان فكرت إنها تتمادى معايا أهلها طلعوا عليها القرافه تانى يوم 
ملأ الفزع قلوبهن و هن يستمعن إلى كلامه و زادت الرهبه و الخۏف من طغيانه عليهن و من منهن كان لديها أمل و لو بنسبة واحد بالمئه من الوقوف قبالته فباتت هذه النسبه الضئيله معدومه لديها بعد ما سمعته .
نظر إليها بأشمئزاز و هى ملقاه على الأرضيه ثم بصق و خرج سريعا من الغرفه و أمر الحراس بأحكام أغلاق الباب عليهن .
توقف عن السير عندما أعلن هاتفه عن أتصال فأخرجه من جيبه ليجد أن المتصل هو شهاب فضغط على زر الرد و وضعه على أذنه قائلا بضيق أيه يا زفت أنت

التانى بتتصل ليه !
مصېبه يا شاهر .. مصېبه 
عقد حاجبيه متسائلا أنجز .. أيه اللى حصل ! 
لازم تيجى حالا على سنتر صافى .. حالا يا شاهر لو أيه اللي فى أيدك سيبه و تعالى !
طيب خلاص دقايق و أكون عندك 
..............
أنهى شهاب المكالمه مع شاهر و نظر إلي سمرا و هى مقيدة الأيدى و الډماء يسيل من أنفها و الكدمات بمعظم جسدها و ملقاه على الأرضيه بتلك الغرفه التى كانت تخشاها ثم أنتقل بنظره إلى صافى التى كانت تقف مستنده على الجدار و أبتسامه شماته تزين ثغرها فتحدث قائلا بهدوء شاهر جاى و هو يتصرف مع ال دي 
أطلقت ضحكه رقيعه معلقه ب أنا بقول تاخدوها تشغلوها معاكوا منها تكمل العدد اللى ناقص و منها تتعاقب على اللى عملته .
نظر شهاب إلي سمرا بأشمئزاز قائلا بسخريه أحنا نشغل أشكال زباله زى دى برضو !
أغمضت سمرا عيناها بقوه لتنساب العبرات على وجهها و هى تطلق أنينا مكتوما بسبب ذلك الوشاح الموضوع على فمها .
بالحاره 
خرجت فاطمه من غرفتها بعد أن أرتدت عباءتها السوداء و هى تضع الحجاب على رأسها قائله بقلق و توتر لا البنت اتأخرت أوى .. أنا مش هستنى أكتر من كده !
هتروحى فين يا ماما 
هروح أدور على أختك .. سمرا اتأخرت أوى و أنا قلبي مش مطمن !
و توجهت ناحية الباب قائله قبل أن تخرج خليك هنا يا آلاء و أنا هشيعلك البت رباب تونسك 
حركت آلاء رأسها بالأيجاب بينما توجهت فاطمه إلى الخارج ..
لمح جمال فاطمه و هى