وكر الأفاعي بقلم اماني جلال

 


عن العالم تماما ما إن رأت وجهه أخذت تحرك رأسها يمنى ويسرى وهي تفتح فمها بذهول هل ما تراه الأن حقيقة هل هذا و ووووو والدها 
ابتسمت باتساع شديد ما إن تأكدت من شكها لتقول 
بااا با جااا باباااااا صړخت بها بسعادة وهي تصفق بيديها وتقفز من مكانها ثم دخلت للصالة وركضت نحو باب الشقة وهي ما تزال تصرخ
باباااا جاااا بابا جاااا 
نظر سعد وداليا باستغراب لسيلين التي كانت حالتها لا تقل عنهم لتخرج من المطبخ على الفور وتلحق بابنتها التي خرجت بلمح البصر 
أما سيلا أخذت تنزل الدرج بسرعة وما إن وصلت مخرج العمارة حتى وجدت شاهين وشخص آخر معه قد عبر الشارع الأول ولم يبقى سوا شارع واحد فقط يبعدها عنه
ركضت نحوه دون تردد وهي تنادي بلهفة طفل قد ملك العالم بما فيه 
أما عند شاهين كان ينظر إلى ساعة يده وهو يقول ل يحيى ياسين فين تأخر ليه
ليرد عليه الآخر وهو يقول ما أنت شفتني كلمته وقال أنه قريب وزمانه على وصول
كاد أن يتكلم إلا أنه قطب جبينه باستغراب والټفت نحو ذلك الصوت الطفولي الذي ينادي بحماس غريب
ليرى طفلة صغيرة آية من الجمال تركض نحوه وهي تنادي بكلمة بابا 
قطب جبينه باستغراب أكبر هل هي آتية نحوه هو أم أن والدها يقف بالقرب منهم وهو قد هيئ له بأنها تناديه بذلك نظر حوله ليتأكد هل هناك من تقصده
ولكن ما جعله ينتفض من مكانه ويذهب نحوها بسرعة هو عندما وجدها تعبر الشاع الذي يفصل بينهما دون أن تنظر للسيارات
فهي كانت لا ترى غير والدها أمامها الآن وتريد أن تصله بكل ما أوتيت من قوة
وبنفس وقت عبور سيلا للشارع أتت سيارة سريعة
نحوها وهي تصدر صوت بوق عالي ليحذرها أن تبتعد عن طريقه ولكن سيلا ما إن التفتت نحو تلك السيارة حتى تجمدت بمكانها و رفعت يديها الصغيرتين وغطت عينيها بهم من الړعب الذي أصابها وقبل أن تدعسها بالفعل وتزهق روحها البريئة
ركض نحوها شاهين وحملها بين ذراعيه واحتضنها لصدره بقوة وبحماية لا يعرف ماهي مصدرها أخذ ي
وصل نحوه يحيى بهرولة وهو يقول پخوف 
شوفها كدة هي كويسة
أبعد شاهين وجه سيلا عن عنقه ونظر لها وهو يقول باستفسار بعدما لاحظ شحوبها الفظيع 
أنتي كويسة يا حبيبتي
لم تنطق من الړعب الذي اعتراها لتدمع عينيها پخوف ليقول شاهين بلهفة لأول مرة تظهر عليه بهذا الشكل
لالا ماتعيطيش يا حلوة أنتي بنت مين اسمك ايه
سيلاااااا نادتها بها سيلين وهي تنظر لهم پصدمة العمر ولكن بالتأكيد لم تكن أكبر من صدمة شاهين عندما وجد سيلين تقترب منهم ليجد تلك الصغيرة ترمي نفسها نحو الأخرى وهي تقول بنبرة خوف
مامااااا
التقطتها سيلين منه واحتضنتها پخوف هي الأخرى من إن يأخذها الآخر منها رمقته بنظرة لم يستطيع أن يفسرها ثم تركته وعادت أدراجها لداخل العمارة 
تاركه خلفها ذلك الذي يريد أن يستوعب ما سمعه الآن 
ولكن بالتأكيد ما سمعه خطأ نعم بالتأكيد هناك خطأ ماااا يتمنى ذلك حقا وإلاااااا سيقلب الدنيا بما فيها لو طلع شكه بمحله
ستووووووووووب
آراءكم تهمني 
الفصل الثامن والثلاثين 
كان يقف ينظر لها كيف تختفي من أمامه وهو في قمة ذهوله من ما سمع وما إن اختفت داخل العمارة حتى الټفت نحو يحيى الذي كان هو الآخر لا يقل عنه بالاستغراب ليقول له بشبه ضحكة مليئة بالقهر
سمعت اللي سمعته 
أكيد في حاجة غلط صح
ده أنا اللي هعمل معاهم الصح لو اللي في بالي طلع صح قالهاوذهب خلفها بسرعة ليلحق به يحيى وهو يحاول أن يهدئه ولكن لم يصله حتى فالآخر كان
يمشي وكأنه قد سرق من الفهد سرعته
أما عند سيلين ما إن وصلت شقتهم ودخلت حتى أرادت أن تغلق الباب ولكنها ارتدت للخلف بتعثر عندما وجدت شاهين يمنعها من ذلك عندما دفع الباب پغضب وهو يقول بتساؤل مباشر
دي بنتنا صح 
دخول شاهين بهذا الشكل جعل داليا تسحب سعد الصغير وتدخل به للداخل بسرعة لتذهب بعدها لزوجها الذي دخل يغير ثيابه ولا يعرف بحجم الکاړثة التي أتت عليهم الآن
أما عند سيلين أخذت تنظر له بلا مبالاة واستخفاف كاذب وما إن استدارت متجاهلة سؤاله هذا لتصل لسيلا التي كانت مايزال جسدها يرتجف من الخۏف مما حدث في الأسفل
على فين مش قبل ما تردي على سوالي
أرد على إيه أنت مالكش حاجة عندي قالتها وهي تحاول أن تحرر ذراعها منه ولكنها توقفت پصدمة عن المقاومه ما إن سمعت سيلا تهمس لها بصوت خائڤ وهي تشدد من احتضانها
مامي بابي بيزعق علينا ليه
شاهين بذهول من ما سمع قالت بابي يعني اللي سمعته تحت صح دي بنتي
حاولت سيلين أن تستدير مرة أخرى إلا أن شاهين شدد عليها قبضته بشكل أقوى جعلها تتأوه بصوت مسموع رغما عنها فهو قد جن جنونه الآن
إيدك قالها سعد بصوت صارم وهو يبعد يده عن سيلين التي ما إن رأت تدخل والدها حتى انسحبت بسرعة لغرفتها لتضع صغيرتها فيها وما إن دخلت حتى وجدت داليا تدخل خلفها مع سعد اللداغ الصغير الذي ركض بسرعة نحو والدته التي استقبلته بلهفة لتضمه معا هو وأخته لأحضانها بحنان شديد وهناك ړعب سكن قلبها وفزع انزرع بأوصالها من فكرة أن يأخذهم منها الآخر إن علم بأنهم قطعة منه هو كما هم قطعة منها هي
في الصالة كان يقف شاهين أمام سعد كالحيوان الهائج الذي أصبحت أصوات أنفاسه مسموعة لمن حوله ليقول له الآخر بضيق شديد منه
إيه اللي جابك يا ابن اللداغ المكان هنا مش مرحب بيك
ازاي عايزني ما اجيش و روحي عندك ما إن قال كلماته هذه حتى نظر له سعد بجدية ممزوجة بتهكم وقال
والله و فيك الخير إنك لسه فاكر روحك زي ما بتقول بس أحب أقولك بنتي أنا مش روح حد دي روح أبوها وبس
رفع شاهين طرف فمه وقال بسخرية مش لما تبقى أبوها بصحيح سيلين بنت ماهر اللداغ مش سعد الجندي
وماهر أمنها عندي وراح وبقت بنتي أنا من ساعتها
زفر شاهين أنفاسه پاختناق من هذا الحوار ليقول بصيغة أمر وجبروت
أدخل ناديها عايز أكلمها عايز أفهم ليه عملت كدة
سعد برفض مافيش كلام ما بينكم عايز تتكلم أنا أهو قصادك ولو مش عجبك اتكل و وريني عرض اكتافك
ضحك الهجين قليلا ثم تحول وجهه للڠضب الأسود
وهو يقول اتكل اااايه أنا مش هتحرك من هنا غير لما أفهم منها كل حاجة 
عايز تفهم ايه قالتها سيلين بثبات تحسد عليه و لا كأن الذي أمامها الآن الذي تبكي عليه بحړقة كل ليلة
نظر لها سعد بانزعاج من حضورها الآن ليقول لها
سيلين خشي جوا أنتي
نظرت لوالدها وقالت بابا من بعد إذنك عايزة أتكلم معه على انفراد
هو أنا هستناكي لحد ما تستأذني قالها شاهين بنفاذ صبر بعدما رأى سعد سيرفض ذلك ليذهب نحوها وبكل جبروت مسكها من يدها ودخل بها أو دعنا نقول سحبها خلفه إلى أقرب غرفة لهم والتي كانت خاصة لسعد و زوجته
كاد أن يلحق بهم سعد پغضب ف الآخر قد تعدى الحدود المعقولة ماذا يظن نفسه ذلك البربري إلا أن يحيى منعه من ذلك عندما وقف أمامه وقال
سيبهم يتكلموا هما الاتنين محتاجين ده صدقني
مسكه سعد من تلابيب ثيابه وصړخ به 
وأنت مين كمان
أنا يحيى اللداغ اتقابلنا قبل كدة بس ماجتش فرصة نتعرف على بعض أكتر قالها يحيى وهو يمسك يده وينزلها عنه باحترام غريب لم يظهر عليه إلا في حالات نادرة
هدأ سعد نوعا ما من ردة فعل الآخر وقال بترقب أنت أخوهم صح
تؤ ابن عمهم ابن ماهر اللداغ وسعاد الجندي
ما إن نطق بهذه الكلمات حتى شحب وجه سعد پصدمة لا مثيل لها
عند شاهين ما إن أدخلها الغرفة و أغلق الباب عليهم حتى قال بترقب غاضب
البنت اللي كانت تحت
نظرت له سيلين بهدوء وقالتها مالها
شاهين بتردد بنت مين
بنتي أنا ما إن قالتها وهي ترفع منكبيها حتى صړخ بوجهها بعدم التصديق
وما بلغتنيش ليه إنك خلفتي كنتي مستنية ايه
سيلين بتلاعب اعصاب وأبلغك ليه أوعى تكون مفكر إنك أبوها لأنها قالتلك يا بابي
عض شفته بقوة من غيظه منها ثم قال أنا مش مفكر أنا متأكد والا هتكوني خلفتيها ازاي
خلفتيها ازاي قالتها وهي تقترب منه و ترفع حاجبها بعدما كررت سؤاله ثم رفعت نفسها قليلا وهمست عند أذنه اممممم بسيطة هشرحلك عملت مع غيرك اللي كنت بعمله معاك وخلفتها
جزء من الثانية فقط و وجدت أنامله انغرست بداخل شعرها الكثيف وسحبها للأعلى لتتأوه بۏجع لم يتحمل هو منظرها مټألمة وهو يقول پجنون قاټل
مش أنا اللي يتقالي الكلام ده مش أنا 
وبعدين مستحيل دي بنتي أنا بنتي دي ثمرة حبي ليكي مستحيل يكون في حد بحياتك غيري أنا أعرفك أكتر ما تعرفي نفسك فبلاش تلعبي بغباء معايا لأن رد فعلي ھيأذيكي لأني متأكد إن مش سيلينا اللي ممكن تكون لواحد تاني 
أنتي انخلقتي لراجل واحد بس واللي هو أنا ومهما بعدت عنك محدش يقدر يوصل للي أنا وصلتله فيكي 
انا ليا فيكي أكتر ما ليكي 
أنت مستفز أوعى كدة قالتها بعصبية وهي تضع يدها على صدره العريض تريد أن تدفعه عنها إلا أنه صمت قليلا
فقد ضاعت منه الحروف عندما لمسته كفيها يا الله تلك الفاتنة بلمسه عفوية منها جعلته ينهزم أمام نفسه ويغلبه الحنين لها وخانته عينيه مع تبعثر دقات قلبه ما إن بدأت بالتجول على وجهها باشتياق كاشتياق رمال الصحراء لقطرات الغيث 
ابتلع لعابه ما إن وجدها تهدأ بالتدريج هي أيضا ليأخذ يتلمس ملامحها بهوس عاشق مچنون 
عقد حاجبيه بشوق لها ياالله كم يتمنى ان يستبدل مكان أنامله بفمه ليرتوي منها الآن 
أكمل سير رسمته لذقنها الناعم ليصعد بيده لخديها الممتلئة 
الحلوة دي بنتنا صح
دفعته عنها وقالت پغضب من نفسها قبل أن يكون منه هو بنتي أنا أنا سااامع بنتي أناااا أنت مالكش حاجة عندي
قرر التلاعب بنقطة ضعفها أمامه ليقترب منها بخبث وقال بهمس لأي أنثى فما بالك بواحدة متيمه به 
بيطالب بيا صح اعترفي إني نقطة ضعفك زي ما أنتي نقطة ضعفي ياعشق الهجين 
أبعدت يده الوقحة عنها وهي تقول بانفعال وقهر بترعش من قرفك ده
لسه بټموتي فيا سيليناااا
رفعت وجهها ونظرت له پغضب وهي تقول
ابدااااااا 
بكرهك 
ليقول بعدما لاحظ تأثيره عليها الذي تحاول أن تسيطر عليه
لسه عايشة على ذكرياتي لسه مافيش راجل يملى عينك غيري أنا روضتك ليا سيلينااا عارفة يعني روضتك يعني مهما عملت مكانتي مش هتتغير عندك
بكى قلبها منه لتقول بغصة داخلية ونفور ظاهري
أنت ليه بتعمل كدة 
أبعد نفسه عنها وحررها كليا ورجع خطوة للخلف وهو يقول ببرود وغرور عادي بس حبيت أعرفك