وكر الأفاعي بقلم اماني جلال

 


طويلا ما هي سوا دقائق معدودة حتى وجد أخيه الصغير يدخل المستودع ويتوجه نحوه وما إن وصل له حتى سحب كرسي وجلس عليه يتأفأف وهو يقول
الستات دول عايزين الخنق
ياسين باستنكار لما سمع الآن غريبة مين اللي 
بيقول كده يحيى اللي بېموت فيهم
أعاد شعره الى الخلف بيده وهو يقول ده كان زمان قبل ما تيجي وحدة كرهتني بالصنف كله
اممممم شكل مراتك عاملة معاك الصح وقرفاك بعيشتك وجاي هنا عشان تقرفني معاك قال يعني أنا ناقص قرف عشان تزيدني حبة
قالها وهو يحك ذقنه النابتة قليلا پاختناق من كل شى حوله لينظر الآخر له قليلا ثم قال بحيرة عاشق
بص أنا بحبها وعايزها
ياسين باستغراب عايزها 
ليه هو حد حايشها منك
زفر أنفاسه بضجر وقال زعلانه ومعاندة وراكبة دماغها ومش راضية بالصلح مع إن الصلح خير
أشاح له بيده بلامبالاة وقال
ياعم سايسها وهي مسيرها تلين
كاد أن يرد عليه باعتراض إلا أن رنين هاتفه منعه من هذا وما إن فتح الخط والذي لم يكون سوا حودة الذي قال بصوت واضح وصل ل ياسين
باشا في حاجة لازم تعرفها 
اللي هي 
الست غالية 
ما إن سمع اسمها حتى اعتدل بجلسته بقلق 
وهو يقول غلا غلاتي !!!! مالها حصلها حاجة
حودة بتوتر ما إن سمع لهفة الآخر عليها 
هااا لاء اااء
ماتنطق هو أنا هتحايل عليك ولا إيه
هي بس خرجت الصبح ورفعت عليك قضية
قضية ايه
خلع ما إن نطقها حتى فتح ياسين عينيه على وسعهما وهو ينظر لأخيه الذي انتفض من مكانه وكأن هناك عقرب سام لدغه وهو ېصرخ پجنون رسمي بعدما تحولت ملامحه للإجرام
اااااايه خلع آااااااه يابنت الكلب والله دبحها على يدي النهاردة
نهض ياسين بسرعة ولحق بالآخر وقبل أن يخرج قيده من الخلف وهو يقول
اهدى يلاااا وبلاش تهورك ده اللي أكيد هيوديك في داهية
أخذ يحرك نفسه پهستيريا يريد أن يفك ذراعيه منه وهو ېصرخ به يااااسين فكني أحسلك
يخربيتك تور وهايج وفي قصاده ملايا حمرة قالها وهو يحاول أن يحافظ على تثبيته هذا وما إن فشل حتى ضربه على ركبته من الخلف ليجعله يقع على الأرض ليشدد من امساكه بيد واحدة وأخذ يخرج هاتفه ليتصل ب الهجين الذي ما إن رد عليه حتى قال بسرعة وهو ينهج
شاهين تعال ع الوكر يحيى عايز يودي نفسه بداهية
في إيه ماله
مراته رفعت عليه قضية خلع وحالف ليدبحها 
خليه يسمعني ما إن قالها حتى فتح ياسين الخط ليظهر صوت الهجين وهو يناديه
يحيى !!!!!!!!!!
صړخ بأعلى درجات صوته لتبرز شراين عنقه 
وذلك العصب الذي في جبينه من شدة غضبه
شاااااااااااااهين ده شئ بيني وبينها اطلع منها أنت بقى أنا يتعمل فيا كدة
سبها
والله لو على مۏتي ما أنا سايبها
ليرد عليه شاهين بعصبية طب يميني على يمينك لو قربت منها خطوة لهقف انا قصادك وهطلقها منك بنفسي وريني وقتها هتقدر تعمل ايه
أخذ يلوب هنا وهناك كالذي ېحترق بلوعة
أنت بتعمل فيا كدة ليه آاااااااخ لو تقع 
في يدي لهشرب من ډمها
ياسين المچنون ده ممنوع يخرج من الوكر لحد 
ما آجي أنا بالطريق ولو اضطريت إنك تربطه اربطه
ماشي ياهجين مستنينك ختم مكالمته بكلماته هذه لينظر لأخيه الذي يغلي أكثر من البركان ليقول له وهو ينهج بإرهاق ما تتهد بقى فرهدتني
بنفس الوقت على الجهة الأخرى بالتحديد في شقة أم غالية التي كان يصدح صوتها بعدم رضا وهي تقول
بردو عملتي اللي في دماغك ورفعتي دعوة الطلاق مش كده
أخذت تنزع حجابها أمام المرآة لتلتفت لوالدتها وهي تقول ليه مش عايزة تفهميني إن يحيى مش هينفع أكمل معه لا هو جوز صالح ولا ينفع حتى يكون أب لولادي ده أنا كدة أبقى ډمرت ولادي لو وافقت إن ده يبقى أبوهم اصلا كل شئ من الأول كان غلط في غلط
غلطتي يا بنت بطني وجوزك لو فعلا زي ما أنتي قولتي يبقى هيخليكي تبكي بدل الدموع ډم
أنتي هتخوفيني ليه أنا اللي شفته صح عملته ومش ندمانة عليه أنا ويحيى مش هينفع نكمل مع بعض
حتى لو هو طلع بيحبني فعلا زي ما بيقول ده مش معناه إني اتقبل حبه ده في حاجات أنتي متعرفيهاش وماينفعش أقولها
الأم بقلق ربنا يستر بس من اللي جاي
هيستر إن شاء الله قالتها وهي خائڤة ولكنها تكابر وتمثل القوة فهي أعرف الناس پغضب زوجها وتهوره
ما إن وصل الى الوكر حتى توقف بسيارته أمام المكان المطلوب لينزل منها ويدخل إلى المستودع ليرى أخيه الروحي الذي يكاد أن يتبخر من شدة غليانه وغضبه
اقترب منه وجلس أمامه ليعقد ساعديه أمام
صدره المعضل وهو يقول هدي أعصابك
يحيى بانفعال أنت شايفني حيوان قصادك عشان تقوله يربطني
ماهو أنت لما بتتعصب بتبقى حيوان فعلا وبتتصرف غلط وتقلب الدنيا بتهورك يحيى أنت غضبك بيعميك وتهورك بيدفعك تعمل مصايب وبعد ماتهدى تتندم على عمايلك أنا وياسين اللي عملناه ده عشانك
عارفين إنها اغلى من روحك هو أنت مش دائما بتقول غلا الروح واللي فيك دلوقتي حالة عصبية
عايزني أعمل ايه لو أنت بمكاني هتعمل ايه
شاهين بتأييد هوريها النجوم بعز الظهر بس بالعقل 
بس أنا متأكد إنك لو شفتها قصادك بالحالة اللي كنت فيها ھتموت في إيدك دي الراجل اللي بيقع تحت إيدك وأنت متعصب بنشيله بنقالة للمستشفى
صمت وانتظر منه الرد ولكن الآخر كان كل همه أن يخرج من هنا ويذهب لغلاته التي وضعت جمرة داخل ثنايا قلبه بفعلتها هذه
تنهد الهجين وقال باقتراح 
طب شوف أنت سبها يومين كدة وفكر بعقلك وصدقني أنا بعمل كدة عشانك وبعد اليومين دول اعمل اللي يجي على هواك ومش هتدخل
وده وعد الهجين 
وعد بس قرصة ودن مش عايزين کاړثة
وهو كذلك قرصة ودن مش أكتر
حلووووو نجي بقى لموضوعي اللي عايزكم فيه
نظر له ياسين بانتباه خير !!!!
عايزكم تيجوا معايا تشهدوا
يحيى بترقب على ايه
على كتب كتابي من سيلين
اووووبا الليلة في عندنا عريس ما إن قالها يحيى بمشاكسة حتى ضحك ياسين بشماته بتلك الجنية وقال
هي رضختلك
رد عليه بثقة عيب عليك مش شاهين اللي بيبقى عايز حاجة ومايوصلهاش
تصدق أنا فرحان فيها قالها وهو يتلمس الچرح الذي بجانب رأسه
نظر له شاهين بغيرة مالكش دعوة فيها
بيس يامعلم قالها ياسين وهو يرفع يديه باستسلام لينهض شاهين وهو يقول بابتسامة مشرقة
يالا ورايا منك ليه
بعد مرور ساعة من الزمن في مزرعة شاهين اللداغ كانت تجلس سيلين أمام المأذون وهي لا تصدق كل مايجري لاتدري كيف ومتى نطقت بالموافقة على الإقتران به
بصمت على الأوراق ثم نهضت من مكانها وصعدت الى الأعلى ما إن سمعت جملته الشهيرة بعدما تم كل شئ معلنا زواجهم الشرعي
أما شاهين نظر الى ذلك الشيخ المسن أمامه وقال 
بمغزى هو لو حد كتب كتابه زينا كده دلوقتي بقت البنت مراته خلاص
أيوة يابني هي دلوقتي مراتك شرعا
طب وقانونا
هتبقى قانونا لما يتم توثيق الجواز بالأوراق اللي عندي دي
طببببب لو ماتمش توثيق الأوراق دي 
مايتمش توثيقها ازاي ماينفعش طبعا ده أنا اتحاسب عليه
حكم الجواز إيه لو ماتمش توثيقه
هتبقى مراتك شرعا بس قانونا لا لأن مافيش حاجة رسمي اتسجلت زي دلوقتي تقدر تدخل على عروستك طالما كتبت عليها وأشهرت جوازك وفي شهود كل شئ شرعي والأوراق اللي بين إيدي دي عشان يتم توثيق جوازكم قانوني
تنهد شاهين براحة وقال حلووو أنا بقى مش عايز يتم توثيق أي حاجة
مش فاهم يابني
بسيطة هات دول قال الأخيرة وهو يسحب جميع الأوراق الخاصة بعقد قيرانهم رغما عنه ثم أكمل بجبروت وبكدة تقدر تتفضل
انتفض المأذون وقال
دي چريمة لا يمكن أسكت عنها
ربت يحيى على كتفه وقال
هتعمل إيه يعني
هبلغ عنكم هي مش فوضى ده جواز وأعراض ناس
شاهين ببرود هو مش شرعي يبقى خلاص أنت مكبر الموضوع على إيه
بس مافيش أوراق تثبت إنك اتجوزتها
كده البنت هتضيع لو طلقتها بعدين
ياسين ببلطجة كل عيش ومالكش في
أنا بخاف ربنا ولا يمكن أسكت على اللي حصل هنا
قالها وهو يتوجه للخارج ولكن تجمدت قدميه بالأرض ما إن سمع الهجين يقول اسم ابنه الثلاثة ومكان عمله ثم ختم كلامه ب
لو عايز ابنك الوحيد ېموت انطق بحرف واحد
الټفت له وقال أنتم مجرمين صح
ياسين بتحذير تؤتؤتؤ ليه بس تزعلنا منك كل اللي مطلوب منك إنك تنسى إنك جيت هنا خالص ولا حتى تعرفنا تنسى إنك كتبت كتابها من الأساس
أنتم مفكرين الموضوع سهل كدة دي كل ورقة بتتعمل فيها حساب و كتاب
يحيى بلامبالاة ده بقى شغلك مش شغلنا لقيلها تصريفة
لا حول ولا قوة الا بالله البنت كدة لو طلقتها لو حلفت ع المياة تجمد محدش هيصدقها أنها تجوزت وماعملتش حاجة حرام أنت كدة بتحكم عليها بالمۏت قال الأخيرة وهو ينظر لشاهين الذي رد عليه ببرود
مش هتخاف عليها قدي
ياسين وهو يوجهه للخارج يا لا ياشيخنا بالسلامة أنت وماتنساش حياة ابنك اللي طلعت فيه من الدنيا قصاد حرف يطلع منك
أومأ لهم وخرج وهو يضرب كفيه پقهر وهو يستغفر بصوت عالي
نظر له يحيى وقال ناوي على إيه من كل ده
أنت هترغي يابني يا لا بينا خلي عندك ډم اخونا عريس و عايزين نسيبه لوحده عشان يرفع راسنا العروسة فوق زمانها خللت
قالها ياسين وهو يدفع يحيى ليخرجوا مع بعض ولكن قبل أن يختفي عن أنظاره الټفت له وقال بمشاكسة
هو أنت هتعرف ترفع راسنا ولا هتكسفنا يا هجياااااااء
قطع كلامه وخرج بسرعة ما إن رماه شاهين باحدى التحفيات التي بجانبه ليقول ياسين وهو يضحك بعدم تصديق
والله صدق اللي قال ما جمع إلا ماوفق 
الاتنين مجانين ولايقين على بعض
في الداخل بعدما خرج الجميع تجهمت ملامح شاهين وهو ينظر للعقود ثم نهض وذهب نحو المكتب ليفتح الخزنة ويضع هذه الأوراق بداخلها وأحكم اغلاقه مرة أخرى ليتوجه للأعلى
وما إن صعد الدرج حتى وجدها تخرج من الغرفة التي كانت فيها
أخذ يقترب منها بخطوات هادئة وكأنه لم يقلب حياتها رأسا على عقب في ليلة وضحاها وقف أمامها بطوله الفارع وهو ينظر لها باستغراب مصطنع ومتعة خفيه ليسئلها بوقاحة لا تتجزأ من شخصيته
ماله وشك أصفر كده ليه أوعي تكوني خاېفة مني !
انحنى نحوها ليكمل بهمس بفحيح سام عند أذنها
دي كلها شكة دبوس صدقيني مش هتحسي في حاجة وأنتي في حضڼي
ابتعدت عنه وعادت خطوة الى الخلف وهي في قمة ذهولها من طريقة كلامه معها لتضحك بسخرية مع نفسها هل يظن بأنها سهلة المنال لهذه الدرجة على مايبدو بأنه كان ينتظر منها الطاعة العمياء مسكين يحلم أحلام وردية !!! لقد ظن بإنها ستصبح زوجة مطيعة له رهن اشارته ولكن الحقيقة بالنسبة لها غير هذا بتاتا وهذا الذي أمامها لا يعلم ماذا ينتظره حقا
خرجت من دوامة أفكار تساؤلاتها التي لاتنتهي وأخذت تنظر له بتمعن لتقول بعدها