وكر الأفاعي بقلم اماني جلال

 


نفسي ....مسكت إيده وأكملت بترجي ....شاهين لو بتحبني بصحيح خدني ليه والله ھموت وأشوفه بس واطمن عليه دي أول مرة يغيب عني بالشكل دة ....
إن شاء الله بس مش دلوقتي
امتى طيب
ربنا يسهل
ماشي مش هزن عليك عشان ماديقكش بس قولي أخبارهم ايه ...ماما وميرال ...وبابا كمان صحته عاملة ازاي... ياترى بيشرب الدوا بميعاده والا لاء
...وميرال ربت الواد ياسين ده ولا لسه و....آااااااه
تأوهت ما إن ضربها على فمه بصفعه قوية قليلا وهو يقول بتحذير اوعي تسيئي ل أخويا مرة تانية فاهمة
أنت وأخوك مش بتنزلولي من زور
مش مهم ...قومي هاتيلنا حاجة نشربها وبلاش لوك كتير
والله ما أنا جايبة حاجة... قالتها بزعل وهي تنهض من جانبه وتدخل إلى الصالة من الباب الخلفي وما إن توجهت للسلم لتصعد إلى غرفتها حتى وجدت الباب الرئيسي يطرق ...
زمت فمها بتفكير فقد منعها شاهين أكثر من مرة أن تفتح الباب إن طرقه أحد... ولكن عنادا به ضړبت كلامه بعرض الحائط وذهبت نحو الباب وما ان فتحته حتى أغلقته مرة أخرى پغضب وهي تقول بصوت مسموع للطارق
أعوذ بالله من ڠضب الله
أعاد طرق الباب أكثر من مرة لتضطر لفتحه قليلا وهي تقول بتأفأف ياااا نعممممم عايز ايه
ياسين بتساؤل فين شاهين
عايزه ليه !
على فكرة ده أخويا مش هستئأذن منك إني أشوفه أو أبررلك ده
على سيرة الاخوات ...سمعت إن ميرال أختي حبيبتي ولعت فيك .... مش هتصدق وقتها حسيت بأيه دي الفرحة ماسعتنيش ...بس يا خسارة طلعت منها زي الشعرة من العجين
شمتانة ....ما إن قالها حتى فتحت الباب بعصبية وقالت بتحدي
شمتانة فيك جداااا ....ده أنا الود ودي أولع فيك من تاني دلوقتي
سيلين إيه الكلام ده ...قالها شاهين وهو يتوجه نحوهما وقبل أن يستفسر ماذا هناك ليوجه ياسين كلامه لها وهو يقول باندهاش من شراستها معه
ليه كل الغل ده منك ليا ....دي أختك بذات نفسها مش پتكرهني قدك ...
صړخت به بانفعال وكأن الحاډثة حصلت الآن أمامها
لأنها ماشافتكش وأنت بترميها عند رجلينا لما جبتهالنا وكأنها كيس ژبالة مالوش لزمة ....
رفعت سبابتها بوجهه وأكمل بقوة أنثى متوعدة جسورة لا تخاف من أحد ...واااالله يا ياسين ثم والله كمان ....
عمري ما هسمح ليها أنها تسامحك ....كل لما تحن هفكرها بندالتك ده لو كانت بتحن ليك أصلا ....
اسألني أنا بميرال لما تقلب على حد عمرها ما ترجع ليه ...وخصوصا لو كان واحد بندالتك أنت
سيلين ......!!!!!!!!!!!!!!!!!!! صړخ بها بصوت رج جدران المزرعة رج وهو يقبض على مرفقها بقوة جبارة ألمتها ...لينظر الى الدرج بأشارة ان تصعد
كادت ان تتكلم إلا أنه قطع أي حوار ممكن أن يحدث ما إن قال بأمر قاطع غير
قابل للنقاش
اطلعي ....!!!!
نظرت الى شاهين پغضب ثم الى الآخر پحقد 
ثم تركتهم وركضت على الدرج بعدما سحبت ذراعه منها وما إن وصلت نهايته حتى التفتت لهم لتجدهم مازالوا ينظرون لها لتصرخ بهم بغل
بكرهكم هاااا
ابتسم شاهين مع نفسه على عنفوانها هذا الذي يهيم بها عشقا... يالله كم تروق له بقوتها هذه الممزوجة بضعف أنثى مليئة بالشجن
قطع اخيه حبل أفكاره او دعنا نقول حبل غزله بها
ما إن قال
يحيى عرف أنه ابن ماهر
الټفت له وقال ايه ....!!! مين اللي قاله
سلطان
شاهين بذهول أنت بتهزر
لاء
ازاي ده حصل ....
مش ده اللي أنا جايلك فيه
اومال ايه
يحيى بقاله فوق التلات ساعات مش عارف اوصله 
كلمت الحرس اللي أنت مكلفهم بمراقبة شقته قالوا أنه مارجعش ليه لسه ...
هيكون راح فين يعني
قصدك ناوي يعمل ايه ...يحيى متهور و احنا عارفين ده كويس ...
أكيد هيشرب ....ما إن قالها شاهين حتى أكد ذلك أخيه وقال ده أكيد ...بسسسس انت عارفه متهور 
ېخرب الدنيا ويندم بعدها ....
نفخ بقوة ثم قال بقتراح تعالى نروح ليه الواحات أكيد هو هناك مع بنات الغجر ...ما أنت عارفة بېموت بالقرف ده ...
يالا ...بينا ....قالها ياسين وخرج ليلحق به الآخر بعدما ألقى نظر اخيرة للمكان الذي اختفت من خلاله معشوقته الشقية
بعد نصف ساعة من انطلاقهم وهم على الطريق الصحراوي .... تلقى ياسين اتصال من رجاله المكلفين بمراقبته .....ليقولوا لهم .... بأن يحيى قد عاد الى شقته .....ولكن ..... برفقته إحدى فتيات الليل
في شقة يحيى وغالية التي كانت تنظر حولها بأعجاب فقد قامت بتزيين عش الزوجية الخاص بهم 
بديكورات بسيطة جدا ولكن كانت لمساتها هذه تركت أثر جميل في الأرجاء
ثم ذهبت راكضة نحو مرأة الزينة وأخذت تنظر لنفسها برضا وفرحة فهي قررت الليلة ستكون كالليلة زفافهم التي لم تقام من الأساس
كانت ترتدي فستان جميل باللون الأبيض يلتصق بمنحنياتها بدقه قصير نوعا ما يصل طوله الى أسفل 
ركبتيها ليظهر ساقيها المزين بحذاء عالي من نفس اللون
اما أكمام الفستان كانت طويلة ولكن فتحت العنق واسعة بشدة يظهر من خلالها كلتا منكبيها  الذي اخفتهم بشعرها الاسود التي قامت بتسريحه بالمكواة الشعر ....ليصبح ناعم بشدة ولامع كالحرير حرفيا ....
أخذت تضع أحمر الشفاة الوردي الفاتح وما إن انتهت حتى أخذت تدور حول نفسها بسعادة وهي لا تصدق نفسها ...هل هي اخير وقع بالحب ...وبحب من 
يحيى ....آخر شخص كانت تتوقع انها ستتقبله بحياتها ...
تنهدت بخجل ما إن تخيلت ردة فعله لكل ما فعلته 
توجهت نحو الصالة وجلست تنتظره ...ساعة واثنان ولم يأتي ....شعرت بالقلق الشديد عليه
اخذت تفكر وهي تحرك قدمها بتوتر ...اين هو الأن 
رفعت رأسها وهي بلهفة وخجل واحراج ومزيج غريب من المشاعر هاجمتها ما إن سمعت صوت قفل الباب يفتح من الخارج
ركضت نحو الإضاءة وأطفأته بسرعة وأخذ تترقب دخوله لتفاجئه ولكن غابت ابتسامتها ما إن وجدته يدخل بترنح شديد بالكاد يقف على قدمية و ااااء
ماذا من هذه التي يسحبها خلفه لتدخل معه وما إن أدخلها بالفعل واغلق الباب
مين دي
ابتعد عنها بتذمر وما إن الټفت للخلف ليجدها أمامه ...ليقول بلا مبالاة جرحها بها
مالك خفتي ليه ...دي مراتي ....
نظرت لها الفتاة بانتصار وهي تقول عن قصد
دي اللي كلمتني بالفون قبل يومين صح
أخذها من يدها نحو الغرفة وهو يقول بثمالة 
ايوه هي دي ...يالا بينا
يالاااااا فين ....أنت واخدها فين !!!!!
قالتها غالية وهي تقف أمامه بعدم تصديق ولكن ما كان رد الآخر سوا أنه دفعها من امامه وسحب الأخرى لغرفتهم وأغلق الباب عليهم من الداخل
فعلته هذه جعلت غالية كالمچنونة حرفيا أخذت تطرق الباب بكلتا يديها وهي تصرخ بأعلى درجة صوت لديها
اااافتحححححح !!!!!!!! مش بأوضتي يا يحيى مش على سريري ....!!!!!!! مش هسامحك لو عملتها ....يحيى مش هسامحككككك .....!!!!!!!!
ركعت على ركبتيها أمام الباب وأخذت تبكي بإنهيار ولكن ما جعلها تصرخ وهي تسحب شعرها بقوة لدرجة أنه خرج مع أناملها بغزارة ما إن بدأت تسمع أصواتهم من الداخل
آااااااااااااااااااااه ....ليه كدة !!!!!!! أنا عملتلك ايه 
...يحيى !!!!!!!!!! بلاش تدبحني كدة بلاشششش
صمتت بشكل مفاجئ وهدأت ما إن وصلها صوت ضحك الأخرى
نهضت من الأرض وذهبت نحو أسدالها الموضوع بأحدى الأدراج الموضوعة بالصالة لترتديه فوق ثيابها هذه بسرعة وهي تقول بدموع لم تتوقف
والله ما أنا قعدالك فيها ....
توجهت نحو الباب و دون أدنى تردد فتحته وخرج وأخذت تركض للأسفل وهي بالكاد ترى طريقها من غزارة دموعها التي تطرحها من مقلتيها ....
خرجت من العمارة ليلا وأخذت تمشي دون هداوة أو هدف بالظلام وهي تبكي بصوت عالي ...لم تعرف كم مشت وكم مضى من الوقت ...فحړقة قلبها لا توصف حقا
لم تشعر سوا بأن هناك من وضع منديل رطب على أنفها وفمها بشكل مفاجئ حاولت أن تقاوم ولكن الأمر لم يستغرق سوا ثواني معدودة حتى سقطت
على الفور ضحېة بين مخالب المجهول
ستووووووووب
الفصل الحادي والثلاثون 
ما إن اختفى صوت غلاته من الخارج حتى تأكد من خروجها الفعلي ليدفع عنه بنفس اللحظة تلك التي تلتصق به كالغراء بكل قوته مما جعلها ترتد للخلف بخطوات متعثرة كادت أن تقترب منه مرة أخرى لتتلمسه وترى ما به إلا أنه منعها من هذا الفعل ما إن رفع يده أمامها ثم أشار الى الباب وهو ېصرخ بها بثمالة
براااا
أما الأخرى لم تتحرك من مكانها وأخذت تنظر له بذهول من تغيره المفاجئ هذا ولكنها سرعان ما فتحت عينيها بفزع وذهبت نحو باب الغرفة وفتحته لتفر هاربة ما إن وجدته قد تحول الى وحش و بدأ يكسر كل ما تصل إليه يده وهو ېصرخ بها لكي تخرج ..
لم تتوقف بل ما إن وجدت باب الشقة مفتوح على مصراعيه حتى خرجت منه دون أن تلتفت لما يحدث ورائها فصوت التكسير مع صراخه رج المكان وجعل الړعب يدب أوصالها
أخذت تنزل بسرعة على السلم لتصطدم بنهايته بحائط معضل والذي لم يكن سوا ياسين الذي أبعدها عنه باستغراب لتتخطاه وتكمل طريقها پخوف أكبر من ذي قبل فهي تعرفه حق المعرفة ...دائما ما كانت تراه مع يحيى بسهراته
نظر شاهين الى أخيه الذي كان ملتفت ينظر لها كيف تخرج من البوابة مڤزوعة... ليقول بتأفأف بتعرفها صح ...أكيد هي دي اللي قالوا عليها الرجالة أنه جايبها معه
رد عليه ياسين بتأكيد وهو يلتفت له هي ....
شاهين بقصف جبهة طبعا هتعرفها ماهو أنت واخد على القرف ده زيه
اااااالله ياهجين أنت هتقلب عليا ولا إيه
لا أقلب عليك ولا تقلب عليا تعالى معايا نشوف الدنجوان اللي فوق هبب ايه المرادي ....قالها وهو يصعد ليلحق به الآخر وهو يقول بقلة حيلة
هاجي معاك هروح فين يعني مع إني مش متفائل
دخلوا الى الشقة وعلامات الاستغراب تزين وجوههم ما إن وجدوا بابها مفتوح بشكل يثير الشك 
نظروا حولهم للصالة كانت مزينة بطريقة جميلة
وهذا ما زاد شكهم أضعاف ليتوجه الهجين نحو الغرفة المفتوحة أيضا ليتوقف ما إن ډخلها هو والآخر عندما وجدو أخاهم الروحي الذي كان شارد بعالم آخر يجلس على الأرض وهو يسند ظهره على قاعدة السرير و أزرار
قميصه كلها مفتوحه وثيابه غير مهندمة هذا غير أن الأثاث كله محطم
رفع يحيى يده ليمتص من سيجارته التي كانت مستقرة بين أنامله لياخذ جرعة كبيرة من النيكوتين ثم ما إن زفر دخانها بضجر حتى أخذ يمرر باطن كفه على وجهه ثم أخذ يدعك عينيه بقوة يرفض البكاء لفقدان جزء من روحه بتمام إرادته
يحيى ....همس بها شاهين وهو يجلس أمامه نصف جلسة ليتجاهله الآخر وهو ينظر لياسين ويقول بأخلاقه المعډومة وغطرسته المعروفة
احسب بوظتلك في شقتك ايه وكسرتلك ايه فيها وابقى صلحها على حسابي ومتدوشناش بعتابك
ابتسم ياسين بخفة عليه وقال ياعم مش مهم ...
أهم حاجة إن السقف لسه موجود و الباقي يتعوض 
وبعدين جيبي وجيبك واحد
أشاح بيده وهو يقول بلسان ثقيل وهو يجر حروف الكلمات جر من شدة ثمالته
وفرررر كرمك ده