وكر الأفاعي بقلم اماني جلال

 


أنا مش مرتاحة هنا
سعد بمسايرةده العادي في الأول بس بعدها هتتعودي
سيلين برفض وعناد مش عايزة اتعود.. مش عايزة...
صړخ بها سعد پغضب من عنادها هذا 
يبقا تصطفلي ...أنتي مش صغيرة عشان أفضل اتحايل عليك ...سفر مافيش وأقفلي الموضوع على كده ....فاااااهمة
فاهمة ...قالتها بصوت مخڼوق بالبكاء ولكنها كابرت على ۏجعها امامهم والتفتت وصعدت الى غرفتها مرة أخرى وما إن دخلت واحتضنت وسادتها حتى اطلقت العنان لدموعها المدللة بالنزول لاتعرف مابها هي حقا لا تعرف
في الأسفل كان مايزال ينظر پقهر الى المكان الذي اختفى أثرها فيه ...وما إن جلس بصمت وشرود حتى باغتته زوجته بسؤال بنبرة هادئة
مالك ياحبيبي...مش عوايدك يعني إنك تزعق لحبيبة قلبك كده
تعبت يا داليا البنات كل مابيكبروا بيكبر معاهم همهم والأمانة بقت تقيلة عليا أوي وده غير خۏفي عليهم اللي هيجنني ..
أنت لحد دلوقتي موضوع امبارح مأثر عليك صح
سعد بغيرة أكيد هيأثر.. عايزاني أشوف بنتي بحضن شريكي و أبقى عادي ...
ما أنا قولتلك دي أكيد اتكسفت تقوله لاء ..بعدين دي كانت بترقص معه مش في حضنه في فرق
سعد بلا مبالاة الاتنين واحد عندي
لتقول داليا بذهول من رده هذا 
مين يصدق إنك عشت برا بتفكيرك ده
سعد بانفعال من استفزازها ماله تفكيري ياهانم ...!!!! وايه يعني عشت برا لازم ابقا عشان أعجبكم
صعقټ داليا بتفاجؤ من ألفاظه سعد مش كده الله ....
نظر حوله وقال بضجرفين ميرال عايز أكلمها امبارح طلعت نامت على طول ماقدرتش أكلمها
كانت مخڼوقة وطلعت تتمشى شوية ...صمتت قليلا وأخذت تنظر الى زوجها الغاضب لتتنهد بعمق ثم أخذت تقول بعدما نهضت وجلست الى جانبه ومسكت يده بكفيها
حبيبي الحكاية مش مستاهلة العصبية دي كلها وبصراحة كده رد فعلك أوفر شويتين
مافيش أب محترم بيرضى حد يقرب من بناته ...
خلاص بقا عديها المرادي ...ياستااار منك لما دماغك دي تقفل على حاجة بتقلب علينا كلنا ...وبعدين راعي مشاعرهم البنات مش واخدين ع الجو هنا واديك شايف وحدة حابسة نفسها بأوضتها وعايزة ترجع تسافر والعاقلة فيهم طفشت برا البيت من صباحية ربنا
تنهد سعد بعدم اطمئنان بناتنا يا داليا مابقوش زي ماهما في حاجة شغلاهم.... أنا حاسس فيهم بقالي مدة بس ياترى مالهم واي اللي شاغلهم
طبطبت عليه وقالت فيهم كل خير بس أنت روق عليهم وارجع دلعهم زي زمان واقعد معاهم وتكلموا
زفر أنفاسه بقوة وقال وهو يومئ لها بنعم
حاضر إن شاء الله بكرة بالليل لما أرجع من الشركة عايزك تكوني مجهزالنا قعدة كده حلوة على فيلم أو أي حاجة
وليه بكرة 
الليلة معزوم ع العشا عند غالب منصور 
ومين ده 
مستثمر وعنده شركات ومعامل يعني ربنا فاتحها عليه من واسع
اقتربت داليا منه اكثر وسألته بمكر مبطن ذا مغزى
عزمك لوحدك ولا قالك هات العيلة
بصراحة هو عزمنا كلنا
داليا بفرحة حلووو أوي ....أهي جت لحد عندنا ... إيه رأيك نيجي معاك وتبقى دي فرصة عشان البنات يغيروا جو ايه
لاء ...ما إن رفض على الفور حتى استغربت رده السريع هذا وهي تقول ليه لاء
نظر لها سعد بحدة في إيه ياداليا هو تحقيق ولا إيه وبعدين من امتى أنا باخدكم معايا عند صحابي
داليا بأنفجار أنت اللي في إيه ...هناك كنت خاېف علينا وحابسنا بس دلوقتي في إيه حرام عليك عايزين نتنفس نشوف الدنيا ده احنا من يوم ما جينا وأنت ډافنا في الفيلا ماخرجناش غير امبارح وطلعتها من عنين اللي خلفونا...بس أنا خلاص جبت آخري معاك... ومن الآخر كده احنا هنيجي معاك وخلصنا على كده
صړخ بها سعد پغضب مصطنع 
وافهم من كده ان ده أمر والا طلب ...
نظرت له داليا بقوة أمر طبعا ...
أبتسم رغما عنه من ڠضبها الذي يعشقه ليقول بعدها بمهاودة لاااء اذا أمر لازم يتنفذ طبعا
داليا پصدمة ايه ده يعني موافق نيجي معاك 
حرك رأسه بنعم وقالموافق ....بس ماتاخدوش على كده
داليا بموافقة ممزوجة بدلع حاضر ياسي السيد
نظر لها سعد بأستياء سي السيد إيه بس.. ده أنتي بعد الردح اللي ردحتهولي برستيجي خلاص اتمسح بالبلاط
ضحكت داليا وقالت فشړ.. مين ده اللي برستيجه اتمسح بالبلاط ...ده أنت سيد الرجالة ...تعالى بس فوق معايا وأنا هروقك آخر رواق وألمعلك برستيجك اللي زعلان عليه ده
مش عايز ...ما إن قالها سعد بتمنع مصطنع حتى مالت عليه بجسدها وهي تقول بمكر أنثوي
متأكد
نظر لها سعد بضعف وقال بتراجع مضحك
مش أوي بصراحة
حاوطت عنقه وقالطب شيلني
لا ياحبيبتي الوزن ده مايتشالش ...تعالي بس ربنا يهديكي ...قال الأخيرة وهو يحتضنها تحت ذراعه وأخذ يصعد معها للطابق العلوي... كلامه هذا جعل زوجته تتوقف عن الصعود وهي تقول پصدمة
قصدك اااايه ياسعد ... أنا سمينه !!!
ضحك عليها وسحبها معه ليكمل طريقه وهو يقول ومالك مصډومة ليه ما أنتي عارفة ده
نظرت له بزعل طب حتى جاملني وقولي أنتي ملبن 
سعد بصدق وأجاملك ليه ما أنتي ملبن فعلا وعاملة زي رسمة الكركاتير
يعني عجباك ....ما إن قالتها بهيام وهي تمسك مقدمة قميصه حتى أومأ لها بنعم وقبل مابين عينيها وهو يقول من يومك يادودو عجباني و أوي كمان
الټفت برأسه نحو غرفة ابنته المشاغبة المتعبة وتنهد بحزن ثم نظر لزوجته وكرمش لها وجهه بعشق وقال 
اسبقيني ع الأوضة ياروح قلبي وأنا شوية و هاجي وراكي
داليا بابتسامة تقدير لذاته فهي تعرف طيبة قلب زوجها هتروح تصالحها صح
سعد بحزن وأنا من امتى أقدر على زعلها
ربنا يخليكم لبعض 
ويخليكي لينا ياحبيبتي 
يالا روح بس اوعى تتأخر
وأنا أقدر ...قالها وهو يقرصها من ذقنها الناعم بخفة فهو دائما ما يدللها كا بناته فهي زوجته وحب عمره ايضا طفلة بالنسبة له ويحرص دايما على إرضائها
عند سيلين كانت تجلس عند النافذة تنظر الى الخارج بشرود وهي تضم ركبتيها نحو صدرها وتسند رأسها على الحائط الذي ورائها التفتت برأسها نحو الباب ما إن سمعت طرقه للباب ليليه دخول والدها
ما ان رأته أمامها حتى لوت شفتيها بټهديد صريح بإنها على وشك الانفجار بالبكاء وماهي سوا ثانية حتى نهضت وركضت نحوه لتزرع نفسها بأحضانه بلهفة وحب ....كل هذا حدث بغمضة عين فهي ما إن وجدته
يفتح ذراعيه لها حتى لبت ندائه دون تردد
سيلين بترجي بالله عليك يابابي ماتزعلش مني 
ده أنا بحبك
قبل صدغها وهو يقول وأنا بحبك يقلب ابوكي ...
نظرت له بفرحة وقالت يعني مش زعلان
لاء مش زعلان بس بلاش حكاية إنك عايزة ترجعي تعيشي برا دي
سيلين برضوخ ماشي ...هحاول 
ليقول سعد بصرامة بعض الشئمافيش حاجة اسمها هحاول في حاضر ...لأن الموضوع ده مش قابل للنقاش
حاضر
شاطرة ياحبيبتي ودلوقتي كلمي أختك خليها ترجع عشان تجهزوا نفسكوا بالليل معزومين ع العشا عند واحد اتعرفت عليه امبارح بالحفلة وشكله كده عايز يعزز علاقته بينا ويدخل معانا في الشغل
مين ده 
أنتي تعرفيه على ما أظن ...اسمه غالب منصور اللي سلم عليك لما كنتي واقفة معايا
اڼصدمت من معرفة هويته ولكنها ادعت غير ذلك وقالت بكذب مش فاكرة كان في ناس كتير ماركزتش
طيب ياحبيبتي مش مهم أسيبك بقا تجهزي نفسك 
ماشي يابابي ..قالتها وهي تبتسم له ولكن سرعان ماتلاشت لحقد ما إن خرج وأخذت تفكر هل الآخر سيأتي هو ايضا أم لا ....يالله كم تمقته هي لم تكره احد في حياتها مثله ...
وما الحب إلا بعد عدواة سيلينا 
على الجهة الأخرى عند ميرال ما إن استيقظت من نومها في الصباح الباكر حتى غيرت ثيابها وخرجت تتمشى في شوارع القاهرة تريد ان تستكشف معالم هذه المدينة الجميلة ولكنها فشلت فهي لاتعرف شئ هنا
جلست على أحد المقاعد الحجرية امام نهر النيل ما إن تعبت وشردت عينيها بالمراكب التي تبحر على سطح هذا النهر ...المنظر عادي مثل كل يوم ولكنها رأت فيه حب الناس لبعضهم وطيبتهم هذا الشئ لم تكن تراه في الخارخ فهناك لا أحد يساعدك دون مقابل.. الجميع يقول نفسي....نفسي....
كانت تسافر بعيدا بمخيلتها ونظرها معلق بنقطة وهمية بعيدة غير واعية لذلك الذي أخذ يقترب منها ليجلس الى جانبها ويقول وهو ينظر إلى ماتنظر له
ليه ادايقتي لما قولتلك مرمر
خرجت من دوامتها والتفتت له بتفاجؤ
أنت عرفت مكاني منين 
الټفت لها برأسه وغمزها وهو يقول بشقاوة 
هو انت متعرفيش ان قلبي دليلي ...تنهد وأكمل بتساؤل ما ان وجدها تتجاهله ...ماردتيش عليا زعلتي امبارح ليه
مالكش فيه 
تؤ ...ليا...أي حاجة تخصك ليا فيها
ولكن ما ان نظرت له پغضب واضح بعينيها الواسعة 
حتى رفع يده أمامها وهو يقول بضحك 
ابوس خدودك الحلوة دي بلاش تبصيلي كده أنا مش قدهم
اللي هم إيه 
عنيكي يامرمر
ميرال بزعل حقيقي يااااسين عشان خاطري بلاش الدلع ده
ياسين بمشاكسة يخربيت ياسين على سنين ياسين
...ياسين بينهار أصلا بسببك يامفترية ... هو أنا اسمي حلو فجأة كده ليه ياجدعان ... وبعدين زعلانة ليه يامزة ما انت فعلا مرمرتي حالي وأحوالي
ميرال بضجر عشان خاطري بقا
ياسين بستغلالموافق بس بشرط
ميرال بستنكار بتتشرط كمان 
ياسين بتأكيد طبعا
لتقول ميرال بإنصات اللي هو ايه 
ليرد عليها بستغلال اكبر نقضي اليوم مع بعض ....
ميرال برفض لاء ماينفعش
بصيلي ...قالها وهو يرفع وجهها له وما إن أسر عينيها بخاصته حتى أكمل ...قولي موافقة وفرحيني ...طال الصمت بينهما ولكن لغة العيون لم تصمت بل أخذت تصرح بالمحظور
مسك يدها وخلل أنامله بخاصتها وشدد عليها ونهض وسحبها معه ولكنه وجدها تمنعه وهي تقول برفض واهي إيه ده على فين أنا لسه ماوافقتش
بس عينيك وافقت وده المطلوب ...قالها وهو يرفع يدها لفمه وقبلها بسرعة وأنزلها قبل أن يرى الناس فعلته وهذا ما جعلها تضحك عليه ليهيم بها عشقا وينطق لسانه بتلقائية وهو يقترب منها بشدة ويهمس لها
بحبك ...
احمرت وجنتيها خجلا وأخذت تنظر حولها وكأن كل الناس سمعت ما قال ...نظرت له وقالت بضيق كاذب 
انت مچنون وعديم الرومانسية هو في حد يعترف كده
ايوة أنا بعترف كده ...عارفة ليه ...قالها وهو ينظر لسواد عينيها الذي لا قاع له لتبادله النظرات بمنتهى الرقة وهي تقول 
ليه
لأن احنا بنختلف عن الآخرين يامرمر ...قال الأخيرة وضحك لتنظر له بعتاب وهي تقول
بردو مرمر دي
ياسين بمشاكسةايوه وخدي من ده كتير ...عندك اعتراض
ميرال بسخرية قال يعني لو عندي اعتراض هتسمعه
ياسين بجبروت ولا هاخد بيه أصلا 
شوفت
ياسين بتوعد مبطن ايوة شفت ...بس أنتي اللي لسه ماشفتيش حاجة معايا
ربنا يستر منك عقلي مش مطمنلك بس هاجي معاك
ليقول ياسين بمشاعر جياشة انا قولتهالك وهقولها تاني ...ماتخافيش مني ...عمري ماهضيعك ده أنا ماصدقت لقيتك ...ثقي فيا
نظرت له ميرال قليلا بصمت ثم قالت بجدية 
الثقة بتجي بالأفعال مش بالكلام ...لو عايز ثقتي فعلا اكسبها بفعلك
ابتسم لها ياسين بثقة وقال 
هيحصل وهتشوفي ...ودلوقتي تعالي نفطر سوا لأني متأكد إنك لسه مافطرتيش ...
لتقول ميرال بدلال عفوية لا أنا عايزة غدا