وكر الأفاعي بقلم اماني جلال

 


لينظر شاهين نحو حودة بغموض ليحرك له الآخر رأسه فهو فهم مايريد أن بفعل... ذهب يمشي خلف تلك الطبيبة 
بهدوء
ليجدها تسلك ممر هادئ وهي تتئفئف بين الحينه والأخرى من تعبها وما إن وصلت الى غرفة مكتبها وفتحتها ودخلت حتى شهقت عندما وجدت من يسحبها من عضدها ويدفعها على الباب بعدما دخل خلفها و أغلقه
فتحت الطبيبة عينيها پصدمة وعدم فهم فهذا كله حدث بلمح البصر ....
أخذت تنظر لذلك الذي تجرأ وفعل بها هذا لتجده شاب على مايبدو بأنه بنهاية العشرينات ضخم فهو جسده ضعف حجمها مرتين لفت نظرها اسمرار بشرته وملامحه الحاده المخيفة التي جعلتها ترمش بجفونها خوفا منه ...فهو حقا مخيف وبشع ... إلا أنها نظرت له بقوة كاذبة و تحلت بالشجاعة المزيفة للحفاظ على كبريائها
وما إن كادت ان تفتح فمها لتصرخ به على تصرفه الجرئ هذا ولكنها فتحت مقلتيها على وسعهما بړعب ما إن شعرت بفوهة المسډس ينزرع بخاصرتها ليأتيها صوته الخشن بعدما رفع ذقنها بيده الأخرى وأغلق فمها بنفسه وهو يقول
لو حابه تعيشي لازم تسكتي ....التقرير مايتكتبش في غير أنه وقعت من السلم وخلصنا ...أااامين
لا طبعا خلصنا ايه وأسكت ايه دي حالة مريضة كانت بين الحياة والمۏت
احنا هنعرف ناخد حقها كويس ماتشليش همها
نست خۏفها واشاحت بيدها وهي تقول ايه الكلام ده يا استاذ ...هي مش غابة ...في قانون لازم يأخد مجراه
رفع مسدسه وأخذ يضرب فوهته بخفه على صدغها وهو يقول بمغزى شكلك لسه خام و متخرجه جديد و وخداكي الوطنية أوي
أخذت تتابع سير المسډس الذي أخذ يرسم معالم وجهه لتقول بشكل تلقائي من خۏفها انا لسه طالبة مرحلة تانية طب... بشتغل هنا تدريب والدكتورة المقيمة ماكنتش موجودة ف أنا اخدت مكانها ...ف دي امانة عندي دلوقتي يرضيك يعني إني اخونها وماطلعش قدها
آه يرضيني ...قالها حودة وهو هائم بقربهاهذا وجمالها الطبيعي الخالي من مستحضرات التجميل 
ليغمض عينيه بقوة يحاول أن يسيطر على نيرانه التي اڼفجرت بداخله فتلك الحمقاء نفخت بضجر بوجهه أنفاسها وأخذت تقول بتذمر
يرضيك ايه بس بقولك انا لسه طالبة
فتح عينيه و أومأ لها وهو يقول بشرود بها تمام يعني قدامك مستقبل حلو....ليه عايزة تظلميه بوقوفك قدامنا بغبائك ده
رفعت سبابتها الصغيرة بوجهه وقالت بصوت مهزوز فهي مړعوبه من نظراته التي قتم لونها ايه غبائك دي لو سمحت حسن ملافظك وبعدين حتى لو هتفصلوني من هنا أنا مستحيل أبيع ضميري
ليقول حودة بمراوغه لا تقل كثير عن هؤلاء الذين يعمل معهم ومين قال احنا عايزين نقطع رزقك من هنا احنا بنخاف ربنا مستحيل نعمل كدة هو أنتي مش سامعة قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق
سألته بفضول اومال هتعملوا ايه
حودة بتوضيح لم تفهمه الأخرى والله أي بنت تقف قصادنا يكون مسيرها تحليه للرجاله ....
مش فاهمة !!!
حودة بوقاحة وبعدين بقى أنت عايزة تتعبيني ليه.... اسمعي الكلام لأحسن وعزة جلالة الله أهحولك بنفسي من آنسة لمدام ....
شهقت بړعب من ما سمعته الآن وهي لا تصدق هل ما سمعته منه الآن حقيقة أم ماذا ...
أخذ يمرر سلاحھ على عنقها صعودا وهبوطا وهو يقول بإعجاب ظهر من نبرته اسمك ايه
هاااا
رفع حاجبيه وقال اسمك !! اسمك ايه يادكتورة
هدى
كرمش حودة وجهه بقرف وقال بكذب متعمد 
اسم قديم ومش حلو
هدى بفضول وأنت اسمك ايه
ليه هتصاحبيني
أهو من باب المعرفة لو بلغت عنك
اديهم اسمك ...ما إن قالتها حتى لمحت شبه ابتسامة انرسمت على شفتيه إلا أنه عاد الى جموده بسرعه وقال
هقولك اسمي عارفة ليه لأني مش خاېف منك يا صغيرة
رفعت سبابتها بوجهه مرة أخرى ولكنها أنزلته بسرعة عندما وجدته زاد غضبه وهي تقول
ايه صغيرة دي أنا دكتورة لازم تحترمني
عض شفته السفليه وحك طرف حاجبه وقال انا مفهومي عن الاحترام مختلفه عن اي حد شفتيه قبل كدة فبلاش تطلبي مني لأنه مش بمصلحتك
لتقول هدى بتساؤل وراحة بالكلام وكان الذي امامها صديقها منذ سنين
ليه ...هو في موديل جديد نزل السوق غير اللي عندنا وانا معرفش
أنتي رغاية وبتسئلي كدة ليه
اااي ده أنت طلعت من النوع اللي بياخد وبيدي معانا وفي الآخر يعمل نفسه عايش الدور واااء
قاطعها حودة بذهول من تلك المخلوقه التي امامه أنتي ليه مش بتسكتي ....
لأن سلاح البت لسانها
وضع يده خلف ظهرها ودفعها نحوه وقال بحرارة لسانك طويل وهتتعبيني معاكي
وإيدي أطول ...قالتها وهي تبعده عنها وما إن كادت أن تضربه على وجهه إلا أنه قبض على رسغها بقوة وانزل ذراعها للاسفل وهو ثابت امامها ينظر لها ببرود كاذب ...
ثم بثانية واحدة وجدته يدفعها بجسده لزاوية الباب واقترب منها بطريقة مخيفه لكل أنثى فهو ألصق جسده بجسدها الذي أخذ ينتفض پخوف مفرط ما إن شعرت بأنفاسه ټضرب شفتيها المرتعشه عندما قال
ليه تخليني أعمل حاجة نفسي فيها
عيب اللي أنت بتعمله ده ياحضرتك
أومأ لها برأسه وهو يهمهم بتأكيد 
هممممم ما أنا واخد بالي من العيب ده
لتقول هدى بټهديد مضحك فهي امامه كالبحيرة والمحيط لا وجه للمقارنه بينهم هشتكيك للأمن
هتقوليلهم ايه ...الشخص ده زنقني باوضتي ورا الباب وحسس عليا وباسني ....ما إن قالها حتى توقع بأنها ستغضب منه إلا أنه ذهل عندما وجدها تعدل على ما سمعته منه
ايوه بس أنت مابستنيش
حودة پصدمة بجد ....مابستكيش .... أنت غبية
حرك وجهه بنفي لاء مش غبية ...بس أنت ما عملتش كدة
عيبة بحقي صح ..غلطة و لازم اصلحها حالا ...
ختم كلامه وهو ينهي تلك الفواصل القصيره 
بينه وبين ثغرها المنفرج ....
أخذت ټقاومه وټضرب على صدره ليتركها ولكنه حسم الأمر 
ظاهري ...نظر حوله بحيرة ماذا يفعل بها ...ليحملها بخفه ما إن وجد اريكه جلدية ذهب نحوها ليرميها عليها بأهمال ثم ذهب نحو زهرية تحتوي على الورد الطبيعي أخرجهم منها ورماهم على سطح المكتب وأخذ الزهرية معه وأفرغ الماء الذي فيها بوجه تلك المسكينة التي سرعان ما إن جفلت حتى بكت وهي تقول بفزع فهي اعتقدت أنه سيكمل ما بدئه
أوعى تقرب مني الله يخليك بلاش تأذيني 
أنتي كويسه ...قالها بجمود وهو ينظر الى وجهها الأحمر المخڼوق بالشهقات ليجدها تقول بزعل جميل
روح من هنا مالكش دعوة بيا مش عايزة اشوفك تاني
والتقرير
أخذت تدعك عينيها وهي تقول پبكاء
هعمل زي ما أنتم عايزين
ماكان من الأول ياشاطرة ... ما إن قالها حتى انحنى بجذعه لها واكمل كلامه بنصيحة ...اسمعيني لو عايزة تعيشي بالزمن ده ....لازم تكون عميا وخرسة وطرشة اوعى تقفي ضد حد هتتكسري ....أمشي جنب الحيط ولو قدرتي تدخلي جوا الحيط نفسه ماتتردديش
اعتدل بجسده ثم تركها وذهب نحو الباب وما إن فتحه حتى الټفت لها وقال اسمي حودة
سحبت ساقيها لصدرها واحتضنتهم بذراعيها واخذت تبكي ما إن أغلق الباب خلفه واختفى من امامها
على الطرف الآخر من المستشفى بالتحديد في غرفة الأفاقة فتحت عينيها بخمول .... حاولت تحرك وجهها بنزعاج إلا أن هناك ۏجع رهيب احتل عنقها جعلها تتوقف عن اي حراك
بقت على وضعها هذا دقيقة كاملة ثم رفعت يدها نحو عنقه واخذت تتحسس ذلك الشاش الطبي الملفوف حوله ....
أغمضت عينيها ما إن داهمتها الذكريات واحدة تلوى الاخرى حتى وصلت لذلك الوقت الذي نحرت نفسها
نزلت دمعة من عينيها وهي تقول 
أستغفر الله العظيم ...أستغفر الله العلي العظيم
أخذت تكرر الاستغفار وهي لا تصدق ما جنت بيدها 
كيف استطاعت ان تغضب ربها وتكون من النافرين بقضاءه ....ماذا لو كانت ماټت فعلا كيف كانت ستقابل ربها وهي كافرة
ولكن لا تعرف ماذا حدث لها ذاك الوقت ...عقلها غاب منها واعصابها اڼهارت...لم تتحمل ماحدث لها ...
رفعت كفيها لوجهها ومسحت دموعها بسرعة
ما إن سمعت صوت الباب يفتح عليها
قبل هذه الأحداث عند يحيى ما إن اختفت الطبيبة من امامه ولحق بها حودة حتى نظر لأخوته وهو يبتسم بعدم تصديق ويقول
سمعتم قالت ايه ...غلاتي حامل
اقترب منه ياسين واحتضنه من كتفه وقال بفرحة له مبروك يابطل هتسميه ياسين صح
لاء طبعا ....قالها بصراحة مطلقه وهو يبعده عنه بنزعاج ليرفض الآخر الابتعاد عنه واخذ يشاكسه ليضحك ...
أبتسم شاهين بخفة على منظرهم هذا ليقترب منه هو الآخر ودون اي مقدمات احتضنه بقوة وأخذ يربت على ظهره ثم أبعده عنه ونظر له ليقبل جبهته بقوة ثم قال 
ألف مبروك يتربى بعزك
الله يبارك فيك ....أنا عايز اشوفها
روح الحمام وغير الأول أنا خليت الرجاله تجيبلك هدوم نضيفه
ماشي ...قالها بتوتر ممزوج بفرحة.. ذهب نحو الحمامات واغتسل ورمى عنه تلك الثياب المتسخه وارتدى النظيفة ليغسل يده بالماء ثم اخذ يمشط خصلات شعره بأنامله
نظر لنفسه بالمرأة وهو يحاول أن يرتب دقات قلبه المجنونه ...يشعر وكأن توتر الكون بأكمله جمع فيه الآن ....
خرج وذهب نحوا تلك الحجرة التي تقطن بها عنيدته 
وهناك ألف سؤال يداهمه...ولكن سؤاله الرئيسي كان ماهي ردة فعلها
وصل أمام الباب حتى دخل دون أن يسمح لنفسه ان يتردد فهي روحه كيف يتردد من رؤيتها ...
وقع بصره عليها وتذبذبت أنفاسه عندما وجدها طريحة الفراش بحالة يرثى لها بالنسبة للجميع إلا له فهو لم يرها الآن إلا كفاتنه ترقص على اوتار قلبه الحسية
فهي جميلة بكل حالاتها يريد أن يتذكر لها موقف كانت قبيحه به لم يجد بذاكرته لها سوا جمال في جمال ....
سحب نفسه قوي وارتفع صدره للاعلى ما ان وجدها ترفع نظرها له توقع بأن تكون نظرتها كره و حقد وغل الا أنه تفاجئ من ما رأى فيهما ....
لم يرى بنظراتها سوا العتاب والألم الذي لا حد له 
لأول مرة يراها ساكنه هكذا فقد كانت دائما متمردة حتى في أثناء نومها ....
أما عند غاليه نظرت لذلك المتطفل الذي دخل عليها لتجده أسوأ كوابيسها يتجسد امامها لوهله كرهته حقا...كان يتقدم نحوها بخطوات متريثه...أرادته أن يتوقف ما إن زاد حد اقترابه منها
ولكن لم يصغي لها ولا لطلبها الذي طلبته منه بمعانيها وليس بلفظها ما ان ابعدت نظرها عنه و وجهتها نحو النافذه عندما وجدته
شبه يعتليها بجذعه العلوي وهو يضع ذراعيه حولها لتكون كالمحتبسه بقفصه 
أخذ يحيى يمرر نظره عليها بشوق فهي حقا مصنع 
خاص للأنوثة ....نزل بنظره لعنقها الملفوف لينزل رأسه