وكر الأفاعي بقلم اماني جلال

 


عنها ثم انتقلت بنظرها لسيلين التي تحركت پغضب نحو شاهين الذي كان ينظر لأخيه بفخر وكأنه يقدم استعراض مميز
وما إن اقتربت منه حتى سحبته من قميصه نحوها وهي تقول ايه اللي بيعمله أخوك
بيبارك ليكم على طريقته....ما إن قالها باستفزاز 
حتى صړخت به بانفعال
شاهين
رد عليها بغزل وحب ياعيونه أنتي
لو عمل حاجة بأختي ...ما إن قالتها سيلين بټهديد وهي ترفع سبابتها بوجهه حتى قاطعها هو بتأكيد
أيوة أختك دي ... شايفاها مش كدة.. ياسين ده بقى هيطلع الخمس سنين من عينيها .... مش احنا اللي بنضرب على قفانا ونسكت
سيلين بفزع أنت فرحان كدة ليه ....أنتم ناويين على ايه !
أيوة فرحان و جدا كمان ....بصي رقصه حلو ازاي ....قالها وهو ينظر إلى ياسين الذي كان مندمجا مع حودة بالرقص ثم أخذ ينزع عنه سترته الشتوية وهو يبتسم بخبث ليرميها لأحد رجاله بهمة ثم أخذ يرفع أكمام قميصه وما إن رفع نظره لقاتلته لتلك التي سړقت منه راحته وجدها بقمة الأناقة والجمال... ليكز على أسنانه من الغيرة وعينيه لمعت بحزن ممزوج بتوعد هل فعلت كل هذا بنفسها لأجل ذلك الحثالة الذي يقف بجوارها كالأهبل
أخذ يخرج بعض النقود الورقية من جيب بنطاله ليذهب نحو صاحب الطبل ليضع له قسم منه ثم ذهب نحو الآخر و وضع الباقي داخل بوقه ليجده يجلس على الأرض على إحدى ركبتيه وزاد من حماسه بالعزف
ليعود ياسين بفرد ذراعيه مرة أخرى و أكمل رقصته ولكن هذه المرة أخذ يقترب من تلك التي لا تستطيع ابعاد نظراتها عنه وكأن هناك غراء خفية علقت عينيها به ...كانت تراقب كل حركة منه بملامح شاحبه فهي تعرفه لم ولن يمرر هذه الليلة على خير و بالفعل هذا ما حدث
ما إن اقترب كثيرا منها حتى الټفت لأحد رجاله وسحب مسدسه الخاص منه وانحنى لها ليمسكها من رسغها بإحكام وسحبها له لتصبح داخل أحضانه بلمح البصر
ليرفع جميع رجال وكر الأفاعي سابقا أسلحتهم باستعداد بشكل رسمي للرمي
كل شئ حصل بثانية أو اثنتين لا أكثر ومنظرهم بهذا الشكل جعل الموسيقى تنطفئ ليعم السكون بالمكان و أرتفعت وتيرة الفزع بين الحضور 
تحرك عمر نحوهم بسرعة ليأخذها منه أو هذا ما أراد فعله وما تمنى ولكن شاهين سحبه من منكبيه ليجعله يعود أدراجه للخلف ثم دفعه پعنف لرجالهم الذين ما إن أمسكوه حتى أخذوا يضربوه بقوة جعلوا صوت تأوهاته يعلو بالأرجاء ثم تم جره الى زاوية بعيدة في القاعة ليرموه بها بعدما أصبح خرده لا ينفع لشئ
لا جواز بالإكراه....قالها المأذون الذي دخل عليهم
مع رجال الوكر وهو ينظر بريبة للأجواء هذه وماذا يحصل هنا
أكتب ياشيخنا أكتب ...مافيش إكراه ولا حاجة...ولا ايه ....قالها ياسين وهو ينظر الى سعد الذي كان ينظر الى ابنته ميرال بعتاب وكأنه يخبرها ألم أقل لك بأن الآخر لن يصمت و إن رد فعله ستكون كارثية يعلم بمقدار حب ياسين لها ويعلم أيضا بأنه سيصونها فهو حقا نادم عن ما جرى بالماضي ولكن هو شخصيا يرفض هذه الطريقة حتى وإن كانت آخر حل أمامه ....
رفع سعد حاجبه والټفت قليلا للخلف ما إن سمع همس يحيى له الخاڤت وافق ....
ليقول سعد بانزعاج منهأنت بتقول كدة دي أختك لو نسيت ده ...
ليقول يحيى بعدما نظر بابتسامة ل ياسين كيف يشدد من احتجازها وهو يتبادل النظرات معها بغيرة وكأنه يود أن يخبئها عن الحضور
عشان هي أختي بقولك وافق ...ميرال مستحيل كانت توفق إلا كدة ...حتى مقاومتها ليه كبرياء مش رفض ...مافيش خوف بعنيها بالعكس ده في تحدي
تنهد سعد وقال بقلة حيلة فهو الآن لايوجد حل آخر أمامه سوا الرضوخ فهو يعلم من يكونوا هؤلاء
طيب لو وافقت هيئذيها مش كدة
يحيى بنفي تؤؤؤؤ ....مش ياسين اللي يقدر يأذيها مع إن مكر وكر الأفاعي كله في ياسين بس يجي قصاد بنتك العنيدة دي !!!!! ويبقى سبحان الله عاجز معاها حرفيا ....
كاد أن يرد سعد عليه الآن...... إلا أن صوت ياسين الحاد قطع حديثهم عندما وجده يقول للمأذون بأمر
يالا ياشيخنا أنت مستني ايه ....البت دي فرهدتني 
مش راضية تثبت .
بس يابني الجواز لازم يكون في قبول وإلا هيكون باطل
أكتب يا شيخنا وما تركزش كتير ...ما إن قالها بحدة حتى أومأ له المأذون پخوف وهو يقول
حاضر ...فين وكيل العروسة
تقدم سعد پقهرة أب نحوه وجلس الى جواره وقال أنا ....
 معصمها بقوة وسحبها خلفه رغما عنها نحو المأذون وما إن جلست حتى جلس هو الآخر ليقول المأذون
عايز أسمع موافقة العروسة
نظر لها ياسين وقال أنتي موافقة مش كدة 
حركت رأسها ب لا وقبل إن تنطقها ...وجدته يضع المسډس مرة أخرى عليها ولكن هذه المرة وضع فوهته بجبينها وقال پغضب وملامح إجرامية
سمعيني صوتك ....أنتي موافقة تتجوزيني ولو عايزة تشتري موتك....ارفضي
أغمضت عينيها پألم ما إن ضغط على جبينها بقوة لتحرك رأسها بنعم وتقول بصوت مبحوح
موافقة
شاطرة يا حبيبتي ....قرص ذقنها بخفة ثم الټفت للآخر وقال بجدية ..اديك سمعت ياشيخنا موافقتها بنفسك... أكتب بقى عشان أنا جبت آخري منك ....ختم كلامه وهو يضع يده بيد والدها ...
لتبدأ مراسم كتب الكتاب أمام نظر الجميع وما إن انتهى وتم توقيع الطرفين ونطق الآخر بجملته المشهورة التي يتم من خلالها اعلانهم زوج وزوجة حتى شعر بأن جبال الهموم التي كانت تستقر على عاتقيه أنهدت لاااا بل تلاشت أثقالها عنه تماما ....
وما إن نهض من مكانه وسحبها معه لتقف أمامه حتى قبل أعلى جبينها بعمق رغم اعتراضها لذلك إلا أنه لم يهتم لرفضها هذا
ابتعد عنها قليلا ثم انحنى بجذعه بسرعة ليحملها على كتفه كشوال البطاطا لتصرخ ميرال بفزع من حركته المباغته هذه...ليخرج بها تحت اعتراضها بعدما قال للجميع نستأذن احنا بقى... عشان شهر العسل
خرج بها من القاعة ليضعها بالمقعد الأمامي لسيارة سوداء عالية ذات دفع رباعي وما إن أغلق الباب عليها والتف هو ليصعد خلف الدركسيون حتى انطلق بها مسرعا
في داخل القاعة
كانت غالية تقف بينهم بندهاش لا يوصف من كل ما حدث الآن ... نعم هي تعرفهم جيدا إلا أن جبروتهم هذه المرة زاد عن حده ...فقد أخذوا الفتاة من وسط الجميع وبموافقة والدها أيضا ....
التفتت تنظر الى والدتها التي
كانت تجلس تستغفر الى جوار داليا التي كانت صامته ولم تنطق بحرف واحد حتى.. وأما الجمر المشتعل كان وكأنه مزروع داخل محجر عينيها من شدة الإحمرار فهي تكبت كل حزنها بداخلها وهذا ما جعل وجهها محتقن
أما عند سيلين كانت قد فتحت عينيها بقوة هل والدها رضخ لهم بهذه السهولة ...لماذااااا !
كيف وافق على هذه المهزلة... نظرت لشاهين الذي كان يكتف ذراعيه ويراقب كل ما يحدث بابتسامة باردة بعدما أعطى تعليماته لرجاله لإنهاء هذه الفوضى وإخراج الحضور بسرعة.. وعدم ترك أي دليل ورائهم بأسلوبهم الخاص
ليبتسم لها باتساع ما إن وجدها آتية نحوه مسرعة لتقول له بغيظ ما إن وقفت أمامه ودفعته من صدره
مبسوط أنت مش كدة
لم يتحرك إنش واحد من دفعتها هذه ولم يغضب منها بل العكس حصل.... رد عليها ببرود تام بعدما أومأ لها بجفونه
فوق ما تتخيلي ....وبعدين هو ده الصح حتى لو كانت الطريقة غلط من وجهة نظرك ....بس ياسين بيحبها فعلا
سيلين بحيرة ولكنها ترفض هذا الأسلوب أيوة بس مش بالشكل ده أنتم ليه كدة على طول تصرفاتكم همجية ...لو كان بيحبها فعلا كان عرف ازاي يخليها تسامحه بطيب خاطر... دي ماما مانطقتش حرف لحد دلوقتي كاتمة بقلبها لو حصلها حاجة..
قالت الأخيرة وهي ترفع سبابتها بوجهه بټهديد ليقاطعها وهو يرفع حاجبه وقال بلا مبالاة
والله ده اللي عندنا ...احنا ولاد اللداغ كدة الحاجة اللي عايزينها بنطلبها مرة وتنين ماجتش بالذوق ناخذها بالعافية حتى لو كان تحت الټهديد و أظنك مجربة ده ....
طب وعمر ...ما إن قالتها حتى رد عليها بنزعاج
ماله سي زفت ....ماهو مرمي زي كيس الژبالة ولا ليه أي لازمة ...
سيلين باستفسار يعني مش هتعمله حاجة
قلص عينيه بترقب وقال حاجة زي ايه ...! وبعدين تعالي هنا أنتي مهتمة فيه كدة ليه
أنا مهتمة فيه لأن أنا عارفة اللي بتحطه بدماغك بتنسفه....
شاهين بتكبر البتاعة ده أصغر من إني أحطه بدماغي أصلا ولو كنت حابب أنهيه مش هستنى لحظة وما كنتش قولت للرجالة يرموه قصاد بيته ...
و دلوقتي يا له ياقلبي هاتي العيال خلينا نمشي وأنتي حلوة كدة وشبه الكاتوه اللي عايز يتاكل
سيلين باستنكار نمشي فين !
نروح لوكاندة أنا حاجز هناك لينا
سيلين برفضروح لوحدك أنا مش هاجي معاك إلا لما ترجعلي أختي ولغاية ما تجيبها قصادي تحلم أرجع معاك
صعق شاهين من كلامها هذا نعممممم ...!!!!!!!!!وأنا مالي بكل ده ... أجيبلك ياسين منين دلوقتي عشان أرجعلك أختك
اللي سمعته يا ابن اللداغ ده اللي عندي ويالا دلوقتي تعالى رجعنا لشقة بابي لاحسن الراجل 
يروح فيها بسببكم ....يالا ....
قالت الأخيرة وهي ټضرب شعرها للخلف بغرور لتتركه وتذهب نحو أطفالها الذين كانوا بقمة حماسهم لما حصل ظنا منهم بأنه فقرة من فقرات الاستعراض
ليستقبلها سعد اللداغ ما إن ركض لها وهو يقول
مامي أنا كمان عايز مسډس زي عمو ياسين
بلال بحماس هو الآخر وأنا كمان عايز زيه ...وأنتي ياسيلا مش عايزة
لأ ...أنا عايزة فستان زي مامي ميرال عشان تيجي وتاخدني بمسدسك ....ما إن قالتها سيلا بلطافة لذيذة حتى شهقت سيلين پصدمة من ما سمعت
التفتت بجذعها نحو زوجها الذي كان هو الآخر لا يقل منها صدمة ليأتي يحيى ويحمل ابنة أخته للأعلى و أخذ يقبل وجنتها بقوة ثم قال بضحك
اااااااالعب يا بنت الهجين ...شكلك هتشوف معاها أيام سودة بالمستقبل
اقترب و أخذ سيلا منه ليحتضنها وهو يقول بنزعاج هاتها هنا هريت خدودها أنت وابنك ....دي حبيبة أبوها وبس مش هديها لأي حد مهما حصل ...دي بتاعتي أنا
ابتسم سعد الجندي بحزن شارد فهذا المشهد ذكره بما مضى مع بناته وكيف كان يجن إن اقترب أحد منهم ...ليتنهد وهو يقول
غيرك كان أشطر يا ابن سامر ...هو أنت مش سامع... كل ساق سيسقى بما سقى .....
قطب شاهين حاجبيه ورد عليه بعدما أنزل سيلا