وكر الأفاعي بقلم اماني جلال

 


روحوا يالا... وبلغوني باللي هيحصل معاكم هناك ...
ياسين بتحذير ماشي ....ولو وصلت لحاجة بلاش تتحرك لوحدك استنانا ...
وهو ده اللي هيحصل
سلام .....قالها وصعد مع الآخر لينطلقوا نحو الواحات المقر الرئيسي لهجان وجماعته
حودةةةةةةة .... صړخ شاهين بها بصوت يرعد ما إن اختفت سيارتهم من أمامه حتى اقترب منه الآخر وقال بعملية تحت أمرك ياهجين
شاهين بمغزى سلطان فين..
سافر من كم ساعة بس
شاهين بترقب يعني هو مش بالوكر دلوقتي
لاء
هيرجع امتى !
يومين تلاتة بالكتير
عايزك تروح الوكر وتنزرع فيه وماتخليش حد يشوفك لأنهم عارفينك وعارفين وفائك لينا ...
وأول ما يظهر تبلغني فورا
شاكك بحاجة
شاهين بشك غالية عنده
مستحيل
المستنقع اللي احنا عايشين فيه خلاني أشك بنفسي
و أكيد غالية زمانها بالوكر ولو اتدخلت أنا هيخفوها فعشان كدة عايز أديهم الأمان وأخليك تكون عنيا اللي هناك لغاية ما أعرف مكانها فين بالضبط ..... لازم نلاقيها قبل ما يرجع سلطان ماهو أكيد مازرش يحيى محبة أو لله كدة
اعتبره حصل ياهجين ....بس السؤال هنا ليه سبتهم يروحوا لهجان
ما يمكن أطلع غلطان ...مع إن عمرها ما حصلت بس أهو الحذر واجب
لو شكك طلع بمحله هتعمل ايه ....
همحي الوكر باللي فيه.. ... عرض اللداغ مش متاح للعب فيه واللي حصل لأمي زمان مش هيتكرر تاني ...أنا الهجين مش سامر اللداغ عشان أبلعها واسكت... قال ايه خاېف علينا ماكنا متنا ولا العيشة اللي عايشينها دي
والهانم اللي في المزرعة
مالها 
هي أول وحدة هتتأذي لو قلبت الطاولة 
عامل حسابي ع النقطة دي ... صمت قليلا وهو يكز على أسنانه ثم أكمل بغيرة ...وبعدين أنت بتجيب سيرتها ليه أنت مش هتخاف عليها أكتر مني
نطق الآخر بتوتر مش قصدي ياهجين
روح شوف شغلك وبلغني بكل جديد ومش عايز لوك كتير سااااامع
أومأ له حودة بنعم بتوتر وانسحب من جانبه دون أن ينطق بحرف ف الآن ليس وقت النقاش لا بل وقت التنفيذ دون اي مجادلة
على الجانب الآخر بالتحديد بالواحات الغربية 
توقفت سيارة يحيى وخلفهم الحرس بسياراتهم ذوات الدفع
الرباعي ....
نزل أولاد اللداغ وتوجهوا نحو أحد الغرز وما إن دخلوها حتى ذهب يحيى بسرعة البرق نحو هدفه الذي كان يجلس بينهم وهو يشرب سېجارة ملغمة حشېش
ولكن قبل أن تصل فمه ليستنشق منها السم حتى وجد من يقبض على يده پعنف ليسحبها منه وأطفئها بوجهه بالتحديد بالنصف المشوة من قبل ياسين مما جعل الآخر ېصرخ بصوت عالي ....
كاد أن يتدخل الموجودين إلا أن رجال الوكر رفعوا أسلحتهم عليهم باستعداد تام لقټلهم مما جعل الجميع يرفعو أيديهم باستسلام وفرت الغانيات منهم
مسكه من مقدمة شعره وسحبه خلفه لمنتصف المكان بعدما ضړب رأسه على الطاولة التي أمامهم وما إن وقف
ونظر له بغل حتى قال بصوت يفح پغضب ثعبان لا يستهان به بعدما ضربه مرة أخرى على أنفه
غالية فين
هجان باستنكار مين غالية دي
انطق وديتها فين لحسن أكمل على نص وشك التاني ....
نظر هجان من طرف عينيه بصعوبه ل ياسين الذي كان يراقب كل هذا بهدوء ليقول بترجي
والله يا ياسين معرفش أنتم بتتكلموا عن إيه
عته يحيى من تلابيبه وهو ېصرخ به
سيبك منه وكلمني أناااااا
ما أنت مش راضي تتفاهم إيدك بتشتغل قبل لسانك
تلاشت كلماته منه وأخذ يسعل پاختناق ما إن 
لو عرفت أنها عندك أو إنك عارف مكانها وخبيت 
لهعلقك ع بوابة الوكر زي الدبيحة ...لا تقولي هجين ولا ياسين أنت لسه ماشفتش جنان يحيى بيكون ازاي وخصوصا لما يتعلق الموضوع بغلا الروح ...
تأوه هجان پعنف وأخذ يتلوى ۏجعا ما إن تلقى ضړبة من قدمه على وجهه أدت الى كسر أسنانه داخل فمه
واحتمال سبب له كسر ايضا برباعيتها
ولكن الآخر لم يكترث حتى وإن ماټ تركه وخرج من المكان كله بعدما دخل رجالهم وقالوا
مالاقيناش حاجة
صعد بسيارته بسرعة وقبل أن ينطلق بها وجد أخيه يصعد إلى جانبه ....وبالطبع خلفهم سيارات الحرس
أخذ يشق الطريق الصحراوي بسرعة خيالية ليبعد إحدى يده عن الدركسيون و أخذ يفتح الأزرار الأولى من قميصه پاختناق
لم يشعر متى غزت دموعه وجنتيه ما إن داهمه طيف ابتسامتها التي نادرا ما كان يراها.. ليليه نظراتها الغاضبة التي كانت دائما ماترمقه بها ....
أخذ يمسح وجهه ليخفى دموعه عن أخيه ولكن عن أي اخفاء نتحدث فشهقاته ارتفعت دون وعي منه ....ليأخذ بضړب الموقد باڼهيار مما جعل ياسين يطلب منه التوقف
وقف على جنب
ولكن الآخر وكأنه سمع عكس ذلك ف أخذ يزيد السرعة أضعاف ...صړخ به ياسين بعصبية وهو يعتدل بجلسته
الله يخربيتك هتقلبنا ...يحيى !!!!!!!!
يحيى بدموع قهرية ضاعت غالية مني ضاعت
وحنضيع احنا وراها لو ماوقفتش ياغبي
أنا معرفش ازاي خدت القرار الغلط ده ...أنا مقدرش أعيش من غيرها ....
تعيش من غيرها ايه بس ده احنا ھنموت قبل حتى ما نعرف هي فين ....يحيى ....وحياتها عندك وقف الزفت بقى لو كنت بتحبها بصحيح
ما إن ختم كلامه حتى وجده بالفعل يخفف من السرعة ليتوقف على طرف الطريق وما إن وجده يلتفت له حتى عالجه بلكمة على فكه الأيسر ثم نزل من السيارة والتف للجانب الآخر ليفتح له الباب وسحبه من ثيابه لينزل معه وما إن وقف أمامه حتى ضربه بمقدمة رأسه ليجعله طريحا ثم أخذ ېصرخ به
تهورك ده كان هيودينا بحتة مالهاش رجوع
إيدك تقيلة يابغل .....قالها يحيى پألم وهو يحاول النهوض ليرد عليه الآخر بعدما رفع سبابته بوجهه وقال
هو أنت لسه شفت حاجة .... اسمعني لم جنانك ده دلوقتي وخلينا نفكرصح ونلاقيها.. وبعدين طالما بتحبها كدة ليه بعدتها عنك بالشكل المقرف ده
كان لازم تبعد احنا طريقنا مسدود
اشرب بقى من نفس الكاس اللي أنا شربت منه
يعني إيه
يعني هتعض صوابعك ندم ومش هتبص بوشك تاني
يحيى بمكابرة كدة أحسن ليا وليها
ياسين بذهول مضحكلاااا بجد ...أومال مين اللي كان بيعيط عليها من شوية ...أنت عايز تجنني
بحبها بس مش هينفع نكمل مع بعض ...
يعني لو لقيتها هتسيبها تمشي
رد عليه بعناد أيوه
يحيى ....بلاش تغلط..غلطي على الأقل كنتم افترقتم بطريقة أشيك من كدة
أهو ده اللي حصل
قصدك أهو ده اللي بيحصل لما بناخد قرارات بتهور
يالا قوم نرجع دي الشمس قربت تطلع واحنا لسه هنا
أومأ له ونهض ليصعدوا مرة أخرى بسيارته ليستأنفوا طريق العودة
في وقت الضحى على الجهة الأخرى بشقة سعد الجندي بالتحديد عند ميرال التي كانت تراقب الطبيب الذي يقوم بتمارين رياضية لساقي والدها كعلاج فيزيائي ليستطيع المشي بحرية ودون عائق مثلما كان من قبل ...وما إن انتهى من عمله حتى وجدت والدها يقول بخمول وإرهاق
تعبتك معايا يا دكتور
تعبكم راحة ....قالها وهو ينظر خلسة بين الحين والآخر لتلك الفاتنة التي خطفت أنفاسه ما إن رآها بالمستشفى لأول مرة ..
ولكنه لا يعرف بأن نظراته هذه أزعجتها حقا لتنهض من مكانها وهي تقول بفظاظة ولكن بصوت خفيض فوالدها دائما ما يغفى بعد التمارين بشكل تلقائي من شدة تعبه
دكتور عمر لو خلصت اتفضل عشان أوصلك
ميرال !!!!!! همست بها داليا وهي تنظر لها پصدمة من ما قالت ابنتها ليبتسم الآخر بخفة وهو ينهض من مكانه وأخذ ينزع قفازاته ويقول
أستأذن أنا..
داليا بمحاولة تدارك الموقف
على فين بس ...ده أنت لسه ماشربتش قهوتك يا دكتور
هشربها بكرة ...ما إن قالها ببساطة حتى ردت عليه الأخرى بنزعاج
ليه هو أنت هتشرفنا بكرة كمان
نادتها داليا من بين أسنانها المصطكة ميرال !!!
ميرال بلا مبالاة في إيه يا ماما ...أنا قصدي مالوش لازمة يتعب نفسه أنا هعرف أعمل التمارين لبابا مش حكاية يعني هما تمرينين تلاته ...و أديني شفتهم بيتعملوا ازاي وحفظت الطريقة فملهاش لازمة يعني أنه ياخد المشوار ده كله
وصلي الدكتور و حسابنا بعدين ...قالتها داليا بخفوت 
لم تسمعها سواها ...
ذهبت وفتحت باب الغرفة ليخرج أمامها للصالة وما إن وجدها خرجت خلفه و أغلقت الباب حتى نظرت له وقالت بضيق واضح
هو أنت مش دكتور قلب
ايوه
أومال عاملي فيها طبيب فيزيائي ليه
سعد بيه مش محتاج مركز علاج طبيعي ولا ناس مختصة هما كم تمرين بس يتعمله ليه صح عشان ترجع شرايين رجليه وإيديه تشتغل زي قبل و أحسن
وأنا هعمل التمارين دي زي ماقولت جوا ..مش عايزين نتعبك
بس أنا عايز أتعب ليكم
ليه و ايه المقابل
مافيش مقابل
لاء فيه ....واللي في بالك مش هيحصل
ايه هو اللي في بالي بقى
أنا .....ما إن قالتها بثقة حتى رفع حاجبيه باستغراب من ردها ليقول بابتسامة واسعة وإعجاب
أهنيكي على شجاعتك دي
أنا مش محتاجة اطرائك عليا ...لاء أنا محتاجة 
إنك تبعد عن طريقي
نظر لها بتركيز وقال ليه
بادلته النظرات بتركيز أكبر وهي تقول
ايه هو اللي ليه
ليه رافضة قربي بالشكل ده
أنا حرة
وأنا حر كمان ....
ميرال باستنكار 
نعم ...أفهم ايه بقى من كلامك ده
افهمي منه إن بكرة بالوقت ده هكون هنا ونفس الشيء كل يوم ....سلام ....
قالها وهو يتركها ويخرج دون أن يعطيها مجال للرد 
أخذت تحرك قدمها پقهر ثم قالت مع نفسها بحزن أنثى على حب حياتها الذي ماټ وهو حديث الولادة
ازاي هنت عليك تسبني لغيرك ازاي هنت عليك تكسرني بالشكل ده ازاي ...ده أنا كل ذنبي إني حبيتك ...
أغمضت عينيها بقوة وأخذت تضغط عليهم بأناملها ترفض البكاء لتسحب بعدها هاتفها من جيب بنطالها وأخذت تتصل بمعذبها ولم يرد... أعادت محاولتها للمرة الثالثة لتجده اخيرا رد عليها بصوت خمول ناعس
ايوه يا حبيبتي ....
ياسين
ياروح فداء لعيون ياسين يا روحه أنتي
عايزة اشوفك
وحشتك صح ...قولي أيوه وريحيني
ربنا مايوريني الراحة لو خلتك تدوقها بعد اللي عملته فيا
ميرال ...ما إن همس باسمها بعتاب خاڤت حتى جعلها تتوتر لتقول بجدية مصطنعة وقوة خاوية
مش وقت الكلام ده ....أنا هسبقك ع المقطم
نهض عن سريره
بهمة وهو يقول
وأنا ساعة زمن وهكون عندك
اتفقنا ...قالتها وهي تغلق الخط لتتفاجئ بوالدتها تكتف يدها أمام صدرها وهي تنظر لها بعدم رضا
مافيش مرواح لأي حتة
بس أنا لازم أشوفه
ليه لازم يعني
عشان لازم نحط النقاط على الحروف وننهي كل حاجة ....أنا ماينفعش أفضل متعلقه كدة لازم يبعتلي ورقتي بقى ....
داليا بترقب أم اشمعنى دلوقتي بالذات مصرة ع الورقة أوعي يكون عشان الدكتور اللي باين زي الشمس أنه عينه منك
صفقت بيدها وقالت لا الدكتور ولا غيره ...أنا مستحيل أدخل حياتي أي راجل تاني ....
لتقول بعدم رضا لما سمعته منها
ليه إن شاء الله هتترهبني وأنا معرفش
ميرال بمسايرة ترفع الضغط تصدقي دي فكرة حلوة ماكنتش في بالي قبل كدة ....
اااااخ من بنات سعد هيجننوني ...ما إن قالتها حتى جلست على الكرسي وأخذت تبكي باشتياق لصغيرتها المشاكسة ثم