وكر الأفاعي بقلم اماني جلال

 


ليلة حب ولا ألف ليلة من ليالي شهريار ....
أخذ يحيى يمشط شعره بأنامله بعدما رمى المنشفة بإهمال وما أن انتهى حتى شعر بأنها تراقبه لينظر لها من خلال المرآة ليجد عينيها تلمع بشدة وهي تتمعن به بالخفاء
ابتسم لها بخبث ثم الټفت بجسده نحو السرير ليجدها مغمضة العينين ونائمة بعمق شديد ....ممثلة بارعة ياثعلبة ولكنها لا تعرف بأن الثعبان لا يخدع وهو أشد مكرا منها..... هذا ما قاله مع نفسه بعدما تقدم نحوها و وجد ثباتها الانفعالي كما هو وكأنها نائمة بالفعل
جلس الى جانبها وأخذ يمرر باطن يده على سائر جسدها بحب من فوق الفراش ثم انحنى برأسه نحوها وما إن أبعد الغطاء عن وجهها ليقترب أكثر منها لتزداد ابتسامته عبثا عندما وجد وتيرة أنفاسها ترتفع رغما عنها فعلى مايبدو أنها ظنت بأنه سيقبلها
نعم !!!! نعم يعترف بأنه كان ينوي تقبيلها بعمق مچنون فهو لم يشبع منها ولكن أراد مشاكستها وبشدة وهذا ما حصل عندما عض وجنتها بقوة ألمتها وكأنه يقضم تفاحة
فعلته هذه جعلتها تصرخ بۏجع وهي تبعده عنها وما إن اعتدلت بجسدها حتى سحبت وسادتها وضړبته بها على وجهه بقوة ثم أخذت تدلك خدها بتأوه خاڤت
رفعت رأسها بحدة نحو ذلك المفترس لتجده يهيم بها عشقا وكأن حدقتيه تحولت الى مرآة تعكس ما بداخله بوضوح... لحظة من الزمن تاهت بسحره ولكن سرعان ما عادت لواقعها وتجهم وجهها ما إن قال متعمدا أن يغيظها
صباحية مباركة ياعروسة
ضړبته وهي تصرخ به پغضب لتداري به خجلها منه مباركة ايه ....دي سودة على دماغك.. أنت إيه اللي هببته ده ....
وماله خليها سودة ...ده حتى الأسود هو سيد الألوان ...قالها وهو يمسك معصميها بعدما غمزها من طرف عينيه
ليحتقن وجهها من سفالته هذه فهو يقصد بيجامتها التي كانت ترتديها ليلة أمس باللون الأسود ...لتقول بتوتر من نظراته الوقحة لها
يحيى ما تستفزنيش ...واللي حصل امبارح...
قاطعها بسفالة أكبر وهو يقول ايووووه أنا عايز أعرف ايه اللي حصل امبارح ...ده أنتي خربتيها ع الآخر يا شيخة ...
غالية بغيظ منه يحيى !!!
يااااقلبه ...قالها وهو يقبل كفيها بعشق ليجدها تسحبهم منه وهي تقول بغيظ أكبر من سابقه
طلقني
تركها ونهض عن السرير وهو يقول وماله حقك إنك تطلبي الحرية مني
طب كويس ...ما إن قالتها براحة حتى أكمل بجبروت
بس بردو من حقي أنا كمان أقولك لما تشوفي حلمة ودنك هبقى أفكر وقتها هااا أفكر... واللي عملته امبارح ده حقي فيكي ...وهعمله النهاردة و بكرة ...أنتي مراتي
والله ...!!!!!! !! طب خد ....قالتها وهي ترمي عليه الساعة الصغيرة الموجودة بجانب السرير
يابنت المچنونة ....ايه الجنان ده ....
رمت الغطاء على الأرض و وقفت على السرير وهي تقول هو أنت لسه شفت جنان بقولك طلقني
اتسعت ابتسامته على شقاوتها اللذيذة هذه... ثم قال
أطلق ايه ....ده أنتي أكيد حامل مني دلوقتي ولا نسيتي إني بجيب جول من أول مرة ...
صړخت وهي تقفز من مكانها على السرير وتقول
عااااااااااا .....اطلع براااا مش عايزة أشوفك
ما أنا هطلع أبلغ أمك بأن حفيدها التاني بعد تسع شهور هيشرف بإذن الله ....قالها ببرود متعمد وهو يرتدي قميصه و يخرج من الغرفة وما إن الټفت لها ليناغشها أكثر إلا أنه اغلق الباب بسرعة عندما وجدها تقف على الأرض وتذهب عند مرآة الزينة وحملت عطرها ورمته عليه ....
ليبتسم بانتشاء عندما وجد زجاجة العطر ترتطم بالباب وليس فيه ...ذهب نحو الصالة ليجدها فارغة ...ف الوقت الآن ما زال مبكرا توجه نحو غرفة حماته وما إن طرق الباب حتى فتحه عندما أتاه صوتها تطلب من الطارق الدخول
دخل ومازالت الأبتسامة العريضة تزين ثغره ليذهب نحوها وما إن جلس الى جوارها حتى قبل يدها بقوة وقال عندما رفع رأسه لها
لولاكي ماكنتش أعرف أوصلها
نظرت له قليلا ثم سألته بحيرة تصالحتم !
حرك رأسه بغرور وقال 
ماتقلقيش كل حاجة تحت السيطرة
ردت عليه بسخرية آااااه بأمارة صوت صريخها وتكسيرها اللي من شوية مش كدة 
ضحك بصوت عالي على نظراتها المستنكرة له ثم قال بمرح ما هو ده بقى بوادر الصلح والسيطرة
تنهدت بعمق ثم قالت وهي تربت على كفه 
معلش اتحملها يابني و وسع خلقك معاها
يحيى بتأكيد دي روحي يا أمي أنتي بتقولي ايه ...دي غلا الروح مستحيل أسيبها لو على مۏتي ...بس ادعيلنا أنتي ربنا يلين دماغها شوية كمان
والله بدعيلكم بكل صلاة إن ربنا يلم شملكم ويصلح بالكم قادر يا كريم ....
اللهم آمين ....بوجودك معانا ياست الكل ..
الأم باستفسار ماقولتليش غالية مولعة ليه من الصبح كدة أنت عملتلها ايه
حك يحيى طرف حاجبه وهو يقول ببراءة 
أبدا والله ...أنا بس قولتلها إن ممكن بعد تسع شهور نخاوي بلال بس كدة
استبشرت الأم بشدة وقالت بجد !!!! ربنا يسمع منك يا حبيبي ....لو ده حصل يبقى ربنا كتبلكم بداية جديدة
ربنا يسمع منك يا أمي يااارب.. قالها وهو ينهض من جانبها ثم توجه نحو الباب وهو يقول هروح أشوف بلابل صحي ولا لسه ....
ماشي يا حبيبي .....قالتها ثم تنهدت بعمق و أخذت تسبح وتسبح وقلبها لم يكف بالدعاء لفلذة قلبها الوحيدة ...التي دخلت عليها بعدما خرج الآخر وأتت نحوها ودفنت نفسها بأحضانها بصمت
أخذت تمرر يدها على شعرها وهي تقول بتمني لها
وبعدين بقى بعنادك ياقلب
أمك أنتي ...سامحي وريحي نفسك
دفنت نفسها أكثر وهي تقول بإصرار كاذب استشعرته والدتها مشششش هسامحه ابداااااا
ربنا يهديكي يا بنت بطني... قالتها وهي تنحني لها لتقبلها من شعرها ثم أخذت تملس عليها بحنان مفرط حتى غفت بين ذراعي والدتها فهي لم تنم الليلة الماضية ولا حتى دقيقة
على الجانب الآخر ب أسكندرية بالتحديد ...عند سيلين أخذت تمط ذراعيها بتعب ممزوج بكسل ثم استدارت بجسدها للجهة الأخرى لتقع عينيها الشبه مفتوحة على السرير المجاور لها ... الخالي !!!
لتغلقهم بعدم اهتمام من شدة نعاسها ولكن سرعان مافتحتهم وجلست بانتفاضة عندما وجدت داليا تدخل عليها وهي تقول بابتسامة..
صباح الخير ...اااايه ده ميرال فين
نظرت سيلين بعدم اطمئنان للسرير قليلا ثم سألت والدتها فين سعد وسيلا وشاهين
ردت عليها باستغراب شاهين ايه ! أنتي كنتي بتحلمي فيه ..و بعدين الولاد في أوضتهم أكيد ....
أنا هروح اصحيهم مش من عوايدهم يفضلوا نايمين للوقت ده ...
ما إن قالتها داليا وهي تلتفت نحو الباب لتخرج حتى انتفضت سيلين من مكانها وركضت لتتخطى والدتها متوجهة لغرفة الأطفال ...
لتفتح بابها بقوة ما إن وصلتها لتجد فقط ميرال التي كانت هي أيضا لتوها مستيقظة.. أخذت سيلين تنظر حولها بقلق ثم خرجت الى المطبخ وللصالة حتى غرفة والديها دخلتها لينظر لها سعد باستغراب وهو يقول
تعالي يا حبيبتي في حاجة ماله وشك مخطۏف كدة ليه 
لتهمس سيلين بشحوب ولادي فين
فين يعني إيه ما إن قالها بعدم فهم حتى تركته دون أن 
ترد عليه وذهبت نحو الحمام وما إن وجدته خاليا ايضا حتى التفتت لهم وصړخت بانفعال
ولادي فين ..!!!!! سعد وسيلا فين
طالما مش موجودين أكيد مع شاهين ...ما إن قالتها ميرال بتخمين حتى جن جنون الأخرى وهي تقول
لاااااا لاالالالا ....أنتي بتقولي ايه ...مستحيل شاهين يدبحني بالطريقة دي مستحيل
في إيه ماتفهمونا ...ما إن قالتها داليا وهي تنظر لهم 
حتى اقترب منهم سعد وقال باستفسار
شاهين كان هنا 
ميرال بتوضيح ممزوج بقلق من ردة فعلهم ايوه ...جي امبارح بالليل و أنتم نايمين وأصر أنه يشوف سيلا ...بس هو تجنن لما عرف بسعد كمان ف راحله ونام جنبه ورفض يمشي
ليقول سعد الجندي بانفعال رفض يمشي ايه ...و نام مع مين ...أنتم بتقوله ايه ...و ليه أنا معرفش بده كله ....ازاي ده يحصل وأنا ماعنديش علم 
سيلين بتوتر محبتش أقلق حضرتك وأنت عيان
عيان اااايه ...أنا نهايتي على إيدك أنتي ياوجع قلبي ...ازاي راجل يدخل البيت وينام فيه وأنا معرفش ازاي ....
بابي أنا
قاطعها پغضب وهو يقول هششششششششش
صوتك مش عايز أسمعه ....
داليا باستفسار هنعمل ايه يا سعد
نعمل إيه في إيه ...أنا اللي غلطان ...أنا اللي معرفتش أربي أنا اللي ربنا كاتب عليه التعب طول عمري ...
اهدى يا حبيبي ...أنت كدة قلبك هيقف بعد الشړ
اهدى ايه بس ...اهدى ايه ...اما نشوف المصېبة دي هتودينا على فين ...ماهو مايجيش من وراها غير ۏجع القلب....
قالها پغضب وهو ينهج وينظر الى سيلين بعتاب ثم سحب هاتفه و أخذ يتصل بشاهين عدة مرات ولم يرد لتجلس سيلين على الأريكة باڼهيار و أخذت تبكي بحړقة شديدة مزقت بها نياط قلوب الموجودين فهي أعلم الناس بالآخر فهو يتعمد الآن أذيتها وكأنه لم يكفيه أذاها لسنين
على الطرف الآخر ... بالتحديد عند شاهين
وصل الى أطراف القاهرة وتوجه للمزرعة الخاصة به
اي للمكان الذي كان شاهد على حبه لتلك المغرورة ...
دخل من البوابة الكبيرة الحديدية وما أن توقف أمام المدخل الامامي حتى نزل من مقعده وفتح الباب الخلفي ليفتح عنهم حزام الأمان ثم حملهم على كتفيه وما إن أغلق الباب حتى وجدهم يستيقظون
الذي كان لم يعي بعد وهو يدعك عينيه بكسل وخمول ...
ثم ضمهم معا لصدره وهو يتنفس عطرهم البرئ و أخذ يتوجه بهم للداخل لتستقبله الخادمة باحترام 
ليومأ لها برأسه ثم تخطاها وذهب الى الأريكة الجلدية الكبيرة ليجلس عليها وسند ظهره للخلف أو دعنا نقول مال بجسده عليها بشبه استلقاء وصغاره ثبتهم على صدره
لترفع سيلا رأسها له وهي تقول بعدما نظرت للمكان باستغراب بابي احنا فين 
قبل جبينها ثم قال في بيتنا
ومامي فين ...قالتها وهي تمسك وجهه بكفيها الصغيرتين ليبتسم على فعلتها هذه ثم قال
هتيجي بالليل أو بكرة بالكتير
لوت شفتيها بحزن وعدم رضا يااااه لحد بكرة
قرص وجنتها بخفة وقال ايه كتير لبكرة
أيوه كتير.. أنا عايزة مامي معايا ...
هتيجي صدقيني مش بتقدر على بعدكم ..نعسانه 
قال الأخيرة ما إن وجدها تعاود رأسها على صدره
عادت برفع نظرها له وقالت بلطافة لأ جعانه !!
كاد أن يرد عليها بحب أبوي وهي بهذا المنظر الجميل إلا أنه الټفت نحو صغيره الآخر الذي ما إن فتح عينيه و وجد نفسه بأحضان والده حتى سحب نفسه منه بهدوء و أبعد ذراعه عنه دون ان ينطق بحرف
أخذ ينظر له شاهين بتمعن جاد ثم نادى على الخادمة لتأتي وتأخذ سيلا لتغسل لها وجهها وما إن فعلت الأخرى طلبه وأتت اخذتها بالفعل
حتى اعتدل بجلسته وسند ساعديه على ركبتيه ثم رفع نظره لأبنه الذي كان ينظر له نفس النظرة الموروثه منه ليقول سعد پاختناق
أنا عايز ماما ...هي