وكر الأفاعي بقلم اماني جلال

 


عليا وقولتلي الليلة هاجي أخطبك... فاكر كلامك ده ...وأنا الهبلة اللي صدقتك ورحت بلغت أهلي وفضلنا نستنى على مافيش
ما أنا اعتذرت بدل المرة ألف وباباكي وأهلك عذروني بس أنتي اللي راكبة دماغك ...
إيه !!! إيه الجبروت ده ...مش عايزني أزعل كمان على كسرتك لفرحتي ...
صمت حودة قليلا ثم قال بهدوء ڠصب عني ياحبيبتي يحيى باشا طلب مني شغل ضروري بوقتها مقدرتش أرفض
الباشا بتاعك مايترفضش طلبه أكيد بس أنا استنى عادي
هدى أنا عارف إني غلطان ...ما إن قالها حتى أبعدت نظرها عنه وهي تقول بدلال أنثى جميل
طببببب كويس إنك عارف ده
نظر حودة حوله ثم تقدم بكرسيه الخاص نحوها ثم قال وهو يدفعها بخفة من عضدها يابت ده أنتي اللي بالحتة الشمال ...فكيها بقى
نظرت له بتفكير ثم قالت لو فكتها هتتعدل ولا هتفضل زي الديل ما تتعدلش
هتعدل لما تقصري لسانك ده شوية ...قالها وهو يقرصها من كف يدها بقوة جعلتها تتأوه بصوت مسموع ليفتح عينيه عليها بعصبية وهو يضربها بقدمه على ساقها... هشششششش إيه صوتك ده
أخذت تدلك مكان الألم وهي تقول
جاتك كسرة بإيدك ورجلك
لسانك ده هيخليني أتغابى عليكي
وأهون عليك ....قالتها وهي تلوى شفتيها بزعل مدلل لبيتسم لها رغما عنه فهي حقا لا تهون عليه 
لتبادله الأبتسامة بحب كبير ولكن سرعان ما كرمشت معالمها عندما جاءه اتصال من الباشا الذي لا تعرف ماذا قال له ليرد الذي أمامها بطاعة
اعتبره حصل ياباشا ....سلام
على فين ...قالتها بذهول عندما وجدته ينهض وهو يحمل متعلقاته الشخصية ليقول على استعجال
لازم نمشي يا حبيبتي جالي شغل مهم
هدى بعناد متعمدوإن قولتلك نقضي اليوم سوا ....
خلينا لغير يوم يا حبيبتي.. يالا قالها وهو يمسك يدها وسحبها خلفه ليخرج بها مهرولا ليفتح لها الباب وما إن استقر خلف الدركسيون حتى تفاجئ بضړبة منها وهي تقول
بكرهك
وأنا بمۏت فيكي ...قالها وهو يقبل يدها لتسحبها منه وتكتف ساعديها أمام صدرها ونظرت للنافذة بزعل ليتنهد بحيرة وهو يتحرك بسيارته بسرعة ليوصلها ثم يذهب لتنفيذ ما يريده أولاد اللداغ
يعني اااايه رجعها ليه ...يعني ايه ....ومن أسبوع كمان ..ازاي أنا معرفش ....صدح صوت زينة بالفيلا وهي تكاد أن تتميز غيظا مما سمعت ليرد عليها فتحي بتوتر
ماهو أنا خبيت عليكي عشان كنتي تعبانة من العلقة اياها .....
زينه بغل ماتفكرنيش.. دي خدتني على خوانه 
طلعت حلوة وشرسة نوعي المفضل ...غمغم بهذه الكلمات وهو يبتسم بإعجاب لينتفض ما إن صړخت به
أنت بتقول إيه !!!!! سمعني
فتحي باستدراك ولا حاجة ...ياست الكل ...كنت بسأل بس.. في دماغك حاجة معينه عايزة تعمليها ولا ايه
أيوة ....ما إن قالتها بتأكيد حتى سألها بفضول
إيه هو بقى
زينة پحقد تخلصني منها
فتحي باستغراب أخلصك من مين
من سيلين طبعا ...ما إن قالتها بإصرار حتى نهض من الأريكة وهو يقول بفزع حقيقي
نهار اسود ....عايزاني أخلص على وحدة الهجين بنفسه بيقول عليها ياعشق الهجين... عارفة إن مجرد التفكير بده يعتبر اڼتحار رسمي ...لا لا لا أنا مليش دعوة ....سلام
قال الأخيرة وهو يتركها ويخرج لتحمل هي الزهرية وترميها خلفه پغضب لتسقط على الأرض و تتهشم لأجزاء صغيرة ثم أخذت تشتمه بكل لغات العالم
لتقترب منها الخادمة بسرعة وأخذت تنظف المكان وهي تنظر لها بغموض بين الحينة
والأخرى
في اسكندرية أمام مدخل العمارة السكنية لعائلة الجندي ...توقفت سيارة الهجين وهو يقول
وصلنا
مش هتنزل ....قالتها سيلين وهي تنظر لذلك الجامد الذي لم يتكلم طول الطريق سوا بكلمات معدودة
لأ ....
مالت نحوه وهمست له كل ده عشان أختي هتتخطب
الټفت لها واصبحوا وجها لوجه لأ ....
غمزت له بخفة وسألته أومال ايه
مافيش يا قلبي ...اتبسطي أنتي ...أنا هكمل كم مشوار كدة وهبقى أجيلك ع القاعة
ابتعدت عنه قليلا وقالت بتفاجؤ هتيجي
شاهين بتأكيد أكيد
ردت عليه بذهول غريبة
ايه الغريب في كدة ..أخت مراتي وبنت عمي
سيلين بعد اقتناع هدوءكم ده ما يطمنش
ليه أختك عملت حاجة غلط
لأ ....بالعكس دي طلعت أنصح مني بكتير وعرفت ازاي تدي أخوك على قفاه يستاااهل... فاكر عمل فيها ايه وقد ايه كان اصراره على أذيتها ....
شاهين بغموض اممممممم بقى كدة ....
ايوه كدة ...دي ميرال مش سيلين عشان تسامح
وقال يعني أنتي سامحتيني و كرمك بيخر منك اشحال أنتي مدوقاني المر بالأيام اللي فاتت عطشان والمياة قصادي ومتحرمة عليا
تستاهل يابيبي
طب انزلي يا قلب البيبي وخلي نهارك يعدي
احمممم ...حمحمت بها غالية التي كانت تجلس بالخلف هي و والدتها لينظر لها شاهين عبر المرآة الأمامية ليفتح عينيه على وسعهما ما إن وقع نظره على بلال الذي كان يقبل وجنة سيلا
لېصرخ به بانفعال يابني كفاية ده أنت هريتها... خدها خلص... تعالي أنتي هنا....قال الأخيرة وهو يلتفت للخلف ليحمل ابنته الصغيرة ليعود للأمام ويضعها بأحضان والدتها وهو يكمل... امسكي بنتك ياهانم وخدي بالك منها دي قربت تخلص بسبب ابن الكلب ....يالا انزلوا والحرس هتساعدكم ....
قالها وهو يخرج ذراعه من النافذه ويؤشر لهم ليأتوا على الفور ليساعدوا أم غالية التي شعرت بالخجل وهمست لأبنتها
قولتلك خليني بالبيت حلوة الپهدلة دي
فتح شاهين بابه ونزل ليلتفت نحوها وفتح لها الباب ليحملها هو وما إن استقام حتى اقترب منه أحد رجاله بالكرسي المتحرك ليضعها عليه ثم مسك رأسها وقبلها ثم نظر لسيلين التي كانت قد نزلت هي الأخرى واخذت تنظر له بسعادة ليقول
يالا هتوكل أنا
نظرت له سيلين قليلا ثم لغالية لتفهم عليها الأخرى ف أخذت الأطفال معها وتوجهت للداخل
لتذهب سيلين خلف زوجها وقالت له قبل أن يصعد
ناوين على ايه يا شاهين
هيكون إيه يعني
مستحيل الليلة دي تعدي على خير ...يحيى ما جاش ليه ....ليه بعت عيلته معانا ...راح فين ...أكيد راح ل ياسين اللي بقالكم كم يوم مش عارفين توصلوا ليه ....
أنتي عايزة ايه
ناويين على إيه بالضبط
على كل خير ...ما إن قالها حتى زاد قلقها اضعاف
خير !!! ومنكم ...ما اظنش
بحبك وأنتي ذكية .. ثم تركهم ليقبل أناملها بقوة ثم تركها وذهب لتقف بمكانها تنظر لسيارته كيف تختفي من أمامها بعدما لحقت به إحدى سيارات الحرس والأخرى بقيت معهم
في الأعلى كانت الأجواء على أتم ما يكون كل شئ يدل ع البهجة إلا ميرال التي كانت تجلس أمام الميك اب ارتست بملامح جامدة وما إن كادت تضع لها أحمر الشفاه حتى أبعدت يدها عنها ونهضت من الكرسي عندما أتاها صوت سيلا التي فتحت باب غرفتها ودخلت راكضة وهي تقول بحماس
مامي !!!!!!!
يا قلب مامي أنتي ...قالتها وهي تستقبلها بحنان كبير ثم أخذت تقبلها بحب كبير ثم أبعدتها عنها وهي تنظر لسعد اللداغ الذي أتاها هو الآخر ركض عندما وجدها تفتح له ذراعيها ...
لتحتضنهم معا وهي تقول وحشتوني أوي أوي ياحبايبي
أنتي عروسة يا مامي ....ما إن قالتها سيلا وهي تنظر إليها بانبهار طفلة لتبتسم لها الأخرى بحزن 
لتسألها عن والدتها بهدف تغيير مجرى الحديث
إلا صحيح سيلين فين ....
أنا هنا ....قالتها وهي تنظر لها من عند باب الغرفة 
لتنهض ميرال واخذت تنظر لها بدموع محپوسة بمقلتيها لتقترب الأخرى منها بسرعة وأخذت تهمس لها بأذنها بعدما احتضنتها بقوة كبيرة
مافيش عياط... أوعي تعمليها أنتي طلعت أقوى مني بكتير
سيلين أنا محتجاكي الليلة معايا أوعي تسيبيني.. خفت أوي إن شاهين يمنعك إنك تيجي
أنا معاكي يا قلبي و عمري ما هسيبك ولا حد يقدر يفرقنا لا شاهين ولا غيره ....استني أما أشوف
قالت الأخيرة وهي تبعدها عنها لتنظر لها بأعجاب ولكن اعجابها هذا زاد أضعاف عندما أكملت زينتها بشكل كامل وارتدت فستانها لتضع طوق ناعم مرصع بالكريستال الأبيض أعلى رأسها لتصبح كأميرات ديزني حرفيا
ابتعدت سيلين خطوة للخلف وأخذت تنظر لها من الأسفل للأعلى بتقييم وهي ترفع حاجبها...كانت ترتدي حذاء عالي كريستال مع فستان زهري فاتح جدا بموديل منفوش من طبقات التل الشيفون يصل طوله لأسفل الركبة
ضيق عند الخصر محدد نحافتها بطريقة ټخطف الأنفاس مع نقوش الصدر المزخرفة ليكون من الأعلى عاري الأكمام تماما
لتنزل خصلاتها السوداء المموجة بستايل غجري وفوضوي بشكل رائع وما زادها جمال هو تاجها الناعم ....
اللهم صل على النبي ....قالتها داليا وهي تدخل عليهم ليتبعها زغروطة عالية منها ومن غالية التي دخلت معها لتنظر لها ميرال باستغراب واستفهام
وقبل أن تسأل عنها.. وجدت سيلين تقوم بتعريفها
دي بقى حبيبتي غالية مرات أخويا ...قصدي أخونا
رفعت ميرال حاجبيها بفرحة وهي تقول 
هو يحيى برا ...
لأ ....ما إن قالتها غالية بإحراج لتختفي ابتسامة ميرال بالتدريج ولكن سرعان ما إن ابتسمت مرة أخرى وتقدمت نحوها لترحب بها بحب لتستغرب غالية لقبول الأخرى لها بهذه السرعة ...فهي لا تعرف بأن ميرال هي نبع الطيبة والرقي إلا أن الزمن جار عليها
مرت عليهم ساعة تلو الأخرى بالتجهيزات ليعم الظلام ع السماء بالتدريج ليعلن بهذا عن حلول الليل
كانت أجواء القاعة صاخبة فقد قام عمر بعزيمة كل معارفه وأصدقائه وكأن بفعلته هذه يريد أن يخبر الجميع بأنها ستصبح له
كان يقف إلى جانبها وهو يتمعن بها بانبهار لا يصدق حتى الآن بأنها وافقت عليه ....
نعم هو الآن يرى السخط منها إلا أنه سيجعلها تهيم به كما يهيم هو بها
اقتربت سيلا منهما بفستانها الجميل وهي تحمل طبق مزين موضوع به خاتمان ما إن بدأت المراسم تقام
لينحني نحوها عمر وأخذ منها الخاتم المخصص لميرال بعدما داعب شعرها بابتسامة سعيدة لينظر بعدها لتلك التي سحرته بفتنتها من أول يوم رآها به
فرد راحة يده أمامها يطالب بأن تعطيه يدها اليمنى ليرى التردد مع الدموع تلمع بحدقتيها وهي تمد له كفها وما إن لامست بشرته بأناملها حتى ابتلعت غصتها بصعوبة شديدة لدرجة بأنها شعرت بنغزات بحنجرتها
أخذت تنظر بتوسل لوالديها وكأنها تريدهم أن ينقذوها نظرتها هذه جعلت قلب سعد ينفطر عليها
لتعود بنظرها ليدها ما إن شعرت بالآخر بدأ يقرب الخاتم من خنصرها ولكن ما إن بدأ يضعه حتى انتفض ليقع منه على الأرض عندما اااااء
وهنا دقت ساعة الصفر ليتفاجأ الحضور ب....
ستوووووووووووب
آراءكم تهمني
الفصل السابع والأربعون 
لتعود بنظرها ليدها ما إن شعرت الآخر بدأ يقرب من خنصرها ولكن ما إن بدأ يضعها حتى جفل بفزع و وقع الخاتم منه على الارض عندما احتل المكان بشكل مفاجئ صوت الطبل البلدي العالي مع المزمار
وهنا دقت ساعة الصفر ليتفاجئ الحضور بدخول درجات ڼارية سوداء لا حصر لها تدور حولهم داخل القاعة ليليه اقتراب صوت الطبل أكثر و أكثر مما جعل
الحضور ينظرون لبعضهم پصدمة ولكن ما جعل صدمتهم هذه تمتزج بالذهول
عندما وجدوا ياسين يدخل من الباب الكبير للقاعة وهو يفرد ذراعيه كالنسر يميل هنا وهناك يرقص بكل جبروت مع رجاله
مما جعل ميرال تفتح فمها بذهول و أخذت تنظر ل عمر الذي كان لا يقل ذهولا