وكر الأفاعي بقلم اماني جلال

 


غالية لزوجها المبجل النائم بعمق ثم قالت بتهكم معاكي مراته للبيبي شخصيا
شهقت ثم قالت بانزعاج....... هو الباشا اتجوز
تخيلي ...اسمعيني كويس يابت أنتي يحيى اتجوز وتاب من القرف اللي زيك ...حسك عينك تتصلي فيه تاني ......
ربنا يبعد شركم عنه
ردت عليها بعين قوية و وقاحة أبعد ايه... ده في بعدك حتى لو فعلا اتجوزك أكيد عرفي و يومين وهيرميكي ويرجعلي هو مايقدرش يستغنى عن دلعي ...
غالية بثقة اللي زيك هما اللي بيترموا مش أنا ....
صدقيني هيرميكي لأنك مهما عملتي مش هتعرفي توصليه للي هو عايزه زيي ....ما إن قالتها بتعمد لتغيظها حتى ردت عليها وهي تقول باستخفاف
ومالك فخورة أوي كدة ليه بقرفك ده ...أعوذ بالله منك ومن شرك ....اسمعيني يحيى تنسيه خالص 
هو بيحبني أنا واتجوزني أنا ...
الباشا بيحبك ههههههههههه حلوة النكتة دي
غالية بغيرة وتملك أيوه بيحبني وأنا بحبه ومش هسمحلك تقربي منه تاني خلاص هو بقى ليا ...مكتوب على بطاقته اسمي ...يعني يحيى بتاعي أنا وبسسسسس
قالت الأخيرة بانفعال ولم تشعر إلا و الهاتف ينسحب منها من قبل زوجها الذي أغلقه بشكل نهائي على الفور وما إن رماه بإهمال للطرف الآخر وعاد لاحتضانها وكأن شيئا لم يكن
حتى لوت شفتيها بزعل وما هي سوا ثواني حتى أخذ يضحك عليها رغما عنه وما جعل ضحكه هذا يزداد هو عندما أخذت تدفعه عنها وهي تقول
أوعى ....أوعى كدة يا بتاع الستات ...
يحيى بمشاكسة بتغيري عليا غلاتي
غالية بإنكار لا لا غيرة إيه بس دي مسألة كرامة
طلعتي بتحبيني وتملكتي فيا كمان ...ما إن قالها حتى ردت عليه بخجل أنا قولت كدة عشان أغيظها بس
بقى كدة طيب أقوم أروحلها طالما أنتي مش بتحبيني ...ما إن قالها وهو 
رفعت يدها بټهديد وقالت والله لو كلمتها هي أو غيرها لهوريك كيد النسا هيكون ازاي وساعتها هتتمنى اللي جرى ما كان
ده ټهديد بقى
أيوه 
أنتي قده 
أيوه
يعني مش خاېفة
غالية بمكر أنا لما كنت لوحدي ماخفتش فما بالك دلوقتي بعد ما بقيت مرات يحيى اللداغ
صمت وهو تائه بجمال مانطقته الآن ليقول بهيام بها وبشخصيتها بحبك
روح الله يسهلك ...قالتها وهي
تبتعد عنه لينهض خلفها بسرعة وحاوط خصرها من الخلف وأسند ذقنه على منكبها الأيمن وهو يقول بخفوت هامس بعدما عض شحمة أذنها
رايحة فين بس 
أعمل فطار
هو ده وقته ...
احنا الصبح عايزني أعمل غدا والا إيه 
سيبك من الأكل دلوقتي .... وفكري فيا شوية ده أنا عريس مع إيقاف التنفيذ
غالية بمراوغة عايز إيه يعني أرقصلك
غمزها وقال بحرارة يااااريت والله
غالية بتحذير يحيى !!!!!!!!!
رد عليها باندفاعطب إيه رأيك نلعب رياضة من نوع جديد هيعجبك أكيد على ضمانتي
التفتت له بغيرة وهي تبعده عنها بعدما تذكرت كلام الأخرى آااااااه قولتلي ...رياضة ...ما أنت متعود عليها بقى ...متعود على قلة الأدب.. رياضة صباحية مش كدة يابيبي
ليقول وهو يتهرب منها فهي الآن منظرها يوحي بأنها ستنهش لحمه ني أنا هروح استحمى أحسن
أيوووووه استحمى هو ده حلك الوحيد لحالتك الصعبة دي ...
بومة مش وش نعمة ودلع ...غمغم بها وهو يذهب نحو الحمام و أغلق الباب خلفه لتركض نحو السرير وما إن رمت نفسها عليه حتى سحبت هاتفه وفتحته ولكن ما إن تم تفعيله حتى أخذت اشعارات الرسائل تهل عليه كالمطر ....
حاولت فتحه ولكن هناك رمز سري ....حاولت اسمه لم ينجح حاولت اسمها ...غلا ...غلاتي ...غالية ...ولم يفتح ....تأفأفت بضجر وهي تجلس بتفكير لتسحب الهاتف بسرعة وما إن كتبت.... غلا الروح ...حتى انفتح بسرعة لتبتسم باتساع لدرجة ظهرت كل أسنانها بسعادة فهو كتب غزله بها رمزا لهاتفه
ولكن سرعان ماتجهم وجهها عندما فتحت رسالة تلك البغيظة لتجدها كلها غزل جريئ تخجل أن تقوله هي بينها وبين نفسها ....ولكن رسالتها الأخيرة جعلتها تصرخ پغضب عندما وجدتها تطلب منه أن يقابلها بعد ساعة من الآن بمكانهم المعتاد
تركت الهاتف من يدها ونهضت وهي تحتضن الوسادة وما إن وجدته يخرج من الحمام حتى ضړبته بالوسادة من شدة الغيرة
مالك في ايه 
ماليش 
أومال زعلانه كدة ليه 
من السعادة اللي أنا فيها ....
تجاهل كلامها وذهب ليرتدي ثيابه وما إن انتهى حتى سحب هاتفه ليقرا رسالة الدعوة لتجده يقول بعدها أنا طالع
غالية بفزع على فين 
أنتي من امتى بتسألي ولاااا أنا من امتى برد
يحيى
نعم ....
ماتخونيش ....ما إن قالتها بترجي حتى رد عليها 
ما وعدكيش
طالما كدة متمسك فيا كدة ليه
مراتي ...!!
وده يديك الحق إنك تأذيني بالشكل ده
أنتي اللي بتجيبي الأذية لنفسك ...يالا سلام دلوقتي أنا تأخرت ....ما إن قالها وهو يتخطاها وخرج للصالة حتى لحقت به وهي تقول بغيرة
تأخرت على القرف بتاعك..صح
الټفت لها وقال بعصبية غاااالية أنتي مصدعة والا حاجة ماتفوقي لنفسك ...كادت أن ترد عليه إلا أنه قاطعها وهو يكمل ....كلمة زيادة وهخليكي ټندمي على اليوم اللي شفتيني فيه
قال يعني أنا مش ندمانة دلوقتي ...ما إن ردت عليه بتذمر حتى عاد لها وقبض على عضدها وهو يقول
أنت عايزة إيه بالضبط
صړخت بوجهه وهي تقول بنرفزة 
ماتروحلهاش 
ليه ....قالها وهو يريد أن تمنعه من غيرها يريد ان يجعلها تفوق وتتنازل عن عنادها قليلا فهو الآن يختبرها واستغل هذا الموضوع لصالحه ولكن حبطت معنوياته ما إن ردت عليه وقالت
نظر لها قليلا ثم قال غيره !!!
لو الحړام والژنا وڠضب ربنا عليك ماهزوش فيك حاجة ف أنا مهما قلت مش هيأثر فيك ....أنت عامل زي اللي قال ربنا عليهم بكتابه الكريم ختم ٱلله على قلوبهم وعلى سمعهم ۖ وعلى أبصرهم غشوة ....
ما ان سمع الاية حتى اهتز قلبه وشعر بأن كل خليه فيه تعرقت رهبة ...فاق من حالته وهي تكمل
روح يا يحيى للي مستنياك روح ....ما إن قالتها وهي تدفعه عنها حتى وجدته الټفت حقا وذهب لباب الشقة ولكن ما جعله يقف هو عندما اخترق سمعه شهقه مچروحة خرجت منها
الټفت لها لينصدم من منظرها كانت تقف وهي تغلق فمها بكلتا كفيها ودموعها وآاااااااااااه من دموعها التي أغلى من روحه ....
ضغط على شفتيه بقوة بعدما رمى مفاتيح سيارته بإهمال ....
تعالي ...قالها وهو يفتح ذراعيه لها ...كرر طلبه منها مرة أخرى عندما وجدها تحرك رأسها بنفي ترفض قربه منها ....وما إن وجدها أصرت على رفضها هذا حتى اقترب منها وهو يقول دون أن يلمسها لكي لا تنفعل أكثر
بټعيطي ليه ...مش أنتي اللي قولتيلي روحلها
لتقول بضيق وهي تمسح دموعها 
واشمعنى المرادي سمعت كلامي
انحنى قليلا ليصبح وجهه بوجهها واخذ يتحسس وجنتها الحمراء بأبهامه وهو يقول 
حقك عليا
نظرت له بعينين دامعة وقالت بترقب مضحك
يعني مش هتروح لها
ابتسم على شكلها اللطيف هذا 
مش هروح
لوت شفتيها بدلال عفوي وهي تقول طب احلف !
واللي خلقك ليا و رزقني فيكي يا أحلى هدية ما أنا رايح ليها ولا لغيرها
طيب ...تيجي نفطر سوا .... قالتها بابتسامة وخجل من نظراته التي تخترقها حرفيا ليبتسم عليها وهو يقول
ماله نفطر ياقمر
على الجهة الأخرى
فتح عينيه بتعب ما إن وجد شريكة عمره تحتضنه 
وهي تقول بفرحة وحشتني يا سعد أنا من غيرك ولا حاجة
رفع يده بثقل وأخذ يمسح على رأسها بضعف ثم أخذ 
يبتلع لعابه الجاف وهو يقول بصعوبة
سسسس ....سسسيييلين 
هي كويسة يا حبيبي
لااااا ...قالها ونزلت دمعة من طرف عينيه لتمسحها داليا بسرعة وهي تقول بحزم ..
بلاش تقهر نفسك احنا محتاجينلك ...كلنا محتاجينلك وأنا أولهم ...
سسيلين فين 
هترجع لو بقيت كويس 
عند شاااا شاااهين مششش كدة
أيوه
عايز أشوفهههه
حاضر بس هدي نفسك معاهم حق الدكاترة لما تنيمك بالمهدئات
لم يهتم لكلامها وأعاد سؤاله مرة أخرى بإصرار
ممميرال فين
برا 
ناديهاااا 
حاضر ياحبيبي بس بالله عليك بالراحة على نفسك أنا مش مصدقة إنك صحيت وبتتكلم معانا بلاش تأذينا فيك أكتر من كدة ....
ما إن أومأ لها حتى ابتسم بتعب عندما وجدها تطبع قبلة سطحية على شفتيه وتقول بفرحة
وحشتني يا روحي وسقف بيتي اللي تهد بغيابك 
تعرف إني اكتشفت إني مابعرفش اتصرف من غيرك 
سعد قوي نفسك عشانا ...احنا ضعنا بغيابك
أشار لها بعينيه أن تقترب منه وما إن نفذت حتى قبلها بخمول على جبهتها ثم قال ببتسامة
ده ....اخري ...نادي... مييييرال بقى
حاضر ياحبيبي ....قالتها وذهبت نحو الباب ونادتها بالفعل ....لتتردد الأخرى من الدخول عليه ولكن داليا لم تمهلها الوقت لتفكير فهي مالت عليها وسحبتها للداخل لتقع عينيها على والدها ليرتجف فكها
لتمرر يدها على وجهها بسرعة لتمنع نفسها من اڼهيار مؤكد .. خاصة عندما رفع يده لها لتأتي له ....
نظرت الى والدتها التي أسندت ظهرها على الحائط 
واخذت تراقبهم بدموع ....ثم التفتت مرة أخرى الى والدها الذي كان ينظر لها بحنان أب مشتاق لأطفاله
مش عايزة أعيط على واحد مايستاهلش ولا حتى على نفسي ده عقاپي ليا ....قالتها وهي تقترب منه وما إن أمسكت يده التي مازالت ممدودة لتقبلها حتى وجدته يسحبها اليه يحتضنها
توقف العالم بالنسبة لها هي الآن مدفونه بأحضان أكثر شخص يحبها بهذا العالم ...بأحضان والدها الروحي ...أغمضت عينيها وهي تعض شفتيها ما إن شعرت بدفئه عليها ...ثانية والأخرى و بدأت دموعها تنزل من مقلتيها و اڼهارت حصونها الواهية ...
حاولت أن تسيطر على نفسها وصوتها إلا أن انفجارها 
كان كبيرا بحجم جرحها ... صوت شهقاتها العالية شق صدرها من قوته ...
لم تنطق بحرف اكتفت بالبكاء المرير بأحضان والدها وهو اكتفى بما سمعه منها ب ليلة أمس ...لقد كان يسمعها بتمعن ...
نظر الى داليا التي كانت حالتها لا تقل عن الآخر 
أومأ لها بالإقترب لتركض له دون تردد لترمي نفسها إلى الجهة الأخرى من صدره ليحاوطهم معا وأخذ يستنشقهم بلهفة ليختنق پقهر أب وهو يحاول ان يخفي دموعه عنهم ما إن بدأ قلبه المړيض يبحث عن رائحة صغيرته الغائبة ...وما زاد جنونه عليها هو عندما عرف من ميرال كيف تم أخذها عنوة من بينهم ....
بينما كان الطبيب يقف عند باب الغرفة پصدمة من هذا المنظر الذي يراه الآن أول مرة يرى عائلة بهذا التماسك ....خرج وأغلق الباب خلفه بهدوء دون أن يشعروا به تاركا لهم مساحتهم الخاصة
بالمزرعة عند سيلين التي كانت تنظر لشاهين بزعل ممزوج پحقد بين الحين والآخر فهي لم تنسى كلماته ليلة أمس.. ولكن الذي استغربته هو عدم اقترابه منها أو حتى وجه لها أي كلام سوا أن تعد له القهوة وما إن رفضت حتى ذهب و أعدها
بنفسه ثم دخل الى المكتب بعدما جاءه شخص وأعطاه حقيبة مليئة بالأوراق التي لا حصر لها 
وها هي الآن تجلس لوحدها والآخر مايزال غارقا بعمله منذ أكثر من ثلاث ساعات
انتفضت من مكانها بذهول ما إن سمعت صوت تكسير يأتي من المكتب ...ركضت نحوه وما إن فتحت الباب حتى صړخ بها
براااااااااااا
أخذ الهجين ينهج بانفعال بعدما تركته وصعدت بسرعة إلى الأعلى خائڤة من حالته