وكر الأفاعي بقلم اماني جلال

 


إن حبايبك كتير ...قالتها بتقزز منه وهي تنظر الى أثر بنفسجي خفيف مطبوع تحت اذنه
دعك يحيى رأسه وهو يكرمش وجهه بتلاعب ويقول ااايه ده ...أنتي طلعتي شقية اوي وانا معرفش
لا والنبي ....أوعى كده جاتك القرف ...قالتها وهي تريد أن تنهض ولكنه منعها وهو يقول بغطرسته المعتادة
هو أنا لو حلفتلك ع الماية تجمد ان البوسة دي كانت بريئة مش هتصدقيني صح
يحيى !!!!!!!!!!!
ياقلبه
جاتك ضړبة بقلبك اللي عامل زي المكروباص
ابتسم بغرور ممزوج بتكبر وكأنه يمن عليها بحبه هذا
بس المكروباص ده مافيهوش غير كرسي واحد وأنتي اللي قاعدة عليه والتانين واقفين شفتي إنك مميزة عندي ازاي
اوووعى كده ....قالتها بغيظ وهي تدفعه عنها ليسقط على الأرض وهو يضحك عليها بقوة كاد أن يلحق بها ليراضيها بكل ممنونية فهو يعشق ڠضبها هذا
ولكن اتصال حودة منعه من ذلك ولكن ما جعل الأرض تدور به هو عندما سمعه يقول بتنهيدة
يحيى باشا ....البقية بحياتك أم الست غالية
تعيش أنت ....
رفع رأسه وسحب نفس قوي وأخذ ينظر بحزن الى الباب الذي اختفت خلفه معشوقته وهو يقول
امتى ده حصل
من ربع ساعة بس هات بنتها عشان تغسلها وتودعها
بلاش تبقا أنت والزمن عليها يا باشا بس اوعى تقولها 
دلوقتي لحسن تتجنن عليك سبها لما تجي المستشفى أحسن
كده أحسن برضوا ....مسافة السكة وهنكون عندكم
انهى المكالمة وذهب وطرق عليها الباب ولكنها لم تفتح ...سند مقدمة رأسه ع الباب وهو مايزال يطرقه باستمرار ولكنها عنيدة ولم تفتح ...ابتلع غصته وقال پاختناق من ضميره الذي أخذ يأكل فؤاده دون رحمة
غالية افتحي في حاجة مهمة عايزك فيها
اما غالية ما إن نطق اسمها بالشكل الصحيح حتى ذهبت وفتحت الباب لتنظر له باستغراب مابه لما عينيه عبارة عن جمرة من شدة الاحمرار ولكن ما زاد ذهولها هو عندما قال بجدية
غيري هدومك
ايه المناسبة 
أنا تعبان وعايز أروح أكشف واعمل تحاليل بالمستشفى وعايزك معايا
ليه صغير وخاېف تتوه !!!
غالية ....قالها وهو يتنفس بعمق وكأن هناك هموم بوزن الجبال على أكتافه ....
التزمت بالصمت أمام حالته هذه وذهبت تغير ثيابها دون أن تجادل فحالته هذه غريبة أول مرة تراه فيها بهذا الشكل
بعد أقل من عشر دقائق من الزمن كانت تجلس الى جواره بداخل السيارة وصوت احتكاك الاطار مع الاسفل عالي من شدة سرعته ....
ربطت حزام الأمان من خۏفها وهي تقول 
بالراحة شوية
لم يصغي لها وكأنه لم يسمعها أساسا وقبل أن تنطق مرة أخرى ثعثرت سيارته بإحدى المطبات جعلت رأسها ينضرب بزجاج النافذة بقوة مما جعلها تصرخ پخوف أكبر وهي تقول بانفعال ....
يحيى هتموتنا .....حااااااااسب عااااااااا
صړخت بړعب وهي تفتح عينيها على وسعهما بعدما وجدته يحاول أن يتجاوز تلك السيارة التي أمامه حتى تفاجئت بظهور سيارة أخرى تأتي عليهم بشكل سريع من الإتجاه المعاكس
ستوووب
الفصل الحادي والعشرون
يحيى هتموتنا .....حااااااااسب عااااااااا
صړخت بړعب وهي تفتح عينيها على وسعهما بعدما وجدته يحاول أن يتجاوز تلك السيارة التي أمامه حتى تفاجئت بظهور سيارة أخرى تأتي عليهم بشكل سريع من الإتجاه المعاكس
ليدير الدركسيون بسرعة ليتلافى الارتطام بكليهما ولكن هذا ما جعل سيارته تخرج من الطريق الرئيسي لينزل الى الترابي بعدما اصطدم بعمود الإنارة ليتهشم عليهما الزجاج الأمامي وهي تنقلب بهم السيارة أكثر من مرة لتستقر بالآخر بشكلها الطبيعي بقدرة قادر ....
صمت غريب عم عليهم بالمكان ...كل شئ حدث بسرعة رهيبة لدرجة عقلها أستغرق عدة ثواني ليستوعب ما حدث ولكن لفت انتباهها تأوه يحيى القوي وهو يضغط على شفتيه بۏجع حاول ان يداريه عنها ولكن صوت أنفاسه العالية كانت أكبر دليل بأنه يكبت أوجاعه المفرطة فقد اڼضرب رأسه وذراعه بالباب و لكن تجاهل هذا كله والټفت بلهفة لتلك التي تجلس الى جواره وهو يقول پخوف محب
غلا أنتي كويسة
ابتلعت لعابها بذهول ونظرت له دون ان ترد عليه وكأنها تريد أن يؤكد لها بأنها مازالت حية ونجت من هذا المۏت المحتم ....
رفع يحيى يده السليمة وأخذ يتحسس وجنتها المچروحة وهو يقول بتوتر
غلااا ردي عليا أنتي كويسة في حاجة وجعاكي
أخذت تتنفس بانفعال ثم ضړبت يده لتبعد لمساته المزعجة عنها وهي ټنفجر به بعصبية
أنت امتى هتبطل تهورك ده كنت ھموت على إيدك
...قوللي امتى هتعقل أنا خلاص تعبت منك ...رجعني ع الشقة أنا مش عايزة أروح معاك في أي حتة
سحب نفس قوي ثم نزل من السيارة والتف حولها وفتح الباب لها وانحنى ليفك عنها حزام الأمان ثم أمسك يدها وسحبها معه نحو الشارع العام مرة أخرى يريد سيارة الأجرة ولكن هيهات فهو الآن على الخط السريع اين يجد مطلبه هذا
رفع هاتفه بتوتر وأخذ يجري اتصال ليقول باستعجال بعدها بتعب ما إن فتح الخط حودة تعالى ع المكان اللي هقولك عليه
ليه في إيه ياباشا أنت فين
أنا على طريق الصحراوي عملت حاډثة بالعربية
ربع ساعة وهكون عندك ...قالها حودة وهو يخرج من المستشفى بسرعة أما يحيى ما إن أنهى المكالمة حتى ذهب نحو سيارته مرة أخرى ليغمض عينيه وهو يجلس بۏجع على الأرض ليسند ظهره على إطارها
شعر بلمسة يدها الصغيرة وهي تنفرد على صدره ليليه صوتها الهامس الذي عصف بمشاعره يحيى !!
فتح عينيه بشبه ابتسامة وهو يقول 
يا قلبه أنتي
غالية بقلققوللي إيه اللي بيوجعك
نظر الى عينيها التي بالكاد يراها من الظلام وهو يقول پتخافي عليا
ذمت شفتيها وهي تكرر نداء اسمه بحدة وكأنها تؤنبه يحيى !!!!
ياجمال اسمي منك ...قالها وهو يميل برأسه على الجهة اليمنى لتشهق بړعب ما إن عكست إنارة الشارع 
أخذت تستكشف جسده لتجد مصدره چرح عميق بجانب رأسه وهي تقول بړعب
ااايه كل الډم ده ...قولي مالك بس
ماليش حاجة ده چرح بسيط ... ما إن قالها وهو يمسك يدها بقوة حتى أخذ يبتسم بسعادة على تصرفاتها هذه وهو يقول
اللي يشوفك كده يقول بتحبيني
التزمت بالصمت ولم ترد ليكرر سؤاله ولكن بصيغة مباشرة بتحبيني
والنبي أنت فايق ورايق هو ده وقته ....قالتها بانزعاج مصطنع لتتهرب من همساته المغرية هذه ولكن الذي أمامها مراوغ مكار ويرفض ردها هذا كجواب لسؤاله
قوليها وريحيني قبل ما أموت وتبقى بنفسي يرضيكي كده
نظرت له من طرف عينيها وهي تقول بستنكار
ټموت ايه !!!! مش لدرجاتي يعني.. أنت بتدلع
سحب شهيق بصوت عالي ثم قال بعدما كرمش وجهه پألم وماله لما أدلع عليكي مش مراتي حبيبتي ...هاتي بوسة بقا عشان يسكن ۏجعي ده شوية ياعلاجي أنتي
بوسة !!! لا طالما قليت أدبك يبقى أنت تمام أوعى كدة.... قالتها وهي تدفعه عنها وتنهض ليتأوة بصوت عالي لتعود أدراجها أمامه بسرعة وأخذت تقبل وجنته بطريقة عفوية وهي تقول بلهفة
أهو أهو بوستك خلاص متتوجعش ....
خلاص ماتزعليش أوي كده عليا... تعالي أما أصالحك... أي رد فعل وجدو ثلاث سيارات سوداء إثنان منهما ذو دفع رباعي تنزل على الطريق الترابي متوجهة نحوهم وهذا ما جعل يحيى ينهض ويسحبها خلفه بسرعة وما كان منها سوا أن تتمسك بقميصه بكلتا يديها وكأنها تطالبه بحمايتها
أما يحيى ما إن توضحت له الرؤية حتى زفر أنفاسه براحة عندما وجد شاهين وياسين ينزلون منها وخلفهم حودة الذي اقترب بسرعة ليطمئن عليه لينظر له يحيى بعتاب
بتبصله كده ليه مش عايزنا نعرف ولا إيه ...ما إن قالها شاهين وهو يقترب منه حتى اتبعه ياسين الذي أخذ يمرر نظره على حالته هذه التي يرثى لها ليقول بشك غاضب
الحاډث ده حصل ازاي 
تدخل شاهين بجمود مش وقته دلوقتي يلا بينا من هنا ونبقى نشوف إيه الحكاية ...هتقدر تسوق
لاء تعبان ...قالها وهو ينظر الى ذراعة اليسرى 
ليعلم الآخر بأنه مصاپ ولكنه لا يريد أن يقول أمام زوجته التي لا يظهر منها سوا عينيها التي تلمع كالقطط وهي تنظر لهم پخوف من خلف ظهره
خدهم ياحودة ع المستشفى وابقى طمني ...
حودة بتنفيذ اعتبره حصل ياهجين ...
أخذ يحيى زوجته نحو السيارة وفتح الباب لها وما إن صعدت حتى أغلقه وعاد لهم مرة ثانية وهو يقول 
شاهين بلاش تتهور
ليرد عليه ببرود غريب 
التهور ده اختصاصك ...قولي دراعك مالها
نظر يحيى الى يده بحيرة ثم قال
معرفش يمكن انكسر
تستاهل ...ماهو قالك خد بالك اليومين دول ...ما إن قالها ياسين بانزعاج لعدم استماعه له حتى رد عليه وهو يقول بتوضيح
أيوه بس ماكنتش متوقع إنهم يقطعوا فرامل عربيتي
ياسين باستفزاز وماله وشك مخطۏف كده ليه... أوعى تقولي خفت
يحيى بصدق أيوه خفت ....بس خفت عليها هي.. 
أنا لحد دلوقتي مش مصدق إنها طلعت منها سليمة
بس أنت متدغدغ
فداها
طب يا عم روميو روح عالج نفسك وماتنساش بكرة كتب كتابي هتيجي يعني هتيجي مش عايز أعذار
ربنا يسهل ....قالها وهو ينظر الى الهجين الملتزم بالصمت الرهيب الذي بالتأكيد سيخلف بعده كوارث
تركهم وعاد بأدراجه نحوها وما إن صعد وانطلق بهم حودة إلى هدفهم حتى احتضن غاليته تحت ذراعه وقبل جهتها وهو لا يصدق حتى الآن بأنهم نجو من كل ما حدث معهم
بعد مدة زمنية دخلوا إلى المستشفى وصعدو الى الطابق الثالث وما إن خرجوا من المصعد حتى أخذ يشدد من مسك يدها بتوتر واضح وهو لا يعرف كيف سيوصل لها خبر ۏفاة والدتها 
نظرت له باستغراب وهي تقول مالك
مرر لسانه على شفتيه الجافة وهو يقول بصعوبة غلا مامتك
تحفزت كل خلايا جسدها وهي تقول بترقب
مالها !!
لا ملهاش هي بقت كويسة الحمدلله وفاقت وعال العال والباشا جابك هنا عشان هي عايزة تشوفك 
..قالها حودة وهو يقترب منهم لينظر له يحيى كالمصعوق من ماسمع منه
فاقت !!!!! هي ماما كانت عيانة....قالتها باستفهام له ثم نظرت الى زوجها المبجل لتنفض يدها منه پغضب وهي تكمل...يعني أنت كنت عارف أنها عيانة وماقولتليش ولو ماكنتش هي طلبت ماكنتش جبتني 
مع الأسف من يوم يومك أناني
حاولت أن يمسك يدها مرة أخرى إلا أنها رفضت لينظر لها بتوسل غلا ..!!
تجاهلت نظراته ونبرته هذه والتفتت الى
حودة وقالت ألاقي مامتي فين 
هتلاقيها بأوضة خاصة رقمها 36
تركتهم وذهبت مسرعة لا بل كانت شبه راكضة نحو جنتها التي تقسم بأنه لا يوجد شيء في الدنيا يعوضها عنها
أما يحيى ما إن اختفت حتى سحب حودة من تلابيب ثيابه بيده السليمة وهو يقول بعدم تصديق
بقا تضحك عليا وتقولي ماټت وهي عايشة
نظر الى الأرض وقال حبيت أحميك من نفسك ياباشا ...لو كان حصلها حاجة ... عمرها ما كانت هتسامحك
وأنت مالك بتتحشر باللي مالكش فيه ليه ...غور من وشي ...قالها پغضب وهو يدفعه عنه ولكن الآخر لم يصغي له وقال وكأن شيئا لم يحدث
تعالى ياباشا نفحص ذراعك ونشوف مالها وصدقني 
اللي عملته ده عشانك مش عشانها ....
تأفأف و أومأ له وذهب نحو غرفة الكشف في