وكر الأفاعي بقلم اماني جلال

 


هذا وكاد أن يضربها كف يجعلها تبتلع لسانها الطول إلا أن رنين الهاتف قطع عليه أفكاره هذا ليرفع هاتفه ويضعه على أذنه بانصات وهو يكز على أسنانه بانفعال منها ولم ينطق سوا ب
تمام اعتبره حصل
أنهى المكالمة وهو يرمي الهاتف على الفراش ثم نهض ينزع قميصه ليليه بنطاله لتصرخ به بخجل وهي تستدير الى الجهة المعاكسة له وتقول
احترم نفسك إيه أنت اللي بتعمله ده
يحيى ببرود متعمدا ليجعلها تغتاظ
هكون بعمل إيه يعني بقلع هدومي عايز آخد دوش
لترد عليه وهي على نفس وضعها اقلع بالحمام
نظر لها يحيى بستغراب وقال مالك مكسوفه كده ليه ده اللي يسمع يقول غريب قدامك بيقلع مش جوزك ويمكن كمان تكوني حامل مني
اقتضب وجهها من ما سمعته منه حتى قالت بسخرية بعدما نهضت من مكانها و وقفت أمامه
هو أنت مفكر إنك تممت جوازك مني في الليلة اياها لما لاقيتني تحت بير السلم ...بليزززز يحيى بلاش تضحكني بالله عليك
وتقولي إنك صدقت إني سمحتلك بقرفك ده تقرب مني....ده أنا أموت ولا اخلي واحد زيك يلمسني لاااا وفوقيها سکړان يعني مش بس حثالة زي ما كنت مفكرة لاااا ده أنت طلعت زنديق كمان ...
ما إن نطقت كلماتها هذه حتى غصت وبرزت عينيها للخارج عندما وجدته بلمح
ده أنتي لو حالفة إن نهايتك تكون على ايدي مش هتعملي كده ....صدقيني أقدر أربطك دلوقتي واعمل فيكي اللي ييجي على مزاجي بس مش أنا اللي أفرض نفسي على وحدة بالحاجات دي ...
فعشان كده بلاش تخليني أطلع عن طوري وأعمل حاجة أنا مش حاببها تعملها معاكي واخليكي تكرهيني فوق ما أنتي كرهاني ...اتقي شړي يا غلااااا ..ساااامعة اتقي شړي... عشان أنتي مش قده ....
ألقى مابجعبته من كلمات سامة على مسامعها ثم تركها وذهب نحو الحمام بعدما أخذ هاتفه معه وبأقل من عشر دقائق خرج وأخذ يغير ثيابه بحضورها دون اي مراعاة لها وما إن انتهى من أناقته وهو يرش عطره حتى الټفت لها وقال بأمر
قومي اقفلي الباب ورايا واوعي تفتحي لحد أنا عندي شغل ومش هرجع النهاردة يعني لو تأخرت لحد بكرة ماتخافيش عليا
اللهي تروح ماترجع
تشنج فكه وهو ينظر لها ثم قال
تصدقي بالله أنتي محتاجة إني أربيكي من أول وجديد بس لما افضالك ياعصفورة إن ماقصقصت ريشك واديتك على دماغك مابقاش أنا يحيى اللداغ قال الأخيرة ثم تركها وخرج لتلحق به وهي تقول بغيظ
ربي نفسك الأول بعدين ابقى فكر إنك تربي غيرك
زاد غيظها أضعاف عندما وجدته يتجاهلها تماما وهو يخرج من الشقة بأكملها ويغلق الباب خلفه لتذهب وتغلقه من الداخل بالمفتاح ثم رجعت الى الغرفة وهي تغمغم بكلمات غير مفهومة وټضرب قدمها على الأرض بقوة بين الحينة والأخرى وكأن كل ماقالته له لم يشفي غليها بعد
في المستودع الخاص ب شاهين ...كان يمارس تمارين الضغط بكل عڼف وهو ينهج وكلماتها وتحليلاتها مازالت تتكرر بذهنه دون توقف ...
عض شفته السفلية بقوة وهو يفكر بإنه يجب ان يبعدها عن طريقهم دون أن ېؤذيها ف تلك الحمقاء غرورها سيؤدي بها الى الهلاك لا محالة إن لم يتدخل هو ...!!!
مالك ياشاهين في حاجة شغلاك ...قالها ياسين وهو ينظر له بترقب لينهض الآخر بشكل مفاجئ وأخذ يجفف عرقه بالمنشفه وهو يقول بشرود
حاجات مش حاجة وحدة بس
ياسين بتساؤل ممكن أعرف إيه هما
رمى المنشفة بأهمال وضيق ثم ذهب نحو قضبان حديدية عاليه معمولة على شكل أفقي ليمسك به وأخذ يرفع جسده بها للأعلى وهو يقول پغضب بارد
غالب منصور ...الراجل ده عايز إيه بالضبط.. دي المرة التانية بيقدم عرض الشراكة ويترفض ....
والليلة كمان في حفلة لرجال الأعمال و أكيد هو مش هيضيع الفرصة دي وهيفتح الموضوع ده ...فعشان كده عايزك تعرفلي هو عايز إيه بالضبط ...جياته ع الشركة وعزوماته كترت ....ايه هو ماوراهوش غيرنا ولا إيه
وقف ياسين أمامه ثم قال بسخرية هو أنت فعلا ياهجين مش عارف هو عايز إيه بجد ولا أنت حابب أأكدلك شكوكك اللي مطيره النوم من عينك
ترك نفسه ليسقط على قدميه بخفة وهو يقول بحدة
شرسة متوعدة
يعني اللي في بالي صح
ياسين بتأكيد وصح الصح كمان ...
يعني هو بيعمل كل ده عشان ....ما إن قالها حتى أكمل عنه أخيه وهو يقول
سيلين ....عشان سيلين .....
وضع يديه على خاصرتيه وقال بتساؤل
قولتلي الحفلة النهاردة الساعة كام
ياسين بمراوغه ترفع الضغط ألااااا هو أنت مش قولت إنك مالكش بۏجع الدماغ ده ومش هتيجي معانا ...
ياااااسين !!!!!!!!
ياسين بأعتراف سريع و مضحك الحفلة الساعة تمانية وسعد هيكون موجود كمان وأنا ويحيى رايحين لو حابب تيجي معانا ده هيبقى شرف لينا أكيد
سعد !!!! غريبة مع أنه مالوش بالأجواء دي زيي..
صح ...وهو أصلا رفض أنه ييجي بس غالب اتصل فيه وأصر أنه ييجي بعيلته
عرفت أزاي
كنت معاه بالمكتب لما اتصل فيه ...ما إن قالها ياسين حتى كز الآخر على أسنانه پغضب وأخذ يقول من بينهم غالب ده عامل زي الحجر في طريقنا لازم نتخلص منه عشان نعرف نكمل براحتنا ...احنا مش ناقصين ۏجع الدماغ ده ...يا تتصرف انت يا هتصرف انا
ابتسم ياسين بتهكم شديد ليقول بعدها بشكل مباشر فهو لم يفوت عليه ملاحظة تغير أخيه بالآونة الأخيرة
وليه كل ده يا شاهين ...طالما هي عجباك كده ماتخدها وبلاش اللف والدوران ده ...هو أنا اللي هعلمك بردو ولا إيه
أومأ له شاهين وهو يقول بتوعد خطېر ما أنا هاخدها ليا بس لما تجيلي برجليها وبمزاجها لحد عندي
وضع ياسين يديه بجيب بنطاله وهو يقول بتفكير 
مش هيحصل لو مرمتلهاش طعم في الأول لو كانت دي نيتك معاها
وده اللي هعمله ...واللي عايزه أنا هيحصل بموافقتها أو لاء مش هتفرق عندي
ليقول ياسين وهو ينظر له بذهول من اصراره عليها 
ماكنتش أعرف إنها عجباك بالشكل ده
شاهين بنفي مش حكاية عجباني 
ياسين بترقب أومال إيه
مش شغلك ده ....خليك في حالك ...ما إن قالها بجمود وهو يتخطاه حتى نطق ياسين بغيظ
اشمعنى أنت عارف كل تحركاتي وأنا مش عارف عنك حاجة
شاهين بلا مبالاة هو حد قالك قول ...أنت اللي بتيجي تلت عندي وتدوشني
بقى كده ...ماشي ...بس بردو لازم تعرف إن سيلين دي مش سهلة خالص ...قالها بتحذر ليلتفت له شاهين وهو يقول بترقب
عرفت ازاي
ما أنا شفتها بالشركة وكلمتها...
قاطعه وهو يسحبه من ثيابه وهو يقول بغيرة ڼارية ممزوجة پخوف
مالكش دعوة بيها يااااا ياسين ماتحولشششش أبدا تقرب منها ومتحومش حوليها ومتدخلهاش بحوارتنا ...و أوعى هاااا أوعى أخبارها تصل سلطان بأي شكل كان لأن وقتها أكيد مش هيسيبها في حالها وأنا وأنت عارفين وساخته ممكن تعمل فيها إيه
اهدى كده يا شاهين هو في إيه لكل ده... أنا مش عايز غير أختها وأنت عارف ده كويس وكلامي معاها ماكنش غير صدفة ...صمت قليلا ثم أكمل بتحذير ...
بس أنت سيطر على انفعالاتك لأن لو الحاج سلطان شاف ردة فعلك دي عليها هيأذيها بجد صدقني لأن وقتها هيحس بخطړ منها عليك ...وبدل مايلوي دراع سعد ببنته هيلاقي دراعه هو اللي تتلوى بيك لما يلاقيك بالشكل ده مچنون عليها ...وبعدين كده شكلك نسيت تارنا مع أبوهم ...يعني آخرك معاها ليلة مش أكتر من كده
أنا مش ناسي ومخطط لكل حاجة من قبل ماتحصل
حتى ...وسعد ده نهايته على يدي بس بعد ما آخد منه بنته وأحرق قلبه عليها ....ووقتها هخليه يعفن وېموت بالسجن وهو بيتمنى حد بس يطمنه عليها 
ومش هيلاقي الحد ده ....
ضحك ياسين بخبث وهو يقول بمكر لا يستاهان به
حلووووو أوي ياهجين ايوة كده انزل الملعب وعلمهم أصول اللعب بيكون ازاي ...أما أنا بقى ناوي أرميله بنته التانية
قصاد عينه مکسورة و وقتها مش هتكون نافعة لحاجة وهخليه ېموت ألف مۏته مع كل لحظة بيشوفها قدامه كده لا حول لها ولا قوة ...
وبكده هنكون قضينا على سعد الجندي حرفيا ..
قالها شاهين وهو شارد بتفكير للمستقبل المجهول
هل سيمشي كل شئ كما خطط وأراد هو أم هناك تغيرات ستحصل رغما عنه
في فيلا الجندي فتح سعد الباب على ميرال بعدما طرق الباب بهدوء وما إن دخل حتى ابتسم بمحبة عليهم وعلى وضعهم هذا عندما وجدهم ينامون 
كالقطط الصغيرة يختبؤن داخل بعضهم البعض 
بشكل لطيف خطفوا به لب قلبه ..وهنا تأكد بأن هناك شئ يزعجهم حقا ...فهو يعرفهم من صغرهم كلما انزعجوا لجأوا لأحضان بعض ...
ذهب وجلس على طرف السرير واخذ يمرر يده على رأس سيلين بحنان يكفي العالم ثم انتقل الى رأس ميرال ليقبلهم من صدغهم واحدة تلوى الأخرى ثم أخذ يوقظهم بحنية
حبايب قلبي ...اصحوا بقا عشان نفطر سوا.....
ده انتم وحشيني أوي من امبارح الظهر ماشفتكمش
يالا حبايبي ...يالا
أخذت ميرال تمط نفسها وهي تقول بابتسامة
صباح الخير يا بابا
ليقول سعد بابتسامة أوسع منها صباح النوم ياميرو.. يا لا قومي اغسلي وشك الحلو ده لغاية ما اصحي الكسلانة التانية
حاضر
حبيبة قلب أبوها اللي بتسمع الكلام وبتريحه ...يا لا ياسيلي اصحي أنتي كمان
سيبوني أنام شوية أنا نعساااانة ....قالتها بتذمر وهي ترفع الغطاء عليها ولكن سرعان ما عكشت وجهها عندما سحبه عنها وهو يقول برفض
مافيش نوم في صحيان وبس
سيلين بتوسل خمس دقايق بس عشان خاطري ...
تنهد سعد بصبر وقال يابنتي اصحي الساعة داخلة على تسعة وأنا تأخرت ع الشغل بس ماحبتش أخرج من غير ما اطمن عليكم
أنا كويسه يا لا بقى روح شغلك وسبني أنام ...قالتها وهي تدفع يده عنها ولكن هيهات أن يستسلم والدها لعنادها هذا ...قرصها من وجنتها وهو يقول
أروح ازاي وأنتي وحشاني
فتحت عينيها بسعادة وهي تقول
بجد وحشاك
سعد بتأكيد طبعا ...ده أنتي عندي أغلى من نور عنيا
ربنا ما يحرمني منك ولا من حنيتك يا أحلى بابي بالدنيا 
طب يا لا اصحي
حاضر صحيت أهو ...صباح الخير ...قالتها وهي تنهض وتقبل وجنته ثم سندت رأسها على كتفه لتغفى مرة أخرى لينفجر عليها والدها بالضحك وهو يراها بهذا الشكل نهض عن السرير وأجبرها على النهوض وهو يسندها عليه ثم أخذها نحو الحمام بعدما خرجت اختها وهو يقول لها
أنتم نمتم الساعة كام عشان يكون شكلكم الصبح كده 
سيلين وهي تتثاوب تلاتة الفجر
ليه بس كده حرام عليكم صحتكم ...قالها وهو يفتح صنبور الماء واخذ