وكر الأفاعي بقلم اماني جلال

 


اللي فاتت دي احتراما لرغبتك ...
انتفضت واقفة من مكانها ما إن فهمت مقصده وهي تقول بانفعال أنت متعرفش حلال ربنا إلا في دي و أنك ترجعلي سکړان انصاص الليالي ده عادي مش كده ...اسمعني يا اسمك إيه أنت ...أنا مش هستنى هنا يوم كمان ...رجعني لأهلي وسيبني بحالي بقى ..يا أما والله العظيم هرجع أنا بنفسي واللي 
غلا أنت لسه صغيرة وأنا مقدر ردة فعلك دي ع اللي حصل امبارح ...بس ماتنسيش اني جوزك و ده حقي
صړخت به بغيظ من برودة رد فعله هذا بعدما قررت مع نفسها بعدم توضيح سوء الفهم هذا كأقل عقاپ له وانها ستستخدمها نقطة قوة لها
جت كسر حقك يا أخي افهم أنا مش هقدر استحمل أكتر من كده ...والله لو حاولت تقرب مني مجرد محاولة بس نفسي كفاية الذل اللي شفته امبارح وأنا معاك ماعنديش أدنى استعداد إني أعيد التجربة دي معاك
والله ماكنتش بوعي ....قالها وهو يعود الى الخلف خطوة وعينيه الجميلة مليئة بالاعتذار ثم أكمل بأقتراح
إيه رأيك تاخدي الأوضة وأديكي مفتاحها تقفلي على نفسك وبكده هتطمني أكتر إني مش هقرب منك 
...يرضيكي الحل ده
لاء
طب قولي اللي يرضيكي 
رجعني لأهلي
نظر لها بضيق من عنادها الذي لا ينتهي ليقول بعدها بترفع وغرور لا ينتهي انسي ياحلوة أنتي بقيتي بتاعتي خلاص ...و رجعة لأهلك مافيش اطلبي اللي أنتي عايزاه وأنا هعملهولك غير ده
أخذت تفكر بهذا العرض المغري لتقول بعدها بتساؤل طفولي وبشفاه مزمومة
هتعملي كل اللي أطلبه 
ابتسم على ردة فعلها هذه وقال بتأكيد 
أكيد يا غلاتي
لتقول غالية بتلقائية طب أنا عايزة إنك تسيب شغلك هنا اللي أنا معرفش ايه هو أصلا بس أكيد حاجة غلط زي كل حاجة حوليا ...وتبطل شرب وتصلي وتاخد لينا شقة بمكان تاني وبس
صعق من طلباتها هذه وحل الڠضب بحدقتيه ولكن برغم غضبه الظاهر إلا أنها وجدته يقول بتحذير هادئ
شغلي خط أحمر اوعي تقربي منه أو تدخلي فيه ...والصلاة والشرب ده شيء مايخصكيش
غالية باندفاع غاضب مايخصنيش ازاي أنا عايزة أطلعك من الوحل والقرف اللي أنت عايش فيه ده والا عاجبك الۏساخة اللي أنت فيها دي وبقت بتمشي بدمك
مسكها من فكها وضغط عليه بقوة وأخذ يقول من بين أسنانه لسانك ده هيوديكي في داهية ...أنا قولت اطلبي حاجة ليكي ..توقعتك عايز تكلمي أمك أو أحسن معاملتي معاكي ...بس اكتشفت اللي زيك مش لازم نديها أكتر من حجمها .... شكلك نسيتي نفسك إنك هنا مش أكتر من خدامة.. حاولت أراضيكي لأني أخدت حاجة منك ڠصب عنك مع إنك كان لازم تديني حقوقي برضاكي
غالية بمحاولة افهم أنا عايزة مصلحتك يمكن تكون غلطت كتير باب التوبة مفتوح تعالى نشيل من هنا و
قاطعها وهو يعتصر وجهها أكثر بأنامله پغضب مچنون 
مش بقولك لسان ده هيوديكي بداهية ...عايشالي بدور رابعة العدوية ونسيتي أنا جبتك هنا ازاي ...فوقي ياهانم ...ده أنا اشتريتك بشوية فلوس بالنسبالي مش أكتر من ملاليم ده حتى سعر جزمتي أغلى منك
أهلك اللي فلقتي دماغي فيهم باعوكي من غير حتى مايكلفو نفسهم ويسئله عليا أو حتى لقيت حد سأل عليكي بعد ما خدتك... وكأنهم ماصدقوا خلصوا منك
طعنها للوريد للمرة الألف بكلامه السام هذا ولكن مستحيل أن تنكسر أمامه ...رفعت رأسها بشموخ وقالت بصوت مهزوز بعض الشئ فهي تكاد أن ټموت قهرا
ده كان مهري ...خالي مخدش منك غير مهري ....أنا غير قابلة للبيع زي ماحضرتك مفكر لأني ببساطة مابتقدرش بثمن
ابتسم من طرف شفتيه بسخرية وأخذ يتحسس بشرتها وهو يقول بعشق ثقتك بنفسك غلا بعشقها ...بس سيبك من كل ده وقوليلي ايه رأيك نعيد اللي حصل مابينا امبارح ...بصراحة أنا عايز أجرب طعمك وأنا في وعيي
هأقتلك وأقتل نفسي لو قربت مني ...ما إن قالتها برفض قاطع حتى ضحك باستمتاع وأخذ يلعب بأعصابها
شدد من احتضانها وقال 
ليه ياعروسة ده النهاردة صبحيتك حتى
روح لحبايبك أنا مش عايزاك 
وأنا مش عايزهم هما أنا عايز غلا
زادت نرفزتها ما إن نطق اسمها خطأ مثل كل مرة
والله الحړق أهون عليا من إن واحد زيك يلمسني
ليه بتقولي كده ...قالها وه ولكن قبل أن وجدها تبعده عنها بيدها وهي تقول بضيق
لأني بقرف منك بحس إني عايزة أرجع 
من فكرة إنك تلمسني
ما إن سمع كلماتها هذه حتى ابتعد عنها حقا وأخذ يتنفس من أنفه بضيق وقهر... توقعت أن يضربها كرد فعل ولكنها ا ولكنها تفاجئت ما إن غير مساره نحو الحمام في آخر لحظة حتى دفعها في داخله
لتسمعه يقول بعدها بهدوء قاټل قبل أن يتركها ويخرج من الشقة بأكملها ده جزاتك على طولة لسانك إنك تتحبسي انفرادي طول اليوم من غير لا أكل ولا شرب
أخذت ټضرب الباب بيدها بكل قوتها ولكن لم يكن هناك من ينجدها أو حتى يواسيها غير دموعها التي تظهر ما إن يختفي جلادها 
منك لله يا يحيى يا ابن أم يحيى أشوف فيك يوم ع المرمطة اللي معيش بنتنا فيها دي 
نزلت من التاكسي ونظرت بانبهار الى هذا البناء العظيم العملاق الراقي ....ابتسمت بحب وهي تنظر الى بوكيه الورد الذي بين يديها ثم أخذت تقترب من المدخل بحماس كبير وهي تفكر ياترى ماهي ردة فعل والدها لمفاجئتها هذه بالتأكيد سيفرح
ولكن تلاشت أحلامها وتبخرت تخيلاتها ما إن أوقفها الأمن عند الباب وهو يمنعها من الدخول واستكمال طريقها وأخذ يسئلها من تريد وهل هي لديها موعد سابق هنا ولكن قبل ان ترد عليه سمعت من يقول بأمر من خلفها
سبوها تدخل ...الآنسة تبعي
التفتت باستغراب وهي تهمس 
أستاذ ياسين 
أستاذة سيلين ...قالها بمشاكسة وهو يقلد نبرة صوتها الخافته ليضحك بعدها ما إن ڠضبت ملامحها على فعلته هذه
نظرت له بتقييم مليئ بضجر داخلي فهي لا ترتاح له على الإطلاق لتدخل الى الشركة بخطوات واثقة عندما فتح الباب لهم من قبل الأمن بأحترام لتسمعه يقول باستفسار وهو يمشي الى جوارها 
إيه سر الزيارة السعيدة دي
رفعت سيلين الورد أمامها وقالت جيت أبارك ل بابا ع افتتاح الشركة والا هيكون في اعتراض يا شريك
وقف ياسين أمامها وقال بمراوغة طبعا في اعتراض لأنك جايبة بوكيه واحد بس ل باباكي طب وأنا
رفعت سيلين حاجبها وهي تقول بصراحة مطلقة وأجيبلك ليه هو أنا أعرفك منين عشان اهاديك بورد
ياسين بإحراج احمممم ماكنا ماشيين كويس لازم تصدريلي وش الخشب زي أختك
سيلين پحده طفيفة مالها أختي
ابتسم باتساع ما إن تذكر ملامح فتاته الجميلة الصارمة وقال مافيش حاجة بس هي عاملة فيها غفير من يوم ما اشتغلت معانا
سيلين باستفسار جاد شغلها مضبوط يعني !
ياسين بأطراءجدا القسم اللي مسؤولة عنه ماشي 
زي الساعة مافيهوش غلطة
وهو ده المطلوب منها يا أستاذ ...شغلها ...أما وشها مالكش فيه يبقى خشب حديد كل واحد يخليه في حاله ويحترم الحدود الموجودة وبلاش يتعداها من غير استئذان ...ميرال بتحب كده ...ياريت تكون الرسالة وصلت ...عن إذنك ...قالتها بفظاظة وهي تتخطاه وكأنه سراب ...لتذهب بعدها الى الاستعلامات لتسأل عن مكتب والدها
فتح ياسين فمه باستغراب من فعلتها هذه فهو كان معها وكانت تستطيع أن تسأله هو أو حتى تطلب منه ان يرافقها تنهد بعمق ليقول بعدها بذهول
دي ميرال طلعت أرحم منها بكتير ...ربنا يعينك يا شاهين عليها وعلى لسانها اللي عامل زي المبرد ده 
طالع واكل ...نازل واكل ...مش عاتق حد
في الطابق الأخير وبالتحديد بمكتب سعد الجندي كان يدقق الملف الذي أمامه وما إن انتهى حتى رفع رأسه وسأل ذلك الذي ينظر له بترقب خطېر وكأنه ينتظر الوقت المناسب لينقض عليه
سعد باستفهام اللي فهمته إن القرض ده من غير فوائد صح
طبعا ...أنا موضح النقطة دي بالملف اللي عندك
طب كويس ..
هااا نمضي عقود القرض ولا حابب تراجعهم تاني
لا خلاص نمضي طالما حضرتك ضامنهم ...قالها سعد بابتسامة بسيطة ثم أخذ يخط اسمه على الأوراق واحدة تلوى الأخرى وما إن انتهى حتى قدم الملف ل المحامي الخاص بالشركة شاهين اللداغ الذي أخذه منه وهو يقول
وبكده تقدر تعتبر المبلغ اتحول لحساب الشركة وتقدر تباشر المشروع بالوقت اللي اااااااء
صمت وضاعت الحروف منه وتبعثرت ما إن وجدها تدخل المكتب عليهم بطريقة جعلت أنفاسه تحبس داخل صدره ...كانت عينيه تراقبها وتراقب تفاصيلها ...ضحكتها البشوشة والعفوية التي لا يراها إلا مع والدها
بابي حبيبي ألف مبروك ع الشغل ....قالتها بسعادة كبيرة لا توصف وهي تذهب نحو والدها الذي نهض فورا ما إن دخلت ليستقبلها بذراعيه ويقبل صدغها وهو يقولالله يبارك فيكي ياقلب أبوكي أنتي
قدمت له البوكيه وهي تقول الورد للورد
ليقول سعد بحب أبوي والله مافي ورد هنا غيرك ...تعالي أقعدي وسلمي ع المتر
نظرت له من طرف عينيها وقالت بانزعاج واضح للآخر اهلا ...ثم نظرت الى والدها وأكملت دون ان تنتظر رده عليها...و بالمناسبة الحلوة دي أنا عزماك ع الغدا ياسي بابي وممنوع الاعتراض أو الرفض ...
رفع حاجبيه معا وقال 
يعني مافيش قدامي غير الموافقة 
والله ده اللي عندي ...ما إن قالتها بقوة حتى استسلم لها والدها وهو يضحك
خلاص ياستي موافق بالتلاتة بلاش تبصيلي كده ...هدخل أغسل ايديا بس.. ونطلع سوا على أحلى مطعم فيكي يامصر ....
وميرال هتيجي معانا صح
لاء ...ميرال عندها شغل كفاية أنا هسيب كل شغلي وهطلع معاكي عشان متزعليش
سيلين بإحباط أيوة بس أنا كنت عايزة نطلع كلنا سوا ونعدي على ماما كمان
هنعمل كده يوم الجمعة بس دلوقتي هنخرج أنا وأنتي وبس اتفقنا
اتفقنا ...قالتها وهي تكرمش أنفها عندما قرصها والدها من وجنتها وما إن ذهب نحو المرحاض واختفى بداخله حتى التفتت نحو المكتب لتجفل عندما وجدت أمامها صدر عريض معضل تكاد أن تضيع بداخله لينطق لسانها بشكل عفوي وهي تعود خطوة إلى الوراء
إيه ده 
أنتي اللي إيه ده ...ما إن قالها وهو يقترب منها حتى قالت بتوتر
مش فاهمة
شاهين بصرامة وجبين مقطب كالعادة 
أنتي بتعملي إيه هنا
نبرته الغاضبة معها جعلتها ترد بعفوية
زي ما أنت شفت جيت أبارك ل بابايا
شاهين بحدة وغيرة لم يدركها بعد
بشكلك ده ...أنتي تجننتي
اڼصدمت سيلين من حدته معها لتنظر إلى ماترتديه وهي تقول بانفعالماله شكلي ماهو محترم أهو... وبعدين تعالى هنا انت مالك فيا ومين اللي سمحلك تدخل في خصوصياتي و
صمتت وفتحت عينيها على وسعهما ما إن وجدته يسحب منديل ورقي پغضب اسود من على سطح المكتب ليمسك به ثغرها وأخذ يمسح أحمر شفاهها بقوة عندما ثبت