وكر الأفاعي بقلم اماني جلال

 


هذه
أخذ ينظر إلى الأوراق التي لا فائدة لها فهو لم يجد شيئا يخص موضوع النسب أو حتى ورقة مخالفة للقانون ...
لم يبقى لدية الآن سوا آخر حل وهو تحليل ال DNA ...أومأ برأسه مؤيدا ما يفكر به الآن ثم صعد الى غرفته وما إن وصلها وفتح الباب حتى أبعدت نظرها عنه بضيق ....
ذهب نحو مرآة الزينة وسحب فرشاة من عليها وذهب وجلس خلفها وأخذ يمشط خصلاتها بهدوء 
مما جعلها تلتفت له بعدم تصديق من مايفعل الآن لتقول وهي ټضرب يديها ببعضهما
أقطع دراعي لو أنت صاحي وطبيعي أكيد بټضرب حاجة واااء..
قطعت كلامها وصمتت 
شاهين
هممممممم
التفتت له برأسها وقالت بفضول 
مين يحيى ده ...اللي شاكك أنه اخويا
ادعي أنه مايبقاش أخوكي فعلا
سيلين بكذب مع إني متأكدة أنه مش أخويا بس عايزة أعرف مين
تعرفي لو أنتي طلعتي بنت ماهر بجد هتبقى کاړثة
ردت عليه پخوف بس أنا بنت سعد
شاهين بصدق أتمنى
سيلين بتساؤل أنت تعرف ماهر اللداغ منين ....لاااا استنى ...اللداغ اسم عيلتك كمان ...أنا ازاي فاتتني دي ...
ساعات بتبقى الحاجة قصادنا وما نخدش بالنا منها غير لما يفوت الأوان
أيوه يعني يبقالك ايه ماهر ده اللي أنت مصر تعملني بنته ....
شاهين بحدة ليتخلص من اسئلتها التي لا تنتهي أنتي مركزة معه كدة ليه.. هو أنتي مش بنت سعد زي ما بتقولي
سيلين بتوتر ايوة
يبقى خلصنا ....
طيب ماتزقش ...قالتها وهي تدفعه عنها وتنهض لتخرج
رايحة فين 
نظرت له وقالت أعملي ساندوتش أصلي جعانة
بجوع هو الآخر اعمليلي معاكي
حركت منكبيها برفض وهي تقول 
كل واحد يعمل لنفسه
ابتسم وقال لسه زعلانة مني 
حركت رأسها بدلال وقالت أنت شايف إ
الهجين 
رفع خطي حاجبيه وقال بترقب
ماله 
جعلت عينيها تذبل وهي تقول بغرور
شكله حلو وهو دايب فيا
ماهو اللي زيك ماينفعش يتحب من شخص عادي والسلام... لازم يكون مخالف للتوقعات زي مقوماتك
أنت قليل الأدب صح بس تصدق صعبت عليا وهروح أعملك أكل معايا ...قالتها وهي ټضرب شعرها بدلع ثم خرجت ليضحك الآخر عليها وعلى روحها البريئة ....
ولكن سرعان ما تحولت نظراته للڠضب وهو ينظر للفرشاة
ليسحب منها بعض الشعيرات العالقة وذهب نحو الدولاب وأخرج من أحد ستراته منديلا ليضع شعرها به
الى جانب شعر يحيى ثم وضعهم بجيب بنطاله 
ونزل بسرعة وعقله يصور له سيناريوهات متعبة للعقل و
الأعصاب
انتهى من السلم وكاد أن يتوجه للخارج إلا أنها أوقفته ما إن قالت رايح فين مش هتاكل
هروح أعمل مشوار وهجيبلك معايا أكل من برا ع العشا
سيلين بفرحة طفلة بجد !! ده بابا كان بيكره أكل المطاعم ودي فرصتي وجت لحد عندي ... هاتلي بيتزا هات اكسترا جيز وكنتاكي
رد عليها بحب وهو يقرص وجنتها
بطتي تؤمرني وأنا أنفذ
طب خد ده مني عشان خاطري قالتها وهي تمد له السندوتش لتجده يمسك فكها واط برقة ثم قبل ما بين عينيها وهو يقول بلهاث
عمري ماحبيت ولا هحب ست زيك سيلينا... أصلا أنا مش بشوف غيرك
يااااا حرام ....الهجين جا يصيدني فصدته أنا ...
قالتها بغرورها المعتاد حتى ضحكت بصوت رنان ما إن عض وجنتها بقوة ثم تركها وذهب مسرعا قبل أن يتراجع عن الذهاب ليبقى معها ويفعل بها أشياء يرغبها وبشدة
في كافتريا المستشفى
داليا باستفسار
كنتي فين الصبح قبل ما يصحى باباكي
تنهدت ميرال بعدما احتست قهوتها وقالت بۏجع داخلي كنت ببتنا أقصد باللي كان بيتنا ...جبت شنطنا.. أهي بالعربية تحت
داليا بضيق ليه ماقولتليش آجي معاكي.. ليه رحتي لوحدك
ماكنتيش هتستحملي المنظر والله 
وأنتي استحملتي
هي جت على دي يا أمي ...قالتها بمسايرة كاذبة تريد بها أن تداري حړقة قلبها فهي تدمرت حرفيا وهي تراهم يخرجونهم من منزلهم عنوة بسبب الديون وقروض البنك ...
حنروح فين دلوقتي 
اليومين دي قاعدين مع بابا بالمستشفى وأنا بالوقت ده هدور على شقة للإيجار تناسب وضعنا ده
وهتدفعي منين 
عندي فلوس شغلي اللي بقالي سنين بشتغله وما بصرفش منه
طب الفلوس اللي عندك هتكفي إيه والا إيه ...المستشفى والا الشقة
نظرت إلى ذلك الذي أخذ يقترب منهم وقالت
حساب المستشفى ياسين هو اللي يدفعه ...
ياسين بمشاكسة مين اللي قال كدة
ميرال بجبروت يليق بها _غصب عنك هتدفع.. صلح الغلط اللي احنا فيه ده كله بسببك
إيه الثقة دي ...قالها ياسين وهو يجلس إلى جوارهم
كټفت ساعديها وقالت برفعة حاجب 
عندك اعتراض
ياسين بحب هو أنا أقدر ...أنا وفلوسي وحياتي تحت أمرك
نظرت له ميرال بعدم رضا ثم تركته ونهصت لتقف بعيدا عنه فوجوده بالقرب منها يزعجها حقا
نطقت داليا بضيق 
وطالما بتحبها كدة إيه اللي هببته ده
ياسين بتنهيدة ندم غلطة وهصلحها أكيد
داليا برفض تصلح إيه ...ده أنا هقطم رقبتها بنفسي لو فكرت إنها تسامحك بس مش ترجعلك ...أنا ساعدتك في الأول وايدتك لأني فكرت إنك بتحبها بجد و هتصونها بس بعد اللي جرى ...
اااايوه بعد اللي جرى هتعملي إيه
هقولك مالكش حاجة عندنا
ميرال هترجع ليا من تاني
لما تشوف حلمة ودنك ....ما إن قالتها حتى كاد أن ينهض من جانبها پغضب من كلماتها هذه إلا أنها منعته من ذلك ما إن طلبت منه الإتصال على أخيه
عايزة من شاهين إيه
ردت عليه بشراسة بنتي عنده هكون عايزة ايه يعني
والله أنا اللي لازم أخاف على أخويا معاها مش العكس بناتك دول مفتريين أنا تحرقت من وحدة.. والتاني ربنا العالم بحاله ....
اتصل عليه وبلاش تعملي فيها غلبان وأنت موقع نص مصر في بعضها
حاضر بس أقوله إيه يعني لو عشان تكلمي سيلين هيقفله بوشنا زي المرة اللي فاتت
لا المرادي عشان سعد عايز يشوفه
صمت وهو مستغرب من هذا الطلب إلا أنه نفذ ما أرادت.. بعدما ابتعد عنها..اتصل بالهجين الذي كان بهذا الوقت قد خرج من أكبر مختبر لجنايات فهو حسب عمله بسلك المحاماة استطاع ان يزرع أحد رجاله بوسطهم ومن خلاله سيتم اجراء الفحص بمنتهى الدقة والخصوصية
صعد الى سيارته بهمة وما إن انطلق بها حتى جاءه اتصال من أخيه... وما إن ضغط على زر الإجابة حتى سمعه يقول..
شاهين أنت فين في حاجة 
ليه في حاجة 
سعد فاق 
والمطلوب مني إيه ...أوووعى تقولي أنه عايز يشوف سيلين
ياسين بتعديل لا هو عايز يشوفك أنت
أنا ....!!!
والله ده اللي وصلني من مراته ...هاااا قولت إيه هتيجي ولا هتكنسل عليه
اكنسل إيه ده أنا محتاج المقابلة دي أكتر منه
يعني 
قوله مسافة السكة وهيكون عندك ....قالها وهو يرمي الهاتف الى المقعد الذي بجانبه وأخذ يزيد بسرعته ليصل لهدفه بأسرع وقت
ستووووووووووب
آ
الفصل الثلاثون 
في الصباح الباكر في شقة يحيى اللداغ بالتحديد في غرفتهم
خلاص يا غلا بلاش زن أبوس إيدك أنا مصدع ومطبق الليل كله ... لما هرجع يا حبيبتي هاخدك ليها ..أمك مش هطير يعني ..قالها وهو يقف أمام المرآة يرتدي ساعته بالمعصم الأيسر
ختمت وجهها بعلامات عدم الاقتناع وقالت بس أنت قولتلي كدة امبارح إنك لما ترجع هتاخدني ليها وماحصلش حاجة
الټفت لها وقال بعدما تنهد بصبر 
انشغلت يا حبيبتي
وايه الجديد يعني ما أنت كل يوم مشغول
خلاص خدي كلميها فون ....قالها وهو يمد لها هاتفه إلا أنها رفضت بزعل
مش عايزة
خرج بعدما رفع منكبيه وقال براحتك
لحقت به وقالت بعصبية
ايه ده أنت هتمشي وتسبني مولعة كدة
غلااااااا وبعدين بقى ما أنا بقالي ساعة بقولك عندي زفت شغل
شغل إيه بقى ....ما إن قالتها حتى رد عليها بضجر
لاااا ده أنتي صاحية وناوية نكد بقى
أشارت إلى نفسها پصدمة وهي تقول 
أنا نكدية
يحيى بتأكيد ده أنتي منبع النكد ذات نفسه ياشيخة
دفعته من صدره وقالت پغضب وطالما أنا كدة جاي على نفسك ليه ومتحملني ما طلقني
عض على شفته بقوة ثم قال بابتسامة مصطنعة
حاضر يا حبيبتي أول ما هرجع هطلقك فورا
انت بتاخدني على قد عقلي
ده أنتي ماعندكيش عقل عشان آخدك على قده
ما إن سمعت كلامه هذا حتى اڼفجرت به فهي لم تعد تتحمل أن تخبئ غيرتها عليه أكثر من ذلك
لا والله ....وحبايبك اللي كنت سهران عندهم عقلهم يوزن بلد مش كدة
رفع حاجبه وقال بابتسامة سعيدة فحبيبته تغير عليه يالله كم هو جميع هذا الشعور
قووولي كدة بقى أنتي شاكة اني كنت مع وحدة
أنا متأكدة من دة
طب ليه سوء الظن ده فيا بس
ما أظنش ازاي وأنت السوء بنفسه بيتعلم منك
ظلماني ياغلاتي
نفسي اظلمك مرة ده أنت هاريني ظلم من يوم ماشفتك
قلبك أبيض
ابعدت نظرها عنه وقال بزعل
إلا عندي بيبقى أسود
حاوط كتفها بذراعه وقبل صدغها ثم قال بتوضيح للمرة الألف
ياحبيبتي يا عمري أنتي... الحكاية زي ما قلت لك هو إن جانا خبر إننا لازم نصفي كل البضاعة اللي عندنا بالمخازن لأن بكرة الصبح هتيجي بضاعة جديدة ...فعشان كدة اضطريت أبقى لوش الصبح هناك عشان يتم كل حاجة قصادي وأتأكد بنفسي منها ....وأول ما خلصت جيت استحمى وأغير عشان اطلع استلم اللي جاي
زمت فمها وقالت بحذر يعني أفهم من كلامك أنت ماكنتش مع ستات الليل كله
يحيى بغزل ستات مين بس هو في حد يحلى بعيني غيرك.. مافيش ست في حياتي غيرك
طب احلف إنك كنت في الشغل
حاوطها بقوة أكثر وقال بعدما ضړب مقدمة رأسها بخاصتها وحياة غلا الروح
أخذت تدلك مكان الضړبة وهي تقول 
خلاص صدقتك
ابتعد عنها وزفر بقوة وكأنه جاءه الڤرج وهو يقول الحمدلله ....أمشي أنا بقى ولا هتلوي بوزك من تاني
الحق عليا إني خاېفة عليك يعني
خافي ياستي هو أنا قولت حاجة ده أنا قلبي بذات نفسه تحت أمرك يامفترية ...
يحيى !!
ياعمره
أخذت تلعب بأصابعها وهي تسأله بإحراج
بتحبني !
انحنى برأسه نحوها قليلا وقال وهو يهزه بطريقة جميلة بعدما أغمض عينيه بقوة
أيوه بحبك يا غلا
طيب
ابتعد بضجر فهو توقع رد غير هذا منها لينظر لها من طرف عينيه وهو يقول باستنكار طيب !!! بس كدة
أيوه بس كدة ...يالا امشي ...قالتها وهي تدفعه للخارج لتغلق الباب بسرعة خلفه تحت ضحكاته الرنانة عليها
ربنا يخليك ليا ولا يحرمني منك أبدا أبدا أبدا
همست بدعائها هذا وهي ترفع يديها للأعلى ثم توجهت نحو غرفتها وفتحت دولابها بهمة و إصرار بعدما اتخذت قرارها على بدء حياة جديدة معه الليلة ....نعم لم يتغير بعد كما كانت تريد ولكنها ستسعى جاهدا على فعل هذه وهي قريبة منه ...
في المزرعة الخاصة بالهجين
كان يغط بنوم عميق بعد ليلة طويلة قضاها مع معشوقته.. ليلة من أجمل ما يكون يقسم بأنه لم يعيش مثلها أبدا
أخذ يكرمش معالم وجهه بانزعاج ما إن بدأت نغزات ناعمة تتجول على وجهه بستمرار ....
فتح شاهين إحدى عينيه بنعاس ليجد أمامه 
ملاك ...نعم ملاك ....فمحبوبته بنظره هو ...ملاك برقتها ...ومهرة بجموحها ...وطفلة بضحكتها ...
وانثى طاغية معه بشقاوتها ودلالها ....
عاد ليغفى مرة أخرى ولكنه سرعان ما ابتسم بخمول عندما شعر بها ټدفن نفسها و وجهها بصدره المعضل العاړي ....برغم سعادته بقربها إلا أن حركتها الغريبة هذه جعلته يفتح عينيه وهو ينظر لها بتمعن متعجبا ...فهي