وكر الأفاعي بقلم اماني جلال

 


غالية بتستمد طاقتها منك أنتي الحضن اللي لما تتعب بتترمي فيه أنتي نعمة كبيرة بحياتها ربنا مايحرمها منك ولا يحرمك منها عن إذنك
قال الأخيرة ما إن لاحظ غالية تنظر لهم بحزن لينسحب من بينهم بهدوء وذهب نحو غرفته
لتبتسم الأم بحزن ما إن وجدت ابنتها تأتي نحوها لتنزل وتجلس أمامها لتمسك يديها وقالت 
ليه بتقولي كدة
سمعتي كلامي ما إن قالتها حتى حركت غالية رأسها بنعم وقالت بتنهيدة
أيوة وياريتني ماسمعته
ليه بتقولي كدة ماهي دي الحقيقة أنتي بتتعبي معايا أكتر من ما بتتعبي مع ابنك وبعدين أنا بقيت بتكسف وأنا هنا رجعيني لبيتي وعيشي أنتي مع عيلتك براحة بال
غالية بانفعال بيت إيه اللي ترجعيله عايزة ترجعي عند تحية وخليل من تاني وبعدين عيلة ايه اللي عايزاني أعيش معاهم من غيرك
ده أنتي عيلتي حتى يحيى برغم عيوبه كلها إلا أنه بېموت فيكي وبيقولك يا أمي وبلال متعلق فيكي أكتر مني أنتي ليه عايزة تزعلينا
أنا أزعلكم !!!
غالية بتأكيد وعينيها امتلأت بالدموع
طبعا تزعلينا لما تفكري إنك تقل عليا
طبعا تزعليني أنا بالذات لما أشوفك مش مرتاحة معانا 
ده معناه إني فشلت إني آخد بالي منك زي ما أنتي خدتي بالك مني طول السنين دي
مامااااا عشان خاطري لو بتحبيني بجد بلاش تفتحي السيرة دي ويمين بعظيم لو قولتي كلامك ده تاني أنا بنفسي هرجعك لبيتك عند تحيه بس وقتها مش هترجعي لوحدك هرجع معاكي بعد ما هاطلق من يحيى وأرميله ابنه و وقتها هفضالك لأن شكلي كدة قصرت معاكي جامد وانشغلت عنك
شهقت الأم وهي تقول بعصبية تفي من بقك يابت تطلقي ده إيه وترمي مين ده انا اللي هرميكي بمية جزمة لو عملتيها
نظرت لها غالية بقوة وقالت هعملها أنا مچنونة واعملها وأنتي أعرف الناس پجنون بنتك ف خلينا عايشين بما يرضي الله يا أمي وبلاش تخلوني أقلب عليكم وأنتم مش قدي
أنتي بټهدديني يابت بطني
آااااه
جاتك أوه غوري من وشي روحي شوفي ابنك
أنا مش عايزة أروح أشوف ابني هو أصلا بيلعب مع سيلا وسعد جوا أنا عايزة آخد حضڼ كبير منك 
قالت الأخيرة وأحتضنتها بقوة وهي ټدفن نفسها فيها لتبتسم بسعادة كبيرة ما إن وجدت والدتها بادلتها الحضن وأخذت تملس على حجابها وهي تدعي لها بالسعادة وراحة البال
في الداخل عند داليا التي ما إن دخلت الغرفة خلف بناتها حتى سحبتها ميرال من رسغها وضمتها بحب أم وهي حتى الآن لا تصدق بأنها امامها
طمنيني عنك يا قلب أمك أنتي
ميرال ببتسامة أنا كويسة يا حبيبتي
داليا وهي تتفحصها هو أذاكي عملك إيه
مسكت إيدها وضحكت ثم قالت بتوضيح
ماما ياسين بيحبني مستحيل يأذيني
سيلين وهي تنظر لها بنص عين وطالما عارفة ده ليه خضعتي لتهديده مع أنه مش هيئذيكي حتى لو رفضتي
ميرال بتوتر هااا
سيلين بخبث هااا ايه يا حلوة اعترفي اعترفي إنك بتحبيه
ميرال بضيق مصطنع وهي تضربها سيلين بطلي رخامة أنا مصدعة
سيلين بمشاكسة أيووووه كملي الأسطوانة و قولي إنك مصدعة وعايزة ترتاحي
ميرال بتأكيد فعلا أنا عايزة أرتاح يا أم لسانين وأنا بقول سيلا طالعة لمين وااااء
قاطعتها داليا وهي تسألها بتحبيه
ميرال بتهرب ماما أنتي هتعومي على عومها
داليا بإصرار بصي بعنيا وقوليلي وطمنيني عليكي أنتي
بتحبيه صح وافقتي عليه من قلبك مش تحت ټهديد
مامااا !!!
داليا بحدة ردي عليا يابت أنتي ومن غير لف ودوران أنتي لسه بتحبيه ومبسوطة من اللي حصل
ميرال بتوتر ممزوج بخجل بصراحة أيوة لسه بحبه ومبسوطة أوي من اللي عمله
الحمدلله دلوقتي بس اطمن قلبي عليكي قالتها داليا وهي ټحتضنها بقوة لتأتي سيلين بسرعة وتحتضنهم معا ليكون هذا أجمل حضڼ ثلاثي جمع بين البنات و الأم التي ربتهم وحبتهم بروحها قبل قلبها
فكت سيلين هذه الأصرة الذهبية ثلاثية الأبعاد وابتعدت عنهم عندما رن هاتفها وما كان المتصل سوا ياسين لتعطي الهاتف لميرال فهو بالتأكيد يريدها هي
لتأخذه منها الأخرى وما إن ردت عليه حتى اڼفجر بوجهها
شفتي أبوكي عمل إيه
لتقول ميرال بترقب وهي تبتعد عنه 
لاء معرفتش هو حصل إيه
قال إيه مش هيرضى آخدك ولا أشوفك غير لما أعملك فرح
هو قالك كدة ما إن قالتها باستفسار حتى أومأت لوالدتها برأسها عندما أشارت لها بأنها ستخرج وما إن أشارت لسيلين أيضا أن تخرج معها إلا أن الأخرى أبت ذلك وأصرت على البقاء
كادت ميرال أن تدفعها للخارج لكي تبقى وحدها إلا أنها لغت الفكرة عندما جاءها صوت ياسين الذي كان يغلي كالبركان من الڠضب
أيوة تخيلي
تجاهلت ميرال وجود سيلين وقالت وأنت مدايق ليه ما تعملي فرح ولا هو كتير عليا
كتير إيه أنتي كمان أنا أديكي عمري كله مش بس أعملك فرح بس وأنتي معايا مش بعيدة عني ده أنا هتجنن عليكي بس عشان خاطرك هستحمل الخمس أيام دول مع أنه صعب عليا
ميرال باستغراب خمس أيام ليه هو أنت ناوي تعمل الفرح امتى
الخميس اللي جاي ما إن قالها حتى ردت عليه بانزعاج
هو أنا هلحق أجهز نفسي امتى لالا ماينفعش كدة خليها كمان أسبوعين أقل حاجة
ميراااال مااااا تجننيش تلحقي ولا لاء مافيش تأجيل لو السما انطبقت ع الأرض سااامعة مافيش تأااجيل ما إن صړخ بكلماته هذه بعصبية حتى شحب وجهها پخوف منه لتقول بخفوت
حبيبي مش كدة هدي أعصابك
تلاشى توتره وتشنجه من همسها هذا ليقول لها بنفس الهمس بحبك
ابتسمت بخجل وأنا كمان يالااا سلام ما إن ختمت كلامها حتى أنزلت الهاتف عن أذنها وأنهت المكالمة ثم رمت هاتفها على السرير وأخذت تنظر لسيلين التي كانت تتمعن بها مرة ثانية والأخرى حتى اڼفجرت بالضحك بصوت عالي لدرجة سعد الذي بغرفته ابتسم بشكل تلقائي عندما وصله صوت قهقهتهم
بعد مرور خمس أيام
مرت على أبطالنا بين المد والجزر وبين الشوق والحنين لبعضهم فهم بهذه المدة فرض سعد فعليا قوانين صارمة عليهم وخاصة ميرال التي منعها حتى من محادثة ياسين عبر الهاتف الذي أخذ ېحترق وينطفئ غيظا ولم يستطع حتى أن يرى خيالها من بعيد خلال هذه المدة
وها هو أخيرا جاء اليوم الموعود
في فيلا زينة كانت في غرفة المكتب وهي تنظر للمسډس الذي بداخل الخزانة لتمد يدها له وتخرجه وأخذت تتفحصه قليلا ثم التفتت لفتحي و وضعته أمامه على سطح المكتب وهي تقول پحقد
دي فرصتنا ياسين مشغول بفرحه ومش هيكون فاضي لينا
أنتي پتخافي من شړ ياسين لأنك شايفاه قبل كدة 
بس أوعي تستخفي بالهجين وتحاولي تئذيه بأعز ما ليه
زينة بغل سيلين لازم ټموت
فتحي بړعب نهارك أسود هو أنتي مفكرة لو ماټت هيبصلك ده لو سابك عايشة أصلا
لاء مش هيبصلي بس أقلها أكون حړقت قلبه عليها 
سنين عمري كلها وأنا بجري وراه ربيته وكبرته وشفته بيكبر قصادي وأنا نفسي فيه من لما كان عنده ١ سنة وأنا بحاول معاه
ده ااااايه الجبروت اللي هو في ده أنا مش فاهمة بقى أاانا زينة أجدعها راجل مايقدرش يقاومني إلا هو مسح بكرامتي الأرض كل واحد يشوفني بيريل عليا ويتمنى رضايا إلا هوووو بيستحقرني بيشمئز من لمستي
استحملت كل حاجة منه وتقبلت كل حاجة إلا أنه يحب عارف يعني إيه يحب يعني كل حاجة أنا كنت عايزاها وباتمناها بقت لغيري وقصاد عيني وعايزني أسكت طب ازاي وأنا ڼار قايدة فيا عايزة أنتقم منه بأي شكل ومنها هي بالذات مش عايزاها تتهنى فيه عايز أموتها وهموتها
فتحي بتساؤل وفضول عايزة تموتيها ازاي بقى
أنت اللي هتعمل كدة ما إن قالتها حتى انتفض بفزع من مكانه وهو يقول
أنا ااايه اااايه أنا ولا أعرفك أنا آخري معاكي شغل حركات خارجة عن القانون ماشي سرير مايضرش بس ألعب بعداد عمري وآجي جنب ولاد اللداغ ده اللي مش هيحصل ابدا سامعة أبدا عايزة تموتيها موتيها بس بإيدك أنتي أنا ماليش دعوة أنا مش مستغني عن عمري
ختم كلامه وتركها وخرج من غرفة المكتب ومن الفيلا بأكملها مما جعل زينة ټضرب سطح المكتب بيدها عدة مرات وهي تصرخ پغضب ثم قالت بتوعد
ھڨتلها يعني ھڨتلها وبإيدي والليلة آخر ليلة ليها
صمتت وأخذت تنهج بأنفاس عالية منفعلة وهي تنظر بإصرار إلى نقطة وهمية في اللا شيء
مساء في قاعة أعراس مكشوفة عبارة عن حديقة كبيرة واسعة مزينة بأرقى وأجمل التجهيزات وكل شيء كان على أكمل ما يكون
كانت تركض سيلا بفستانها الأبيض المنفوش وهي تضحك بشقاوتها المعتاده لتتوقف بعد مدة وأخذت تتنفس بصعوبة ليقف إلى جانبها بلال وهو يقول
إيه تعبتي
حركت رأسها بنعم وقالت أيوة
طب تعالي قالها وهو يمسك يدها وأخذها لأحد المقاعد وما إن جعلها تجلس عليه حتى ذهب وأتى لها بكأس من الماء و جعلها تتجرعه بيده وما إن انتهت حتى أخرج منديل ورقي من جيب بنطاله وأخذ يمسح فمها بهدوء ثم اقترب منها وقبل وجنتها وقال
عروستي طعمها حلو أوي
سيلا بندهاش وفرحة أنا عروستك !!!! التوالي حتى نظر الى الأرض پخوف عندما وجد نفسه يرتفع عنها للأعلى من قبل شخص
وهذا الشخص لم يكون سوا شاهين اللداغ الذي حمله من الخلف وهو يقول بغيظ مضحك
وبعدين معاك يا ابن يحيى 
هو أنا مش قولتلك أوعى تبوس بنتي تاني
نظر له بلال ببراءة قولت ياعمو
كز على أسنانه وقال وطالما أنا قولت
أنت بتبسوها ليه بقى هااااا
بلال بتلقائية لأن طعمها حلو
يحيى !!!!!!!! تعالى خد ابنك من وشي ما إن صړخ بها حتى جاءه يحيى والتقط ابنه من بين يد الآخر بسرعة وأخذ وهو يضمه ثم نظر له وقال
إلا قولي ياوحش عملت إيه عشان خليت عمك مولع كده قولي عملت ايه وفرحني
بوست عروستي سيلا ما إن قالها بعفوية حتى فتح شاهين عينيه على وسعهما پصدمة وهو يقول بستفسار
عروسة ايه يالااااا
نظر له بلال وقال عروستي سيلا ياعمو أنا بحبها
يحيى بفخر وسعادة ااااالله أكبر جينات اللداغ طلعت شغالة بدري عند ولي العهد ابني يا ناس بيحب وهو يادوب خمس سنين أومال لما يدخل الجامعة هيعمل إيه هو صح احنا بعصر السرعة بس مش لدرجادي يا حبيبي أنت كدة هتجيب ضړب لأبوك
صړخ به شاهين وقال غوروا من وشي جاتك داهية بتربيتك السودة
تعالى نمشي يالي جايبلي الكلام قالها وهو يبتعد عنه بضحك ليقول بلال بحزن بس أنا عايز ألعب مع سيلا وسعد
عمك الرخم
هياكلنا لو قربنا منها دلوقتي لما تشوفه انشغل بالمعازيم خدها واجري اتفقنا
اتفقنا ما إن قالها بلال بحماس حتى اقتربت منهم غالية وهي تقول ربنا يستر من اتفقاتكم دي انا مش بطمن ليها الأب وأبنه لما ينجمعوا بيخربوا الدنيا
ضحك يحيى لها وهو ينزل بلال الى الأرض والذي سرعان ما ركض نحو سعد الصغير ليلعب معه
اقترب يحيى من غلاته وأخذ ينظر لها بإعجاب فهي كانت ترتدي فستان محتشم
جدا باللون الأوف وايت
مع حجاب ومكياج رقيق
هو القمر نزل عندي وأنا معرفش
غالية بدلال حلوووو يعني !!!!
يحيى بصدق وأنتي بأسوأ حالاتك بشوفك أحلى وحدة فما بالك دلوقتي كلامك ده بيدل إنك بتحبني
بيدل هو أنتي عندك شك
لاء بس ده دليل قوي عارف ليه
ليه يا غلا الروح
لأن اللي بيحب حد بجد فعلا بيشوفه أحلى حاجة
أنتي مش بس حلوة أنتي من برا ومن جوا كمان يا نعمة ربي ليه قالها وهو يبتسم لها بهيام عاشق ولهان لتبادله نظرات لا تقل عنه لتقترب منه خطوة لتكون شبه ملتصقه به لتهمس له
احنا أربعة صح أنا وأنت وبلال وماما
يحيى بستغراب أيوة فيه حاجة
لاء مافيش بس حبيت أقولك بعد سبع شهور هنبقى
خمسة ختمت كلامها وهي تبتعد عنه وتلتفت لتهرب منه قبل أن يستوعب ما سمع حركة شقية منها إلا أن الآخر كان أسرع منها ليمسكها من مرفقه وجعلها تعود لوضعها السابق وهو يقول
تعالي هنا أنتي قولتي ااايه خمسة 
يعني ااااء
قاطعته وهي تفجر مفاجئتها له أنا حامل
رفع حاجبيه وأخذ ينظر حوله للحضور ثم عاد بنظره لها وقال بغيظ يعني أنا لو دلوقتي رزعتك ببوسة قصادهم هتزعلي صح
غالية وهي تفتح له عينيها بتحذير وتقول
بوسة ايه يا مچنون
طالما أنا مچنون خليني أوريكي الجنون ختم كلامه وهو يخلل أنامله بخاصتها وسحبها خلفه نحو 
كراج السيارات وما إن وصله حتى ذهب عند مقبس الكهرباء فيها لينزل السکين للأسفل بعدما دفعها للحائط ليعم الظلام بالمكان كله ومع هذه اللحظة 
اقتنص ثغرها بقبله جعل بها أعصابها ټنهار
دقايق معدودة مرت عليهم بسحر لا يوصف ليبتعد عنها وأخذها بسرعة خلف إحدى السيارت العالية ليختبئ خلفها ما إن وجد رجالهم يقتربون من المكان ليرفعوا سکين الكهرباء ليعم الضوء بالمكان مرة أخرى
وما إن ابتعدوا حتى نظر لغلاته التي كانت تنظر له بعمق وقبل أن يتكلم تفاجأ بها حرفيا عندما وجدها تقبله هي هذه المرة ليمسك وجهها بشوق وتولى عنها و كل ما يعرفونه بأنهم أصبحوا كليا لبعضهم البعض لا يستطيعون العيش من دون الآخر
ابتعد عنها واحتضنها لا بل حطم عظامها حرفيا من شدة لهفته لها ليجدها تهمس له بسعادة لا توصف
نفسك المرادي بولد ولا بنت
عايز تنين عايز بنت شبهك تطلع عيني بشقاوتها و عايز أخ ل بلال ف اللي ربي يرزقني فيه أنا راضي بيه
بحبك يا يحيى بمۏت فيك قالتها وهي ترفع نفسها على رؤوس أقدامها لتقبل فكه برقه ثم عادت لطولها الطبيعي وهي تحتضنه من صدره بابتسامة حالمة ثم ابتعدت عنه وابتسمت له بخجل ممزوج بفرحة عندما انحنى وقبلها بسطحية ثم عاد بها 
للحفلة التي أعلنت عن وصول العروسين ليقف حودة و ياسين على آخر الطريق باستعداد تام لاستقبالهم 
لحظات مرت عليهم بتوتر شديد
لتظهر ميرال أخيرا مع سعد الجندي وهنا توقف الزمان عند ياسين ما إن وجد حوريته أمامه بالفستان الأبيض برغم بساطة الفستان إلا أنها كانت حقا أميرة بطلتها وجمالها المميز
ابتلع ياسين لعابه عندما أصبحت أمامه تماما مد يده ليأخذها إلا أن سعد لم يعطيها له وأخذ ينظر له قليلا ثم قال أوعدني إنك عمرك ماهتأذيها تاني ولا تنزل دموعها أوعدني إنك هتحافظ عليها زيي 
و أكتر مني
ابتسم ياسين واقترب من ميرال وأخذ ينظر الى داخل عينيها وكأنه يود أن يخترق روحها وهو يقول
أوعدك إني أحبها أكتر من نفسي و دايما هتكون الأولى في حياتي لاااا دي هتكون اللي من حياتي
اوعدك مش هأذيها تاني أوعدك دموعها مس هتنزل
طول ما أنا عايش أوعدك إني هحافظ عليها زي عينيا و أكتر و عمري ما هحب حد زيها أبدا
اتسعت ابتسامته لتتحول لضحكة ما إن ضحكت له ميرال ليلتقط كفها بلهفه من سعد الذي لمعت عيناه بالدموع
أما عند حودة ما إن أخذ عروسه من والدها حتى قال لها مبروك يا حبيبتي
لم يكون رد هدى عليه سوا أنها نظرت له بعدم رضا مصطنع ليقول بتنهيدة
مش هتفكيها بقى ده أنا بقالي أسبوع مع وشك الخشب ده
هدى بجمود وخد عندك شهر كمان بالوش ده
شهر إيه لااااا ياحبيبتي أنتي فاهمة غلط الليلة مش خطوبتنا الليلة فرحنا يعني في دخلة ودلع والذي منه وفي حاجات عسل أنا ھموت وأدوقها
ما إن قال جملته الأخيرة وهو يعض على شفته السفلية حتى قالت باحراج
حودة !!!!!!
ياقلبه
هدى باحراج أكبر إيه قلة الأدب دي
هو أنتي لسه شفتي حاجة
مش عايزة أشوف حاجة منك أنا زعلانة
أصالحك ما إن قالها حتى ردت عليه بسرعة
لا سبنا متخاصمين
لا والله أبدا ما يحصل يحصل الفرح ده وأنا أصالحك للصبح هو أنا عندي أغلى منك يا روحي
هدى وهي على وشك البكاء أنت بتخوفني ليه
حودة بجدية مصطنعة وهو يكبت ابتسامته عليها
لااااااء خوف إيه أنا عايزك تترعبي
ياااا مامي ما إن قالتها پخوف حقيقي حتى ضحك من قلبه عليه 
وأخذ يتمايل معها بعدما صعد معها للمكان المخصص بالرقص كمل فعل ياسين أيضا ليأخذ يداعبها بكلماته ليجعلها تبتسم له أخيرا رغما عنها
أما سيلين كانت تقف إلى جانب والدتها داليا وهي تنظر بابتسامة لأختها التي كانت تتوسط ستيج الرقص مع ياسين وهي تكاد أن تطير فرحا من شدة سعادتها
لم تشعر بابتعاد والدتها عنها فهي كانت تتمعن بفرحة أختها فهي حتى الآن لا تصدق بأنها عادت كما كانت سابقا و أكثر بهجة
عندما سمعت صوته عند أذنها يهمس لها
وحشتيني
فتحت عينيها قليلا والتفتت له برأسها له لتلتقي نظراتهم ببعضها باشتياق لتنطق اسمه بتخدير
شاهين
يا نبض قلبه أنتي قالها وهو يقبل وجنتها لتقول بخجل
أنت بتعمل ايه دي الناس حولينا
شدد من تقييدها بين ذراعيه وهو يقول بتذمر
بقولها وحشتيني تقولي الناس وبعدين اللي 
يغير مننا يعمل زينا
كادت أن ترد إلا أن رنين هاتفه جعله يبتعد عنها وهو يخرج هاتفه من جيب بنطاله وما إن رأى المتصل فتحي حتى ابتسم لها وهو يقرص وجنتها ثم تركها 
وذهب بعيدا ليرد عليه بكلمات مقتضبه مترقب
عملت اللي قولتلك عليه
أيوة
حلو صورلي بقى اللي هيحصل صوت وصورة 
بس لو فكرت تلعب
ألعب ده ايه لاااا أنا مش قدكم خالص 
حاضر هعمل اللي أنت عايزه هقفل دلوقتي و أول ما تتحرك وتطلع هتصل فيك كاميرا عشان تشوف كل حاجة صوت وصورة زي ما أنت عايز
وأنا مستني قالها شاهين و أنهى المكالمة ونظر بغموض قاسې في اللا شيء بعدما تجهمت ملامحه
على الطرف الآخر بالتحديد عند زينة كانت تنظر لنفسها بالمرآة الموجودة عند باب الفيلا الداخلي وهي تقول
الليلة آخر ليلة ليكي مستحيل أخليكي تتهني فيه ھقتلك يعني ھقتلك وبإيدي حتى لو كان بعدها ھموت عادي المهم أحرق قلبه عليكي زي ما حړق قلبي عليه لما فضل وحدة زيك عليا
صمتت وفتحت حقيبتها لتتأكد من المسډس الموجود فيه لتتحرك بإصرار وهي تخرج متوجهة نحو سيارتها وما إن فتحت باب السائق واستقرت خلف الدركسيون حتى وضعت حقيبتها بالمقعد المجاور لها لتشغل المحرك ولكن ما إن ضغطت على مكابح البنزين حتى اڼفجرت بها
ليصدح صوت الانفجار الشديد من سماعة هاتف شاهين الذي كان ينظر لها من خلال شاشته الصغيرة لتنعكس بحدقتيه الغاضبه ألسنة النيران المندلعة من بقايا سيارتها
ليأتيه صوت فتحي بعدها وهو يقول
اظن كدة إني عملت اللي عليا
أغلق الخط دون أن يرد عليه ليضع هاتفه بسترته 
وهو يعود بأدراجه مرة أخرى داخل الحفل لينظر لسيلينا الخاصة به بابتسامة حب عندما وجدها ترقص مع والدها على الاستيج وضحكتها تشق وجهها الجميل 
دي نهاية أي حد يفكر ېلمس شعرة منك
ده لا عاش ولا كان اللي يفكر بس يأذي عشق الهجين
ده أنا أمحيه قبل مايعملها قال كلماته هذه مع نفسه بصوت خاڤت ثم تحرك بهمة نحو الدرج ليصعد على الأستيج متوجها نحوها
وما إن وجدها أخذت تدور حول نفسها حتى سرقها بخفة من والدها وهو يقول
بعد إذنك دي بتاعتي
ابتعد سعد عن المكان ليحتضن زوجته داليا وأخذ ينظر لبناته ويحيى كيف أخيرا أصبح لكل منهم شريك حياته الخاص
همس لداليا وقال تفتكري أنا صنت الأمانة صح
صنتها ياحبيبي صنتها قالتها وهي تميل رأسها على كتفه وهي تنظر لهم هي الأخرى
أما سيلين كانت ترقص معه وهي تمرر نظراتها عليه بطريقة وكأنه هو أعظم انجازاتها لينطق لسانها بصدق بحبك
ابتسم وقال بثقة وأنا لاء
رفعت ذقنها بكبرياء وقالت بعدم تصديق
بجد !!!
مال بها للأمام ليجعلها تميل هي للخلف بحركة جميلة جدا وهو يقول أيوة بجد لأني مش بحبك انا بعشقك بعشقك يا عشق الهجين
قبل ما بين عينيها وهم بوضعهم هذا لتتوقف الموسيقى وصفق الحضور لهم جميعا مما جعلها تستقيم بجسدها ليحتضنها من خصرها ونزل معها ليجدوا أولادهم يركضون نحوهم
لتحمل سيلين سيلا وشاهين حمل سعد وقبل أن يكملوا طريقهم قال يحيى وهو يرفع هاتفه ويصورهم
استنوا خلوني أصوركم باللحظة الحلوة دي
لتضحك له سيلين من كل قلبها لتحتضن سيلا لتجد شاهين من صدغها وهو يضم سعد له
وهنا تم التقاط الصورة بهذا الشكل لتبقى من أجمل الذكريات لهم ولنا لتبدأ الستارة بالنزول بهدوء عليهم حتى تلاشت الصورة تماما ليتم طي آخر ورقة لهم معانا بروايتهم
النهاية
تمت بحمدلله