وكر الأفاعي بقلم اماني جلال

 


الأسئلة بداخله التي لا يملك لها إجابة
ليه عملت كل ده ... ليه خبيت نسبي 
وأنا ايه اللي جابني عندك من الأساس !
أخذ سلطان يسأل نفسه بطريقة مستفزة عملت ليه كدة ...عملت ليه كدة ....لأااني وببساطة حلفت لأبوك وقت مۏته وهو بيطلع الروح كدة وبيفلفص قصادي هو إني هربي ولاده ...كنت وقتها لسه ماتولدتش بس ماقولكش فرحة ماهر فيك كانت قد ايه لما عرف ان اللي جاي ولد ...
لدرجة انه قرر انه يسيب الوكر عشان مايبقاش نصيبك وقدرك زيه ...تخيل ...!!!! كان عايز يبيع الكل وخاطر بحياته كلها ...عشان بس ولي العهد اللي جاي بالطريق ...
نظر له يحيى بتركيز وقال بهدوء يحسد عليه وهذه أول مرة يستخدم عقله ويلغي اندفاعه وعصبيته
ليه پتكره أبويا وليه ماسجلتنيش بأسمه
أسجلك بأسمه ... تعرف أنه كان دايما مستنيك و يقولي امتى يجي و أشيله بين إيديه كدة وأشبع من شوفته ويبقى سند ليا ولأخته ويشيل اسمي ...
عارف يعني إيه أخليك تشيل اسمه ...ده معناه إني حققت أمنيته وهو تحت التراب وده بعده ...ساااامع ده بعده !!!!!!!!!
لأن كل حاجة أناااااا عايزها هو ياخدها مني ...كل لما أعمل حاجة في الشغل ألاقيه عاملها أحسن منها ... قربت وقتها من كبيرنا عشان أبقى دراعه اليمين بس هو اختار مين هاااا ..... اختار ماهر لأنه أشطر ....
أنت مش عارف أبوك كان عامل ليا ازاي ...ده كان زي عظم السمك لما بيقف بالزور لا قادر ابلعها ولا اتفها فقولت أكسرها واخلص منها وده اللي عملته بالضبط
صمت سلطان قليلا وأخذ يلهث بغل ثم أكمل بكره أكبر من سابقه ....
ده حتى يوم ما حبينا سوا زي البني أدمين ....
حبيبته هو وافقت عليه وتحدت الكل عشانه وانااااا رفضتني وراحت فضلت عليا واحد عقيم ....وده كله ليه حصل ... عااااارف ليه !!!!!
لأن أمك بنت الحسب والنسب خاڤت على صاحبتها مني وراحت بلغت حبيبتي بحقيقتي وياعالم ضافت ايه كمان وخلتها ماتطيقش تبص بوشي
أبوك أناني اتجوز وحب و عمل أسرة وبقى عنده بنت و ولد جاي بالطريق ...لحد هنا كانت حياته تمام أوي ..بس أنا مستحيل أخليه يتهنى ...رحت وبلغت الكبير على عملة أبوك ...وأنت عارف يعني ايه واحد يتجوز ويخلف برا الوكر بالسر ...ده كسر القوانين ....
بس اللي فاجئني إن الكبير طلب مني إني أبلغه أنه لازم يطلقها ويرجع ....ببسااااطة عايزه يرجع لأنه معتمد عليه بحاجات كتير وميقدرش يستغنى عنه
شفتتتتتت ....حتى في دي الحظ لعب معه ....
احنا كنا زمان اللي يعمل كدة ينقتل فورا بس ده ابن اللداغ ... اللي الدنيا مكشرة ع الكل ومعه هو بس بتضحك ليه.... شفت البخت ....صحيح ماهي حظوظ
بس أنا أسكت بعد ده كله لاااا.... رحت ونفذت فيه الحكم بإيديا دول آااااه ماهو محدش أحسن من حد واللي بيسري علينا لازم يسري عليه ...وقټلت ماهر اللداغ بنفسي و وعدته إني هاخدك واربيك بس رجالتي أغبيا !!!!!!
لما بعتهم يسرقوك ويدفعوا تمنك زي ما كنت متفق مع الدكتورة وقتها ....اتفاجؤ أنها خلفت توأم بنت و ولد وماټت من قهرتها على حب عمرها ... تستاااااهل زي ماحرمتني من حبيبتي حرمتها من جوزها أبو عيالها ....بس التوأم ماكنش بالحسبان ده حتى الدكتورة بذات نفسها استغربت لأن وقتها الكل كان عارف إنها حامل بولد بس ....
المهم لمينا الموضوع مع الممرضين اللي كانوا موجودين بكم قرش ...ما أنا مش هقولك يعني على ضميرهم اللي بيتباع من أول مايشموا ريحة الفلوس
و رجالتي الأغبيا نفذوا كلامي بالحرف جابوا الولد بس زي ما طلبت وسابوا البت قال إيه أنا مأمرتهمش انهم يجيبوها معاهم ....بعدها حاولت أوصل لبنات ماهر بس اختفوا سعد خدهم وطار ....
ليه مصر على اخواتي عايز منهم إيه ....بعد كل اللي عملته
أشغلهم هنا ...يكونه متاحين للي رايح واللي جاي 
ما أنا نسيت أقولك إن شاهين طلع لأبوك بيقرف يقرب للستات اللي بالشكل ده ....حبيت أولعه على خلفته من بعده ...حبيت أخليكم ياولاد اللداغ ټكسروا نفسكم بنفسكم
ونجحت بكده !!
لااااااا مانجحتش لأن ولاد عمك حبوهم ...بس ملحوقة كل حاجة تحت السيطرة و أولهم أنت ...تعرف كنت مكتفي بعذابك بأنك تعيش وأنت مفكر
إنك ابن حرام بس خلتني أغير رأي لما شفتك عايز تسيب الوكر عشان مراتك ...... تعرف وقتها شفت ماهر قصادي وكأنه خرج من القپر وتجسد فيك ...
عايز تعمل عيلة يا ابن مااااهر.. مستحيل أسمحلك بكدة ...وزي ما عملت ب عمك سامر هعمل فيك دلوقتي
يحيى باستغراب وصدمة كبيرة
سامر !!! ليه أنت عملت فيه إيه
حاجة بسيطة خالص ...بس كل الحكاية أنه ماسمعش الكلام وأتجوز وحدة كانت لسه جايا الوكر فهو حماها من الكل واتجوزها هنا... كانت لسه صغيرة و هي الوحيدة اللي جت هنا وهي بنت بنوت
...كانت حلوة أو يمكن احنا شفناها حلوة لأنها الوحيدة اللي كانت متحرمة علينا من بنات الوكر ....
سنين كانت قصادنا ولازم نغض بصرنا عليها
خلفت لجوزها بدل الولد تنين ...كان عايش معاها ومتهني وبغير عليها جدا لدرجة كان ممنوع تطلع برا البيت عشان محدش يشفها والمشكلة أنها كانت مطيعه ليه بشكل عجيب ...بس احنا حبينا نتهنا معه اشمعنى هو بس..اااايه غلطنا بالبخاري لما فكرنا كدة
يحيى بستفسار ومعالم الذهول من ما يسمع واضحة عليه عملتم ايه !
يعني هنعمل ايه يعني. ..مراته لما كان مسافر بشغل ...ولما رجع اتفجع بأنها اڼتحرت مايعرفش احنا اللي قتلناها عشان ماتتكلمش ...
الروميو بقى ماسكتش ورضي بنصيبه وقال ده كان يومها لااااا ...ده قلب الدنيا عاليها واطيها قال ايه ازاي ده حصل و إيه السبب عشان تعمل كدة.. بس هو تحمق وتجنن لما شاف على جسمها علامات المقاومة وفهم الحكاية ايه وقبل ما يتكلم وېفضحنا عند الكبير قټلته وبسسسس ....كان لازم ېموت عشان أنا أعيش
شفت طيبة قلبي خليته يلحق مراته اللي بيحبها ...أنا كدة ما أقدرش اشوف حبايب متفرقين
وأنا دلوقتي يا يحيى يا ابن ماهر هعمل معاك نفس اللي عملته مع عمك بالضبط ...هاااا إيه رأيك 
بس أنا هعمل تعديل صغير وهو إنك هتشوف ده بث مباشر صوت وصورة لأنك الغالي ابن الغالي
ابتلع يحيى لعابه پخوف وهو يتبعه بنظراته لم يفهم ما مقصده أو دعنا نقول بأنه رفض أن يفهم وخاصة عندما وجده يجلس على أحد الأسرة واخذ يمرر يده بخبث على جسد مغطى بأسدال... ماذااااااا ...
أسدال !!!!!
فتح عينيه على وسعهما حتى كادت أن تستدير وتحول رعبه لفزع وهو لا يصدق ما يرى ولا حتى 
ما يسمعه الآن فذلك الجسد بدأ يفيق ...أخذ يحرك رأسه برفض لما يحدث الآن لېصرخ بأسمها ما إن رأى وجهها
غلاااااا
توقفت سيارتهم ما إن وصلوا إلى مكان قريب من الوكر بعدما غابت الشمس تماما وعم الظلام بالسماء بشكل تام ...
نظر شاهين لأخيه وقال بضجر بعدما جعله ينتظر هنا بعض الوقت ها ندخل دلوقتي ولا لسه في حاجات عايز تضبطها
ايه في إيه كنت بس بجهز قبر سلطان عشان أدفنه فيه
واثق من نفسك مش يمكن أنت اللي ټندفن بمكانه
لو مقدرتش أكتب نهايته هسيبه يكتب نهايتي هو مش مهم ....وبعدين اللي عنده أخ زيك مايندفنش بدري كدة
كاد شاهين أن يرد عليه بتأكيد إلا أنه لفت نظره بأن هناك من يتسلل برا حدود الوكر وهو يتخفى من الأمن ....
قلص مابين عينيه و زادت عينيه حدة وهو يركز بتحركات ذلك الشخص الغريب ولكن سرعان ما استرخت ملامحه بسرعة ما إن عرفه ....
ترك أخيه يتكلم ولم يرد عليه وذهب نحو هدفه بخطوات سريعه كالصقر شاهين وما إن وصله حتى سحبه من الخلف نحوه كاد أن يضربه الآخر كردة فعل ... إلا أن شاهين مسك ذراعه بقوة ولواها للخلف ليقول له بحدة وانزعاج
تلفونك ليه مقفول من الصبح
حودة بتنهيدة راحة ما إن سمع صوته ليقول الهجين ! الحمدلله إنك جيت أنا كنت جايلك بس تأخرت بسبب اللي حصل ...ده يحيى باشا بالوكر عند الحاج سلطان ....بس المشكله إني لما سبته كان مش بوعيه ...لسه مافقش
ابتعد عنه وقال وهو ينظر ل ياسين ما أنا عارف منه لله اللي كان السبب وضيعنا بغبائه وكان عاملي فيها ابو العريف
ياسين بضيقماكنتش غلطة يا هجين ذلتني فيها
حودة بستغراب من ما سمع حضرتك عارف ! طب عارف كمان إن مراته هنا ...ده الحاج ناويلهم الشړ ....
ياسين بجدية مكانهم فين بالضبط 
حودة بشرح بالمخزن المهجور اللي تحت الأرض بنهاية الوكر من الناحية التانية اللي كان ممنوع أي حد مننا يوصله
طيب ...قالها شاهين وهو يريد أن يتخطاه إلا أنه توقف ما إن سمع حودة يكمل بسرعة ...أنتم لو دخلتم الوكر هيمسكوكم ويكتفوكم
بجد ....قالها ياسين وهو ينظر للهجين بمغزى
أومأ حودة برأسه وهو يقول بجد يا باشا ...دي أوامر الحاج بنفسه اللي أداها لكل رجالة الأمن والأعضاء كمان
ياسين باستفسار هنعمل ايه دلوقتي
شاهين بتوعد غامض سلطان مالوش بالوكر حاجة غير كم كلب بيجري وراه
بس دي مجازفة بلاش تتهور
في فرق بين التهور والثقة بس لو خاېف
مافيش لو مش ياسين اللي ېخاف وأنت عارف ده كويس .....بس أنت راضي اننا نتكتف كدة عادي
وماله ...فيها ايه ....قالها وهو يرفع منكبيه بقبول لما سيحدث ثم نظر لحودة وقال بأمر ...
اسمعني ...احنا هندخل الوكر دلوقتي و هيبقى صعب علينا إننا نوصل ليحيى بسرعة ...ممكن يتم تحويل مكانه أو أنه ېقتله... كل حاجة متوقعة من سلطان ....
عشان كدة أنا وياسين هندخل من البوابة عادي وكأننا منعرفش حاجة وأنت عليك ترجع زي ما كنت خارج و اوعى حد يشوفك
ترجع عند المخزن و عايزك تبقى زي ظل يحيى عينك ماتتشلش عنه أكيد سلطان هيسيبه محپوس وهيجي علينا لما يسمع إننا دخلنا الوكر ودي هتبقى فرصتك إنك تفك يحيى وهو لما هيتفك مش هيتخاف عليه بالعكس هيبقى وقتها يتخاف منه يحيى لما بيتعصب بيتحول
أنت هتعرفنا ب يحيى ده بيضرب بغباء وابن اللذينا ضربه كله تحت الحزام ....ما إن قالها ياسين حتى رد عليه حودة
ايوة بس دي مراته معه و أكيد ده هيضعفه
اعمل اللي قولتلك عليه يحيى مايتخافش عليه
تمام ....قالها حودة وهو يعود أدراجه لداخل الوكر
اما شاهين وياسين ما إن جعلوا بعض الرجال الذين كانوا برفقتهم ينتشرون على حدود الوكر الخارجية وأخذوا يتسللون بداخله حتى توجها هما للبوابة
وما إن دخلوها حتى وجدوا جميع الأعضاء يقفون أمامهم كالسد البشري يمنعوهم من التقدم
رفعوا الأسلحة بوجههم باستعداد تام للقضاء عليهم وهذا ما جعل الأخوة اللداغ يرفعون اياديهم للأعلى باستسلام
الفصل الثالث والثلاثون ج٢ 
تكملة ب ج٢
رفعوا الأسلحة بوجههم