وكر الأفاعي بقلم اماني جلال

 


لسنين ممكن تكون صاحبي وابني بنفس الوقت خليني اعوض اللي فات
مال برأسه الى اليمين كحركت والده وقال بستفهام برئ هو ينفع كدة يعني
ابتسم على حركته الجميلة هذا ومد يده على شعره واخذ ينكشه بحب وهو يقول ايوه ينفع يا حبيبي
حبيبي !!!!! ...ما ان قالها سعد بندهاش حتى اومأ له بنعم ليكمل الاخر بغيرة
هو انت يعني بتحبني بجد زي سيلا ...طب انا لو بتحبني هتختار مين انا ولا بلال اللي من شوية كنت شيله وبتبوسه ...اكيد بتحبه اكتر مني صح ...ما ان ختم كلامه بحزن حتى أبتسم والده بسعادة هل صغيره يغار عليه ....
اقترب شاهين برأسه من الاخر ثم قال بمشاعر لا توصف
بحبك ياسعد ياشاهين يا للداغ ...انت كلهم بالنسبالي
كلهم كلهم يعني !!! طيب ليه ماكنتش بتسئل عليا ....ما ان قال الاخيرة بعتاب حتى تنهد شاهين بقوة ثم قام بتغير سير الحديث وهو يقول بعدما سحب كورة التي بجانبه
تجي اعلمك حركة جديدة
سعد بفضول طفولي حركة ايه !!!
مش هقولك الا لما تصاحبني الاول ...هااا قولت ايه 
ختمت كلامه وهو يمد يده نحوه للمرة الثانية
اخذ سعد ينظر له بتردد الا ان فضوله اقوى 
ليضع يده الصغيره بيد والده وهو يقول بجدية وكان الامر مصيري
موافق اننا نبقى صحاب يا بابا
طب ياله يابطل ...قالها شاهين بحماس وهو ينهض معه ثم اخذ يتفنن بعض الحركات الرياضية المعروفة بكرة القدم وهذا ما جعل سعد يندمج اكثر واكثر مع والده وخاصتا عندما تحده بأن ياتي ويأخذها منه 
هذا ان استطاع ....بكلامه هذا جعل روح المنافسه تدب بروح صغيره اكثر واكثر
قبل هذه الاحداث بنصف ساعة في الداخل عند يحيى ما ان انهى اتصاله مع حودة واخبره بأنه يذهب لياتي بغلاته و والدتها للمزرعة حتى وجد صغيره بلال يدخل من الحديقة الخلفية وهو يقطب حاجبية بنزعاج
تعالى يا حبيبي مالك ...قالها وهو ينحني له ليأتيه الاخر بزعل ليستقبل هو بلهفة وترحاب وما ان استقام بعدما حمله حتى ذهب الى الاريكة وجلس عليها امام سعد الذي كان ينظر لذلك الصغير بحنان
اما يحيى قطب جبينه ما ان وجد بلال ينظر نحو نقطة معينه پغضب ...ليتبع بصره ليرى ماذا هناك لترتخي ملامحه ببتسامة هادئة عندما وجد فأرة صغيرة تبادل ابنه النظرات من خلف باب المطبخ ...
سيلا تعالي يا حبيبتي ....قالها سعد وهو يمد لها ذراعه لتاتيه راكضة وما ان وصلت له حتى جعلها تجلس على ساقه ليقبل وجنته وهو يقول
اميرتي حبيبتي مالها بتبص علينا من بعيد ليه
همست سيلا لجدها بعدما اقتربت منه وقالت وهي تنظر ليحيى الذي كان يتمعن بشكلها المبهر سبحان الله وكأنها دمية متحرك من فرط جمالها
دول مين ياجدو
انا خالك ياسيلا ....ما ان عرف يحيى بنفسه حتى شهقت تلك الشقية بذهول وهي تقول
هو انت عرفت اسمي منين ...جدو قالي اميرتي مش سيلا ...عارف ده معني ايه ...يعني انت تعرفني من زمان صح
ام لسانين زي امها ....غمغم بها مع نفسه ثم قال بصوت مسموع ....ايوه صح اعرفك تعالي
نزلت سيلا من احضان سعد وذهبت نحوه وهي تقول بستفهام اهو جيت عايز ايه بقى ...بس قولي قبلها انت بجد خالو !!!!
سحبها نحوه وحملها و وضعها على ساقه من الجهة الاخرى لتكون بمقابل بلال الذي ابتسم بشكل تلقائي لقربها هذا الا انه كرمش وجهه مرة اخرى ما ان تذكر زعله عليها
ليقول
يحيى وهو يقرص وجنتها بحب لشقاوتها
الا قوليلي ياحلوة انتي بكاشه كدة ليه ...
لاء انا سيلا مش بكاشه ...ما ان قالتها حتى نظرت الى بلال وسئلته ...هو انت لسه زعلان
يحيى بتعجب هو انتي لحقتي تزعلي ابني
ايوه لحقت
يحيى پصدمة مضحكة
ده ايه الجبروت ده يابت شاهين ...صحيح انتي هتجيبي من برا ده امك وابوكي انقح من بعض
تجاهلت سيلا كلام خالها وقالت لبلال ماتزعلش مني يابلال انا ماكنش قصدي اقولك اسمك مش حلو...هو صح مش حلو ...بس مامي دايما تقول ان المجاملة مطلوبه احيانا ...ياله هجاملة واقولك حلو ماتزعلش مني ده انا سيلا الحلوة بردو ...هو انت مش قولت اني حلوة ...ولا غيرة رأيك لما زعلت
لا ماغيرتش ...بس هاتي ادوقك تاني كدة وانا مش هزعل ....ما ان قالها وهو يقترب منها ويقبل وجنتها حتى صعق سعد من ما سمع لينظر الى يحيى الذي كان ينظر لأبنه بفخر كبير
وما ان كرر بلال قبلته لسيلا حتى انتفض سعد من مكانه وذهب نحوهم وحملها بين ذراعيه ليضعها على الارض وهو يقول بعصبية ممزوجة بندهاش
مين اللي مربي ابنك ده ...
انا طبعا ...قالها يحيى وهو يضع ابنه على الارض الذي سرعان ما استغل الوضع ومسك سيلا من يدها وخرج معها الحديقة الامامية 
سعد بنفعال مضحك تربية واطية زيك ...استغفر الله العلي العظيم ...طفل بالسن ده يقول تعالي ادوقك
يحيى بسفالة من حقه انه يدوق ...البنت العفريته زي لهطت القشطة بردو ...
كاد سعد ان يرد عليه الا ان صوت الهجين اخذ يصدح بالمكان وهو ينادي ب
يحيى !!!!!!!!!!!!!!!!
في الخارج توقف شاهين عن العب مع ابنه واخذ ينهج بتعب ليقطب جبينه بتركيز على ما وقع نظره عليه صدفة ... أوليست هذه ابنته !!!! أم انه يتخيل
لاااا هذه ابنته بالفعل تجلس بجانب بلال الذي يقبل وجنتها بين الحينة والاخرى وتلك الساذجة تبتسم له فقط دون ان تمنعه من هذا !!!!!!!!!!
عند هذه المظهر صړخ شاهين بأسم اخيه الروح الذي ما ان وصلهم وحمله بلال من ثيابه حتى وجد يحيى يخرج من الداخل مع سعد الذي ما ان رأهم هكذا حتى قال بلا مبالاة مصطنعة فهو بالكاد يخفي ابتسامته على شكل الاخر الذي كان اقل تشبيه له هو البركان
هو في ايه
قوله كان بيعمل ايه ...قالها شاهين وهو يرفع بلال اكثر من ثيابه الذي كان ينظر له بستغراب وعدم فهم لما يحدث ليسئله والده
كنت بتعمل ايه يقلب ابوك
بلال بتلقائية بدوق سيلا ...طعمة حلو اوي 
و رقيقة كمان ....تقول قشطة بالعسل
يحيى !!!!!!!!!!!! ما ان صړخ بها شاهين بغيرة حتى التقط الاخر ابنه منه بسرعة وهو ينفجر بالضحك ويقبل صغيره من صدغه ويقول بأطراء
برافو يا حبيبي براحتك ...اعمل اللي يعجبك 
هي فعلا قشطة بالعسل ....هههههههههه
وانا كمان هعمل اللي يعجبني ...قالها شاهين وهو يضربه على عنقه بكل قوته جعل الاخر يتأوه پألم شديد وهو ينزل ابنه على الارض
ماما جت ....قالها بلال وهو يركض نحو سيارة حودة التي دخلت لتوا ونزلت منها غالية
في الاعلى كانت سيلين تنظر الى المرآت وهو تتفحص وجنتها بتركيز هل اثار ضربه لها واضح ام لا
نعم حقدت عليه ولكنها تستحق فهي من ضړبته في اول المطاف ...
عند هذه النقطة ابتسمت بتشفي فصڤعتها اشفت عليها حقا حتى الان صوتها يرن بأسماعها ولولا قوتها لما كان رد فعل شاهين بهذا الشكل
امتعض وجهها بستغراب ما ان سمعت بعض الضجيج بالأسفل ليدفعها فضولها للنزول ولكن اثناء نزلها على الدرج حتى تفاجئة بوجود فتاة صغيرة وجميلة محجبة بثياب محتشمة جدا
اكملت نزولها واقتربت منهم وما ان وصلت للصالة حتى القت السلام بهدوء لياتيها صوت سعد الجندي الذي قال بجدية
تعالي يا سيلين سلمي على مرات اخوي هي وامها
لوهلة اتجمدت بمكانها من الصدمة الا انها اومأت له 
برأسها وذهب نحوهم ترحب بهم وما ان صافحتهم حتى جلست بينهم وهي تنظر لهم بتمعن وفرحة كبير بداخلها ...هل هذه عائلة اخيها ...
على الطرف الاخر في اسكندرية بالتحديد بشقة عند ميرال التي ما ان عادت من مكتب الماذون وتحررت اخيرا حتى دفنت نفسها بفراشها واخذت تبكي ۏجع السنين كله ...
تريد التوقف عن ذرف الدموع لا تستطيع حتى ما ان انت إليها والدتها واخذتها بأحضانها حتى زادت بكاء
بقت على وضعها هذا ساعات ولم تشعر بنفسها كيف غفت بوضعها هذا ...
لتفتح عينيها بتعب عندما وجدت داليا تيقظها 
ميرال ...قومي يا حبيبتي
ردت عليها بخمول ونعاس
في ايه يا ماما ...
دكتور عمر ...
ماله ....ما ان قالتها بعدم فهم حتى تنهدت داليا وقالت بتوضيح
برا ...عايز يشوفك
رفعت الغطاء عليها وهي تقول قوليله تعبانه
ابعدت الغطاء عنها وقالت ما ان قلت ليه كدة بس هو اصر ان اصحيكي خصوصا لما عرف انك اطلقتي النهاردة
جلست بنزعاج وقالتومين اللي قالو اني اطلقت
انا ....فكرته عارف فعشان كدة جا يسئل عليكي 
يا له يابنتي عيب من الراجل ده بقاله برا
طيببببب انا قايمة اهو ...قالتها وهي تنهض لتتوجهة الباب على الفور لتوقفها والدتها وهي تسئلها
هتخرجي ليه بالبجامة كدة
ماليش مزاج اغير
لاء ما يصحش طبعا ...البسي اي حاجة والحقيني ..
ما ان قالتها داليا وخرجت حتى توجهت ميرال نحو دولابها لترتدي جينز ازرق غامق مع تشيرت اسود نصف كمل ...ثم رفعت شعرها بأهمال على شكل كعكة ثم خرجت دون ان تنظرحتى لشكلها فهي الان تشعر بأن روحها منزوعه منها حرفيا
خرجت له وهي تحاول ان ترسم ابتسامة بسيطة على ثغرها الا انها فشلت بذلك فشل ذريع ...
القت السلام عندما دخلت لتجد عمر ينهض على الفور ويتقدم نحوها ليصافحها وما ان صافحته حتى رفعت حاجبيها بختناق فهو احتظن كفها بك لا كفيه واخذ يحدثها ويسئلها عن وضعها وكأنه يتعمد ان يطيل وقفتهم هذه الا انها خيبة امله ما ان
سحبت يدها منه بهدوء ثم جلست على الاريكة وهي تقول انا كويسة
طب انا هحملكم قهوة ...تشربها ايه يا دكتور ...
اشربها سكر زيادة بمناسبة الخبر الحلو اللي سمعته من شوية ده ...ما ان قالها ببتسامة واسعة حتى اومات له داليا بختناق من سذاجته ثم انسحبت من بينهم
وخيرا بقيتي حرة ....قالها عمر وهو يجلس امامها ويمسك كلتا يدها لتسحبهم منه وهي تقول بتحذير
عمر في ايه مالك ...سواء اطلقت او لاء علاقتنا مش هتتغير احنا اصدقاء وبس
وليه بس دي ....انتي لسه بتحبي
لمعت الدموع بعينيه وهي تقول بكذب 
لاء
اومال عيونك مالهم ....كنتي بټعيطي صح ...معقوله ياميرال انت العاقلة الراسية ټعيطي عشان واحد زي ده
عمر لو سمحت
عمر بنزعاج ايه ماترضيش اني اتكلم عليه ...تعرفي انتي هتخلص من لعڼة ياسين امتى ...
امتى ...قالتها بلهفة خفية فهي حقا تريد التخلص منه كليلا ليرد عليه الاخر
عمر بلهفة انك توافقي تتجوزيني ...
لترد عليه ميرال بسخرية لا بجد
انا بتكلم جد ...أدي فرصة لنفسك ان حد تاني يدخل حياتك وبكدة هتشوفي الرجاله اللي على حق
والفرصة دي اني اوافق عليك
عمر بمحاولة اقناعها طبعا ...شوفي احنا لا هنتجوز ولا نكتب الكتاب احنا هنتخطب بس وعملت فترة طويلة وبكدة دي هتكون فرصتك وفرصتي لو عجبك نكمل هكون اسعد وحد
بالعالم ولو معجبكيش تقلعي الدبلة ولا كان حصل حاجة ....ها قولتي ايه
هتكون فترة خطوبة وبس مش كدة ....قالتها وهي تفكر هل