وكر الأفاعي بقلم اماني جلال

 


وقال تستاهل آدي آخرة تهورك أنت انعديت من يحيى ولا إيه
اعتدل يحيى بمكانه باستغراب
إيه ده إيه ده ماله يحيى
شاهين وهو ينظر للطريق 
مالوش بس متهور حبتين
ليكمل عنه ياسين وهو يشدد من احتضانه لعشقه
قول تلاته أربعة عشرة مين يصدق إن ده أخو القمر الهادي والراسي اللي قاعد جنبي
طب كويس فاكر إني أخوها ما إن قالها بغيرة أخ وهو يلتفت لهم حتى انفجروا بالضحك عليه ف الآخر يكاد أن يتميز غيظا منه فهو حقا يغار على أخته
مرت عليهم عشر دقايق من الضحك والمشاكسة ولكن سرعان ما صمتوا عندما توقفت عجلات السيارة أمام مدخل العمارة السكنية
وما إن نزل شاهين ويليه الآخر حتى ضغطت ميرال على ذراعه التي كانت ټحتضنها بيدها لتجعله ينظر لها لتذبل أهدابها له بتوسل بأن لا يرفض النزول فهو كان ينوي تأجيل الأمر وعلى مايبدو بأنها قرأت أفكاره
وهذا ما جعل ياسين لوى فمه بضجر وأخذ يغمغم بخفوت ده أبوكي غتت
ياسين احترم نفسك كله إلا بابا قالتها وهي تضربه بقبضتها على كتفه ليضحك عليها وهو يقول بذهول
ودانك دول ولا ودان فيل أنتي سمعتيني ازاي
تجاهلت كلامه وقالت بتحفيز يالا ننزل
اممممممم همهم بها بتفكير وعدم اقتناع لتحركه بضجر وهي تقول
هااااا
عشان خاطرك أنزل ياقمر ما إن قالها وهو يلتفت بوجهه لها حتى قبل جبينها بحب عندما وجدها تبتسم له بسعادة
انتفضوا معا ما إن طرق يحيى على النافذه بقوة وهو يقول بغيظ ماتخلصونا بقى
في حاجة قالها ياسين وهو يفتح الباب وينزل ليسحب ميرال تحت جناحه عندما نزلت هي الأخرى ليرد عليه يحيى بغيظ أكبر
مافيش حاجة اتفضل
غمزه ياسين بخبث ثم تركه وتوجه نحو مدخل العمارة ليلحق بالهجين أما يحيى ما إن هم هو الآخر بالدخول إلا أنه لفت نظره حوده الذي كان يسند جسده على مقدمة السيارة التي خلفهم مع الحرس كان حرفيا شارد في اللا شيء
قطب يحيى جبينه باستغراب وفضول ثم ذهب نحوه وقال بعدما سند ساعده على كتف الآخر
بالك مشغول بإيه ! أوعى تقولي الست الدكتورة هي اللي مدهوله حالتك وشغلاك بالشكل ده
ابتسم حودة ونظر له بطرف عينيه وقال 
هو في غيرها
ابتعد يحيى قليلا عنه وقال باستغراب
هي لسه زعلانة
سحب نفس عميق بضجر وقال هو أنا لحقت أصالحها ما أنا بقالي يومين محپوس هنا
هو أنت مش قولت باباها وافق وهي وافقت
ايوة ما إن رد عليه بتأكيد حتى قال الآخر
يبقى خلاص حدد معاد الفرح
حودة پصدمة فرح إيه ده
فرح الجيران مالك ياحودة هيكون فرح إيه يعني فرحك أنت
اشاح حودة بيده وهو يقول مش لما أخطب الأول
خطوبة ايه لاااا احنا مش بتوع خطوبة احنا نخش ع الډخلة على طول
ضړب حوده كفيه ببعضها وهو يقول بقوله البنت زعلانة ومش بترد عليا بقالي ساعة بحاول معاها ولا الهوا يقولي فرح
وضع يده على كتفه وقال بخبث اسمع مني بس سيبك منها وكلم باباها واتفق إنك تعمل الفرح نهاية الأسبوع ده
حودة بتفكير وهو هيرضى
مش عايزين حاجة منه الفرح علينا والشقة جاهز
وبكدة هتبقى ليك يا معلم
لالالا ماينفعش أخذها كدة
شكلك مش عايزها عشان كدة بتتلكك
لا طبعا عايزها بس بمزاجها
مزاج إيه يا أبو مزاج أنت كدة عمرك ما هطولها ياض البنات دول مش بيجوش غير بالأمر الواقع هو احنا لو نستناهم هنخلل جنبهم وهما لسه بيفكروا 
كلم باباها دلوقتي واتفق معه وماتشيلش هم الفرح ده عليا هدية مني ليك
بس كدة هتزعل أكتر
ابقى صالحها ولا أنت متعرفش تصالح قالها وهو يغمزه بمشاكسة ليضحك حودة عليه مما جعل الآخر يكمل كلامه بتأكيد 
أيوه كدة اضحك وخدها من فك الأسد ولا أنت ناوي تستنى خمس سنين تانيين بلاش تخيب خيبتنا
حودة بفزع لا خمس سنين إيه أنا جبت آخري تصدق أنت صح أنا هتجوزها نهاية الأسبوع ده ويا أنا يا هي
أيوة كدة ياوحش وربنا يقدرنا على فعل الخير 
قالها وأخذ يضحك وهو يصعد خلف البقية بعدما وجد الآخر أخرج هاتفه لينفذ فكرته
في الأعلى رن جرس الباب أكثر من مرة لتتوجه نحو الباب داليا وهي تمسح يدها المبللة بالمنشفه وما إن فتحته حتى صړخت بفرحة عندما وجدت ابنتها أمامها التي سرعان ما رمت نفسها بأحضانها بلهفة لتقبلها داليا بحب كبير ثم أبعدتها عنها وأخذت تنظر لها وهي لا تصدق بأن ميرال أمامها الآن
حبيبتي طمنيني عنك أنتي كويسة
أيوة كويسة يا قلبي أنتي ما إن قالتها حتى ابتعدت عنها وركضت لوالدها الذي خرج للتو من غرفته على أصواتهم ليستقبلها بذراعين مفتوحتين ثم حاوطها بقوة و حنان يكفي العالم بأسره ليقبل رأسها عدة مرات ثم أبعدها عنه قليلا ليلفت نظره ثيابها فقد كانت ترتدي فستان الخطوبة وعليه سترة رجالية الخاصة بيحيى ليلتفت لسيلين وهو يقول لها
خدي أختك خليها تغير هدومها وترتاح
أومأت له سيلين بصمت وتحركت نحو أختها التي احتضنتها هي الأخرى ثم أخذتها معها للداخل ليقول ياسين بتدخل وهو مذهول
ترتاح ده إيه احنا هنمشي
تجاهلت سيلين كلامه ودخلت مع أختها الغرفة لتلحق بهم داليا بسرعة وأغلقت الباب عليهم
وهنا ابتسم سعد قليلا وهو ينظر للأرض ثم رفع نظره له وتقدم نحوهم وهو يقول
لو عايز تمشي امشي لوحدك
ياسين بذهول أمشي لوحدي إيه !!!! وميرال
مالكش حاجة عندي ما إن قالها سعد وهو يجلس على الأريكة و واضعا ساقا على الأخرى حتى اڼفجر ياسين بوجهه وهو يقول بنفعال
ماليش ايه دي مراتي
سعد بحدة نوعا ما ودي بنتي وأنت سرقتها مني
كاد أن ېصرخ إلا أنه صمت وتريث قليلا وقال بعدما رمقه شاهين بنظرة ذات مغزى بص أنا عارف إن الطريقة كانت غلط بس أنا بحبها ومقدرتش أشوفها بتروح لغيري وأسكت وأنت عارف ميرال دماغها ناشفة قد إيه
سعد بجمود مهما كانت أسبابك أنا مقدرش أسلمك بنتي كدة
صك ياسين على أسنانه وقال من بينهم 
يعني ايه !
رد عليه سعد بحدة يعني عايز أشوف بناتي بالفستان الابيض زيي زي اي أب خدها صح مني ولو لمرة واحدة زي أي راجل ولاااا أنتم ماتعرفوش تعملوا كدة
عم الهدوء ع المكان بسبب كلمات سعد الحادة والتي طعنتهم بالمقټل حتى يحيى الذي دخل للتو عليهم توقف بمكانه ما إن سمع كلامه ليشرد قليلا فهو أيضا لم يرى غلاته بهذا الفستان بالتأكيد هذا الشيء مقدس عند كل فتاة وهو حرمه عليها
نظر ياسين لشاهين الذي كان حاله لا يقل عنه ليكمل سعد كلامه بجدية والكلام مش بس ليك لأ للإتنين التانيين كمان يعني حتى غالية أنا بعتبرها بنتي ومش هديها ليحيى إلا لما يعملها فرح لأن أنا عرفت ظروف جوازه ماكنتش أحسن منكم
تدخل يحيى بفزع وهو يقول لا بالله عليك ياخال أنا حفيت لغاية ماخلتها ترضى عني تيجي أنت دلوقتي تقلب باللي فات ليه
في إيه هو أنت مش
عايزها
مش عايزها ده إيه دي حبيبتي وأم ابني ما إن قالها حتى رد عليه سعد ببرود
وماله ده حقك بس اعملها فرح الأول وخدها غير كده مش هطول ظفرها
شاهين بتدخل وهو يقول أيوة بس ماينفعش فرح بعد ما خلفنا هو احنا بأوروبا
سعد بلا مبالاة والله دي مشكلتكم!!
يحيى بتأكيد لكلام الآخر طب خلي ياسين بس و احنا اعفينا وزي ما قال شاهين مش هينفع خالص بعد ما خلفنا
صمت سعد بتفكير قليلا ثم قال طيب ماشي نمشيها ياسين بس
ليقول يحيى بتفائل وسعادة حلوووو كدة بصوا بقى الخميس اللي جاي فرح حودة إيه رأيكم نعمل معه فرح ياسين هااا قولتوا ايه
أنا موافق طبعا ما إن قالها ياسين حتى ربت سعد على فخذه بيده ونهض من مكانه بهمه وهو يقول
ماشي ولغاية الوقت ده مش عايز أشوف وش واحد منكم قصادي
نعممممممم قالوها الثلاثة معا پصدمة
رفع سعد حاجبه وقال في ايه مالكم ده اللي عندي يالا اتفضلوا
كاد ياسين أن يعترض إلا أنه توقف عندما وضع شاهين يده على كتفه وهمس له
اخرس خالص وبلاش تبوظ الدنيا واحمد ربك أنها 
جت على كدة ده أنت خطفت بنته قصاده وكتبت عليها بالمسډس يعني تنفذ اللي طلبه من سكات
ياسين بتذمر أيوة بس أسبوع كتير اتحرم منها هو أنا لحقت أتهنى بيها
شاهين پاختناق منه أومال أنا ويحيى نقول ايه اتعاقبنا معاك
لوى ياسين فمه بضجر ثم قال بابتسامة مصطنعة لسعد الذي كان ينظر له بعدم رضا
ماشي ياعمي أنا هعملها أحلى فرح بمصر كلها وكل طلباتها مجابة في حاجة تانية
لاء وزي ما قولتلك مش عايز أشوف خلقة حد فيكم ليوم الفرح و دلوقتي اتفضلواابتسم الثلاثة له بإصفرار ثم تحركوا وخرجوا وهم على وشك الإڼفجار لينزلو الدرج وهم يتأفأفون بعدما أغلق باب الشقة بوجههم دون أدنى مجاملة
ليجدوا حودة يقترب من يحيى ما إن وصلوا لبوابة العمارة الخارجية وهو يقول
أنا كلمت باباها وقالي خلي الفرح كمان شهر
شهر اااايه لااااااء هو أسبوع مافيش غيره الخميس فرحنا يعني الخميس قالها ياسين
بضيق ثم توجه للسيارة لينظر حودة باستغراب ليحيى الذي قال له بتوضيح
ماتستغربش أصله اتفق مع سعد الجندي أنه يعمل فرحه معاك يوم الخميس وحكم علينا المفتري مش عايز يشوفنا ليوم الفرح
طب أعمل إيه باباها مش موافق
ليقول شاهين بابتسامة عابثة هنخليه يوافق
حودة بتفكير تقدر تقنعه
شاهين بابتسامة جانبية عيب عليك
يحيى بحماس حلوووو طالما الهجين هيتصرف يبقى كله تمام يالا بينا
حودة بعدم فهم على فين !
شاهين يحرك عنقه ليطرقع عظام رقبته وهو يقول نروح القاهرة ونخطبها ونحدد الفرح وش لوش الحاجات دي ماينفعش بالتلفون
تصدق صح يا له بينا يلا
قالها يحيى بتأكيد وهو يربت على ظهر حودة ثم تركه وذهب ليتحرك هو الآخر بسرعة نحو سيارة الحرس وانطلق بها خلفهم ما إن تحرك الهجين بسيارته
في الأعلى عند سعد ما إن طرد أولاد اللداغ و أغلق الباب بوجههم حتى الټفت ليرى أمامه أم غالية بكرسيها المتحرك عند باب المطبخ وعلى ما يبدو بأنها قد سمعت كلامهم كله ليقترب منها ببطء وما إن وصل عندها و وقف أمامها قال
ايه رأيك باللي عملته
أومأت برأسها هو ده الصح
سعد بترقب يعني ما ادايقتيش لأني منعت يحيى من أنه ياخدكم معه
لا بالعكس أنا فرحانه لأنك حابب تاخد بحق غالية وتعززها زي ما أنت عايز حق بناتك وتعززهم ودي أول مرة تحصل من يوم مۏت باباها الله يرحمه ماشفتش حد بيدافع ليها غيري عشان كدة تلاقيها ساعات شرانية وعدوانية
لأنها تعودت تجيب حقها بنفسها زي ما أنت شايف لا أب ولا أخ ولا حتى أمها تقدر تعملها حاجة بعجزها ده أنا بحس إني بقيت بزيد تعبها بهمي ده
قالت الأخيرة وهي ټضرب الكرسي براحتها بخفه ليرد عليها سعد بهدوء
ماتقوليش كدة يمكن تشوفي إنك عاجزة بس اللي متعرفيهوش إن