وكر الأفاعي بقلم اماني جلال

 


محاولة
أكيد لاء
اومال ناوي على ايه
معرفش ...الهجين لا يمكن التخمين بتصرفاته بس اللي متأكد منه ...هو أول ما هيشوفها مش هيسيبها
تعتقد لسه بيحبها
مش أعتقد أنا متأكد من ده ...ده أصلا اتعدى الحب
أنا مش عارف إيه الحب اللي كله أذى ده ...مافيش واحد فينا حياته ماشية عدل هنطلع ع المعاش ولسه ما استقريناش اوووووف ....يالا بينا نلحقه لا ينفجر ويفش غله فينا
بيتكلم وكأنه مايعرفش إن ولاد اللداغ حبهم سام ...
غمغم بها ياسين بهسيس وهو يذهب خلفهم بخطوات بطيئة وضربات قلب غير منتظمة وفي عقله سؤال واحد فقط
ماذا سيفعل وماذا سيقول عندما يلتقي بعينيها الذي يذوب بها عشقا ...لا يعرف ...هو حقا لا يعرف..
مساء في شقة سعد الجندي ....
كانت الأجواء رائعة جدا ...فقد قامت ميرال وسيلين بتزين جدران الصالة بأعياد الميلاد الطفولية ..
أما السقف كانت تنزل منه شرائط طويلة ملونه باللون الزهري كما تحب تلك العفريتة التي خرجت من غرفة ميرال وركضت لوالدتها التي كانت تقف بكامل أناقتها وهي ترتب الشموع على قالب الحلوى الكبير
شوفي يا مامي أنا حلوة ازاي ...قالتها سيلا وهي تدور حول نفسها بفستانها الزهري الفاتح المنفوش
ابتسمت لها سيلين بسعادة شديدة لسعادة صغيرتها وقبل أن تعلق على مظهرها هذا حتى وجدت والدتها تقترب لتلك الشقية من خلفها وحملتها بشكل مفاجئ وأخذت تقبلها وهي تقول
أنتي أصلا حلوة شكلا وطعما عشان
كدة أنا عايزة آكلك مكان التورتة....أنتي أحلى من التورتة
لاااا ة ماتكلنيش لالا ....قالتها وهي تضحك بصوت عالي كزقزقة طيور الحب
اقترب منهم سعد الجندي وأخذها منها وهو يقول 
اميرتي كبرت سنة
بقت خمسة ....قالتها وهي ترفع أصابعها الخمسة بوجهه ليبتسم لها وأخذ يقبل كفها الصغير هذا ثم أعادها ل داليا بعدما قال ...العمر كله يا حبيبة جدو ....
ثم ذهب نحو سعد الذي كان يقف بهدوء ...انحنى أمامه وقال بعدما أمسك وجهه الجميل بين يديه واخذ يقبل وجنتيه بقوة
حبيبي كبر وبقى راجل
رد عليه بتذمر وهو الراجل بيتباس من وشه كدة
سعد بترقب أومال عايزني أعمل ايه
صافحني زي ما بتصافح الرجالة ....قالها وهو يمد يده له ....ليضحك سعد عليه ثم سحبه الى حضنه واحتضنه بقوة وهو يقول
تعرف ياسعد ....أنت سندي أنا ...أنت ظهري ...
ركضت له سيلا واحتضنته وهي تقول بعتاب لذيذ
وأنا ياجدو
حاوطها بذراعه وقبل وجنتها الممتلئة وقال
أنتي بقى أخدتي محبة أمك اللي في قلبي
ياااا سلام .....ما إن قالتها سيلين بغيرة حتى حمل سعد التوأم مع بعض وهو يضحك عليها فهي تغار من أطفالها الصغار ....
ذهب و وقف أمام الطاولة الموضوعة بمنتصف المكان لتأتي سيلين نحوه بسرعة لتحتضن ذراعه بحب ما إن أنزل الأشقياء
لتقطب سيلا حاجبها والتفتت لوالدتها و أخذت تدفعها عن جدها وهي تقول بغيرة على جدها
اوعي كدة سيبيه لينا... الليلة عيد ميلادنا احنا مش انتي
ليؤكد سعد الصغير ذلك أيضا ما ان قال
ايوه سيبيه لينا
لتقول سيلين بذهول بقى كدة
ايوه ....قالوها الصغار مع بعض لتضحك عليهم ميرال التي خرجت للتو من غرفتها اقتربت منهم وقالت بعدما حملت كاميرا صغيرة بيدها
اوعي كدة ياسيلين ...خليني أصورهم مع جدهم ...
وما إن ابتعدت سيلين حقا حتى ...أخذت هذه اللقطة لهم كتذكار جميل ثم بدأت تصورهم مع بعض بلقطات جميلة جدا
ثم أخذو يطفئون الشموع بين الضحك و أناشيد الميلاد..... كانت الأجواء بسيطة ولكن رائعة ...
وفي الآخر ثبتت ميرال الكاميرا على القاعدة الخاصة بها وأعطتها توقيت معين وركضت نحوهم بسرعة لټحتضنها داليا بحب ليضحكوا من كل قلبهم مع بعض وتم التقاط هذه الذكرى بنفس اللحظة ...
ولكن ما إن ذهبت ميرال وهي تضحك نحو الكاميرا ورأت الصورة التي تم التقاطها لهم حتى انقبص قلبها لا تعرف لماذا هناك شعور سئ اجتاحها بأن ضحكتهم هذا لن تدوم كثيرا عند شعورها بهذا ...حتى نبض قلبها بطريقة جعلتها تمسك الجهة اليسرى من صدرها بقوة وكرمشت وجهها بۏجع ..
مرت عليها ثواني معدودة بهذا الشكل ثم رفعت حاجبيها بذهول من ما يراودها الآن
رفعت رأسها لعائلتها الصغيرة والدافئة وأخذت تتصنع الابتسامة معهم وهي تحاول أن تتجاهل نغزات صدرها المؤلمة بقناع عقلها بأن هناك التهاب برئتيها من برودة الجو ليس أكثر أو دعنا نقول هذا ماتمنته حقا
في الجهة المقابلة على الطرف الآخر بنفس هذا الوقت تقريبا كان قد دخلت سيارة أولاد اللداغ شوارع اسكندرية
استوووووووووب
آراءكم تهمني ......جداااا
الفصل السابع والثلاثون 
في الجهة المقابلة على الطرف الآخر بنفس هذا الوقت تقريبا كانت قد دخلت سيارة أولاد اللداغ شوارع الاسكندرية
كان الوضع بينهم يعمه هدوء فظيع ولكن بالتأكيد بداخل كل واحد منهم عاصفة تطيح به هنا وهناك 
وكأن مشاعرهم الآن كأوراق الخريف تقاوم الرياح
وخاصة الهجين الذي كان برغم جموده وبروده الخارجي إلا أنه كان يجتاحه توتر رهيب من مقابلتها 
لم لا أحد يفهمه هو لا يريد رؤيتها لا يريد أن يضعف أمام عينيها هي نقطة ضعف له والعكس أيضا صحيح
رفع يديه وأخذ يمسح وجهه پاختناق من كل شئ يمر به وكأن تعب السنين و ۏجع غيابها عنه ظهر الآن عليه 
أنزل زجاح النافذة التي بجانبه ليغمض عينيه بقوة عندما استقبلته نسمات الهواء الباردة جدا 
امتعض وجهه ما إن شعر بغصة كبيرة تجتاح حنجرته ما إن مر طيف ابتسامتها الناعمة بداخل أجفانه فتح عينيه وأخذ يفتح أول أزرار قميصه فهمومه أصبحت بثقل الجبال على صدره
أما ياسين كان في عالم موازي لأخيه لا يعرف ماذا سيقول عندما يقابل قاتلته نعم قاتلته فهي قټلته بحرمانه منها أذاها يوما وټعذب دهر في مقابل ذلك 
لم يكون في حسبانه أن يعشقها فكيف حصل هذا ولما هي بالذات جن بها بهذا الشكل أولم يخلق الله غيرها 
يا الله كم يشعر بالظمأ نحوها متعطش لها لحد النخاع بانتشاء عند لتلمع عينيه بالدموع شوقا لها
خرج من نيران شوقها على صوت يحيى الذي كان متولي القياد الوقت تأخر أنا برأيي نروح لوكاندة و الصباح رباح
الټفت له شاهين بسرعة وقال ليه لسه بدري
ليقول ياسين له بخبث غريبة هو أنت مش كنت مش عايز تشوفها مالك دلوقتي مستعجل ليه
شاهين بانزعاج وتهرب لا مستعجل ولا حاجة أنا بس عايز أخلص من الهم ده بسرعة عشان أرجع ورايا شغل
يحيى بضيق من ما سمع بلاش تتكلم وكأن سيلين عبء عليك صح أنا علاقتي فيهم مش الي هي بس دي أختي وتوأمي ولو أنت مش عايزها محدش هيرميها عليك اطمن من الناحية دي وبعدين اللي يسمعك يقول انها أول ماتشوفك هتجري وترمي نفسها عليك دي سيليناااا دي اللي عزة نفسها وكرامتها عندها بالمرتبة الأولى
يحيى قالها ياسين وهو ينظر له ليرفع الآخر نظره للمرآة ونظر له من خلالها وقال بانفعال
مالك أنت مش شايفه هو بيقول ايه
خلصنا بقى يالا ودينا على أقرب لوكاندة ما إن قالها ياسين حتى أومأ له يحيى وأخذ يسرع قليلا بالقيادة فالأجواء زادت برودة وبدأت السماء تمطر قليلا 
وبالفعل بعد مرور نصف ساعة فتح شاهين باب الغرفة الخاصة به وما إن ډخلها وأغلق الباب حتى أخذ ينزع سترته الشتوية السوداء الثقيلة ليذهب بعدها نحو النافذة العملاقة وفتح الستارة عنها ليجد بأن الأمطار زادت غزارة بشكل رهيب وكأن هناك صنبور ماء مفتوح
كز على أسنانه وتشنج فكه عندما شعر بها تحتضنه من الخلف بقوة وأخذت تمرمغ أنفها على حنايا ظهره ثم التفتت له وأصبحت أمامه لتهمس بخفوت 
وحشتني
نظر لها بضعف شديد ثم قال بنبرة ترجي
أرحميني سيلينا
ابدا قالتها وأخذت تجول عاشقة مچنونة به كما  كفيه وقال باستسلام لا يظهر سوا أمامها
بحبك ياعشق الهجين
ختم كلامه وهو ينحني لثغرها ولكن قبل ان يروي روحه بشهدها حتى تلاشت وتبخر طيفها من بين يده واختفت تماما وكأنها سراب
رجفت عضلات جسده بأعصاب متعبة ثم وضع السبابة والإبهام على أعلى جسر أنفه وضغط عليها بقوة يريد أن يتخلص من ذلك الصداع الذي أصابه 
ليأتيه صوتها من بعيد وهي تقول بغرورها المعتاد
أنا ذلك الصداع اللذيذ الذي يصيبك يا هذا
جملتها هذه أخذت تتردد على مسامعه لتجعله ينزع قميصه عنه بانزعاج ويدخل الحمام بسرعة ليضع رأسه تحت الماء البارد أخذ يتنفس بقوة وهو يشعر بقطرات الماء بدأت تخدر وجعه قليلا وما إن تبلل وجهه حتى أطلق العنان لدموعه وكأنه يحاول أن يخفيها حتى عن نفسه
دقائق بقي بهذا الشكل منحني بجذعه وما إن رفع رأسه حتى أعاد خصلاته القصيرة بأصابعه للخلف لتنزل قطراته على عنقه وصدره وظهره 
أغلق الماء وسحب المنشفة ومسح وجهه وجسده ثم خرج من الحمام وما إن أطفأ النور حتى رمى نفسه على السرير ونام بهذا الشكل بعد صراعه اليومي 
في الاسفل بالتحديد بحديقة الفندق كان يحيى يأخذها ذهابا وإيابا وهو يكلم صغيره ويقول
بلااال بلبل حبيبي مالك مزعل مامتك ليه منك ليه مش بتسمع كلامها ومتعبها وتخليها تشتكي منك
بلال بشوق عشان واحشني هتيجي امتى 
رد يحيى باشتياق كبير لصغيره وأنت كمان واحشني ياقلبي أنا مسافر دلوقتي و أول ما هرجع هجيلك على طول
بلال بزعل ليه ماختنيش معاك ع الرحلة
أنا مش رايح رحلة يا حبيبي ده شغل و أول ما اخلصه هجيلك و أفسحك
نروح ألعاب ومطعم ما إن قالها حتى قال الآخر بموافقة على الفور
طبعا ياقلب أبوك أنت اللي يؤمر بيه بلال اللداغ أنا أنفذه
بحبك
كز على أسنانه حبا به وهو يقول وأنا بحبك يا حبيبي يالا روح نام واسمع الكلام عشان أجيبلك حاجة حلوة معايا
بلال بستفسار طفولي حاجة إيه دي
أنت عايز أجيبلك إيه
رفع كتفيه بحيره وكأنه يراه وهو يقول معرفش
طب فكر من هنا لبكرة وابقى قولي عايز ايه وأنا أجيبهولك اتفقنا ياقلب أبوك أنت
اتفقنا ياحبيب ابنك أنت
ضحك من كل قلبه عليه ثم قال طيب يابكاش روح نام واديني ماما عايز أكلمها ما إن ختم كلامه حتى أبعد بلال الهاتف من أذنه ومد يده نحو والدته وقال بابا عايزك
سحبته منه لتبتسم لصغيرها الذي نهض وقبلها من وجنتها وركض لغرفته لينفذ ماطلبه والده منه
وضعت الهاتف على أذنها وقالت بانزعاج
شفت آخرة دلعك ليه مابقاش بيسمع حد غيرك 
انا بقالي ساعة بتحايل عليه ينام ولا الهوا وأنت من كلمة وحدة خليته يجري ع الأوضة لوحده
رد عليها بمراوغة وهو يرفع حاجبه بتغيري من ابنك لأني بدلعه هو وأنتي لاء
يحيى 
ياروحه أنتي
غالية بغيرة لم تستطع مداراتها روح ايه بقى ده أنت مسافر
ليقول يحيى باستغراب من كلامها هذا و إيه يعني لما أكون مسافر فيها ايه دي
فيها إنك بقيت أب امتى هتبطل عكك ده ما إن قالت كلامها هذا حتى ابتسم بخبث فقد فهم عليها ليقول