اللؤلؤة كاملة جميع الفصول

 

مط شفتيه في حنق حتى وإن تمنى ألا يخبرها أخيه عن الرجل الآخر فمن حقها أن تختار لكن ماذا لو اختارته شعر پغضب يعتريه هل يمكنها فعل ذلك قاطع أدهم أفكاره قائلا برفق 
أدوم ماتقلقش إن شاء الله خير وبعدين إنت أخويا يابني يعني بونط زيادة 
سأله بتعجب 
ليه يعني 
غمزه وهو يضحك 
يعني چرح ورصاصة ودم وكده هههههههه 
ابتسم فجأة وهتف 
إنت عارف إن ډمها بيجري في عروقك 
اندهش أدهم وسأل بجدية 
ايه ده بجد 
أومأ برأسه إيجابا وقال 
أيوة
جمانة كانت عاوزة تديك بس كانت يومها تعبانة جدا وانا رفضت كانت ممكن يجرى لها حاجة ساعتها لميا قالت انها ممكن تتبرع لك لو نفس الفصيلة وفعلا اتبرعت لك بلتر كامل يا مفتري 
عقد أدهم حاجبيه لحظة ثم قال في غيرة 
وإنت مهتم أوي جمانة تعبانة وأنا رفضت ايه ياعم ما تخليك في حالك 
شعر بالغيظ للمرة المائة وقال 
تصدق كان المفروض أسيبها وتفوق إنت تلاقيها هي في غيبوبة 
ابتسم وقال 
لا يا أدوم ده إنت حبيبي غيبوبة ايه بس كفاية الړصاصة 
قاطعه آدم بضحكة مرحة 
أيوة والچرح والدم وكده حفظتها 
ضحك هو الآخر ليختمها بتأوه مرة أخرى أثار قلق آدم فسأله 
إنت الضحك بيتعبك للدرجة دي 
ابتسم أدهم وأجاب 
يعني مش أوي ماتضحكنيش بقى 
قال في حنان 
ماشي بلاش ضحك 
اتسعت ابتسامة أدهم وهو يقول 
ياحونين كل ده بتجر ناعم عشان اللي بالي بالك 
ابتسم هو الآخر وقال 
مشكلتك إنك فاهمني ها هاتخلي جمانة تكلمها 
فكر أدهم لثوان ثم هتف 
طيب ماتكلمها إنت فاجأها وهوب قولها تتجوزيني 
ضحك آدم و غمغم 
مچنون هو أنا زيك 
أدهم متصنعا الحزن 
بقى كده 
ربت آدم على كفه وقال 
لا لا خلاص ماتزعلش المهم تشوفني ده أنا آدوم حبيبك 
تظاهر بالطيبة وهو يقول 
طيب طيب عفونا عنك هنشوف ونشاور البنت ونرد عليك 
ابتسم آدم ابتسامة واسعة وقال 
متشكر اوي ياعمي وإن شاء الله أبقى عند حسن ظن حضرتك 
أومأ أدهم برأسه في وقار وغمغم 
أتعشم يا ابني أتعشم 
ثم ضحكا سويا عندما دخلت جمانة للغرفة بصحبة شقيقتها والصغير يوسف وهي تقول 
المقدم حمزة ده بجد إنسان ممتاز ربنا يكرمه 
نظر أدهم و آدم لبعضهما البعض في غيظ وهتف أدهم في غيرة 
ممتاز ليه يعني 
كان الرد من لمياء 
يعني كان بيتكلم معانا ودي الأول قبل التحقيقات وخلافه وبيحاول يستنى لحد ماصحتك تتحسن للنهاية غيره طبعا مش بيعملوا كده 
عادا ينظران لبعضهما البعض مرة أخرى والغيرة واضحة على وجه أدهم في مقابل الغيظ على وجه آدم مطت جمانة شفتيها في عدم فهم وصمتت 
جلسوا قليلا وجاء والديه وشقيقته لزيارته كان سعيدا للغاية بالمودة الواضحة بين زوجته ووالدته ويتطلع إليهما في حنان بابتسامة آسرة بعد رحيلهم أتت إحدى الممرضات لتعطي أدهم أدويته في موعدها اليومي خرجت جمانة لتتحدث في الهاتف وتطمئن على صغيرتها وعندما عادت وجدته يضحك في مرح والممرضة تكشف ذراعه لتحقنه بدواء ما عقدت حاجبيها في ڠضب وهي تسمع الممرضة تقول في لهجة لم تعجبها 
ها ۏجعتك انا ايدي خفيفة جدا على فكرة 
قالت جمانة في سرها ۏجع في قلبك ايه السهوكة دي لمحها تنظر إليه في غيظ فقال بمرح 
لا خالص فعلا ماحسيتش بحاجة تسلم ايدك 
بدت السعادة على وجه الممرضة وهي تتطلع إلى وجهه الوسيم وكتفيه العريضين ثم قالت بدلال 
تحب أحلق لك دقنك شكلك ماحلقتش من كم يوم لو مش قادر تحرك ايدك 
نظر نظرة جانبية أخرى لزوجته التي احمرت وجنتاها وبدى أنها ستهجم على
رقبتها وتقتلع رأسها عن جسدها ثم قال بابتسامته الآسرة 
لا لا أنا مش باحلقها أصلا باسيبها كده 
ابتسمت وقالت 
فعلا كده أحلى 
أعطته قرصا من الدواء في فمه فعقد حاجبيه في ضيق لم تلحظه هي ثم تراجع للخلف وهي تناوله كوبا من الماء قائلة 
اتفضل تحب أشربك 
وقبل أن ينطق كانت جمانة قد اكتفت فتدخلت قائلة في ڠضب 
على فكرة هو
ايده سليمة وبيعرف يمسك القرص ويمسك
الكوباية 
انتفضت الممرضة في وجل وبدا على أدهم وكأنه يتسلى وينظر إليهما باستمتاع التفتت بسرعة قائلة في توتر 
أيوة يافندم عارفة بس أحيانا ممكن يكون الچرح بيتعبه ولا حاجة 
ردت جمانة في سخرية 
والله فعلا ممكن معاكي حق 
ثم اقتربت منه وهو يتطلع إليها في صمت وخبث وجلست إلى جواره وأمسكت بذراعه ثم حركته قائلة 
أهو الحمد لله كويس مش بيوجعه 
التفتت بعدها إليه قائلة بصوت هامس 
ايه ياحبيبي بيوجعك 
ابتسم لها ابتسامة واسعة وقال بهدوء 
لا أبدا 
عادت تهمس 
طيب ارفعه كده حاول تحطه على كتفي بس لوحدك شوف هتقدر ولا لا 
كان مستمتعا باللعبة للغاية فرفع ذراعه ببطء ووضعه على كتفها اقتربت منه أكثر وقالت وهي تنظر إليها 
الحمد لله طلع سليم 
توترت الممرضة وقالت بسرعة 
الحمد لله بعد إذنكم كده العلاج تمام 
ثم خرجت بسرعة من الغرفة بعدها أبعدت جمانة ذراع زوجها والتفتت تتطلع إليه في حنق أما هو فانطلق يقهقه في مرح شديد زاد من غيظها فهتفت 
إنت بتهرج مش كده ماشي يا أدهم 
ضحك ثانية ثم أمسك يدها وقال في حب 
أموت فيك وإنت غيران كده 
ابتعدت عنه وقالت في حنق 
مش غيرانة على فكرة بس إنت أوفر 
عاد يمسك كفها ويجذبها لتجلس إلى جواره هامسا 
لا غيرانة وهتتجنني كمان اعترفي 
التفتت إليه لحظة تتطلع إلى وجهه ثم مدت يدها تتحس ذقنه فقبل أصابعها وشعر بقلبه ينبض بقوة قالت فجأة 
دقنك دي هنحلقها خالص 
تراجع فجأة في دهشة ثم قال 
لا طبعا أنا باحبها كده 
عاندته 
لا هنشيلها من الصفر 
أصر 
مستحيل 
سألته 
ليه مستحيل بقى 
رد في خبث 
أصل دي مغناطيس 
تطلعت إليه في دهشة وقالت 
بقى كده ماشي استني عليا 
ضحك بشدة وضمھا إليه هامسا في أذنها 
بأموت فيكي يا مچنونة 
في تلك الليلة بعد رحيل الجميع كانت جمانة جالسة إلى جوار زوجها تطعمه بيدها في حنان وهو يتطلع إليها في حب وابتسامة تعلو شفتيه أنهت المهمة التي تصر على القيام بها على الرغم من استطاعته فعلها بنفسه لكنه يتركها من باب حد يلاقي دلع وما يدلعش جلست أمامه قليلا تنظر إليه عندما سألها فجأة 
هي لميا مش بتفكر في الجواز تاني 
اندهشت جمانة من سؤاله فصمتت لحظة ثم قالت 
ليه بتسأل 
هز كتفيه وابتسم قائلا 
جاي لها عريس 
علت الصدمة ملامحها هذه المرة هتفت مشدوهة 
عريس 
حافظ على ابتسامته وهي يجيب 
الحقيقة عريسين 
ظلت تتطلع إليه في ذهول ثم قفزت فجاة من فراشها لتجلس إلى جواره متطلعة إليه باهتمام وهي تسأل بسرعة 
طيب احكيلي مين وامتى وازاي بسرعة 
ضحك في خفوت وهتف 
ايه يامجنونة إنت بالراحة 
هتفت مرة أخرى 
طيب طيب معلش احكي لي بقى بالتفاصيل المفصلة والمفسرة والمملة 
عاندها قائلا 
لا 
تراجعت وهي تمط شفتيها كالأطفال وتهمس في حزن 
كده ماشي 
ابتسم وقال 
لا لا مااقدرش على كده خلاص تعالي هاحكي لك بالتفاصيل المفصلة والمفسرة والمملة 
ابتسمت وأصغت إليه وهو يحدثها بجدية عن تقدم المقدم حمزة وأخيه آدم لخطبة شقيقتها أنهى حديثه فابتسمت في سعادة وقالت 
يعني دكتور آدم عاوز يتجوز لميا 
عقد حاجبيه في شك وأجاب 
أمال أنا كنت بأقول ايه 
ابتسمت في صمت فسألها وهو يشعر
بالغيرة 
إنت مالك مبتسمة كده ليه 
أجابته 
أبدا دكتور آدم إنسان ممتاز وهيعوض لميا الألم اللي عاشته 
هتف في وجهها 
نعم يا حلوة ممتاز وابتسامة وحونية ايه ياحبيبتي لاحظي إنك قاعدة بتتكلمي مع جوزك 
تطلعت إليه في دهشة للحظات ثم ابتسمت وقال تشاغبه 
آآآآه معلش نسيت إنك بتغير ع الحريم بتوعك 
عقد حاجبيه وقال 
أيوة كويس إنك فاكرة لو عملت كده تاني إنت حرة هيبقى لي تصرف تاني 
ضحكت وربتت على خده وهي تقول 
لا لا مش هاعمل كده تاني 
هز كتفيه وهو يقول 
أيوة كده المهم ايه رأيك تلمحي لها 
فكرت للحظات ثم قالت في شرود 
اممممممم
زوى مابين حاجبيه وقال 
ايه امممممم هو التلميح طعمه حلو ولا ايه 
ضحكت ثم غمغمت 
هاشوف ولو اني مااضمنش رد فعلها بس ربنا يسعدها ويبقى خير إن شاء الله 
قال في حزم 
قولي لها ع الاتنين مش بس آدم 
ردت 
أكيد 
تطلع إليها في صمت للحظات فشعرت بالخجل مما جعله يبتسم ويقول في مرح 
هو احنا هنروح أمتى 
ضحكت في سعادة وقلبها ينبض بحبه ويقفز فرحا بعودته 

في اليوم التالي وفي مكتب المحامية لمياء أبو الفتوح جلس ذلك الشاب وهو يشعر بالارتباك كان يرى أنه يقدم على خطوة حمقاء ليست من شيمه أبدا لكنه وجد نفسه مدفوعا لاتخاذها خوفا من التأخر والانتظار اتجه لسكرتيرتها في هدوء ووقف أمامها لم تلتفت إليه فشعر بالضيق تنحنح في ارتباك فرفعت عينين باردتين تجاهه في صمت منتظرة قال في خفوت 
ممكن أقابل أستاذة لميا 
سألت بعملية 
حضرتك في ميعاد سابق 
أجاب في توتر 
لا للأسف 
عادت تخفض عينيها منهية بذلك الحديث 
لازم ميعاد سابق يافندم أستاذة لميا مشغولة جدا تقدر حضرتك تقابل حد من الأساتذة المحامين هنا وتعرض عليهم قضيتك 
شعر بالڠضب فقال في حزم 
الموضوع شخصي 
رفعت عينيها إليه قائلة في برود 
طيب يبقى مكانه مش المكتب يافندم 
قال بنفس اللهجة 
طيب ممكن تبلغيها بالاسم لو سمحتي 
عقدت حاجبيها في ضيق وبدا عليها التأفف وهي تسأل رافعة سماعة الهاتف الداخلي للمكتب 
طيب اسم حضرتك ايه 
أجاب بهدوء 
آدم الحسيني 
حادثت مديرتها لتخبرها بالاسم والذي ما إن سمعته حتى سمحت بدخوله فورا ابتسم هو في نوع من التشفي واتجه للمكتب طرق الباب ثم فتحه ودخل تحمل شفتيه ابتسامة كبيرة تقابلها أخرى على شفتي لمياء وهي تقف مرحبة 
اهلا دكتور آدم اتفضل 
وأشارت للمقعد أمام مكتبها فجلس عليه بهدوء وابتسامته لازالت تملأ وجهه سألته بهدوء 
ها تشرب ايه 
هز رأسه نفيا وقال 
لا لا مالوش لزوم أنا جاي في موضوع سريع وهامشي على طول 
أصرت 
لا طبعا لازم تشرب حاجة 
عاد يبتسم وأجاب 
اوك نسكافيه بلاك 
ردت 
تمام 
ثم طلبت قهوته ومشروبا باردا لنفسها وتطلعت إليه في اهتمام ممتزج بالتساؤل جعله يتنحنح ويقول في ارتباك 
مدام لميا الحقيقة مش عارف ابتدي منين يمكن تصرفي دلوقتي مخالف تماما لفكري ومعتقداتي او حتى شخصيتي بس أحيانا بتلاقي نفسك مضطر تعمل حاجة مخالفة لطباعك لمجرد الخۏف من إن الحاجة اللي عاوزها تضيع منك 
عقدت حاجبيها ولم تفهم كما لم تتكلم استطرد هو
امممم هاكون سعيد جدا لو قبلتي تتجوزيني !
تراجعت في مقعدها فجأة شاعرة بالصدمة ظلت تحدق فيه بصمت والحروف مجتمعة أعلى حلقها لا تستطيع الخروج شعر هو بالخجل فأطرق برأسه أرضا وصمت سمعها تقول 
دكتور آدم مش عارفة أقول لحضرتك ايه 
رفع عينيه إليها في لهفة وكاد يهتف قولي موافقة لكنه انتظر أن تتم حديثها فأكملت هي 
الحقيقة حضرتك فاجأتني بطلبك وطلبك حاجة مش بافكر فيها في الوقت الحالي أبدا 
شعر بالصدمة هو الآخر فاندفع يقول 
مدام لميا من فضلك خدي وقت وفكري بلاش تردي بسرعة عادي تاخدي مهلة تفكري فيها وتستخيري وتستشيري 
أطرقت هي الأخرى برأسها أرضا وقبل أن تجيب