اللؤلؤة كاملة جميع الفصول


لها حيويتها وهي تقفز من مكانها متجهة لدولابها لتنتقي منه شيئا مناسبا وهتفت 
بيقول عنده خطة جديد هتمحي جمانة من حياة أدهم بأستيكة وتدمر حياتها نفسها 
ابتسمت الأم وبرقت عينيها في جذل وسألت مجددا 
ماقالكيش ايه هي 
ردت 
لا بيقول مش هتنفع في التليفون عاوزني اروح له البيت 
قلقت الأم وقالت في تردد 
البيت اشمعنى ليه مش أي مكان تاني 
هزت كتفيها وهي تجيب 
بيقول اللي هتساعدنا في الخطة هتيجي على بيته وما ينفعش يقابلها في مكان عام 
ازداد قلق والدتها وهي تغمغم 
طيب خلي بالك على نفسك الولد ده مش مطمنة له ماتنسيش إنه خاېن 
ابتسمت دينا في غرور وهي تقول 
ماتقلقيش مام ده هيتجنن عليا ومايقدرش يعمل حاجة 
صمتت الأم على مضض وتركت ابنتها تنتقي ملابسها وهي تتطلع إليها في قلق لم تدري له سببا 

وأتى موعد زيارة الحاج عبد الرحمن عم ملك كان موعده بعد صلاة المغرب وعند العصر وجد أدهم هاتفه يرن وأخيه آدم يتصل به فأجاب بمرح 
آدوم 
جاءه صوت أخيه يقول 
أيوة يا أدهم عم ملك جه ولا لسه 
أدهم في عدم فهم 
لا لسه ماجاش ليه 
آدم في هدوء 
امسك نفسك معاه يا أدهم أنا عارفك عصبي واحنا عاوزين نحل الموضوع بهدوء 
ابتسم أدهم وقال 
يابني ماتقلقش يعني هاتعصب وجمانة وملك معايا 
آدم بسرعة 
بمناسبة ملك هاتها تقعد مع يوسف شوية على ماتخلصوا موضوعكم عشان البنت ماتخافش من أي حاجة تحصل 
أدهم بتعجب 
يا سيدي ماتقلقش إن شاء الموضوع هيتحل بسرعة وبهدوء 
آدم بإصرار 
يابني ابعتها وخلاص ولو حصل أي حاجة تبقى رحمت البنت من الخناق والخۏف مش هتخسر حاجة 
أدهم بعد تفكير 
خلاص هاجيبهالك وارجع بسرعة عشان ميعاده قرب 
قال آدم بسرعة 
لا ماتتعبش نفسك أنا تحت البيت هاتها وانزل 
بدهشة تساءل أدهم 
تحت البيت !! تحت البيت بتعمل ايه 
أجاب 
مفيش كنت معدي قريب منكم وافتكرت الموضوع ركنت تحت وكلمتك 
وافق أدهم سريعا وقال 
خلاص ماشي طيب ماتطلع تاخدها بقى 
رفض آدم فاستسلم لرغبته قائلا 
هاشوف جمانة وملك وانزلك 
طرح الفكرة على جمانة فوافقته كانت تتذكر نظرات صغيرتها لعمها في المرة الماضية وكلامه الچارح وهي تعلم جيدا أن كلمة منه بهذا الطريقة ستشعل أعصاب أدهم وقد يحدث مالا تحمد عقباه فالأفضل أن تذهب بعيدا قليلا حتى ينتهي الأمر جهزت بعض الأشياء للصغيرة وقبلتها وتركتها تذهب معه سلمها هو لأخيه وقال 
آدم خلي بالك عليها ملوكة رقيقة وجبانة شوية 
ضحك آدم وهتف 
ايه ياعم هو انا هاعمل ايه وبعدين يوسف هيخلي باله عليها 
تطلع أدهم للصغير الجالس خلف والده ولعينيه الزرقاوين ابتسم له يوسف فبادله ابتسامته عاد يلتفت لوالده قائلا 
بأقولك ايه أنا رجعت في كلامي هات ملك 
ضحك آدم وسأله بدهشة 
في ايه يامجنون انت 
قال يداعبه 
ماانت بتقولي يوسف هيخلي باله عليها ومااعرفش ايه ياعم أنا باغير وابنك زي العسل كده وملون ماينفعش هات البنت 
دفعه آدم من أمام نافذة السيارة وهو يضحك وقال 
روح يابني شوف اللي وراك ربنا يهديك وبعدين المفروض تدعيلي هو الحاج ده هييجي إمتى مش المغرب تقريبا يلا عندك نص ساعة انفراد 
تنبه أدهم لكلامه ثم هتف 
ايه ده تصدق نبيه يابني والله 
ثم الټفت للصغيرة في المقعد الخلفي وهي تجلس بجوار يوسف في خجل وعندما رآها خجلى هكذا ويوسف ينظر إليها بابتسامة عاد يهتف ب آدم 
يابني ماتشوف ابنك بيعاكس من دلوقتي وأبوها واقف 
ضحك آدم بشدة وداعبه 
يابني روح بقى 
عاد يبتسم ويخاطب الصغيرة قائلا 
باي يا ملك 
ابتسمت له وأشارت مودعة ثم انطلق آدم بسيارته تطلع هو لأعلى حيث منزله وارتسمت في عينيه نظرة خبيثه وهتف بداخله بعض المشاكسة لن تضر صعد إليها وعندما رأته ابتسمت وسألته 
عملت ايه ماكانتش زعلانة ولا حاجة 
هز كتفيه ونفى 
لا تزعل ليه هتلعب مع جو الحسيني واد كده قمر ايه اللي يزعلها 
ضحكت في حنان وغمغمت 
ماشاء الله ربنا يخليه لباباه 
اقترب منها قليلا وجلس إلى جوارها وقال متصنعا الجدية 
بس أقولك الحق أنا كنت غيران وأنا سايبها معاهم 
ضحكت مرة أخرى وسألته 
ليه 
اجاب بنفس الجدية 
يعني ينفع كده اتنين شبان وواد زي
القمر عيونه زرقا وباين عليه معجب كمان 
لم تستطع كبح ضحكتها فانطلقت عبر شفتيها في ثانية كان قد اقترب أكثر فارتبكت وصمتت وجدته يقول في هيام أضحكها ثانية 
أخيرا بقينا لوحدنا 
لما وجدها تضحك أراد استفزازها فاستطرد بلهجة ملتوية 
هو احنا كنا بنقول ايه مبارح لما ملك عيطت وكانت عاوزة تنام 
علت الحمرة وجنتيها فابتسم وأمسك بيدها وهو يكمل في همس 
أيوة افتكرت احم احم كنت باقول 
قاطعه رنين هاتفه الجوال فعقد حاجبيه في ضيق وحمدت هي الله فقلبها كان قد بدأ يخرق أذنيها بدقاته التقط الهاتف ليجد رقما غريبا تذكره إنه عم ملك مط شفتيه في غيظ ثم أجاب 
السلام عليكم أيوة ياحاج حمدالله على السلامة أيوة هو ده العنوان أول برج ع اليمين تمام ياحاج في انتظارك 
أنهى المكالمة ثم الټفت إليها قائلا 
ده عم ملك وصل قومي البسي بقى وادعي ربنا يسهل الموضوع 
شعرت بالقلق وبدا ذلك واضحا على ملامحها فشد على يدها وابتسم ابتسامة مطمئنة وقال 
قلقانة ليه مش أنا معاكي خلاص مفيش قلق ولا خوف 
نظرت إليه بامتنان شديد فهمس 
لا كده غلط النظرة دي صعبة والراجل طالع 
ضحكت مرة أخرى في خفوت فعاد يقول 
لا إنت مش ناوية تجيبيها لبر بقى انا هاكلمه اقوله تعالى كمان شوية 
تراجعت بعيدا عنه وقالت في خجل 
لا لا خلاص انا هاروح ألبس 
رد وهو ينظر إليها بخبث 
اوك يلا بسرعة 
ثم ابتسم وتابعها وهي تتجه للغرفة في صمت وقلباهما يتشاركان النبض في قوته و تسارعه و في شوقه للآخر قال في نفسه وهو يأخذ نفسا عميقا الآن حان وقت المواجهة وسنرى من سيفوز فيها 
الفصل الخامس والعشرون
في الموعد المحدد ارتدت دينا ملابسها وكما هي عادتها حرصت أن تكون جميلة ودعت والدتها وقادت سيارتها للعنوان المنشود لم ترق لها المنطقة كثيرا فهبطت من سيارتها وهي تتطلع إليها بنوع من الاشمئزاز تطلعت للعقار الذي يفترض بها الصعود إليها ولم تلحظ نظرات البعض من حولها لها ولسيارتها الفارهة صعدت للطابق الثاني واتجهت للشقة الوحيدة به ثم ضغطت زر الجرس لثانية بعد لحظات فتح الباب ليظهر على عتبته هشام وهو يبتسم ابتسام واسعة مرحبة ويهتف 
دينا هانم أهلا أهلا نورتي المنطقة ولو إنها مش قد المقام 
أفسح لها الطريق فدخلت وقالت وهو يغلق الباب خلفها 
كويس إنك عارف إنها مش قد المقام ياهشام ليه جبتني هنا كان ممكن نتقابل في أي مكان تاني 
ابتسم في دهاء وهو يقودها لأريكة في منتصف الردهة ويشير لها بالجلوس وقال 
ما انا قلت لك في التليفون مش هينفع نتقابل برا اللي هتساعدنا ماتحبش حد يشوفها مع الزباين بتوعها 
تأففت لحظة ثم عادت تهادنه وتسأل 
ها ماقلتليش خطتك ناوي على ايه لاحظ إنهم اتجوزا خلاص فالخطة لازم تكون أقوى من أي
حاجة فكرت فيها قبل كده 
احتفظ بابتسامته الخبيثة ورد 
طبعا فاهم إنت فاكراني بالعب تشربي حاجة الأول 
كانت ابتسامتها ساخرة وهي تتطلع إليه وتتساءل 
حاجة زي ايه 
هز كتفيه وأجاب 
معلش بقى إنت عارفة إني عازب يعني مفيش حاجة فريش ياشاي يا عصير في العلبة 
قالت بقرف 
اوك هاخد عصير أي فلافر Flavor ماتفرقش 
ابتسم وغمغم 
تمام 
ثم اتجه لمطبخ منزله وعاد بعلبتي عصير باردتين ناولها إحداها وجلس أمامها على أحد الكراسي وقال باهتمام 
نتكلم بقى في الجد 
بدأت ترشف من علبتها بأناقة وهي تتطلع إليه قائلة 
اوك قولي بقى ناوي على ايه 
ابتسم في خبث وهو يرد 
خطة ماتخرش الماية هتخليه يديها بالجزمة ويطردها زي الكلاب وكمان هي نفسها يمكن ټنتحر بعدها وټدفن عارها معاها 
برقت عيناها في جشع وهتفت في لهفة 
خطة ايه قول بسرعة 
نظر لعلبة العصير في يدها ثم قال 
هاصورها معايا ع الهوا وابعت له الفيديو 
تراجعت في مقعدها في صدمة ولم تفهم شيئا فسألته 
إزاي ده بقى إنت فاكر إنك ممكن تعمل معاها حاجة من دي 
رد بدهاء 
من ناحية ممكن فهو ممكن وجدا كمان استدرجيها بس هنا وسيبي الباقي عليا 
ظهرت عصبيتها وهتفت فيه في حنق 
هشام هات اللي عندك مرة واحدة 
قهقه وعاد ينظر إليها ويقول في خبث شديد 
عادي هاجيبها هنا بأي سبب حتى لو كڈب علبة عصير زي اللي في ايدك دي تتخدر وتبقى تحت أمري 
نظرت لعلبة العصير في يدها بقلق ثم تركتها على المائدة فضحك بسخرية أثارت استياءها فعادت تهتف 
وهو انت لما تصورها معاك متخدرة تبقى كده شوهت صورتها 
هز كتفيه وهو يشرح لها كمعلم يهدي تلاميذه درسا في الحياة 
ومين قال إني هاصورها وهي متخدرة دي هتبقى معايا بمزاجها ومزاج عالي كمان 
ظل التساؤل يغيم على ملامحها فاستطرد بنفس الخبث 
بسيطة أوي إنت ناسية اني صيدلي ولا ايه 
عادت تسأله وهي تشعر بالنعاس 
طيب وهتجيبها هنا إزاي 
لاحظ ما يحدث لها فأجاب في سخرية 
هاقولها إن عندي خطة ادمر عدوتها بيها هتيجي زي القطة تتمسح فيا وهي مش عارفة ايه اللي هيجرى لها 
غلبها النعاس أكثر لكنها شعرت بالړعب وهي تهتف بصوت لا يكاد يسمع 
إنت عملت ايه 
وقف أمامها فجأة وقال في سخرية 
ما انا شرحت لك الخطة بالتفصيل ايه عاوزاني اعيدها تاني 
بدأ جفنيها ينغلقان وهي تتنفس في صعوبة في حين أكمل هو 
الفرق بس إن البطلة مختلفة هي هاسيبها لأهل جوزها اللي ماټ يقوموا معاها بالواجب اما إنت فواجبك معايا انا 
ظل صدى كلمته الأخيرة يتردد في أذنيها وهي تغيب عن الوعي و يبدو هو أمامها كأنما يغلفه الضباب حتى لم تعد تشعر بشيء حينها ابتسم كنمر جائع أمام فريسته التي انتقاها بعناية 
وصل الحاج عبد الرحمن لمنزل أدهم ورحب به واتخذ كل منهم مجلسه كانت جمانة تشعر بقلق وخوف لا حد لهما فجلست بجوار أدهم الذي لاحظ اضطرابها فربت على كفها برفق ليشعرها بالأمان كان الڠضب يبدو على الرجل وهي تعلم ما يمكن أن يفعلوه أول من تكلم هو أدهم عندما قال في حزم 
منورنا ياحاج ياريت نتكلم في موضوعنا مباشرة من غير لف ودوران 
تطلع إليه الرجل بنوع من الڠضب المكبوت لكنه ابتسم في تزلف 
ده نورك يا أدهم بيه أني مبسوط إن اتعرفت عليك وبقيت من العيلة صيتك وشغلك مسمع في السوق كله 
ابتسم أدهم في مجاملة واحتفظت جمانة بصمتها وقال هو 
ربنا يخليك ياحاج إن شاء الله يكون وجودي في العيلة خير للكل 
تملقه الرجل قائلا 
أكيد يا أدهم بيه إنت وجودك في أي عيلة يشرفها 
احتفظ أدهم بابتسامته وهو يقول 
شكرا يا حاج 
أخذ الرجل نفسا عميقا ثم قال بلهجة حازمة هذه المرة 
نتكلم بقى في الجد ينفع يا أدهم بيه اللي حصل ده هي دي الأصول بردك 
عقد أدهم حاجبيه في ڠضب من حديث الرجل لكنه تماسك و رد في هدوء 
وهي الأصول برده يا