اللؤلؤة كاملة جميع الفصول


دينا پحقد 
حتى لو مفيش منها خوف إنت عارفة إني مش باحب اسيب حاجة متعلقة او ممكن تعمل مشكلة بعدين لازم أزيحها من طريقي بأي شكل 
تساءلت بوسي 
طيب مش خاېفة أدهم يعرف وتبقى مشكلة 
هزت كتفيها بلامبالاة وهي تجيب 
وايه اللي هيعرفه مااعتقدش انها ممكن تقوله ولا سهام حتى تفتح معاه موضوع زي ده ده عاملهم فيلم ړعب يابنتي في الشركة 
ثم ضحكت بسخرية ثم أكملت بكره 
أدهم ده بتاعي وبس واللي تفكر تقرب منه نهايتها على ايدي 
شعرت بوسي بنوع من القلق لكنها لم تعلق وتركت دينا تلملم أشياءها وترحل عائدة لمنزلها بعد وصولها اتجهت من فورها لوالدتها وجلستا تشاهدان التعديلات التي قامت بها صديقتها على الصور لتتحول تماما لشكل مختلف أعجب والدتها للغاية حتى أنها واتتها فكرة جديدة تزج ب أدهم نفسه بالأمر وتجبره على الزواج من ابنتها فكرت بعرض الصور على والدة ووالد أدهم ليجبره والده على الزواج من ابنتها لكن الأفعى الصغيرة لم تعجبها الفكرة لم تكن تريده مجبرا خاصة أنه سيكذب الأمر كانت تريده مدلها بحبها عاشقا ذابلا يجري خلف
تراب قدميها مقبلا فصمتت والدتها على مضض وتركت لها محاولة جذبه إليها 
كانت تعلم أن أدهم لن يراها فلم يهمها كل ما كان يشغل بالها هي جمانة ومدى تأثير فتنتها عليها والصور التي ستجبرها على مشاهدتها دلفت لمكتب سهام لتجدها منكبة على عدة أوراق أمامها تطالعها في اهتمام اقتربت منها في هدوء ثم رسمت ابتسامة ود مصطنعة على شفتيها وهي تقول 
سيمو إزيك
قالت سهام بداخلها أصبحنا وأصبح الملك لله ثم رفعت رأسها تنظر ل دينا وما إن لمحت ماترتديه حتى عقدت حاجبيها في ضيق ظهر واضحا على صوتها وهي 
أهلا يادينا الحمد لله باشمهندس أدهم مشغول بالمناقصة الجديدة ومنتظر دكتور آدم و مدام جمانة 
اتسعت ابتسامة دينا وعلقت 
لا لا أنا مش جاية لأدهم أنا جاية أقعد معاكي شوية وافرجك على صور حفلة دادي من يومين كنت عاوزاكي تيجي طبعا بس أنا عارفة إنك مش بتسهري وباباكي بيتضايق مش كده 
شعرت سهام بالغيظ من تكلف دينا وتصنعها وإدعاءها وجود صداقة بينهما لكنها قالت بهدوء 
معاكي حق طبعا يادينا بابا راجل محافظ جدا 
وضغطت على كلمتها الأخيرة لتغيظها لكنها لم تهتم بل فتحت حقيبتها وهي تخرج منها عدد من الصور وتجذب كرسي لتجلس بجوارها قائلة 
تعالي بقى وقولي لي رأيك في فستاني ماليش صحاب هنا غيرك ياسيمو وباتبسط معاكي 
ابتسمت سهام مجاملة وهي تعلم كڈب دينا الواضح والتقطت منها الصور لتشاهدها عندما دلفت جمانة للمكان وهي تحمل ملفا ضخما في يدها باهتمام وما إن لمحتهما حتى ابتسمت كعادتها وألقت السلام الذي ردته سهام بحبور واكتفت دينا بإيماءة من رأسها قالت بعدها 
إزيك ياجمانة تعالي شوفي الصور دي كانت بارتي حلوة أوي في الفيلا عندنا عشان دادي مضى عقد جديد مع شركة انجليزية كبيرة كان نفسي تكونوا كلكم موجودين 
احتفظت جمانة بابتسامتها وتساءلت 
سهام هو دكتور آدم جه ولا لسه 
ردت سهام 
لا لسه 
جمانة بابتسامتها الصافية 
طيب خليني أشوف الصور معاكي 
واتجهت تجلس بجوراها لتشاهدا الصور سويا كان البذخ واضحا في كل صورة من ديكورات الحفل للبوفيه الخاص بها حتى ماترتديه النساء ويتأنق به الرجال وفجاة في أثناء تقليب الصور ظهرت صورة تجمع بين دينا و أدهم 
ثم أصدرت صړخة اعتراض مستنكرة وهي تتطلع للصورة وجذبتها من يد سهام وهي تتظاهر بالإحراج قائلة 
ياخبر معلش دي صورتي انا وأدهم مش صور تبع الحفلة للأسف المصور لقطها مخصوص وقالي كنتو تحفة مع بعض وقلت هاخليها عشان أدهم يشوفها بعدين
تظاهرت بالأسف وهي تلمح الشرود يرتسم على وجه جمانة وقالت 
ثم مالت تنظر للهاتف في يد سهام والكاميرا لازالت تظهر المشهد ثم تراجعت وهي تشهق وټخطف الهاتف من سهام وتهتف بذهول مفتعل 
تطلعت إليها جمانة في صمت وهي تستغفر ربها بقلبها في حين قالت سهام وملامح الصدمة تبدو على وجهها 
دي حاجة تخصكم يادينا ماكانش المفروض حاجة زي دي نشوفها انتم أحرار مع بعض 
قالت في أسف 
أكيد ياسهام معاكي حق بس مش عاوزاكم تاخدوا فكرة وحشة عني أو عن أدهم أحنا في حكم المخطوبين ومهما حصل بينا ولأي درجة فده بسبب الحب ڠصب عننا حتى لو اتصرفنا بطيش 
فهمت الفتاتان تلميحها وشعرت جمانة بالضيق يكاد ېخنقها ولم تدري له سببا ظهر الاشمئزاز واضحا على ملامحها مما جعل دينا تتأكد من نجاح خطتها تماما فقامت تلملم الصور عندما دخل آدم المكتب وفوجئ بوجود الثلاثة فقال 
السلام عليكم إزيك ياجمانة عاملة ايه ياآنسة سهام 
وتطلع ل دينا وملابسها بتساؤل وضيق ظهر جليا في لهجته وهو يقول 
حضرتك بتشتغلي معانا في الشركة 
تطلعت إليه باستخفاف وقالت 
ايه إنت مش فاكرني يا آدم 
استنكر آدم مخاطبتها له بتبسط هكذا مما دفعه ليعقد حاجبيه قائلا في حزم 
لا للأسف مين حضرتك 
اقتربت منه ووقفت أمامه كأنها تستعرض مفاتنها قائلة 
أنا دينا مش معقول تكون نسيتني 
تساءل 
دينا بنت عمو مصطفى 
أومأت برأسها إيجابا وشعرت هي بالنصر كأنها تقول ل جمانة أرأيت نحن عائلة فلا تتدخلي بيننا في حين ردد آدم 
دينا وبتقولي لي آدم كده عادي مفيش أونكل ولا حتى آبيه فرق السن بيننا أكتر من 13 سنة ولما سافرت كنت شبه طفلة 
قالت بسخرية 
وماله يا أونكل سي يو 
وتخطته مغادرة المكان بسرعة كان الوجوم مرتسما على ملامح كل من سهام و جمانة بعد انصراف دينا اتجهت جمانة ل آدم وقالت وهي تناوله الملف الذي تحمله 
اتفضل يادكتور آدم ده الملف ظبطت التعديلات زي مااتفقنا وضفت شوية حاجات ياريت تطلع عليها مع الباشمهندس أدهم وتبلغوني لو محتاجة تظبيط أكتر بعد إذنك 
وتخطته هي الأخرى لتغادر المكتب وهو يتطلع إليها
بدهشة ثم الټفت ل سهام متسائلا 
آنسة سهام هو ايه اللي حصل مالها جمانة هي دينا زعلتها 
هزت سهام كتفيها بلا داعي وقالت بسرعة 
لا لا يمكن نسيت حاجة أو تعبانة 
تطلع إليها آدم محاولا فهم ما يدور حوله لكنه لم يصل لشيء فأومأ برأسه واتجه لمكتب أدهم وطرق الباب ثم فتحه ودخل فرفع أدهم رأسه إليه وابتسم مرحبا وعندما لاحظ أنه وحده تساءل 
أمال مدام جمانة فين 
هز آدم كتفيه في عدم فهم وأجاب 
رجعت مكتبها مش عارف مالها لما جيت كانت قاعدة برا مع الآنسة سهام ودينا بنت عمو مصطفى ولما شافتني ادتني الملف وقالت لي أراجعه معاك وطلعت تجري من قدامي زي مايكون في عفريت بيطاردها 
عقد أدهم حاجبيه وهو يتساءل 
مع دينا ودينا كانت برا بتعمل ايه 
رد آدم بهزة أخرى من كتفيه 
مش عارف يلا نشوف اللي ورانا عشان عاوزين نخلص من المناقصة دي على خير باقي أسبوع بس وتنتهي وعاوزين نلحق نقدم عرضنا 
صمت أدهم لحظات أخرى ثم أومأ برأسه وهو يشعر بالحيرة ويبدأ العمل مع أخيه على الملف 
وفي الخارج رمت سهام بجسدها على كرسيها وتنهدت بضيق كانت تشعر بحزن على رب عملها ذلك الرجل الصارم الحازم الذي اعتقدته دوما مثالا للأخلاق والانضباط تجده بهذه الصورة التي أسقطته من البرج العالي الذي أنشأته له وجعلت إقامته
فيه كانت تعتبره كأخ أكبر يعتمد عليه أكثر من مجرد رئيسها تراجعت للخلف في مقعدها وهي تجول بعينيها في المكتب في ضيق ثم التقطت منديلا تمسح به وجهها ومالت تلقيه في سلة القمامة أسفل مكتبها عندما وقعت عيناها على تلك الصورة أول صورة تجمع بين أدهم و دينا أثناء رقصهما سويا التقطتها وتطلعت إليها لحظة بقرف شديد ثم ألقتها داخل أحد أدراج المكتب حتى تعيدها ل دينا في وقت لاحق 
ويبدو أن اليوم لم يكن لينتهي بسهولة فلا يكفي الضيق الذي تعرضت له صباحا حتى لاحقها غيره فأثناء عودة جمانة من عملها في سيارتها وهي تقودها شاردة حزينة لا تدري سببا لحزنها علا صوت هاتفها ليخرجها من شرودها التقطته وتطلعت لاسم المتصل لتجده والدتها شعرت بالقلق الشديد ودعت الله أن يكون خيرا أوقفت سيارتها على جانب الطريق وأعادت الاتصال بوالدتها التي أخبرتها أن أخو زوجها الأكبر سيأتي لزيارتهم الليلة لأمر هام شعرت جمانة بالقلق أكثر ولم تدري ما تفعل سوى الانتظار حتى يحين الموعد المنشود وبعد صلاة المغرب وصل الضيف ورحبت به والدتها 
أهلا ياحاج عبد الرحمن اتفضل منورنا والله 
رد عبد الرحمن 
البيت منور بأصحابه يا حاجة أم لميا 
قدمت إليه كوبا من العصير البارد قائلة 
اتفضل ياحاج دقيقة وجمانة هتيجي 
التقط منها الكوب وهو يرد 
تسلم ايدك ياحاجة 
رشف منه رشفة عندما دخلت جمانة وهي تصطحب صغيرتها ملك لتسلم على عمها وألقت السلام وقالت مرحبة 
إزيك ياحاج عبد الرحمن وإزي الجماعة في البلد يارب تكونوا كلكم بخير سلمي على عمو ياملوكة 
ابتسم الرجل ومد يده للصغيرة التي شعرت بالرهبة فالتصقت في أمها فحثتها لتسلم عليه قائلة 
عمو ياملك أنا عارفة إنك ماشفتيهوش من زمان 
ثم التفتت معتذرة 
معلش ياحاج أصلها خجولة شوية 
ظل محتفظا بابتسامته وهو يقول 
معلش يا أم ملك بكرة تتعود علينا 
تلاقت نظراتها مع والدتها في تساؤل ثم قالت ل ملك 
طيب ياملوكة روحي العبي في اوضتك شوية واتفرجي ع التي في 
خرجت ملك مسرعة من الغرفة وكأنها خائڤة من أمر ما في حين قال الحاج في حزم 
اتسعت عينيا المرأتين في ذهول لطريقته أولا ثم لطلبه ولم تستطع جمانة الكلام أم الأم فهتفت 
إنت بتقول ايه ياحاج كمال أخو حسام الله يرحمه اللي متجوز من سنين
أفاقت جمانة من الصدمة على كلمات والدتها المستنكرة فقالت هي الأخرى 
ايه اللي انت بتطلبه ده ياحاج عبد الرحمن حضرتك بتتكلم جد 
رفع الحاج حاجبيه في استهجان وهو يجيب 
أمال جاي من السفر عشان أهزر معاكي يا أم ملك وبعدين ياحاجة أم لميا فيها ايه لما يكون متجوز في الشرع يحق له مثنى وثلاث ورباع المهم يعدل بينهم وكمال أخويا مقتدر ويفتح بيتين و تلاتة 
شعرت جمانة أنها لو تحدثت فستقول كلاما ثائرا خارجا عن حدود اللياقة فاحتفظت بفمها مغلقا وتركت لوالدتها دفة الحديث قالت الأم وهي لاتزال مندهشة وخاصة بعدما قال الحاج 
ياحاج هي مسألة مقتدر ولا لا إنت عاوز بنتي تبقى زوجة تانية وعلى ضرة لا ياحاج اللي ماارضاهوش لبنتي ماارضاهوش لغيرها 
رد الحاج 
ومالها الزوجة التانية ياحاجة إذا كانت بشرع ربنا ولسبب مرات أخويا عاملة زي الأرض البور مابتخلفش متجوز من أكتر من ست سنين ولا حبلت ولا مرة وأم ملك أهي ماشاء الله زي الفل بعد كم شهر كانت حبلة وجابت العيل وعقبال ماتجيب لكمال إن شاء الله 
ازدادت صدمة جمانة ودهشة والدتها من أسلوب عبد الرحمن