اللؤلؤة كاملة جميع الفصول


قبل أن يسأله في خفوت 
ولما إنت متأكد بتعمل كده ليه وجاي تقولي شوف لي صح ولا متفبرك 
طعنه سؤال صديقه البسيط لم يجد إجابة فاكتفى بالصمت أما صديقه فربت على كتفه برفق وقال في تفهم 
خلاص يا أدهم معلش انا هاقوم ألبس وننزل الاستوديو سوا لأن الجهاز والبرنامج اللي هيبين لنا الفرق هناك 
قال أدهم 
أوك ياحتوم هاستناك تحت في العربية 
رد حاتم 
خلاص ماشي خمس دقايق بالكتير وهانزلك 
وبعد نصف ساعة كانا يدلفان سويا للاستوديو الخاص بعمل حاتم الذي اتجه من فوره لأحد أجهزة الكمبيوتر وأوصله بجهاز آخر ثم أوصله بهاتف أدهم وأيضا وضع الذاكرة الصغيرة بداخله نقل الملفات المطلوبة للجهاز وقال وهو يشرح ل أدهم مايقوم به 
يبقاش واضح أوي بس لو في فرق غالبا هيبان وهاعمل مقارنة كمان بالجهاز ده ده بيقيس الذبذبات برده زي جاهز كشف الكذب كده 
أومأ أدهم برأسه في صمت وهو يتابعه باهتمام حتى التقط صورتين لسطح المكتب لكلا الملفين على البرنامج فتح الصورتين متجاورتين وتمعن فيهما بدقة ثم قال بثقة 
لا يا أدهم مش نفس الصوت في اختلاف في ذبذبات معينة بس اللي عمل التعديل على الصوت التاني ممتاز بجد الفرق ماتلاحظوش إلا عين خبيرة وصعب جدا تلاحظه بالودن 
ثم الټفت إليه فرآه يتنهد في ارتياح فابتسم وقال 
تعالى كده نسمع الاتنين بتركيز ونشوف ولو إن محتوى الملف ده مستحيل أصدق إنه يطلع من أخوك اللي كلنا بنحترمه يا أدهوم 
أجابه أدهم 
أنا عارف بس وقت الڠضب ما بتحسش إنت بتعمل ايه ده كمان اللي عاوز يعمل المشكلة دي اتسبب في حاجة عشان يثبت الموضوع عليهم أكتر بس مش عارف إزاي لكن سهل اتأكد منها 
ثم صمت مفكرا لثوان احترمها حاتم ثم قال بعدها 
أنا تقريبا عرفت مين عمل كده وحسابه معايا هيكون عسير بجد لو ثبت الموضوع عليه 
سأله حاتم 
بجد طيب كويس ربنا يوفقك يا أدهم إنت تستاهل كل خير 
ثم ضحك وقال مداعبا 
وأخيرا طبيت يا كبير 
ابتسم أدهم ابتسامة واسعة ثم قال 
أنا مش عارف أشكرك إزاي يا حاتم بجد ساعدتني جامد 
ربت حاتم على كتفه في مودة وهو يرد 
شكر ايه بس يا بني إحنا إخوات حتى لو انشغلنا عن بعض إنت ناسي أيام الجامعة ولا ايه 
قال أدهم بابتسامة واسعة أخرى 
لا طبعا ودي أيام تتنسي 
قضيا بعض الوقت سويا يسترجعان ذكرياتهما وكان أدهم خلاله عقله يسبح في عالم آخر 

عاد آدم مع جمانة للشركة وهي تزفر في ڠضب وتقول 
حسبي الله ونعم الوكيل الناس دي بتستهبل هو الهزار بقى في كده كمان 
الټفت إليها آدم وهما يسيران متجهين إلى مكتبه وقال 
انا مش عارف الموضوع
ده قالقني وحاسس إنه مش مجرد هزار او سخافة من حد غلس 
كان يلف في الممر الموجود به مكتبه عندما لمح إحدى موظفات الشركة تخرج من مكتبه بسرعة وتتلفت حولها في ارتباك فعقد حاجبيه في تساؤل قلق وهتف مناديا 
إنت يا آنسة كنت بتعملي ايه عندك 
التفتت إليه في ړعب وجرت في الجهة المعاكسة لكنها اصطدمت بموظف آخر يسير في الاتجاه المقابل فسقطت أرضا وتناثرت منها بعض الأوراق اتجه إليها آدم في خطوات سريعة تصحبه جمانة ثم انحنى يحمل الأوراق ويتطلع إلى محتواها بسرعة جعلت عيناه تتسعان في صدمة وهو يرفع عينيه إليه بعدما وقفت منكسة رأسها أرضا وهتف فيها بصرامة شديدة 
ايه ده كنت واخدة الورق ده ورايحة فين 
لم ترد فاتجه لمكتبه واتصل بأمن الشركة وهي تكاد تسقط من الړعب 

كانت فريدة تتناول إفطار متأخرا في حديقة الفيلا وترشف كوبا من الشاي الأخضر كما اعتادت كل صباح عندما فزعت فجأة على طرقة قوية ويد توضع أمامها على الطاولة رفعت رأسها لصاحب اليد لتجده أدهم فشعرت بالدهشة وسألته 
أدهم !! إنت ليه
مش في الشركة وايه اللي عملته ده خضتني
رفع أدهم كفه عن الطاولة فظهر تحتها مظروف ورقي صغير مكتوب عليه اسمه وكلمتي خاص وهام فتطلعت إليه في تساؤل جعله ينحنى لمستواها وهي جالسة وينظر في عينيها پغضب قائلا 
خطتك فشلت يافريدة هانم 
شعرت بالتوتر يغزو قلبها لكنها تماسكت قدر الإمكان وهي تسأله في دهشة 
خطة ايه يا أدهم إنت بتتكلم عن ايه 
نظر إليها محاولا سبر أغوارها ثم جلس أمامها وهو يرد 
مش عارفة خطة ايه يا أمي ماحاولتيش تشوهي صورة جمانة وآدم قدامي كل ده عشان الفلوس تكرهيني في أخويا حتى لو إنت مش عاوزاها حصلت آدم كمان وبالطريقة القڈرة دي مين ساعدك في كده دينا ومين المنحط اللي عمل معاها التمثيلية دي هي دي اللي راضية عنها تبقى مراتي يا يا أمي 
ازداد توترها لكنها حاولت التماسك وهتفت مدعية عدم الفهم 
أدهم أنا مش فاهمة إنت بتتكلم عن ايه موضوعك اتقفل بالنسبة لي خلاص مش جلال وافق ! خلاص روح اتجوزها زي ماانت عاوز بس خليك فاكر إني مش راضية عن الجوازة دي وماليش دعوة بيكو ولما تفشل ما تبقاش تيجي تعتذر وتقول أنا غلطت لأني مش هاسامحك 
ظل ينظر إليها في صمت كان شبه متأكد من علاقتها بهذه الخطة القڈرة لكنه لا يستطيع إثبات ذلك فقال غاضبا وهو يقف مرة أخرى 
صاح في صرامة 
أمي من فضلك ماتغلطيش فيها مستوايا اللي بتتكلمي عليه نزل بسبب القذارة اللي حواليا واللي خلاص ماعدتش قادر أتنفس وانا عايش فيها 
ثم أدار وجهه متجها للفيلا فنادته في توتر 
هتعمل ايه يا أدهم 
استدار إليها في صمت ثم قال في حزم 
هامشي واسيب البيت هاقعد مع آدم لحد ماربنا يسهل والاقي مكان مناسب ليا أنا وجمانة 
انتفضت واقفة وهتفت 
لا يا أدهم تسيب البيت إزاي انا مش فاهمة انت بتتكلم عن ايه ولا الظرف ده فيه وانت مصمم تتهمني أنا هاسألك سؤال واحد الحاجة اللي في الظرف فعلا ممكن انا اعملها وتتوقع إنها تصدر مني إنت بتتكلم عن حاجة قڈرة إنت شايف إن انا ممكن اعمل حاجة زي كده 
تطلع إليها مفكرا هل هي صادقة أم تدعي أمامه حتى لا تخسره اقتربت هي منه في هدوء وأمسكت بكفه وقالت في حنان 
أدهم أنا مامتك تفتكر ممكن أأذيك إنت أغلى حاجة عندي يا أدهم 
ظل يتطلع إليها في حذر غير قادر على ابتلاع ذلك الحنان الذي ظهر فجأة 
الفصل العشرون

كانت دينا تتمايل على أنغام إحدى الأغنيات لأحد الفرق الأمريكية الشهيرة وهي جالسة على إحدى الطاولات في النادي بصحبة هشام الذي يتطلع إليها كما هي العادة بطريقة مقززة لم تأبه لها عندما قال لها 
تيجي نرقص 
نظرت إليه ساخرة وردت 
هو انت اتعلمت الرقص ولا ايه فاكر آخر مرة 
شعر بالحنق فهتف 
يعني اهو نتعلم منك يا أستاذة 
رفعت حاجبيها في سخرية أكبر كأنها تغيظه ثم قالت 
اوك ليتس جو Lets go 
إنما إنت مصممة على أدهم ده ليه إنت غنية اهو ومش محتاجاه 
عادت لها نظرتها الساخرة وردت 
عشان مااتخلقش اللي يقولي لا وبعدين فيها إيه لما اكون أغنى 
سألها
بسرعة 
بس كده متأكدة 
تحولت نظرتها الساخرة لدهشة بعد سؤاله وقابلته بسؤال 
ليه بتقول كده 
كانت السخرية تملأ ملامحه هو هذه المرة وهو يجيب 
يعني عاوزة تفهميني إنه مش عاجبك أنا أينعم ماشفتوش غير دقيقتين تلاتة بس باين عليه جامد أوي وده رأيي كراجل فما بالك برأي الستات بقى 
ضحكت في دلال وهزت كتفيها وهي تجيب 
طبعا عاجبني وهو مايعجبش مين كفاية عينيه ولا طوله ولا دقنه اللي مصمم يحلقها أي كلام دي أدهم ده فارس أحلام من الدرجة الأولى وسيم سكسي غني مركز اجتماعي مرموق ومهندس ورجل أعمال ناجح بيتهيألي كفاية أوي كده عشان أبقى عاوزاه 
شعر بالغيظ لكنه حپسه في صدره وقال
طيب لو رفضك برده بعد كده 
صاحت فيه پغضب 
ايه رفضك دي هشام إلزم حدودك معايا 
قال مهادنا 
انا قصدي لو خطتنا فشلت 
كان الحنق لا يزال مرتسما على وجهها مما زادها جمالا وجعلها الڠضب تبدو كأنثى نمر تكاد تنقض على فريستها وهي تقول 
مش هتفشل طبعا 
ثم صمتت لحظة قالت بعدها 
وهشام مش معنى إننا عملنا التمثيلية دي مع بعض إنك تصدق فعلا إن في حاجة بينا ده مجرد فيلم عشان هدف 
شعر بالڠضب يجتاحه هاهي للمرة المائة تقلل من شأنه وتخبره صراحة لأنه ليس من مقامها أو مناسبا لها أقسم بداخله أن يجعلها ټندم على طريقتها في التعامل مع وأن يجعلها جاريته للأبد إنها لا تعلم من هو ولا ما يمكنه فعله عندما يتعلق الأمر بشيء يرغبه بشدة وهو يرغبها بشدة وهي من فعلت به ذلك رن هاتفها مقاطعا أفكاره فنظر إليها وهي تلتقطه وتتطلع لاسم المتصل والذي ما إن رأته حتى عقدت حاجبيها في تساؤل ثم ردت على الهاتف قائلة 
أيوة يا أنتي فيري خير أدهم رجع البيت 
جاءها صوت فريدة غاضبا حانقا 
أيوة رجع وخرج تاني عاجبك كده يا دينا ابني كان هيسيب لي البيت ويمشي بسبب فكرتك الغبية دي 
شعرت بقلق شديد وهي تسألها
حصل ايه 
ردت فريدة بنفس الحنق 
أدهم ماصدقش الموضوع ومااعرفش اكتشف إزاي إنه متفبرك وجه البيت اتهمني بصراحة إني وراه وطبعا إني عملت كده معاكي وهددني إنه هيسيب البيت على طول أقنعته بصعوبة إني مااعرفش ايه اللي حصل ولا هو بيتكلم عن ايه أعمل فيكي ايه دلوقتي 
شعرت دينا بالاڼهيار وهي تهتف 
معقولة إزاي طيب الملف كان بيرفيكت Perfect جدا إزاي عرف 
صاحت فريدة 
معرفش ومش عاوزة أعرف خلاص يا دينا سيبي الموضوع ده دلوقتي ونشوف له حل بعدين أدهم صعب ولو عرف إن لي علاقة بالموضوع ده هيقاطعني فعلا 
قالتها وأغلقت الخط فظلت دينا تتطلع للهاتف في يدها في دهشة ممتزجة بالحسړة والغيظ كان ڠضبها شديد للغاية في هذه اللحظة كبالون امتلأ بالهواء ويوشك على الانفجار وينتظر فقط سببا مناسبا شعر هشام بالقلق وهو يتطلع إليها ثم سألها بخفوت 
حصل ايه يا دينا 
وقفت پعنف وصاحت فيه پغضب ولم تهتم بلفت الانتباه إليها 
إنت السبب يا هشام وعامل لي فيها أستاذ بلا قرف 
عقد حاجبيه في ڠضب شديد خاصة عندما لمح البعض يتابع ما يحدث بينهما وينصت باهتمام وسخرية فقام واقفا أمامها وهتف في ڠضب 
في ايه يادينا ايه الطريقة اللي بتكلميني بيها دي 
ضحكت بسخرية مفرغة ڠضبها في وجهه وقالت 
طريقة ايه يا إتش إنت فاكر نفسك حاجة بجد وعاوزني أختار الطريقة اللي باكلمك بيها يابني إنت مجرد سلمة دست عليها عشان أطلع على اللي فوقها 
ثم نظرت إليه پحقد وهو يتطلع إليها في مزيج من الدهشة من جرأتها والڠضب مما قالته عنه للتو وأكملت 
مش معنى إني رقصت معاك ولا كلمتك كلمتين تفتكر خلاص إنك بقيت زيي فوق شوية