اللؤلؤة كاملة جميع الفصول


مصر ترفض ولا مش في مقام سي حسام
نهره شقيقه قائلا 
اتهد ياكمال ووطي صوتك اللي يهمنا الأرض لا هي ولا غيرها وأنا هددتها ناخد البنت منها وهنشوف آخرتها ايه معاها يمكن توافق 
قال بلهفة 
تفتكر ياحاج 
سأله الرجل بسرعة 
مالك ياواد عامل كده ليه اللي يشوف كده يقول حلوة وھتموت عليها ماهي زيها زي مېت واحدة في البلد وبإشارة منك تجوز أحلاهم 
تراجع كمال وحاول أن يتماسك وأجاب 
مش هاموت ولا حاجة ياحاج أهي يعني ع الاقل بتخلف ويمكن تجيب لي الولد اللي يشيل اسمي ويورثني بدل الأرض البور اللي نايمة فوق دي 
تنهد الحاج وقال منهيا النقاش 
هنشوف ياسيدي لسه الموضوع مااتقفلش 
قالها ونهض من مكانه ليدخل لغرفته في الطابق السفلي يتابعه زوجين من العيون أحدها بلهفة وأمل والثاني مليء بالدموع والحزن والألم ثم قام كمال ليصعد لطابقه في المنزل وعلى أولى درجات السلم تلاقت عيناه مع عيني زوجته الباكيتين فنظر لها في صمت ثم أدار وجهه وصعد متجها لغرفة نومه غير آبه لها أو لدموعها 
في اليوم التالي في الشركة اتجه آدم لمكتب أخيه وألقى السلام على سهام بهدوء ثم دخل لأخيه الذي ابتسم له مرحبا وهو يقول 
آدوم فينك ياعم بقي لي نص يوم ماشفتكش 
ثم ضحك فبادله أخاه الضحك وقال 
أيوة عارف إني مش بأسأل بس يلا الدنيا مشاغل بقى أوعدك بعد كده أسأل عليك كل 3 أو 4 ساعات 
رد أدهم 
لا برده كتير يابني ده إنت حبيبي لازم أشوفك كل
نص ساعة وإلا ضغطي يوطى مكتوب لي قبل وبعد الأكل 
آدم بضحكة صافية 
خلاص ياعم هأعملك مني كبسولات 
أدهم بحنان 
وأنا موافق بس خاېف أخد أوفر دوز ههههههه 
آدم بشقاوة 
لا ماتقلقش ده انا فيتامين مش مؤذي خالص 
أدهم يعابثه 
خلاص يادوك كده انا اطمنت 
حاول آدم الحديث بجدية فتماسك وقال 
المهم يا أدهم عاوز منك طلب كده هينفعني جامد 
بدا الاهتمام على وجه أدهم وهو يتساءل 
خير ياحبيبي 
أجابه آدم 
جمانة!
رفع أدهم حاجبيه وقال في سخرية 
اشمعنى 
هز آدم رأسه وابتسم مغتاظا من أخيه 
هاها ايه هي قافية 
رد أدهم بسخرية مرة أخرى 
الله مش إنت اللي قلت اسمها وسكت القافية تحكم بقى 
تنهد آدم بغيظ وقال 
ماشي يا أبو قافية المهم عاوزها معايا في مكتبي 
عقد أدهم حاجبيه هذه المرة وشعر بشيء في قلبه لم يألفه من قبل فتساءل 
عاوزها في مكتبك إزاي 
اندهش آدم لكنه أجاب 
هيكون إزاي يعني هأخليها مديرة مكتبي والمساعدة بتاعتي هاعمل أنا وهي فريق عمل 
ظل حاجبي أدهم معقودين وتغلغل بداخله ڠضب لم يدر له سببا لم يكن يملك جوابا محددا لطلب أخيه فسأله 
طيب سألتها يمكن ماتوافقش أو تكون مبسوطة في مكانها الحالي 
نهض آدم من كرسيه وأجاب بسرعة 
ياسيدي انا متأكد إنها هتوافق المهم مدير الشركة يدينا الأوك 
شعر أدهم بقلة الحيلة كان يريد الرفض لكنه لا يملك مبررا له فصمت مفكرا ثم قال أخيرا 
عادي يا أدوم لو شايف إنها هتساعدك وشغلكوا مع بعض هيفرق مفيش مشكلة 
ابتسم آدم وبانت سعادته على وجهه بشكل أثار قلق وتساؤل أدهم خاصة عندما قال 
شكرا يابوص هاروح لها بقى اشوف رأيها ايه 
كان آدم بالطبع يقصد رأيها في العمل معه في مكتبه الخاص لكن أدهم شعر بها وكأنه يريد أن يعرف رأيها في زواجه منها ولمرة جديدة يشعر بالغيرة ممتزجة بالحنق والڠضب من نفسه لاحظ آدم شروده فسأله 
مالك يا أدهم 
رفع عينيه إليه ورد بسرعة 
لا مفيش ابقي بلغني الأخبار 
آدم 
طيب تمام هاروح لها أنا بقى 
أدهم وهو يشعر بالغيظ 
تروح لمين يابني اطلبها تيجيلك مكتبك 
مط آدم شفتيه بلا اهتمام وقال 
عادي يعني ما تفرقش 
قال أدهم 
ع الأقل عشان تتكلم براحتك مش هتسألها في وسط زمايلها 
آدم بتفكير 
تصدق معاك حق 
ثم ابتسم وقال يغيظه 
والله و طلعت بتفهم يا أدهم 
رد أدهم يغيظه هو الآخر 
ها ها وعبقري كمان 
ضحك آدم ثم قال 
طيب هات التليفون أما أكلم أستاذ محفوظ أقوله يخليها تيجيلي المكتب 
ناوله أدهم الهاتف ثم شرد في أفكاره بعد ثوان أفاق على صوت أخيه يقول بتساؤل 
عارضة ماتعرفش ليه يا أستاذ محفوظ طيب خلاص لا مش مشكلة ممكن الموضوع يتأجل مع السلامة 
ثم أغلق الخط لتقابله عيني أخيه المتسائلتين ولمح فيها قلق لم يألفه من قبل فيه فقال مجيبا على سؤال لم يسأل 
ماجتش النهاردة أستاذ محفوظ بيقول اتكلمت واعتذرت وقدمت عارضة النهاردة 
استغرب أدهم غيابها والذي لم يعتده وشعر بقلق غريب يغزو قلبه حاول أن يطفئ لهيبه لكنه لم يستطع ولمح أخاه كل ذلك مرتسما بوضوح على وجهه لم يحاول أن يسأله عما به فقد كان القلق يغزوه هو الآخر 
قال لأخيه بعد صمت 
إن شاء الله خير عموما لما تيجي هأكلمها في الموضوع وأشوف رأيها 
تطلع إليه أدهم في شرود ثم أومأ برأسه وهو يرد 
أوك يا آدم ابقي بلغني عشان نزود لها المرتب بما إنها هتبقى مديرة مكتبك 
أجاب آدم 
تمام هاروح أنا بقى اراجع أوراق المناقصة دي عشان هتتبعت بعد يومين إن شاء الله 
أومأ أخاه برأسه مرة أخرى في حين اتجه هو عائدا لمكتبه 
الفصل الثالث عشر
في نفس اليوم كانت لمياء قد قررت أن تنهي الأمر وتواجه زوجها وتحسم المعلق بينهما لتنهي عڈاب قلبها المرهق استيقظت مبكرا و تناولت فطورها مع والدتها وشقيقتها وابنتها ثم سلمت عليهما عائدة لمنزلها اليوم هو إجازة زوجها ولن تذهب لمكتبها لذلك ستعود للمنزل وتجده هناك بالتأكيد وصلت للبيت ودلفت إليه بهدوء فوجدت حموها يتناول فطوره وحيدا على طاولة المطبخ اقتربت منه وربتت على كتفه قائلة بحنان 
صباح الخير يا بابا انت عملت الفطار لنفسك كنت استناني شوية 
ابتسم الرجل في حب وأجاب 
صباح الورد يا أستاذتنا اقعدي افطري معايا بقى ودوقي البيض بتاعي 
بادلته ابتسامته وقالت 
أكيد لذيذ بالهنا والشفا يا بابا هو أحمد لسه نايم 
أجاب 
مااعتقدش سمعت صوته من شوية بياخد شاور 
ابتسمت مرة أخرى ثم اتجهت لغرفتها دخلت بهدوء فوجدته جالسا على السرير يلف نفسه بمنشفة كبير ويجفف شعره بأخرى في يده نظرت إليه وابتسمت شعرت بالحنين إليه بالشوق لصدره وتربيتة يده لتشعرها بالأمان لم يكن الوقت مناسبا لتفيض مشاعرها نحوه فهي تريد إنهاء الأمر لذلك قطعت سيل أفكارها واتجهت إليه وهو يتطلع إليها مبتسما جلست بجواره وسألته 
أحضرلك الفطار 
أجاب مبتسما هو الآخر 
لا هأفطر مع نسيم 
شعرت به يطعن قلبها في الصميم كذبته لم تصدق أنها سيتركها يوم أجازته ليقضي اليوم مع صديقه بل سيقضيه مع الأخرى فقالت في حزم 
طيب معلش يا أحمد ياريت تلبس هدومك وتستنى شوية عاوزاك في موضوع مهم معلش مش هأخرك على صاحبك 
شعر بالقلق من لهجتها فتساءل وهو يحاول أن يمسك كفها 
خير يا لميا هي جمانة كويسة 
أومأت برأسها أن نعم وقالت 
الحمد لله الموضوع اللي هأكلمك فيه يخصني انا وانت مش جمانة يا أحمد ياريت بس تلبس وتستناني على مااغسل وشي 
رد ببعض العصبية 
خير يا لميا هو نكد ع الصبح ارحميني بقى مش كل ماتشوفي وشي ټضربي البوز الخشب وتفتحي أي خناقة 
ثم قام من مكانه متجها للدولاب وفتحه پعنف وهو يهتف 
انا نازل مش ناقص قرف حتى يوم الأجازة مافيهوش راحة 
وجدت أن عدوى العصبية قد انتقلت إليها وهي تقول 
أحمد من فضلك لا نكد ولا غيره هو موضوع واحد وأخير هنتكلم فيه ونحط النقط ع الحروف وبعدها هترتاح 
نظر إليها بقلق فاتجهت للحمام وغسلت وجهها بالماء البارد الذي اختلط بدمعة سالت على وجنتها بدون أن يراها أحد عادت إليه لتجده يزرر قميصه فاتجهت للأريكة في ركن
الغرفة وجلست عليها وأشارت إليه ليجلس بجوارها كانت تريده قريبا تستشعر رائحة الندى على جسده يلامسها دفئه ولو من على بعد اتجه إليها وجلس بجوارها الآن ستعلم من الكاذب أخرجت هاتفها وفتحت الرسالة ومدت يدها به إليه وسألته 
الموضوع اللي هنتكلم فيه يا أحمد أهم موضوع في حياتنا هو الحاجة اللي بتجمع بيننا مش هاقول أولاد أو انشغالك او انشغالي لا هأقول الحب اللي متأكدة إني حبيتهولك حبك لي مش عارفة هو موجود ولا لا بس حبي موجود وبإيدك يعيش أو ېموت 
نظر إليها ولم يفهم شعر بالقلق وتساءل في داخله مالذي تقصده أما هي فبعد لحظة صمت استطردت 
عاوزة إجابة صريحة يا أحمد وصدقني هأقدر أتعايش مع الموقف وأتقبله 
ثم رفعت الهاتف بالرسالة أمام عينيه وسألته 
ممكن تقول لي إيه الرسالة دي 
لم يحاول التقاط الهاتف منها بل قرأها بعينيه سريعا وشعر بالبرودة تغزو أطرافه توتر وهو يجيب 
مااعرفش ايه الكلام الفارغ ده
لم تعلق بل مدت يدها إليه وقالت 
طيب ده كلام فارغ ممكن موبايلك ثواني 
قال بعصبية 
عاوزاه ليه 
ردت بهدوء 
أبدا إنت بتقول الرسالة دي كلام فارغ عاوزة تقولي الرسايل المقرفة اللي على موبايلك برده كلام فارغ ولا بجد 
اتسعت عيناه وازدادت عصبيته وهو يهتف 
انت بتفتشي في موبايلي يا لميا من امتى وانا نايم على وداني وفاكرك الاستاذة المحامية المتحضرة الواثقة من نفسها طلعتي بتعملي زي الستات الجاهلة اللي بتفتش ورا ازواجها 
قابلت عصبيته ببرود شديد وقالت 
ممكن الموبايل 
تطلع إليها لوهلة في دهشة لما هي باردة هكذا أين الحب والوله الذي كان يسكن ملامحها أتراها تعلم بالفعل وتصدق قال بعد تفكير 
إنت عاوزة ايه يالميا 
ردت بهدوء 
عاوزة نحط النقط ع الحروف أعرف أنا بقيت فين في حياتك عاوزة القلق والألم والخۏف اللي عايشة فيه ينتهي 
قال بدهشة 
قلق وألم وخوف معايا يالميا 
سالت دمعة صامتة لم تشأ لها أن تظهر أمامه فيستشعر ضعفها وحبها لكنها أجابت 
أيوة معاك يا أحمد إنت شفت الرسالة بنفسك وأنا شفت رسايل أقل وصف لها إنها قڈرة على موبايلك أهملتني وتقريبا عايشة أنا وباباك لوحدنا ياشغل يا أصحاب ياالله أعلم ايه تاني ايه يخليني اصبر أو اقيدك احنا اللي كان بيربط بينا خلاص انقطع من عندك فمالوش داعي أفضل متمسكة بيه الأفضل أسيبه عشان ع الاقل قلبي الموجوع يستريح شوية وانت تشوف حياتك ومستقبلك والولاد اللي نفسك فيهم مع اللي بعتتلي الرسالة 
شعر بالڠضب فانتفض واقفا وهو يهتف بها في عصبية 
انت أكيد اټجننتي يالميا لمجرد إن حد بعت لك رسالة مالهاش لازمة تقومي تهاجميني بالشكل ده وتقولي لي نبعد وقطعت وانت عملت كنت فاكرك أعقل من كده 
وقفت أمامه وقالت بهدوء حازم 
بلاش سياسة خدوهم بالصوت دي يا أحمد إحنا الاتنين أعقل وأكبر من كده بتنكر ليه ماتقوليش لسه باقي علي لو كنت باقي ماكنتش تخون وماتقولش لا ماعملتش انت حتى وانت بتنكر صوتك مهزوز وواضح في عينيك 
زم شفتيه وظهر الڠضب جليا على وجهه وهو يضم